منطقة إعلانية



منطقة إعلانية






المنافسة تشتعل بين العراق والسعودية للهيمنة على أسواق البترول العالمية


قد تكون المملكة العربية السعودية على وشك أن تفقد بعض الهيمنة على أسواق البترول العالمية، بعد إحداث وزراء الطاقة فيها طفرة فى القطاع على مدار الخمسين عاماً الماضية؛ بسبب مسئولى البترول فى العراق الذى برز مرة أخرى باعتباره رابع أكبر منتج للخام فى العالم.

ويرغب مسئولو البترول فى بغداد أن يكون لهم رأى أكبر فى منظمة الدول المصدرة للبترول (أوبك) وفى لعبة الطاقة العالمية.

وذكرت وكالة أنباء «بلومبرج»، أنه تم تحويل الممثلين المتغيرين باستمرار لوزراء البترول العراقيين، إلى مراقبين فى «أوبك» المنظمة التى تأسست فى بغداد عام 1960.

وتم إعفاء العراق من حصص إنتاج «أوبك» منذ ما يقرب من عقدين من الزمان، وهو امتياز مُنح؛ بسبب الأوضاع فى البلاد، إذ كانت غارقة فى الصراع منذ عام 1980. 

أوضحت الوكالة الأمريكية، أن تضاعف إنتاج البترول فى العراق العقد الماضى، أعطى مؤخراً لهذا البلد صوتاً فى مناقشات البترول، الأمر الذى دفع إلى إدراجه فى آخر جولة من التخفيضات.وانضمت بغداد، مؤخراً، إلى اللجنة التى تراقب مدى الالتزام باتفاق خفض الإنتاج، رغم أن بيانات الجهات الخارجية تشير إلى أن البلاد تنتهك قيود الإنتاج.

وذكرت «بلومبرج»، أن حجم الإنتاج يعطى القوة فى أسواق البترول.. وحتى الآن لا يوجد أحد على نفس القدر من القوة مثل السعودية التى تعد أكبر دولة مصدرة فى العالم؛ حيث لديها القدرة على ضخ حوالى 12.5 مليون برميل يومياً.

لكن صعود العراق يشكل تهديداً متزايداً لهيمنة المملكة، إذ وضع وزير البترول العراقى السابق حسين الشهرستانى، الأساس فى وقت مبكر من العقد الحالى من خلال تعزيز تقييمات احتياطيات البلاد من البترول الخام، وتوطيد الشراكات الأجنبية مثل «إكسون موبيل» و«لوك أويل» الروسية و«بى بى» البريطانية وغيرها من الشركات لتطوير حقول مهملة منذ فترة طويلة.أشارت الوكالة إلى أن هذه الجهود تؤتى ثمارها، وبلغت الطاقة الإنتاجية فى العراق حوالى 5 ملايين برميل يومياً فى الوقت الحالى.

وتعتزم البلاد ضخ المزيد، مستهدفة 7.5 مليون برميل يومياً فى عام 2025.ولكن من المحتمل أن ينخفض الإنتاج ليصل إلى 6 ملايين برميل بحلول ذلك الوقت، وفقاً لما ذكرته شركة الاستشارات «وود ماكنزى» العالمية.

ولو فشلت بغداد فى تحقيق هدفها، فيمكن للبلاد أن تتأرجح فى الأسواق العالمية.

وقال ريكاردو فابانى، المحلل فى شركة الاستشارات البحثية «إنيرجى أسبيكتس» المحدودة، إن زيادة الإنتاج تعنى أنه بإمكانك إعادة التفاوض على حصة الإنتاج الخاصة بك داخل «أوبك» إلى جانب نسبة خفض الإنتاج المستهدف.

وأشارت «بلومبرج» إلى أن معظم المؤشرات الاقتصادية باستثناء البترول لا تظهر فى العراق إلا القليل من الأمل.

فالتوترات السياسية بين الحكومة المركزية والأكراد الذين يتمتعون بحكم شبه ذاتى فى البلاد ما زالت مستمرة، والأقلية السنية تشعر بأنها مهمشة، والأغلبية الشيعية مستاءة من الخدمات العامة.

ولكن منذ تضاعفت أسعار البترول تقريباً إلى قيمة تتراوح بين 60 دولاراً و70 دولاراً للبرميل منذ أواخر عام 2016 عزز الوضع المالى للعراق، ومع ذلك انخفض مؤشر البورصة فى البلاد بنسبة %35 خلال الفترة نفسها.

وكشفت بيانات الأمم المتحدة، أن تدفقات الاستثمار الخارجة من العراق تجاوزت الأموال الأجنبية التى تم ضخها فيه بأكثر من 32 مليار دولار على مدى السنوات الخمس الماضية.

ولكن ارتفاع إنتاج البترول يمثل تحديات، إذ يتعرض العراق لضغوط فى «أوبك» للتضحية بالدخل المهم للمساعدة فى كبح الوفرة العالمية بعد سنوات من الضخ المتواصل.

يأتى ذلك فى الوقت الذى لا تزال فيه البلاد بحاجة إلى بيع مزيد من الخام لإعادة بناء البنية التحتية التالفة، وتوفير الخدمات الكافية لتفادى الاضطرابات المحلية المتزايدة وإرضاء الشركات الأجنبية من أجل الاستثمار.

وفى الوقت نفسه، ترغب بغداد فى الحفاظ على علاقات وثيقة مع إيران والمملكة العربية السعودية على حد سواء مع السعى لجذب الاستثمارات من المملكة. والمخاطر كبيرة بالنسبة للعراق والمنطقة.

ولا يمكن تحقيق أى من طموحات البلاد السامية إذا لم تحافظ على تدفق البترول وهى مهمة معقدة نتيجة اتفاق «أوبك» على خفض الإنتاج.

وذكرت الوكالة أن هيكل صناعة البترول فى العراق الذى يعتمد بدرجة كبيرة على الاستثمار من المشغلين الأجانب أكثر من معظم أعضاء المنظمة الآخرين يجعل القيود المفروضة على الإنتاج أكثر تعقيداً من مجرد إيقاف حنفية البترول.

وقال المحلل الرئيسى فى «وود ماكنزى» لمنطقة الشرق الأوسط، إيان ثوم، إن الحكومة قد تختار الاعتماد على الشركات المحلية للامتثال لخفض الإنتاج بدلاً من استنزاف الخام من الشركاء الأجانب، وسيكون الضغط على الحقول الإقليمية التى تديرها الشركات المحلية لتحمل العبء الأكبر من التخفيضات.

لمتابعة الاخبار اولا بأول اضغط للاشتراك فى النسخة الورقية او الالكترونية من جريدة البورصة

منطقة إعلانية

منطقة إعلانية

نرشح لك


اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

https://www.alborsanews.com/2019/04/14/1195427