منطقة إعلانية





مطورون: المزادات أربكت القطاع العقارى ويجب وضع آليات لضبط السوق


«حسنين»: لا تلائم استراتيجية الشركات وتتطلب وجود صناديق عقارية

«العسال»: آلية قانونية لتصريف المحافظ العقارية للبنوك.. والسوق يستوعب مزيداً من الطروحات
«حمدى»: يجب إشراك المطورين فى تنمية اﻷراضى المملوكة للبنوك وشركات قطاع اﻷعمال

اختلف مطورون عقاريون حول تأثير المزادات العقارية على القطاع وأداء السوق خاصة فى ظل تخمة طروحات الأراضى المخصصة للأنشطة العمرانية ومشروعات اﻹسكان المختلفة التى تطرحها الدولة مقابل حالة الهدوء النسبى التى يشهدها أداء القطاع العقارى خلال الفترة الحالية.
ويرى مطورون أن المزادات العقارية زدات من آلام القطاع وساهمت فى زيادة تشبع السوق بالمعروض مقابل الطلب فى الوقت الراهن بجانب توقعات بمزيد من الركود، فى المقابل يرى أخرون أن هناك فجوة دائمة وكبيرة بين الطلب والمعروض والسوق يستوعب المزيد من الطروحات سواء أراضى أو مشروعات سكنية مقارنة بالمطلوب سنوياً وفقاً للإحصائيات.
وأشار المطورون إلى أن المزادات العقارية أربكت أداء السوق فى ظل غياب الضوابط ورغم كونها آلية من أليات التمويل إلا أن تأثيرها ممتد المفعول خاصة كونها ترفع اﻷسعار فى مناطق وتخفضها فى أخرى دون الاستعانة بدراسات سوقية للقطاع العقارى ومتطلباته.
وشهدت مزادات الأراضى والعقارات نمواً مؤخراً خاصة بعد توجه البنوك الحكومية لطرح اﻷصول العقارية التى آلت إلى ملكيتها مقابل مديونية والتى تتنوع بين سكنى وصناعى وسياحى وخدمى تتوزع فى المحافظات وتأتى فى المقدمة القاهرة الكبرى والتى تشهد مزيداً من المنافسة بين الشركات العقارية للاستحواذ على أكبر محفظة أراض سواء من طروحات الدولة أو عبر المزادات العقارية.
قال المهندس أمجد حسنين الرئيس التنفيذى لشركة «كابيتال جروب بروبرتز»، إن المزادات العقارية تحتاج لوجود الصناديق العقارية والسوق العقارى فى مصر يفتقر لتلك الآلية رغم المطالبة دائماً بوجود صناديق عقارية تكون مخزوناً للقيمة.
واستبعد حسنين، لجوء شركات التطوير العقارى للاستعانة بالمزادات العقارية فى تسويق مشروعاتها مقابل أنظمة التسويق المتعارف عليها فى السوق العقارى.
أضاف أن المزادات تعتمد على وجود مشروعات قائمة أو أراضٍ وفى الحالة اﻷولى لا تطرح الشركات العقارية مشروعات جاهزة للعملاء ولكنها تكون تحت اﻹنشاء وفى الثانية لا يمتلك أراضى لطرحها للبيع بالمزاد إلا الجهات الحكومية والبنوك.
أوضح أن السوق العقارى ما زال يستوعب مزيداً من الطروحات سواء مشروعات عقارية أو أراضى خاصة مع تنامى فجوة الطلب مقابل المعروض.
وقال إن شركات التطوير العقارى تفضل عدم اللجوء إلى المزادات العقارية سواء بعقدها أو التنافس فيها خاصة أنها لا تخضع إلا لمعايير التنافس فقط دون دراسة السوق واحتياجاته باﻹضافة إلى أنها تربك اﻷسعار فى السوق.
أشار إلى أن السوق العقارى لا يستوعب تلك الآلية فى تنشيط الركود النسبى خاصة أن المزادات تنشط فى الفترات التى يندر المعروض مقابل الطلب.
أضاف أن مزادات الأراضى والعقارات شهدت نمواً رغم حالة الغلاء وارتفاع الأسعار لأنها تجنى أرباحاً كبيرة.
وقال هانى العسال رئيس مجلس إدارة شركة «مصر إيطاليا العقارية»، إن هناك عجزاً دائماً واحتياج لمزيد من الطروحات سواء أراضى أو عقارات فى السوق العقارى بسبب حالة التباطؤ التى شهدها السوق خلال السنوات الماضية وحدوث حالة هدوء تام للقطاع.
أضاف أنه يوجد عجز مستمر فى مشروعات اﻹسكان بشرائحه المختلفة والسوق ينتج حوالى 20 ألف وحدة سكنية مختلفة سواء القطاع الحكومى ممثلاً فى وزارة الإسكان أو القطاع الخاص ممثلاً فى شركات الاستثمار والتطوير العقارى.
أوضح العسال، أن توجه البنوك لتصريف المخزون لديها من أراضى وعقارات عبر طرحها بالمزاد العلنى لن يؤثر على السوق العقارى خاصة أن السوق يتطلب المزيد من الطروحات لسد العجز.
أشار إلى أن توجه الدولة لطرح المحافظ العقارية المملوكة للبنوك للبيع بالمزاد العلنى سوف يساهم فى تنويع المعروض سواء سكنياً أو خدمياً أو صناعياً باﻹضافة إلى اﻷراضى ذات المواقع المميزة والتى قد تدفع شركات التطوير العقارى للمنافسة عليها.
وقال العسال إن المزادات تمثل الآلية القانونية للبنوك لتصريف المحافظ العقارية المملوكة لها خاصة أن هناك معايير محددة لتلك الاشتراطات دون التصرف فى تلك المحفظة العقارية الضخمة والتى تضم أراضى بمساحات كبيرة وفنادق ومصانع ومراكز طبية وأنشطة متنوعة تواجه البنوك صعوبة فى تصريفها.
أضاف أن البيع والشراء عبر مزادات الأراضى والعقارات مستمر ولم يتأثر والمزايدة والمنافسة بين تجار وسماسرة العقارات تكون كبيرة فضلاً عن المنافسة من قبل الشركات فى حالة إن كان المنتج العقارى المطروح فى المزاد قطعة أرض بمدينتى القاهرة الجديدة و6 أكتوبر أو عقار فى وسط البلد وهكذا.
أوضح العسال أن القطاع العقارى قوى ويوجد العديد من العوامل التى تحول دون حدوث ركود طويل الأمد أو انخفاضات سعرية نظراً لأن الطلب مرتفع عن المعروض ومازال هناك عجز فى توفير الوحدات السكنية.
أشار إلى أن المشكلات التى يواجهها القطاع العقارى فى ظل تخبط الطروحات دون دراسة تتمثل فى «إغراق» الطروحات فى مناطق محددة وأخرى تعانى ندرة وهذا يؤثر سلباً على السوق العقارى وحركة اﻷسعار التى تحتكم اﻵن إلى العشوائية من قبل العاملين فى القطاع بخلاف نوعية المنتج العقارى المطروح.
وقال إن شركات الاستثمار العقارى لا تلجأ للمزادات العقارية خاصة أن المنتجات التى تطرحها تكون تحت اﻹنشاء.
أضاف أن بعض شركات الاستثمار العقارى التابعة للشركة القابضة للتشييد تستعين بالمزادات للحصول على أعلى عائد للأصول المملوكة لها.
أوضح العسال أن البنوك المالكة للمحافظ العقارية ليس أمامها سوى المزادات أو البحث عن مستثمرين للحصول على أراضى بهدف شرائها والاستثمار فيها.
وقال آسر حمدى رئيس مجلس إدارة شركة الشرقيون للتنمية العمرانية إن المزادات العقارية ساهمت فى إرباك السوق العقارى وتغير الأسعار من فترة لأخرى دون دراسة حقيقة بتأثير تلك اﻷسعار على عمل الشركات فى السوق.
أضاف أن كثرة الطروحات فى السوق سواء أراضى أو مشروعات عقارية ساهمت فى زيادة التقلبات بالسوق العقارى يضاف لها المزادات التى ستزيد حالة الهدوء للسوق خاصة أن البنوك لديها محفظة عقارية ضخمة ولو تم طرحها دون دراسة سوف تؤثر سلباً على السوق بخلاف تغيرات اﻷسعار التى ستلحقها وتؤثر على باقى المنتجات العقارية.
أوضح حمدى، أن غالبية طروحات البنوك من اﻷراضى لا تتوافق مع استراتيجية شركات التطوير العقارى خاصه أنها أراض مصانع ومحالج فى مواقع غير مميزة إلا عدد محدود منها.
أشار إلى أن المستثمر العقارى يقرر المشاركة فى المزاد العلنى فى حالة وجود قطعة أرض فى موقع مميز تستحق المنافسة.
وقال حمدى إن المزادات العقارية لا تخضع للدراسات السوقية وتحديد السعر يكون وفقاً للتزايد والمنافسة فقط.
أضاف أن الشركات العقارية تهتم بتطوير مشروعات فى المدن الجديدة والمناطق الساحلية وهو ما لا يتوافر فى الأراضى المطروحة بالمزادات العلنية.

لمتابعة الاخبار اولا بأول اضغط للاشتراك فى النسخة الورقية او الالكترونية من جريدة البورصة

منطقة إعلانية



نرشح لك


اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

https://www.alborsanews.com/2019/04/16/1196155