منطقة إعلانية




منطقة إعلانية




ارتفاع التكاليف وزيادة المعروض يدفعان مصانع الأسمنت لخفض الإنتاج


أرجعت شعبة الأسمنت بغرفة مواد البناء باتحاد الصناعات، اتجاه عدد من مصانع الأسمنت إلى وقف بعض خطوط الإنتاج وخفض طاقة خطوط أخرى، إلى زيادة المعروض فى ظل انخفاض الطلب وبالتزامن مع ارتفاع تكاليف الإنتاج.

وأعلنت شركة السويس للأسمنت، الشهر الماضى، إيقاف مصنع أسمنت بورتلاند طرة التابع لها، مؤقتًا، نتيجة الخسائر التى تكبدها المصنع بنهاية الربع الأول من العام الحالى، وخرجت شركة القومية للأسمنت، من السوق بشكل نهائى أواخر العام الماضى، بعد أن توقفت عن العمل فى نوفمبر 2017 متممة 62 عاما من العمل فى السوق المحلي،وذلك بسبب تراكم الخسائر.

قالت نهى بكر، المدير التنفيذى للشعبة، إن الطاقة الإنتاجية القصوى لمصانع الأسمنت العام الماضى بلغت 81.2 مليون طن من خلال 47 خط إنتاج، فى حين لم يتجاوز الطلب 51 مليون طن، منهم مليون طن فقط صادرات، وهو ما أدى إلى زيادة الطاقة الإنتاجية بأكثر من 30 مليون طن.

وأضافت أن الفجوة بين الطاقات الإنتاجية والطلب، تسببت فى انخفاض معدلات التشغيل، وتزايد تراكم الإنتاج، بجانب بلوغ حجم مخزون الكلينكر المتراكم 7.1 مليون طن طبقاً لتقديرات «سى كابيتال».

وأشارت بكر، إلى أن انخفاض الطلب على الصادرات المصرية من الأسمنت يعود إلى المنافسة الشديدة بين الدول المصدرة منها السعودية وإيران وتركيا، إذ تتميز بانخفاض أسعار منتجاتها لانخفاض التكلفة هناك، بجانب أن لديها فائضاً فى الطاقات الإنتاجية.

وأوضحت أن التوسع فى الصادرات وخصوصا إلى سوريا وليبيا والعراق، للمشاركة فى إعادة الإعمار، يتطلب خفضًا للأسعار وقبلها خفض التكلفة، بالإضافة إلى تطوير الموانئ وتقليل تكاليف النقل والشحن.

وأكدت ضرورة دعم الحكومة لصادرات الأسمنت، من خلال صرف دعم الصادرات المتأخر منذ حوالى 3 سنوات، أو إلغاء الضريبة على الصادرات.

أضافت بكر: رغم المشروعات القومية والبنية التحتية التى ازداد النشاط فيها بشكل كبير الفترة الماضية، إلا أنها لم ترفع الطلب على الأسمنت، لأن الطلب مهما كثر، فإنه يظل أقل من المعروض.

يضاف لذلك أن ارتفاع وتيرة المشروعات القومية قابلها انخفاض فى الطلب على البناء السكنى الشخصى، فالبناء الشخصى والسكنى وخصوصاً على الأراضى الزراعية والعشوائيات، هو الأكثر استهلاكًا للأسمنت، وتوجه الحكومة نحو منع البناء المخالف أدى إلى تقليل الطلب على الأسمنت.

ولفتت بكر، إلى أنه خلافًا للشائع، فإن مشاريع الإسكان الصغيرة والمتوسطة تمثل المحرك الرئيسى للطلب على الأسمنت فى مصر بنسبة تتراوح بين 70 و%90 مقابل ما بين 10 و%25 للمشاريع القومية ومشروعات إسكان الدرجة الأولى.

وأشارت إلى أن الربع الأول من العام الحالى شهد انخفاضًا فى الطلب عن الفترة نفسها من العام الماضى بنسبة %9، مما قد يُخفض الطلب الكلى المتوقع بنهاية العام، والبالغ 48 مليون طن مقابل 51 مليون طن العام الماضى.

وأضافت أن تكلفة الإنتاج ارتفعت بشكل كبير المرحلة الماضية، نتيجة ارتفاع أسعار الكهرباء العام الماضى وزيادة سعر الطفلة بنسب %35 بجانب فرض ضريبة عقارية على المصانع، كما أن السعر العالمى للفحم ارتفع بنسبة %200، بالإضافة إلى ارتفاع سعره عقب تحرير سعر الصرف وتضاعف سعر الدولار، كما أن تحول المصانع من استخدام الغاز إلى الفحم كلف المصانع ملايين الدولارات.

وردًا على ما أثير حول عدم انخفاض الأسعار فى ظل زيادة المعروض، قالت: «كافة تكاليف الإنتاج زادت خلال المرحلة، فى ظل استقرار الأسعار مما يعنى تحمّل المصانع تلك الزيادة فى التكلفة لأنها لم ترفع الأسعار».

وتمثل صناعة مواد البناء والتشييد حصة من الاقتصاد المصرى تقدر بنحو %5.9، فى حين تساهم صناعة الأسمنت وحدها بحوالى %1 من إجمالى الناتج المحلى، ونحو %10 من الانتاج القومى الإجمالى للصناعة المصرية، بحسب البيانات الصادرة عن شعبة الأسمنت بغرفة مواد البناء.

1560156518 930 129259 p

ووفقًا لأحدث الإحصائيات بنهاية العام الماضي، يبلغ عدد شركات الأسمنت العاملة فى مصر 19 شركة، تبلغ القدرة الإنتاجية المملوكة للدولة منها 19.5 مليون طن من خلال 10 خطوط إنتاج، فى حين تبلغ القدرة الإنتاجية للقطاع الخاص 61.7 مليون طن عبر 37 خط إنتاج.

وتقدر نسبة الاستثمارات الأجنبية فى مصر بنحو %52 من مجموع الطاقة الإنتاجية، كما يبلغ عدد العمالة المباشرة 50 ألف شخص، وغير المباشرة 200 ألف شخص، وتقدر استثمارات صناعة الأسمنت فى مصر بنحو 250 مليار جنيه.

وقال فاروق مصطفى، العضو المنتدب لشركة مصر بنى سويف للأسمنت، إن شعبة الأسمنت باتحاد الصناعات اجتمعت مع المهندس مصطفى مدبولى رئيس مجلس الوزراء، والمهندس عمرو نصار وزير التجارة والصناعة، نهاية مارس الماضي، لبحث أزمة زيادة المعروض وتراجع الطلب على شراء الأسمنت.

وأضاف لـ«البورصة»، أن الشعبة طالبت بإيجاد آلية لخفض تكلفة الإنتاج إذ تمثل الطاقة نحو %54 من تكلفة طن الأسمنت، ومن المتوقع أن ترتفع الفترة المقبلة بالتزامن مع زيادة أسعار الكهرباء.

وأوضح أن الشعبة طالبت الحكومة بالنظر لأسعار الطاقة فى الدول المجاورة مقارنة بمصر، إذ تمثل الطاقة نحو %25 من التكلفة فى كل من تركيا والسعودية، وتابع: «وعدتنا الحكومة بدراسة الأمر والرد علينا، لكن لا جديد حتى الآن».

أضاف أن استيراد الفحم فى ظل سعر الدولار الحالى يرفع التكلفة أيضًا، لكن انخفاض سعر الدولار ولو بشكل متباطئ خلال المرحلة الماضية خطوة جيدة نحو خفض الأسعار.

وأشار إلى صعوبة اتجاه مصانع الأسمنت إلى تصريف مخزونها من خلال التصدير، بسبب ارتفاع سعر الأسمنت المصرى، مقارنة بالمنافسين فى ظل انخفاض تكلفتهم.

وطالب مصطفى، الحكومة بدعم صادرات الأسمنت من خلال إلغاء الضرائب على الصادرات أسوة ببعض الدول وعلى رأسها الصين.

وقال مجدى ساطور، رئيس شركة تارجت مصر لتجارة الأسمنت، إن الفجوة التى حدثت فى السوق، نتيجة زيادة المعروض وانخفاض المبيعات، دفعت المصانع إلى تقليل الإنتاج لأدنى حد ممكن بهدف الحد من الخسائر.

وردًا حول تساؤلات البعض بأن زيادة المعروض يجب أن ينتج عنها انخفاض فى الأسعار، أوضح أن السعر الحالى للأسمنت هو الحد الأدنى له فى ظل بلوغ التكلفة نحو 800 جنيه للطن، ولفت إلى أن تأخر صرف مستحقات الشركات من قبل بعض شركات القطاع الخاص القائمة على العديد من المشروعات زاد مشكلات شركات الأسمنت.

لمتابعة الاخبار اولا بأول اضغط للاشتراك فى النسخة الورقية او الالكترونية من جريدة البورصة

منطقة إعلانية

نرشح لك


https://www.alborsanews.com/2019/06/10/1211370