منطقة إعلانية



منطقة إعلانية






التكنولوجيا.. مفتاح النمو


أرجع مستثمرون توجههم إلى استيراد الآلات والماكينات والمعدات، بدلاً من الشراء من السوق المحلى، إلى التكنولوجيا الحديثة التى تتميز بها الماكينات المستوردة.

وكشف المستثمرون، عن محاولات تجرى لبدء تصنيع بعض الآلات والمعدات الصغيرة فى مصر، أو تصنيع بعض مكونات الإنتاج الخاصة بالماكينات ضمن خطة تعميق التصنيع المحلى.

قال أيمن رضا، الأمين العام لجمعية مستثمرى العاشر من رمضان، إن معظم شركات المدينة تتجه إلى استيراد الماكينات والمعدات الخاصة بها نظرًا للتكنولوجيا الحديثة التى تتمتع بها مقارنة بمثيلتها المحلية، باستثناء بعض المعدات البسيطة التى لا تتطلب تكنولوجيا عالية.

وأضاف لـ «البورصة» أن الدول الأجنبية وعلى رأسها الصين توفر معدات حديثة بأكثر من سعر وفقًا لجودتها، بجانب وجود أكثر من سعر لها، ليتلاءم مع جميع مطالب المصانع.

ورهن رضا، نمو قطاع الآلات والمعدات فى مصر بزيادة النمو الصناعى وتشغيل أكبر عدد ممكن من المصانع لأنها السوق الرئيسى لتشغيل هذا القطاع، بالإضافة إلى جذب مستثمرين أجانب يعملون فى هذا المجال.

وتابع: «جذب مستثمرين أجانب للقطاع يتطلب رغبة حكومية، من خلال تقديم العديد من الحوافز لهؤلاء المستثمرين، مما سيؤدى إلى توفير الماكينات والآلات بأسعار مخفضة للسوق المحلى، وجعل مصر مركزاً للتصنيع ومن ثم التصدير».

وأشار الأمين العام لجمعية مستثمرى العاشر من رمضان، إلى أن الجمعية ستعمل على فتح ملف تحديث الماكينات والمعدات خلال الاجتماعات المقبلة.

وقال بهاء العادلى، رئيس جمعية مستثمرى بدر، إن افتتاح عدد كبير من المصانع سيساهم بشكل قوى فى زيادة مبيعات مصانع الآلات والمعدات الفترة المقبلة.

وأشار إلى أن التشبيك بين المصانع والبنوك لشراء الآلات والمعدات بقروض ذات فوائد مخفضة، مستبعد تمامًا لأنه ليس دور الجمعية وإنما البنوك، بجانب وجود مبادرة فائدة الـ 5 و%7 التى تتضمن تقديم قروض للمصانع لشراء الآلات والمعدات.

وقال الدكتور محمد سعد الدين، عضو مجلس إدارة اتحاد الصناعات المصرية، رئيس شركة سعد الدين للغازات، إن ارتفاع سعر الدولار مقابل الجنيه عقب تحرير سعر الصرف قبل نحو عامين ونصف العام، دفع المصانع إلى التوجه لشراء الآلات والمعدات المحلية عوضًا عن الاستيراد.

وأضاف، أن ما كان يدفع المصانع إلى الاستيراد، هو أن المنتج المستورد أفضل جودة وسعرًا، بجانب عدم وجود مثيله محليًا، مؤكدًا ضرورة تفضيل المنتج المحلى لزيادة مبيعات تلك المصانع ومن ثم تحسين جودة منتجاتها.

ورهن سعد الدين، نمو مبيعات مصانع الآلات والمعدات فى مصر بزيادة جودة منتجاتها وإدخال التكنولوجيا الجديدة عليها، بجانب الوقوف على احتياجات المصانع لتلبيتها، وقال إنه اتجه إلى تصنيع معدات تعبئة الغاز لمصنعه الجديد فى رواندا، داخل المصنع الذى أنشأه للآلات والماكينات.

وقال محمد المهندس، رئيس غرفة الصناعات الهندسية باتحاد الصناعات، إن الغرفة تعمل على تنظيم زيارات للمصانع بالمحافظات المختلفة ضمن خطتها لزيادة نسبة المكون المحلى.

وأضاف أن الغرفة تسعى إلى تصنيع بعض مكوّنات المعدات والآلات والماكينات التى يتم استيرادها ولا تصنع محليًا، لزيادة نسبة المكون المحلى بها خلال المرحلة المقبلة.

محمد المهندس رئيس غرفة الصناعات الهندسية

وأوضح أن توفير الآلات والمعدات محليًا من أهم وأصعب الملفات التى تعمل عليها الغرفة، إذ يحتاج إلى تكامل جهود كافة الجهات المعنية، وعلى رأسها الحكومة.

ويتطلب الأمر جذب استثمارات أجنبية فى هذا القطاع، بجانب قرارات حكومية تساعد هذا التوجه عبر توفير الحوافز اللازمة للمستثمرين الأجانب.

وقال سامر رياض، عضو مجلس إدارة مجموعة رياض للملابس الجاهزة، إنه ليست لدى القطاع إمكانية الاعتماد على الآلات والماكينات التى يتم تصنيعها محليًا ، لعدم وجود بديل محلى للماكينات المستوردة المستخدمة فى مصانع الملابس.

وأضاف أن الصناعة المحلية تقتصر فقط على إنتاج الورش الصغيرة لبعض الأجزاء فى الماكينات، والتى لا ترتقى للاستخدام فى المصانع الكبرى المصدرة التى تعتمد على التكنولوجيا الحديثة.

وأوضح أن قطاع الملابس الجاهزة والغزل والنسيج يستورد الماكينات والمعدات من الصين واليابان وألمانيا.

ويجب جذب استثمارات أجنبية لهذه الصناعة حتى تتمكن من توفير المنتج المحلى ليكون بديلا للمستورد، ولتخفيض تكلفة إنشاء المصانع وتقليل زمن وصول المنتج للمصنع.

وقال يحيى زلط، عضو مجلس إدارة غرفة صناعة الجلود باتحاد الصناعات، رئيس مركز الجلود المتطورة بالعاشر من رمضان، إن الماكينات المستخدمة فى صناعة الأحذية عادة ما تستورد من الصين، ويتراوح عمرها الافتراضى بين 3 إلى 5 سنوات مقابل حوالى 30 عاما لنظيرتها الإيطالية.

أضاف أن مركز الجلود، أبرم بروتوكول تعاون مع وزارة الإنتاج الحربى ومركز تحديث الصناعة العام الماضى، لتصنيع ماكينات (برست تقطيع) بمصانع الإنتاج الحربى 999، حيث أنتج أول 5 ماكينات لصناعة الأحذية، يتم استلامها خلال أيام.

وأوضح زلط، أن التحول لتصنيع الآلات والمعدات محليا يعد بمثابة طفرة فى الصناعة، ما يساهم فى توفير بديل محلى أقل فى السعر وأعلى فى الجودة والعمر الافتراضى، والاستفادة من الطاقات الإنتاجية من المصانع المحلية المغلقة.

وأشار إلى أن مصانع الأحذية تعتمد على نحو 10 وحدات من (برست التقطيع) ولا يكاد تخلو ورشة من تلك الماكينة.
وأوضح أن الماكينات المحلية المتوفرة حاليًا فى السوق تصنع فى الورش الصغيرة، لكنها مازالت بحاجة إلى تطوير مقارنة بالماكينات الإيطالية والألمانية.

وقال محمد شكرى، نائب رئيس غرفة الصناعات الغذائية باتحاد الصناعات، إن صناعة الماكينات الخاصة بالقطاع مازالت محدودة وغير قادرة على الوفاء بكل متطلبات الشركات لتوريد خط إنتاج بالكامل للمصانع.

وأضاف أن الصناعات الغذائية هى صناعة معقدة تعتمد على أكثر من طريقة فى التصنيع، سواء للألبان أو المجمدات والسوائل والمعجنات.

وأوضح أن مصانع الصناعات الغذائية تستورد الماكينات والآلات والمعدات من دول وسط أوروبا، ودول الاتحاد الأوراسى، والصين، ومؤخرًا الهند.

وتابع: «لا يوجد لدينا صناعة معدات فى مصر لتصنيع المنتجات الغذائية إلا حالات فردية لقطع محددة، ولا يمكن شراء خط إنتاج متكامل من مصر، لكن يمكن شراء قطعة أو قطعتين».

وأكد أهمية توفير الماكينات المحلية من خلال الاهتمام بتطوير الورش الصغيرة والمتوسطة لتوفير منتج محلى بديلا للمستورد، خصوصا بالتزامن مع المشكلات التى تواجه الشركات المصنعة لعدم توافر قطع غيار الماكينات المستوردة، فضلاً عن احتمالية توقف خط إنتاج بالكامل نتيجة عدم توافر قطعة واحدة صغيرة كالموتور.

لمتابعة الاخبار اولا بأول اضغط للاشتراك فى النسخة الورقية او الالكترونية من جريدة البورصة

نرشح لك


اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

https://www.alborsanews.com/2019/06/24/1217079