منطقة إعلانية



منطقة إعلانية






ماذا يحدث فى سوق الذهب؟


تقلب الأسعار يزيد حيرة التجار والمواطنين.. والاضطرابات السياسية والحرب التجارية تدعمان الزيادة

شهدت أسعار الذهب عالمياً زيادات متتالية خلال الأيام الماضية وارتفعت اﻷوقية لأعلى مستوى منذ 2013، على أثر تلميح البنك المركزى الأمريكى بخفض أسعار الفائدة على الدولار خلال النصف الثانى من العام الجارى.

كما اندفع المستثمرون لشراء الذهب على أثر مخاوف بشأن ضربة عسكرية أمريكية محتملة ﻹيران فى ظل حرب تجاربة عالمية بين أمريكا والصين، واستمر الركود مسيطرا فى السوق المحلى مع ارتفاع الأسعار وانخفاض القدرة الشرائية للمواطنين.

وذكر متعاملون بسوق الذهب أن الأسواق لا يقبل عليها إلا المضطرون أما لبيع ما فى حيازتهم أو الشراء بغرض الزواج، بينما الفئات المستثمرة تترقب ارتفاع الذهب لمستويات جديدة.

قال أمير رزق عضو الشعبة العامة للذهب والمصوغات، اتحاد الغرف التجارية، إن أسعار الذهب شهدت حالة من الارتفاع غير المسبوق خلال 6 سنوات ماضية إذا ارتفع الذهب بمقدار 5 % على الأقل لتصل إلى 1410 دولارات قبل أن تهبط مرة أخرى لمستوى 1400 دولار، وارتفعت أسعار الذهب بالسوق المحلى بقيمة 25 جنيهاً خلال أسبوع لتستقر عندى مستوى 650 جنيهاً لجرام عيار 21.

اضاف أمير، أن السوق أوقف التعامل لحين استقرار الأسعار، بينما أقبل عملاء على بيع ما فى حيازتهم من الذهب لتحقيق مكاسب من ارتفاع الأسعار.

أشار رزق إلى أن انخفاض القدرة الشرائية لم تمنع بعض المستهلكين من شراء الذهب، خاصة فى القرى مع احتمالية ارتفاع الأسعار خلال الفترة المقبلة، خاصة من احتمالية ضرب أمريكا لإيران وهى الأوقات التى ترتفع فيها الأسعار لمستويات كبيرة.

وتوقع رزق مواصلة الذهب لتحقيق المزيد من المكاسب واستقرار الأوقية عند مستوى يتراوح بين 1600 و1800 دولار حال توجيه أمريكا لضربة عسكرية لإيران.

أضاف أن تراجع أسعار الدولار أمام الجنيه حد من الارتفاعات الكبيرة التى كانت متوقعة فى مثل هذه الظروف.

اوضح رزق أن أسعار الذهب بالسوق المحلى ترتبط بأسعاره فى البورصات العالمية ويحدده العرض والطلب والظروف الاقتصادية العالمية، إذ أن سعر الذهب عالميا يرتفع وقت الأزمات الاقتصادية والسياسية، ويلجأ إليه المستثمرون والمستهلكون كأداة للتحوط وحفظ قيمة اﻷموال.

قال نادى نجيب السكرتير السابق لشعبة الذهب بالغرفة التجارية بالقاهرة، إن حركة الأسواق ازدادت ركوداً مع ارتفاع الأسعار فى الأيام الأخيرة، وانخفضت مبيعات المواطنين والتى تزداد طبيعياً مع ارتفاع الأسعار، بهدف ترقب المعدن اﻷصفر للوصول لمستويات سعرية أعلى وتحقيق أكبر قدر من المكاسب.

أشار إلى أن سوق الذهب لا يقبل عليه إلا المضطرين من الراغبين فى الزواج أو بيع ما فى حيازتهم للضرورة.

لفت إلى أن الوقت الحالى ليس مثالياً للمستثمرين فى الذهب، لأنهم يشترون فى وقت هبوط اﻷسعار ويبيعون مع ارتفاعها وكثير منهم يترقب تحقيق الذهب لمزيد من الارتفاعات، وتوقع نجيب هبوط أسعار الذهب مرة أخرى إلى مستوى يتراوح بين 600 و620 جنيهاً بعد هبوطه عالمياً.

قال محمد عجاج تاجر ذهب، إن انخفاض القدرة الشرائية للمواطنين أثر على حركة الأسواق وحد من حركة المبيعات خلال موسم الأعياد.

أضاف أن الأسواق كانت تشهد حالة المبيعات مع ارتفاعات الأسعار أملاً فى الزيادة، لكن انخفاض القدرة الشرائية خفض نسبة مجازفة للاستثمار فى المعدن الأصفر.

أوضح عجاج، أن التحليل الفنى لأسعار الذهب أظهر اتجاه الأسعار قبل حركة الصعود اﻷخيرة ما دفع بعض التجار لتحويل جزء من السيولة المالية لديهم لذهب خام.

أضاف أن الذهب سيشهد حالة من الانخفاض لمستويات تقترب من 1380 دولاراً للأوقية وذلك لعدة أيام ثم الصعود مجدداً لمستويات تتجاوز 1450 دولاراً.

قال أشرف عثمان تاجر ذهب، ان اسعار الذهب ارتفعت بالسوق المحلية بقيمة 50 جنيهاً منذ آخر يوم من شهر رمضان الماضى، كما أن تذبذب الأسعار من أهم مشكلات السوق وتؤدى إلى توقف المبيعات تجنباً للخسارة.

كتب: وليد فاروق

لمتابعة الاخبار اولا بأول اضغط للاشتراك فى النسخة الورقية او الالكترونية من جريدة البورصة

نرشح لك


https://www.alborsanews.com/2019/06/25/1217317