منطقة إعلانية




منطقة إعلانية




تراجع أسعار الحديد عالمياً يعمق أزمة الصناعة المحلية فهل ينقذها الغاز؟ 


44% فجوة بين أسعار حديد التسليح المحلى والعالمى والإغراق سيصيب الجميع 

14 % تراجعاً فى سعر الخام منذ أبريل ليسجل أدنى مستوى خلال عامين

“أرقام”: أكبر 7 شركات للصلب فى العالم تتراجع هوامش ربحيتها 250 نقطة أساس الربع الأول من العام

2.8 مليار دولار زيادة فى فاتورة الاستيراد حال وقف عمليات الاختزال فى مصانع الدورة المتكاملة

مع زيادة تركيز منتجى الحديد المصريين على الخلافات حول رسوم الحماية على الواردات، واصل خام البليت تراجعه لأدنى مستوياته خلال عامين إلى 382 دولاراً للطن، منخفضاً 14% منذ شهر أبريل الماضى، لكنه دفع بسعر حديد التسليح للتراجع بصورة كبيرة مؤخراً ليسجل 440 دولاراً للطن فى المتوسط، بانخفاض 44% عن متوسط السعر المحلى البالغ 633 دولاراً للطن، ما يشير إلى إمكانية تعرض السوق المصرى لإغراق الحديد المستورد رغم رسوم الحماية المفروضة لمنع الإغراق بواقع 25%، والتى تحمى مصنعى الصلب المحليين سواء دورة متكاملة أو درفلة.

أوصى تقرير اللجنة الاستشارية لوزراة الصناعة قبل يومين بخفض رسوم الحماية على واردات البليت إلى 7% بحد أقصى بعد حكم القضاء الإدارى إلغاء قرار وزير التجارة الصادر فى أبريل بفرض رسوم بواقع 15% على البليت المستورد لمدة 180 يوماً تنتهى مطلع أكتوبر المقبل.

وقالت مصادر من مصانع الحديد لـ”البورصة”، إن تراجع أسعار البليت بنحو 65 دولاراً للطن استوعب أثر قرار وزارة التجارة بالكامل بفرض رسوم 15% على واردات البليت لحماية الصناعة المحلية، فضلاً عن توفير نحو 300 جنيه لكل طن إضافية نتيجة تراجع أسعار صرف الدولار مقابل الجنيه، مسجلاً 16.4 جنيه فى المتوسط بانخفاض 6% عن أبريل الماضى.

وأجلت المحكمة الإدارية العليا، الاثنين الماضى، نظر طعن وزارة التجارة على الحكم الصادر بإلغاء قرار وزير التجارة فرض رسوم حماية بواقع 15% على واردات البليت لمدة 180 يوماً.

قالت بحوث “أرقام كابيتال”، إن صناعة الصلب المحلية تعانى بصورة رئيسية تباطؤ الاقتصاد العالمى والحروب التجارية، والذى دفع أسعار الحديد للتراجع بصورة كبيرة، خلال النصف الأول من العام الجارى، رغم ارتفاع خام الحديد عقب انهيار سد فالى فى البرازيل لنحو 127 دولاراً للطن؛ نتيجة تباطؤ قطاع البناء فى الصين.

وأوضح تقرير لـ”أرقام كابيتال”، أن إلغاء رسوم الحماية على واردات البليت يتطلب خفضاً فى سعر الغاز بنحو 2 دولار لكل مليون وحدة حرارية للصناعة كسيناريو أكثر واقعية، خاصة أن الرسوم المؤقتة ستنتهى فى منتصف أكتوبر.

وأشار التقرير إلى الفجوة الكبيرة التى أحدثها تراجع أسعار خام الحديد، خلال الشهرين الماضيين، إلى مستويات 101 دولار للطن، فضلاً عن تراجع سعر البليت، ما أدى إلى انخفاض سعر حديد التسليح لمستوى 440 دولاراً للطن، مقابل 633 دولاراً للطن فى المتوسط فى السوق المصرى، مخلفاً فجوة 44% فى السعر تجعل من رسوم الإغراق المفروضة حالياً على واردات حديد التسليح بواقع 25% غير مجدية، ما قد يدفع أسعار حديد التسليح المحلية لمزيد من التراجع خلال الأشهر القليلة المقبلة، ويدفع بمزيد من الضغط على هوامش الشركات.

ووفقاً للبيانات السابقة، فإنَّ رسوم الحماية بواقع 15% على واردات البليت لم تعد ذات جدوى رغم الاتجاه العالمى لتبنى فرض رسوم حماية فى ظل الحروب التجارية بين الولايات المتحدة والصين، ما دفعهما لفرض رسوم بواقع 25%، و15%، على التوالى، تبعهما الهند، وتركيا، ومؤخراً الاتحاد الأوروبى، فهل تضع الحكومة حلاً جذرياً للأزمة بخفض تكاليف الصناعة المحلية لتحمى نفسها تشغيلياً أم تتركها تواجه مصيرها؟

يعانى منتجو الحديد المصريون ارتفاع التكاليف، مقارنة بباقى دول العالم خاصة الغاز والكهرباء؛ حيث تحصل معظم شركات الحديد والصلب فى العالم على الغاز بأسعار تتراوح بين 2.5 و3.5 دولار للمليون وحدة حرارية، مقابل 7 دولارات للمليون وحدة حرارية فى مصر.

تستهلك مصانع الاختزال نحو 11 مليون وحدة حرارية فى المتوسط لكل طن من البليت بتكلفة إجمالية 77 دولاراً بالنسبة للصناعة المحلية والتى تقدر طاقتها الإنتاجية بنحو 11.5 مليون طن، ما يعنى فاتورة بقيمة 900 مليون دولار تقريباً وفقاً لأسعار الغاز الحالية، فضلاً عن فاتورة كهرباء تقدر بنحو 12 مليار جنيه لإنتاج ما يقرب من 11.5 مليون طن سنوياً.

وشهد الربع الأول من العام الجارى تراجعاً ملحوظاً فى الطلب قاد أسعار حديد التسليح للانخفاض، ما أثر على نتائج أعمال 7 من أكبر منتجى الصلب فى العالم، وتراجع هامش الربح الإجمالى فى المتوسط بنحو 250 نقطة أساس، ليعطى إنذاراً بشأن تكدس المخزون وتوجهاً سريعاً للشركات للتخلص من الفوائض الإنتاجية، ما يعزز اتجاه الدول لفرض رسوم حمائية جديدة.

وطالب محللون، بضرورة وجود تدخل حكومى أكثر فى تسعير الغاز لصالح الصناعة المحلية بشكل عام ويجعلها أقل عرضة للإغراق سواء مصانع دورة متكاملة أو مصانع درفلة، فى ظل الفجوة السعرية الكبيرة التى خلفتها الحرب التجارية وتباطؤ الاقتصاد العالمى.

وأبدى المحللون مخاوف من استمرار خسائر التشغيل لمصانع الدورة المتكاملة، ما يدفع بعضها لإغلاق مصانع الاختزال المباشر والاعتماد على البليت المستورد لتغذية مصانع الدرفلة الخاصة بها، ما سيرفع فاتورة الواردات المصرية بصورة كبيرة.

وتشكل واردات الحديد الخام لإجمالى الشركات 26.5 مليار جنيه، حال استبدالها بواردات من “البليت” المصنع سترتفع التكلفة إلى 72.5 مليار جنيه، ما سيرفع فاتورة الواردات بنحو 2.8 مليار دولار، فضلاً عن خسارة الدولة فاتورة مرافق مرتفعة بقيمة 900 مليون دولار بالنسبة للغاز ونحو 12 مليار جنيه بالنسبة للكهرباء، فكيف لفاتورة الواردات المصرية حال إغراق الحديد الأجنبى للسوق؛ بسبب تضخم هيكل التكاليف محلياً.

يمثل كل خفض لسعر الغاز بـ1 دولار، والذى تحصل عليه مصانع الحديد خفضاً فى تكلفة الإنتاج بنحو 130 مليون دولار، تظهر بشكل مباشر على قدرة الشركات فى التسعير سواء الدورة المتكاملة أو الدرفلة.

لمتابعة الاخبار اولا بأول اضغط للاشتراك فى النسخة الورقية او الالكترونية من جريدة البورصة

منطقة إعلانية

نرشح لك


https://www.alborsanews.com/2019/09/19/1246144