رئيس لجنة السياحة الإلكترونية لـ”البورصة”: 1.5% من الشركات تعمل بالنظام الرقمى.. والجمود يُخرج وكالات السفر من السوق


حذر محمد فاروق رئيس لجنة السياحة الإلكترونية بغرفة شركات السياحة ووكالات السفر ، الشركات التى تعمل بالنظام التقليدى ولم تتحول إلى التعامل الرقمى من الخروج من السوق فى ظل التحول التكنولوجى فى كل ما يتعلق بالقطاع خلال الفترة الأخيرة .

وقال فاروق لـ “البورصة” إن عدد شركات السياحة التى تعمل بالنظام الرقمى 35 شركة تمثل 1.5% من إجمالى 2223 شركة مقيدة بغرفة الشركات السياحية .

وأضاف “لدينا درس قاس وهو السبب الرئيسى لإفلاس توماس كوك ، كان الجمود ، وعدم التطور، والتحول إلى التكنولوجيا، بالتزامن مع تحول شركات آخرى بما أثر على قدرتها على المنافسة، بما يحتم على الشركات المصرية الإسراع للتحول الرقمى ، مثل شركتى بلوسكاى وترافكو اللتان تعملان بالنظم الحديثة”.

وأضاف “مع إصدار المملكة العربية إجراءات جديدة لاتباع النظام الرقمى فى رحلات الحج والعمرة بدأت شركات السياحة المصرية التحول إلى النظام التكنولوجى لمواكبة التغيرات الأخيرة ، “لكن لايزال التحول ضعيفا”.

وبلغ إجمالى الحجوزات الموقعة مع شركة توماس كوك لفنادق الغردقة ومرسى علم حتى أغسطس المقبل 225 ألف سائح بما مثل ارتباكا لشركات السياحة والفنادق التى تعمل بالمنطقة.

وارتفعت الإيرادات السياحية بنهاية العام المالى الماضى إلى 12.5 مليار دولار مقابل 9.5 مليار دولار العام المالى الماضى .

وتوفر غرفة شركات السياحة ووكالات السفر، دورات تدريبة مختلفة للشركات الراغبة فى التحول الرقمى لتدريبهم وتأهيلهم لتدشين موقع إلكترونى لكل شركة وتحويل نظام العمل إلى ما يسمى Digital control system إلى جانب التدريب على استخدام التسويق الإلكترونى .

وقال فاروق، إن شركات السياحة المصرية التى ستتحول للعمل بالنظام الرقمى ستظل ضمن قائمة المنافسين بالسوق، وتستطيع منافسة التطبيقات الإلكترونية القائمة بقوة حالياً، والشركات التى لن تتحول رقمياً ستزداد احتمالات خروجها من السوق بشكل سريع .

وطرح عدة حلول أمام شركات السياحة المصرية لمساعدتها فى التحول الرقمى، ومن بينها اختيار تخصص محدد فى إحدى مجالات السياحة المختلفة، مما يعتبر أكثر احترافية لنجاح الشركات بسوق العمل الإلكترونى، فضلاً عن أن ذلك يساهم فى جذب عدد كبير من العملاء الراغبين فى اختيار نوع معين من البرنامج السياحى .

واستبعد اندماج أكثر من شركة بموقع واحد، لأن كل شركة تُفضل أن يكون لديها موقعها ومنتجها الخاص الذى تقدمه.

وأشار إلى أن مواقع الحجز الإلكترونى تحصل على نسبة تتراوح بين 15 و25 %من قيمة صفقة البيع مقابل الترويج للفنادق المتعاقدة معها .

فاروق: الشركات قادرة على منافسة التطبيقات الذكية.. و”غرفة المعلومات” تقدم دعماً فنياً

قال إن ما يقرب من 90% من المواطنين المصريين الذين يستخدمون التكنولوجيا الرقمية والهواتف الذكية بما تشمله من تطبيقات، أغلبهم مصنفين كمستهلكين وليسوا منتجين، ما قد يخلق خللاً بالمنظومة التكنولوجية فى حال استمرار وضع الاستهلاك فقط .

وأضاف أن الإحصاءات الأخيرة أوضحت وجود أكثر من 60% من المصريين يستخدمون مؤشر البحث الإلكترونى عن المنتج، مقابل 35% منهم يتخذون قرار الشراء بالفعل أون لاين .

وطالب فاروق، أن تعمل الدولة على تقنين وإحكام المراقبة على العمل بالمنظومة الإلكترونية من خلال إطلاق استمارة إلكترونية لتسجيل بيانات صاحب النشاط التجارى عبر الإنترنت، مما يدعم المشروعات الصغيرة ومتناهية الصغر ويساهم فى زيادة الإنتاج وليس الاستهلاك فقط .

وبحسب آخر الإحصائيات الصادرة من غرفة صناعة تكنولوجيا المعلومات والاتصالات، فإن عدد مستخدمى الهواتف الذكية بمصر وصل إلى 93.4 مليون مستخدم، بواقع 93% .

فيما بلغ عدد مستخدمى الإنترنت 49.3 مليون، بواقع 49 %، ومستخدمي السوشيال ميديا 40 مليونا، بواقع 40%، فى حين بلغ إجمالى عدد مستخدمي السوشيال ميديا من الهواتف الذكية نحو 38 مليون شخص، بواقع 38% .

أوضحت الإحصاءات كذلك حجم نشاط التجارة الإلكترونية، والتى بلغت نسبتها 78% لصالح البحث عن منتجات للشراء عبر الإنترنت، و47% نسبة المنتجات التى يتم شراؤها بالفعل عبر الإنترنت من أى جهاز، فى حين بلغت نسبة الشراء عبر استخدام الهواتف الذكية 32% .

وتُقسم أنشطة الموبايل لمستخدمى الإنترنت شهرياً إلى 90% لصالح مشاهدة الفيديوهات، 88% للمراسلات، 77% للألعاب، 65% للخرائط و Google Maps و 28% للـ Mobile Banking أو تطبيقات البنوك على الهواتف .

وقال فاروق، إن الحاجة ملحة للتحول الرقمى فى كل قطاعات الدولة وليس القطاع السياحى فقط، وذلك لمجاراة الطفرة أو الموجة التكنولوجية التى تغذو العالم ككل .

وذكر أن الدولة بدأت بالفعل الاهتمام بهذا الملف، ومن المقرر البدء اعتباراً من أكتوبر الجارى إطلاق ورش عمل بالتعاون مع غرفة الإتصالات وتكنولوجيا المعلومات التابعة لإتحاد الصناعات، عبر بروتوكول موقع مسبقاً ما بين الإتحاد وغرفة شركات السياحة ووكالات السفر .

ومن المقرر أن يشمل التعاون شقا تعليميا وأخر عمليا، للتعرف على كيفية التحول الرقمى واستخدام تكنولوجيا المعلومات فى قطاع شركات السياحة، و يمتد عمل البروتوكول مدة 4 سنوات من بدأ إطلاقه .

وقال إن التحول الرقمى واستخدام التطبيقات الذكية لن يقضى على العمالة البشرية، بل سيوفر فرص عمل عديدة ويخلق احتياجا متواصلا لتوفير العاملين المؤهلين على استخدام هذه التكنولوجيا والتعامل معها بشكل دقيق لتوفير الخدمات اللازمة للعملاء .

لمتابعة الاخبار اولا بأول اضغط للاشتراك فى النسخة الورقية او الالكترونية من جريدة البورصة

منطقة إعلانية

نرشح لك


https://www.alborsanews.com/2019/10/15/1254550