منطقة إعلانية




منطقة إعلانية




صغار المستثمرين يراهنون على قانون المشروعات الصغيرة والمتوسطة الجديد


يترقب صغار المستثمرين، انتهاء مجلس النواب من مراجعة مشروع قانون المشروعات الصغيرة والمتوسطة، تمهيداً لإقراره، ومن ثم إصدار مجلس الوزراء لائحته التنفيذية.

ويعقد المستثمرون، آمالاً على مشروع القانون، لحل المشكلات التى تواجه ذلك القطاع؛ مثل عقبات التمويل، والتعريف بذلك القطاع.

كما طالبوا بمزيد من المبادرات التمويلية من قِبل الجهاز المصرفى لتمويل مشروعاتهم، بالإضافة إلى تيسيرات للحصول على وحدات جاهزة، فى إطار مبادرة المجمعات الصناعية التى تطرحها هيئة التنمية الصناعية.

ويعقد عدد من منظمات الأعمال فى الوقت الراهن، اجتماعات مكثفة لقراءة مشروع القانون، الذى ينظره مجلس النواب، للانتهاء من تقديم تعديلاتهم على مشروع قانون المشروعات الصغيرة والمتوسطة تمهيداً لإقراره باللائحة التنفيذية له.

قال عمرو كامل، رئيس مجلس إدارة شركة المصرية للتصنيع الهندسى، إنَّ مشكلة التسويق هى أكبر عائق أمام الصناعات الصغيرة والمتوسطة، وأحد أخطر أسباب غلق المصانع.

وأشار إلى أهمية أن يكفل قانون الصناعات الصغيرة والمتوسطة، تسهيل مشاركة الشركات الصغيرة فى المعارض الدولية والمحلية ليسمح لها بزيادة مبيعاتها والترويج لمنتجها، فضلاً عن ربطها بالكيانات الكبيرة لتبادل الخبرة معها.

وتابع: «يجب إقامة مناطق لوجستية، وتوفير صناعات تكاملية فى المجمعات الصناعية المخصصة للمشروعات الصغيرة؛ لتقليل تكلفة المنتج، وتوفير مستلزمات الإنتاج بالقرب من المصانع».

وقال ياسر نورالدين، رئيس شركة كيما لكيماويات الإنشاء والبناء الحديث، إنَّ المصانع الصغيرة والمتوسطة ظُلمت فى المشروعات القومية الكبرى؛ بسبب شركات الاستشارات الهندسية، التى كانت تحدد علامات تجارية بعينها فى توصيفات المشروعات، ولم تفتح أى مجال للقطاع، رغم أن الدولة أعلنت دعمها له مراراً.

وطالب بتقييم جودة المنتجات قبل توصيف العلامات التجارية فى المشروعات، خصوصاً أن المصانع الصغيرة والمتوسطة تنتج بنفس الجودة وبأسعار أقل، وأحياناً تتفوق فى جودتها على المصانع الكبيرة.

وأشار «نورالدين»، إلى ضرورة وجود جهة مختصة مسئولة عن تسويق منتجات المصانع الصغيرة والمتوسطة خارجياً، إذ أنَّ تلك المصانع لا تملك الخبرة الكافية والمعلومات الخاصة بالأسواق واحتياجاتها.

وقال شريف عبدالمنعم، صاحب مصنع «الشريف للأوانى المنزلية»، إنَّ القطاع يحتاج إلى منظومة حكومية متكاملة للصادرات، بدءاً من رصد المعارض العالمية المختلفة وأهميتها، واحتياجات كل سوق بالنسبة للمنتجات المختلفة، واشتراطات الدول ومواصفاتها القياسية، علماً أن القطاع تنقصه الخبرة، ويحتاج إلى الدعم الكامل من الحكومة فى هذا الشأن.

أضاف أن الحكومة استطاعت حل أزمة تخصيص الأراضى من خلال عدة مبادرات تم إطلاقها خلال السنوات الأخيرة، مثل تخصيص أراضٍ بالمجان فى الصعيد، أو طرح الأراضى على بوابة إلكترونية، لكنها لم توفق فى تذليل عقبة التمويل.

«نور الدين»: مصانع القطاع لم تستفد من المشروعات القومية الكبرى

وأشار إلى أن دعم المشروعات الناشئة «كلام على ورق»، لم يظهر شىء منه على أرض الواقع، إذ تضع البنوك شروطاً مجحفة.

أضاف «رفضوا تمويلى إلا بعد تدشين المصنع وشراء معداته، علماً أنى أحتاج إلى التمويل لشراء الآلات والمعدات، على ألا تتخطى قيمة التمويل 3 ملايين جنيه».

ونفى وجود مرونة فى التعامل ومراعاة أوضاع السوق، مؤكداً أن المشروع يحتاج إلى سنتين لتدشين المصنع وشراء الآلات والمعدات، وما بين 3 و5 سنوات لاسترداد التكلفة الإنشائية، وهو ما لا تراعيه البنوك، فتطالب بسداد قيمة القرض خلال 5 سنوات فقط، والمستثمرون يحتاجون مدة لا تقل عن 10 سنوات.

وقال شريف سوفر، صاحب مصنع «جولدن بلاستيك» فى مجمع الصناعات البلاستيكية بمرغم، إنَّ أبرز العقبات التى تواجه المصانع الصغيرة والمتوسطة فى التجمعات الصناعية، هو بعدها عن التجمعات السكنية والصناعية، وهو ما يرفع أجرة العمالة، أو يجعلها ترفض العمل فى تلك التجمعات.

وأضاف أن أسعار الإيجار داخل مجمع «مرغم» أغلى من الأسعار خارجه بفارق 5 جنيهات للمتر الواحد، وكذلك أسعار مقابل الخدمات، ورسوم تأمين جدية الحجز، والتى تكاد تكون عقبة كبرى، حيث أنه حال عدم تخصيص وحدة للمتقدم، لن يتمكن من استرداد أمواله قبل عامين، وهو ما يجعل صغار المستثمرين يتخوفون من الإقدام على تلك الخطوة.

وقال أحمد خيرى، صاحب إحدى ورش تصنيع الملابس الجاهزة بمنطقة شبرا الخيمة بالقليوبية، إنَّ أكبر المشكلات التى تواجه عمل المشروعات الصغيرة فى الفترة الحالية هى ضعف التسويق، وصعوبة المنافسة فى الأسواق المحلية؛ بسبب المنتجات المستوردة.

وأضاف «خيرى»، أنه رغم عدم خضوعه لمنظومة الضرائب «اقتصاد غير رسمى»، فإنه ما زال يواجه صعوبات كثيرة مثل توفير سيولة لشراء مستلزمات الإنتاج، وعدم وجود عماله مدربة، فضلاً عن استمرارية حالة الركود التى تخيم على الأسواق منذ 2017.

وتابع: «أصحاب المشروعات مستعدون لتوفيق أوضاعهم لكن بشرط، مساعدتهم على توفير المادة الخام بأسعار مخفضة، وتسويق منتجاتهم سواء من خلال فتح أسواق تصديرية، أو إقامة معارض دائمة فى المحافظات».

وقدَّر «خيرى» رأسمال الورشة بنحو 250 ألف جنيه شاملة الماكينات والمواد الخام، مشيراً إلى أن نشاطه ينمو بشكل ضعيف جداً؛ نظراً إلى قلة عدد عملائه وضعف عملية الشراء فى السوق المصرى.

«عبدالمنعم»: دعم البنوك لنا.. «كلام على ورق»

وقال سيد عبدالخالق، صاحب ورشة تصنيع تريكو بالمنطقة نفسها، إنَّ شبرا الخيمة تضم نحو %60 من المشروعات الصغيرة ومتناهية الصغر فى مصر. ورغم ذلك لا توجد أى مبادرات تشجيعية من قبل الدولة تساعدهم على حل المشكلات التى تواجهم سواء منحهم إعفاءات ضريبية، أو مساعدتهم على تسويق منتجاتهم.

وأضاف «عبدالخالق»، أن الدولة تمنح تسهيلات للشركات الكبيرة سواء فى إقامة معارض خارجية للترويج لمنتجاتها، أو توفير فرص تصديرية داخل الأسواق الأفريقية، فضلاً عن توفير تمويلات بفائدة بسيطة.

وأشار إلى أن جمعية المشروعات الصغيرة والمتوسطة الخدمية، هى التى تتولى رعاية أصحاب هذه المشروعات فى الفترة الحالية، وتسهم فى حل أى مشكلات فنية تواجههم.

وطالب وزارة الصناعة والتجارة، بإبرام تعاقدات مع شركات أجنبية متخصصة فى الصناعات التى تعمل بها ورش شبرا الخيمة، لتصنيعها فى مصر، وبذلك يضمن صاحب المشروع تسويق منتجه، بالإضافة إلى تطور نشاطه بدلاً من اقتصاره على السوق المحلى حالياً. وأكد أهمية توفير قاعدة بيانات عن احتياجات المصانع والربط بينهما لإقامة صناعات لمستلزمات الإنتاج، بدلاً من استيرادها.

وقال أسامة الطوخى، رئيس شعبة المنتجات الجلدية والأحذية بغرفة الصناعات الجلدية باتحاد الصناعات، إن معظم الورش والمصانع لدى القطاع تقع خارج المنظومة الرسمية، وبحاجة إلى توفير حوافز للمستثمرين وتفعيلها على أرض الواقع من خلال قانون المشروعات الصغيرة والمتوسطة؛ لجذبهم للانضمام للقطاع الرسمى.

وأوضح أن صناعة المنتجات الجلدية، تعانى نقص مستلزمات الإنتاج والاكسسوارات التي تستورد بشكل أساسى من الصين، ما يضعف تنافسية المنتج النهائى مع المنتج المستورد.

أكد «الطوخى»، أهمية إقامة مجمعات صناعية متكاملة لصناعة المنتجات الجلدية، وتوفير التسهيلات البنكية وإصدار تراخيص للمصانع، فضلاً عن الإعفاءات الضريبة والتأمينية مع بدء المشروعات، وتقليل تكلفة الطاقة وغيرها من رسوم لتعطى فرصة للتوسع.

وقال وليد الدقيشى، عضو غرفة الحرف اليدوية باتحاد الصناعات، إنَّ الصناعات الحرفية بحاجة إلى توفير الدعم المادى والتمويل البنكى بإجراءات مبسطة وميسرة للحرفيين، وعدم المغالاة فى الاشتراطات والضمانات.

وأشار إلى أن التمويل هو أكبر مشكلة تواجه القطاع الحرفى، وهو ثانى أكبر قطاع بعد الزراعة، والاهتمام به سيكون له مردود إيجابى على الاقتصاد المصرى بشكل عام.

لمتابعة الاخبار اولا بأول اضغط للاشتراك فى النسخة الورقية او الالكترونية من جريدة البورصة

منطقة إعلانية

نرشح لك


https://www.alborsanews.com/2019/11/04/1261677