منطقة إعلانية

منطقة إعلانية



منطقة إعلانية





«فيتش» تثبت التصنيف الائتمانى لمصر مع نظرة مستقبلية مستقرة


البلاد قادرة على خفض الدين العام والديون المضمونة تمثل %23 من الناتج المحلى الإجمالى وتشكل بعض المخاطر

توقعات بارتفاع عجز الحساب الجارى وتأثيرات محدودة على الاحتياطى وسعر الصرف

ثبتت وكالة فيتش للتصنيف الائتمانى، تصنيفها لمصر عند B+ مع نظرة مستقبلية مستقرة، بدعم من مسيرة الإصلاح الاقتصادى والمالى التى قطعتها مصر، والتحسن فى بيئة الاستقرار الكلى والتمويلات الخارجية.

أضافت: لكن التصنيف ما زال مقيداً بالعجز الضخم فى الموازنة العامة للدولة، ونسبة الدين العام المرتفعة إلى الناتج المحلى الإجمالى.

ونوهت بأن أداء الاقتصاد الكلى تحسن بصورة أكبر خلال 2019، مع نمو الناتج المحلى الإجمالى بما يزيد على 5.6%، وتراجع التضخم لرقم أحادى.

وأشارت إلى أن السياسة النقدية الحكيمة، وأثر سنة الأساس، وانخفاض أسعار البترول، تزامناً مع ارتفاع قيمة الجنيه أسهمت جميعها فى تحجيم التضخم، وتوقعت أن يسجل فى المتوسط 9.5% فى 2019، و8% خلال 2020 و2021، مقابل 14.4% خلال 2018.

وذكرت أن أسعار الفائدة الحقيقية ظلت فى المنطقة الموجبة، حتى بعد خفض «المركزى» أسعار الفائدة 450 نقطة أساس خلال 2019، وهو الاتجاه المتوقع أن يحافظ عليه البنك المركزى خلال الفترة المقبلة.

وتوقعت نمو الناتج المحلى الإجمالى 5.5%، خلال العامين الماليين الحالى والمقبل، مع وجود بعض المخاطر المتوازنة. وذكرت أن الاستثمارات ومساهمة صافى الصادرات سرعتا النمو الاقتصادى، فى حين أن معدل نمو الاستهلاك الخاص أصبح ضعيفاً لترتفع نحو 1% على أساس سنوى خلال الفصول الأخيرة.

أضافت أن خفض الفائدة يجب أن يدعم استثمارات القطاع الخاص، وبالتبعية معدلات التوظيف والاستهلاك الخاص، فى حين أن مساهمة العوامل الأخرى خلال السنوات المقبلة يجب أن تخفت.

ورغم أن بيانات التوظيف لم تكشف عن أداء جيد، خلال الفترة الماضية، وكذلك بيئة الأعمال على رغم أنها تتحسن لكنها تمثل تحدياً، فقد قفزت مصر 9 مراكز فى مؤشر سهولة الأداء المعد من قبل البنك الدولى.

وتوقعت أن تحافظ مصر على التزامها ببرنامج الإصلاح الاقتصادى المقرر انتهاؤه فى ديسمبر المقبل، وأن تبرم اتفاقية جديدة للتمويل الاحترازى خلال الشهور المقبلة مع صندوق النقد الدولى، ما بوسعه أن يوفر الكثير من المساعدة الفنية فى تنفيذ الإصلاحات الهيكلية.

وأشارت إلى أن مصر حققت استهدافات موازنة العام المالى الحالى بعد ما أبرزت البيانات المبدئية انخفاض عجز الموازنة إلى 8.2% من الناتج المحلى الإجمالى مقابل 9.7% العام الماضى.

وذكرت أن تقييد النفقات عبر تخفيض حصة الدعم والأجور إلى 2.4% من الناتج المحلى الاجمالى، ما أفسح المجال أمام الإنفاق الرأسمالى.

وتقوم الخطة المالية للحكومة فى أساسها على تحقيق فوائض قدرها 2% من الناتج المحلى الإجمالى، مع استهداف خفض الدين العام إلى 80% من الناتج المحلى الإجمالى خلال 2021.

وتوقعت أن يسجل العجز فى موازنة العام الحالى 7.6% من الناتج المحلى الإجمالى بدعم من تراجع الإنفاق على الفوائد، لكن تلك المعدلات ما زالت أكبر من مستهدفات الحكومة عند 7.2% من الناتج المحلى الإجمالى، فى ظل توقعات فيتش بنمو الناتج المحلى الإجمالى بوتيرة أقل من مستهدفات الحكومة.

كما رجحت تراجع الدين العام إلى 83% من الناتج المحلى الإجمالى، فى تخفيض واضح عن مستويات 2013، لكن مازال هناك عوامل مخاطرة تتمثل فى تخلف أى من الجهات عن تسديد الديون المضمونة التى تصل إلى 23% من الناتج المحلى الإجمالى.

لكنها ذكرت أن الحكومة قد تحقق نتائج أفضل من التوقعات فى ظل وعودها بتنفيذ خطة إيرادات متوسطة الأجل.

وأشارت إلى أن التمويلات الخارجية لمصر تحسنت منذ أواخر 2016، رغم توقعها بارتفاع عجز الحساب الجارى إلى 3.2% من الناتج المحلى الإجمالى فى 2021 مقابل 2.3% خلال 2018، ما يضع ضغوطاً محدودة على احتياطى النقد الأجنبى وسعر الصرف.

لكنها توقعت أن تستقر الاحتياطيات عند معدلات تغطية أعلى من 4.5 شهر، وذلك مع افتراض استمرار تجديد مصر ودائع الدول الخليجية، والتى يبلغ القائم منها 17.4 مليار دولار بينها 10 مليارات دولار مستحقة فى 2019.

وذكرت أن الدين الخارجى لمصر ارتفع بصورة حادة، لكن نسبته من الناتج المحلى الإجمالى أقل من متوسط الدول ذات التصنيف الائتمانى نفسه، عند 28%، كما أن الديون من المؤسسات الدولية وودائع الخليج تسيطر على معظمه.

وأشارت إلى أن الاحتياطيات الأجنبية سجلت 45 مليار دولار بنهاية أكتوبر مقابل 42 مليار دولار بنهاية 2018، بدعم من تجدد تدفقات الأجانب فى أدوات الدين المحلى، وطرح الحكومة سندات دولية بقيمة 8 مليارات دولار خلال 2019.

كما أن «لمركزى» يحتفظ بودائع احتياطية غير مدرجة بالاحتياطيات الرسمية قيمتها 6.1 مليار دولار يستخدمها حال تجدد تخارجات الأجانب من الاستثمارات فى أذون الخزانة التى تخطت 15.2 مليار دولار بنهاية سبتمبر تعادل ما بين 4 و5% من الناتج المحلى الاجمالى، و17% من أرصدة أذون الخزانة القائمة.

وارتفع الجنيه المصرى 11% أمام الدولار منذ مطلع 2019، بعد الغاء آلية تحويل أموال الأجانب، التى جنبت العملة المحلية التذبذب خلال الفترة من 2017 إلى 2018.

لكنها اعتبرت ان الاختبار الحقيقى لمرونة الجنيه حينما يواجه ضغوطاً خافضة لقيمته، والتى من المحتمل حدوثها قريباً فى ظل ارتفاع سعر الصرف الحقيقى الفعال، ما أثر على تنافسية العملة التى اكتسبتها بعد تحرير سعر الصرف فى 2016.

وذكرت أن ضعف الحوكمة والمخاطر السياسية والأمنية يستمران فى وضع ضغوط على تصنيف مصر الائتمانى.

وتقع مصر فى مرتبة أقل من المتوسط المسجل لدى أقرانها أصحاب التصنيف الائتمانى نفسه، فى مؤشر البنك الدولية للشفافية، رغم إحرازها بعض التقدم خلال العام المالى 2018.

أضافت أنه بالنظر إلى المشكلات الهيكلية التى تعانى منها مصر بينها ارتفاع معدلات البطالة وعدم كفاءة الحوكمة، فإن مخاطر عدم الاستقرار السياسى ترتفع.

أوضحت أن الحكومة تسعى لتحييد المخاطر السياسية عبر تعزيز شبكات الحماية الاجتماعية وتعزيز دعم الغذاء والتحويلات النقدية ورفع الحد الأدنى للأجور والمعاشات.

لمتابعة الاخبار اولا بأول اضغط للاشتراك فى النسخة الورقية او الالكترونية من جريدة البورصة

منطقة إعلانية

نرشح لك


https://www.alborsanews.com/2019/11/25/1269145