منطقة إعلانية

منطقة إعلانية



منطقة إعلانية





“هيرميس” تتوقع أداءً أفضل للبورصة المصرية في 2020


توقعت شركة المجموعة المالية هيرميس، أداءً أفضل للبورصة المصرية خلال العام الجديد 2020 مقارنة بالعام الماضي 2019، بدعم من العديد من العوامل، أبرزها تحسن المؤشرات الكلية للاقتصاد المصري، والاهتمام الملحوظ من الدولة بدعم القطاع الخاص خلال الفترة المقبلة، وزيادة تنافسية السوق المصرية مقارنة بنظيراتها في الأسواق الناشئة.

وقال أحمد شمس رئيس قطاع البحوث بالمجموعة المالية هيرميس في تصريحات لوكالة أنباء الشرق الأوسط: “أداء البورصة المصرية خلال العام الجديد 2020 سيتحسن بدعم من تعافي القطاع الخاص”، مشددا على أهمية تشجيع شركات القطاع الخاص للإدراج في البورصة، وخاصة العاملة في مجال الاقتصاد المعرفي والتكنولوجي.

وأضاف أن البورصة المصرية ستسفيد بشكل كبير من المبادرات التي أطلقتها الحكومة والبنك المركزي لدعم الصناعة والسياحة والقطاع العقاري وغيرها من المبادرات، كما ستسفيد بشكل أكبر من نتائج سياسة الضبط المالي التي نفذت خلال الفترة الماضية، وكذلك سياسة التيسير النقدي التي يتبعها البنك المركزي، ومنها خفض الفائدة والتي سيظهر أثرها بشكل اكبر على الأسواق ربما في النصف الثاني من العام 2020، ما سيكون له انعكاسات إيجابية على أداء البورصة المصرية.

وأشار إلى أن القطاع الخاص يجب أن يكون هو المحرك الرئيسي للاقتصاد والذي يقود النمو مع استمرار دور الحكومة في تنفيذ المشرورعات القومية، مع الوضع في الاعتبار أن الاقتصاد في حاجة الى تحسين الاستهلاك المحلي والذي ينعكس بدروه على القطاع الخاص.

وأكد شمس أن القطاع الخاص يجب أن يأخذ المبادرة في قيادة الإقتصاد مع توفير العوامل التي تساعد على زيادة تنافسيته، موضحا أن ذلك ليس المقصود به منح أراضي مجانية أو أسعار طاقة تفضيلية، ولكن من خلال العديد من الإجراءات التي تسهم في تعافيه، خاصة ان القطاع الخاص هو حائط الصد الأول أمام اية أزمات اقتصادية عالمية قد تأتي خلال السنوات القليلة المقبلة.

ولفت رئيس قطاع البحوث بالمجموعة المالية هيرميس إلى إن البورصة المصرية لم تحقق الأداء المأمول بسبب العام الماضي 2019، نظرا لأن القطاع الخاص كان يحتاج إلى تحقيق معدلات نمو أفضل في الأرباح على رأس المال، منوها إلى أن القطاع البنكي ربما يكون القطاع الابرز في تحقيق قفزات قوية في الأرباح، وقد انعكس ذلك على أدائه في البورصة العام الماضي. 

وأوضح أن مصر دولة كبيرة واقتصاد ضخم، وتحتاج إلى بورصة قوية كما كان في السابق، وليست بورصة تعتمد على عدد محدود من الشركات أو البنوك والأسهم التي تستحوذ على غالبية تداولاتها وتسيطر على حركة مؤشراتها، حيث كانت تزخر البورصة المصرية بقطاعات كثيرة ونشطة مثل الاتصالات الانشاءات والخدمات المالية وغيرها، وكان بها شركات عديدة في مؤشرات الاسواق الناشئة وصلت إلى 11 شركة.

ونوه إلى أن البورصة المصرية كانت قبل 2008 تمثل 114 % من الناتج المحلي ، بينما الان 15%، وهو ما يؤكد ضرورة تشجيع قيد الشركات بالبورصة، معتبرا أن اتجاه الدولة لقيد الشركات الحكومية من خلال برنامج الطروحات هو أمر جيد، لكن تشجيع شركات القطاع الخاص للقيد بالبورصة سيكون له انعكاسات إيجابية أكبر على البورصة، وسيسهل جذب الاستثمارات الاجنبية الى السوق المصرية بشكل أسرع، خاصة أن البورصة هي بوابة الاستثمار المباشر وغير المباشر. 

واعتبر رئيس قطاع البحوث بالمجموعة المالية هيرميس، أن البورصة المصرية في حاجة الى تمثيل أكبر للقطاعات الاقتصادية بجانب قطاعات العقارات والبنوك المستحوذة على غالبية حجم السوق، ويجب العمل على جذب مزيد من شركات الاقتصاد المعرفي والرقمي والتكنولوجيا الجديدة التي تمثل الاقتصاد الجديد، وكذلك قطاعات التعليم والصحة واللوجستيات والطاقة التي بها فرص واعدة للنمو وهي البوابة الحقيقية لجذب الاستثمار الاجنبي بشكل سريع للسوق المصرية، خاصة ان شركات الاقتصاد التقليدي لم تعد مغرية أمام المستثمرين الدوليين بذات الدرجة التي كانت في السابق.

وشدد شمس على أن اقتصادات الدول والبورصات لا تقوم الأن على الاقتصادات التقليدية لأنها لم تعد هي قاطرة النمو، حيث ان العالم يتجه للاعتماد على الاقتصاد الابداعي مثل التكنولوجيا المالية وغيرها من أوجه اقتصاد الذكاء الإصطناعي والتي لديها قدرة على جذب الاستثمارات الأجنبية بشكل كبير، وهذه النوعية من الشركات لو زادت وكثرت في الاقتصاد المصري والبورصة المصرية فان ذلك سيؤدي الى زيادة حجم الاستثمارات الاجنبية الوافدة إلى مصر بشكل كبير.

ونبه رئيس قطاع البحوث بالمجموعة المالية هيرميس إلى ان هناك مليارات من الدولارات في العالم تبحث عن فرص استثمارية إبتكارية، وهذه الشركات الجديدة هي القادرة على جذبها بشكل ويجب تحفيز هذه الشركات على التوسع والانتشار ولأنها القادرة على قيادة الاقتصاد وأيضا البورصة.

وأشاد بتأجيل طرح الشركات الحكومية بالبورصة نظرا لظروف الأسواق، حيث أنه غير مقبول طرح الشركات في الوقت الخطأ وتخسر الدولة مليارات من أجل فكرة الطرح معتبرا قرار الحكومة بتاجيل الطروحات كان قرارا حكيما، مشيرا في الوقت نفسه إلى أنه لا يجب إلقاء مسئولية البورصة على قطاع الأعمال لأن القطاع الخاص عليه الدور الاكبر في قيادة البورصة وليس القطاع الحكومي.

واعتبر أن عودة الحديث بشأن الضرائب الرأسمالية أو ضريبة الدمغة أو أية رسوم على البورصة، لن يؤثر على أداء السوق إذا ما توافرت به شركات قوية وعديدة ومتنوعة في قطاعات جاذبة وواعدة، لافتا إلى أن سيولة البورصة تأثرت في الفترة الماضية ببرنامج الضبط المالي الذي أوشك على الانتهاء، متوقعا تحسن معدلات السيولة بالبورصة مع بدء ظهور انعكاسات سياسة التيسير النقدي التي ينتهجها البنك المركزي وهو ما بدأ بالفعل.

وتوقع رئيس قطاع البحوث بالمجموعة المالية هيرميس خفض الفائدة بمعدلات تتراوح بين 5ر1 و2 في المائة خلال العام الجديد 2020، وهو ما سينعكس إيجابيا على أداء البورصة والاقتصاد أيضا، حيث أن كل خفض بنسبة 1 في المائة لأسعار الفائدة يوفر على الدولة 25 مليار جنيه أعباء خدمة الدين بين أقساط وفوائد ديون، مشيرا إلى أن خفض الفائدة لن يؤثر على جاذبية أذون الخزانة المصرية امام المستثمرين الاجانب.

وأوضح انه مع خفض الفائدة الذي بدأ منذ العام الماضي بجانب تداول الأسهم المصرية بأسعار منخفضة مقارنة بتقييماتها الحقيقية وأيضا هدوء أزمات الاسواق الناشئة وتأجيلها وأيضا هدوء الحرب التجارية بين أمريكا والصين فإن مستقبل البورصة المصرية خلال العام الجديد 2020 سيكون أفضل عما كان عليه في العام الماضي.

وقال إن وضعية الاقتصاد المصري أفضل بكثير من نظيراتها في الأسواق الناشئة في ظل الاستقرار المالي الذي تشهده مصر واستقرار العملة وضبط الموازنة والعجز الكلي مصر وتحسن مؤشرات السياحة وتحول مصر من مستورد إلى مصدر للطاقة، وبدء جني ثمار المبادرات التي تم إعلانها نهاية العام الماضي مثل مبادرة دعم الصناعة والمصانع المتعثرة وقبلها مبادرات المشروعات الصغيرة والمتوسطة.

وثمن شمس نجاح البنك المركزي المصري في التعامل مع ملف التضخم بعد تحرير سعر الصرف واعادة هيكلة منظومة الدعم، لافتا إلى ان “المركزي” والحكومة يسعيان لتحفيز الاستهلاك المحلي ومساعدة الشركات على النمو بشكل أكبر متوقعا ان يتراوح المتوسط السنوي للتضخم العام المقبل بين 5ر7 و 8 في المائة وهو معدل جيد مع التوقعات بتحسن الاستهلاك المحلي وتعافي القطاع الخاص. 

وحول الاجراءات الاصلاحية التي اتخذتها مصر خلال السنوات الثلاث الماضية وأثرها على الاوضاع الاقتصادية، أوضح رئيس قطاع البحوث بالمجموعة المالية هيرميس أنه لم يكن هناك خيار أمام صانع القرار، وما حدث كان لابد منه والتأخير فيه كان سيضر بشكل أكبر ويجب الان التفكير في توسيع نطاق النمو الاقتصادي ليشمل كافة القطاعات الاقتصادية حتى يتمكن الاقتصاد من خلق مزيد من فرص العمل وتقليل البطالة بشكل أكبر خاصة قطاعات الاقتصاد الحديث الذي يعتمد على التكنولوجيا و الاقتصاد المعرفي والتشاركي وهو ما سينقل مصر نقلة كبيرة.

ورجح أن يحقق الاقتصاد المصري نموا بنسبة 8ر5 في المائة خلال عام 2020 بفضل مبادرات الحكومة والنبك المركزي الداعمة للاقتصاد في قطاعات المختلفة وتحسن السياحة التي من المرجح ان تواصل أدائها القوي بعائدات تتجاوز 15 مليار دولار في العام المالي المقبل مقارنة بـ6ر12 مليار دولار في العام المالي الماضي وفي حال عودة السياحة الروسية فإن معدلات السياحة ستنطلق إلى أرقام بعيدة.

كما توقع أن يستقر الاحتياطي النقدي خلال العام الجديد عند مستويات 45 إلى 46 مليار دولار، وفي حال اتجاه الحكومة للاقتراض ربما سيزيد الاحتياطي إلى معدلات أكبر وبشكل تدريج، ومن المرجح أن يتجاوز الاحتياطي حاجز الـ50 مليار دولار بعد 2022 مع استمرار تحسن المؤشرات الاقتصادية والسياحة وتحويلات المصريين في الخارج والتصدير وقناة السويس.

واستبعد شمس تأثر المنطقة او مصر اقتصاديا بالتوترات الاقليمية التي تحدث من حين لأخر، نظرا لتعود المستثمرين الدوليين على مثل هذه التوترات خلال السنوات العشر الاخيرة، كما أن السياسة الخارجية لمصر لديها قدر كبير من الحكمة في تعاملها مع المشكلات الاقليمية والاستفزازات من جانب بعض الدول المحيطة، لاسيما أن وضع مصر قوي، وبالتالي لن يكون لمثل هذه التوترات أي أثر سلبي على الاقتصاد المصري.

المصدر: أ ش أ

لمتابعة الاخبار اولا بأول اضغط للاشتراك فى النسخة الورقية او الالكترونية من جريدة البورصة

منطقة إعلانية


1970.52 0.6%   11.73
14329.11 %   91.67
10963.01 0.48%   52.64
2857.95 0.59%   16.76

نرشح لك


اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

https://www.alborsanews.com/2020/01/01/1281332