منطقة إعلانية

منطقة إعلانية



منطقة إعلانية





ماركوس أشورث يكتب: هناك أسباب بقيمة 40 مليار دولار لتجنب إيطاليا


لقد كان شتاء بارداً وصعباً للغاية بالنسبة للديون السيادية فى إيطاليا، حيث سجلت أسوأ أداء فى منطقة اليورو، بعد أن بلغت عوائد السندات لديها مستوى أعلى من نظيراتها اليونانية ذات أجل الاستحقاق الذى يزيد على ثلاثة أعوام.

وكانت إيطاليا سوق السندات الأوروبية الوحيد الذى اتسع هامش العائد على سنداتها مقارنة بالمؤشر الألمانى المتعثر على مدى الأشهر الثلاثة الماضية، فقد كانت الدولة صاحبة الأداء اﻷفضل خلال فصل الصيف.. إذاً ما الخطأ الذى يحدث؟

سوف يدور الجواب البسيط – كالعادة – حول الوضع المحموم للسياسة الإيطالية، فالبلاد لا تعانى من أزمة حقيقية هذه المرة، بل إنها مجرد توقعات بإمكانية تعثر اﻷوضاع فى الائتلاف الحكومى غير المستقر بين حركة الخمس نجوم الشعبوية والحزب الديمقراطى صاحب التوجهات الديمقراطية الاشتراكية الأكثر زخماً.

ففى ظل الانتخابات المحلية المقرر انعقادها فى 26 يناير الجارى، سيكون هذا الشهر صعباً على الشركاء المترددين فى التعامل مع اﻷمر.

وهناك رياحاً معاكسة أخرى توضح اﻷسباب الكامنة خلف عدم حرص المستثمرين على الاستفادة من العوائد اﻷعلى التى تعرضها السندات السيادية الإيطالية، فأحد تلك اﻷسباب يتمثل فى أن الكثير منهم على وشك الخروج للبيع، كما أن ثلثى صافى الإصدارات السنوية لروما – بعد حساب الاسترداد قبل موعد الاستحقاق – سيتم تحديدها لشهر يناير، حيث سيتم جمع ما يصل إلى 36 مليار يورو «أى 40 مليار دولار» من الأموال الجديدة.

واستأنف البنك المركزى اﻷوروبى برنامج سياسة التخفيف الكمى، والذى يعمل خلاله على شراء السندات، كما أن عودة أكبر مشترى فى السوق من شأنه جعل الأمور أسهل بالنسبة للإيطاليين، ولكن لسوء الحظ، قام البنك المركزى الأوروبى بزيادة قيمة الأصول الإيطالية فى مشترياته الجماعية من قبل، لذا فإنه يشترى عدداً أقل من سندات البلاد ليتمكن من إعادة الوضع الخاص بحيازاته لتتماشى مع أهدافه الثابتة.

ويعتقد المحللون فى «نات ويست ماركتس»، وهى الوحدة الهولندية التابعة لبنك «رويال بنك أوف سكوتلاند»، أن هذا قد يعنى أن هناك 20 مليار يورو قد اقتيدت بعيداً عن الجهات السيادية فى إيطاليا هذا العام.

بالإضافة إلى ذلك، لاحظ المحللون أن البنوك المحلية الإيطالية كانت تعتبر بائعاً صافياً لديون بلادها على مدار الـ12 شهراً الماضية بعد أن كانت مشترى قوياً فى عام 2018.

وفى الوقت الذى تبيع فيه إيطاليا الكثير من السندات، سيكون هناك أيضاً عمليات استرداد ضخمة، مما يحد من العرض فى السوق، فخلال عام 2020 سيكون هناك إصدارات للسندات بما يقرب من 250 مليار يورو، ولكن نحو 50 مليار يورو فقط من هذه الأموال الجديدة، وفى الواقع سيكون نصف هذا المبلغ الأخير فقط بعد الوضع فى عين الاعتبار عمليات الشراء المخطط لها فى البنك المركزى الأوروبى.

وإذا كنت تستطيع النظر إلى ما وراء الإمدادات المتدفقة فى الربع الأول، فستجد أن هناك سبب للأمل.

وكما هو الحال دائماً، فإن السياسة ستقود السوق أيضاً، كما أن السندات الإيطالية ليست مخصصة ﻷصحاب القلوب الضعيفة، فمن المحتمل أن يعود المشترون الأجانب بقوة إذا تراجعت درجة الحرارة السياسية، فلقد اشترى المستثمرون اليابانيون، على وجه الخصوص، ديوناً إيطالية أكبر بكثير فى العام الماضى مقارنة بأى فترة سابقة.

وإذا وضعنا السياسة جانباً، فستكون إيطاليا الدولة صاحبة أرخص سوق للسندات فى أوروبا، وبالتالى سيكون من الصعب على المستثمرين تجاهلها لفترة زمنية طويلة.

بقلم: ماركوس أشورث؛ كاتب مقالات رأى لدى «بلومبرج»

كتبت: منى عوض
المصدر: وكالة أنباء «بلومبرج»

لمتابعة الاخبار اولا بأول اضغط للاشتراك فى النسخة الورقية او الالكترونية من جريدة البورصة

منطقة إعلانية

نرشح لك


https://www.alborsanews.com/2020/01/16/1285802