“الإمارات دبى” يحافظ على توقعاته لنمو الاقصاد المصرى عند 5.7% العام الحالى


الجيل الثانى من الإصلاحات خطوة منتظرة لتعظيم دور القطاع الخاص
مكاسب الجنيه تقترب من ذروتها.. والدولار ينخفض إلى 15.5 جنيه فى يونيو المقبل

حافظ بنك الإمارات دبى الوطنى على توقعاته بنمو الاقتصاد المصرى 5.7% خلال العام الحالى، و5.6% العام المالى المقبل.

وقالت وحدة البحوث لدى البنك فى تقرير لها، إنه رغم أن تلك الأرقام ترسم صورة تبدو إيجابية، لكن الحقيقة أن القطاع الخاص لم يتعاف بعد، وبيانات مؤشر مديرى المشتريات تؤكد أن التحسن خلال الفترة الماضية ليس كافيًا.

وذكر التقرير، أن خفض الفائدة ومبادرات دعم الصناعة التى أطلقتها الحكومة ستدعم القطاع الخاص، لكن مازالت آمال النمو تقع على عاتق التوسعات الحكومية المنتظرة.

وقال إنه فى الوقت الذى زاد فيه الاستهلاك الحكومى 3% والاستثمارات 13.1% ارتفع الاستهلاك الخاص 0.9%، وتراجعت الصادرات 1.8% لكن انخفاض الواردات 8.7% حد من أثر ذلك بدعم من وقف استيراد الغاز.

ولفت إلى أن النمو على أساس ربع سنوى لم يشهد زيادة، لكن مازالت تلك المعدلات أكبر من مستويات ما قبل الإصلاح، ورغم ذلك قال البنك، إن هناك عدة أسباب تدعوه للتفاؤل فعلى سبيل المثال، فإن إجراءات التقشف تراجعت بصورة كبيرة، بعد سنوات شهدت فيها تكلفة المرافق زيادة 42%، وانخفض التضخم بصورة كبيرة وبات فى نطاق مستهدفات البنك المركزى ما يسمح بمزيد من خفض الفائدة.

وقال التقرير، إن الحكومة على وعى بضرورة تحفيز النشاط، وأعلنت عدة مبادرات لتمويل المصانع الصغيرة، وتحاول تحسين أساسات الاقتصاد عبر اصلاحات الجيل الثانى، ومازالت وجهة جاذبة لتجارة الفائدة.

وتوقع أن تظل الرؤية المستقبلية لوضع مصر المالى إيجابى، مع التزام الحكومة ببرنامج التوحيد المالى، ونمو الاقتصاد بمعدلات مرتفعة، مرجحاً وصول العجز الكلى إلى 7.3% من الناتج المحلى الإجمالى العام الحالى بزيادة بسيطة عن مستهدفات وزارة المالية على أن يصل إلى 6.5% العام المقبل.

ووفقاً للتقرير، فإن هذا التحسن لا يعكس التقدم الذى أحرزته الحكومة، حيث لايزال العجز مرتفعا، لكنه توقع أن يرتفع الفائض الأولى إلى 3.8% من الناتج المحلى الإجمالى العام المالى المقبل، مقابل 2.2% متوقعة خلال العام المالى الحالى.

وتوقع انخفاض نمو فاتورة الإنفاق على الفوائد العام الحالى، وتكلفة خدمة الدين بصفة عامة، خاصة مع استمرار خفض الفائدة على الجنيه، وتحقيق فوائض أولية، والتوجه نحو آجال أطول للديون الخارجية، وتوقع التقرير انخفاض الدين العام إلى 83.4% من الناتج المحلى الإجمالى العام الحالى، وذلك بعدما وصل إلى 78.3% بنهاية نوفمبر الماضى وفقًا لوزير المالية.

ورجح تراجع عجز الحساب الجارى كنسبة إلى الناتج المحلى الإجمالى إلى 2.8% بدلاً من 3.7% نهاية العام المالى الماضى، وأن يستقر حول 3% العام المالى المقبل.

ورغم أن بيانات الربع الأول من العام المالى فقط هى المتاحة، لكن يبدو أن استمرار ارتفاع الجنيه أمام الدولار الشهور الماضية يدعم ذلك الطرح واستمرار انكماش عجز الحساب الجارى، بجانب مؤشرات استمرار تدفقات المحافظ المالية التى كانت واحدة من قصص النجاح فى برنامج مصر الإصلاحى.

ورجح ارتفاع الواردات خلال 2020، في ظل الانتعاشة المتوقع للقطاع الخاص غير البترولية، وقال البنك إن قرار المركزى فى اجتماع لجنة السياسات النقدية الماضى بتثبيت أسعار الفائدة جاء ليحافظ على جاذبية مصر للمستثمرين فى محافظ الأوراق المالية.

وتوقع التقرير، أن يتراجع متوسط معدل التضخم خلال العام الحالى إلى 7.5% وهو أقل من نقطة المنتصف لمستهدفات التضخم، ووفق هذا السيناريو تظل معدلات الفائدة الحقيقية مرتفعة حتى حال خفض المركزي الفائدة 1.5%.

وقال إن الجنيه لم يكن بهذه القوة منذ تحرير سعر الصرف فى نوفمبر الماضى، ما يدل على تحسن أساسات الاقتصاد فى مصر وتحسن جاذبيتها للمستثمرين الأجانب، وتوقع استمرار ارتفاعه إلى 15.5 جنيه للدولار.

لكنه نوه إلى أن الجنيه تخطى أو قارب قيمته العادلة على مقياس سعر الصرف الحقيقى الفعال لمتوسطات 20 عاماً و10 أعوام، ما يعنى أن مكاسب الجنيه لن تكون بالقوة نفسها، خاصة أن الحكومة لن تغامر بخسارة ما كسبته فى قطاع السياحة والاستثمارات بالقطاع الخاص غير النفطى، كما أن ارتفاع الطلب المحلى أدى لتعافى القطاع الخاص والخفض المتوقع للفائدة بالتزامن مع تباطؤ التيسير النقدى فى أمريكا سيضغط على العملة.

لمتابعة الاخبار اولا بأول اضغط للاشتراك فى النسخة الورقية او الالكترونية من جريدة البورصة

منطقة إعلانية

نرشح لك


https://www.alborsanews.com/2020/02/11/1295220