منطقة إعلانية

منطقة إعلانية



منطقة إعلانية





الحكومة تبحث التأثيرات الاقتصادية لـ«كورونا» لكنها تعتمد على «المركزى» لمواجهته


مسئول حكومى: ما زلنا ننتظر ظهور نتيجة المبادرات السابقة

مسئول فى «المركزى»: العالم اتجه للتحفيز المالى ويجب أن نرى ذلك فى مصر

“أبوباشا”: يجب الجمع بين إجراءات «المالية» و«المركزى» لانتشال القطاعات المتضررة

السويفى: نتوقع خفض أسعار الغاز والطاقة للمصانع…والمركزي قد يتأنى قبل خفض الفائدة

الألفى: دعم الفائدة وحده لا يكفى وننتظر حوافز وخفض لأسعار الطاقة

“الجزايرلى”: المساعدة الحكومية يمكن أن تتمثل فى تسريع الإفراج الجمركى وخفض أسعار الطاقة

بدأ الحديث عن كيفية التعامل مع تأثيرات فيروس كورونا على الاقتصاد المصرى فى احتلال مكانه ضمن مناقشات المسئولين الحكوميين، لكن لا يبدو أن هناك خطة حتى الآن للتعامل مع الأمر.

وخلال اجتماع اللجنة الاقتصادية فى مجلس الوزراء اليوم، جرت مناقشة التأثيرات المتوقعة لانتشار الفيروس على الاقتصاد العالمى وعلى اقتصادات المنطقة، كما ناقشت الإجراءات التى ستتخذها الحكومة لمواجهتها.

وقال بيان صادر عن مجلس الوزراء، إنَّ رئيس لحكومة مصطفى مدبولى، طلب وضع تصور شامل حول التأثيرات الاقتصادية المتوقعة لانتشار فيروس على الاقتصاد المصرى، والإجراءات والخطط الوقائية لمنع أو تقليل هذه الآثار؛ للحفاظ على الأداء الجيد للاقتصاد الوطنى فى جميع قطاعاته، والحفاظ على مستوى معدل النمو الذى وصل إليه، لاتخاذ ما يلزم من إجراءات عاجلة فى هذا الشأن.

لكنَّ مسئولاً فى وزارة المالية تحدثت إليه «البورصة»، قال إنَّ السيناريو المتصور حتى الآن هو الاكتفاء بالإجراءات التيسيرية التى قدمها البنك المركزى لعدد من القطاعات خلال الشهور الماضية لحين ظهور نتائج تلك الإجراءات.

وقبل ظهور فيروس كورورنا، اعتمدت الحكومة بشكل شبه مطلق على البنك المركزى لتقديم تيسيرات تمويلية كبيرة لتنشيط الاستهلاك وتشجيع الشركات على الاقتراض، وذلك للمساعدة على الوصول بمعدلات النمو التى تستهدفها الحكومة والبالغة 6% خلال العام المالى الحالى.

وخصص البنك 100 مليار جنيه بفائدة 10% متناقصة للقطاع الصناعى، و50 ملياراً بنفس الفائدة للتمويل العقارى، ونفس الرقم للقطاع السياحى، وسمح بإسقاط جزء كبير من مديونيات الشركات الصناعية والسياحية المتعثرة عن السداد.

كما سمح للبنوك برفع أقساط العملاء الأفراد حتى 50% من الدخل بدلاً من 35% وذلك لتشجيع الاقتراض الاستهلاكى الذى تضرر خلال الأعوام الماضية؛ نتيجة المواجهة بين التضخم والسياسة النقدية.

وقال مسئول فى البنك المركزى، إنَّ البنوك المركزية ووزراء المالية فى الدول الصناعية السبع الكبرى اجتمعوا اليوم، وقالوا إنَّ المطلوب لمواجهة تأثيرات فيروس كورونا على الاقتصاد العالمى هو محفزات مالية من وزارات المالية.

أضاف أن إندونيسيا قامت بذلك بالفعل، وهو المطلوب فى مصر أيضاً.

واتخذت إندونيسيا إجراءات تحفيزية، وتعتزم إطلاق حزم ، لتحفيز الاقتصاد الأكبر فى جنوب شرق آسيا، وستكون أكبر من الحزمة الأولى، والمقدرة بـ725 مليون دولار والتى تم إطلاقها الأسبوع الماضى؛ حيث ستصل إلى 742 مليون دولار.

وقال إيرلانجا هارتارتو، وزير المنسق للشئون الاقتصادية، منسق الشئون الاقتصادية الإندونيسية، إنَّ الحكومة الإندونيسية تعتزم إلغاء الضرائب المفروضة على الفنادق والمطاعم لمدة ثلاثة أشهر بداية من اﻷول من مارس المقبل.

وأعلنت إيطاليا عن حزمة تحفيز بقيمة 3.6 مليار يورو، بينما أعلنت كوريا الجنوبية عن حزمة حوافز تزيد على 16 مليار دولار للمساعدة على تقليل التداعيات الاقتصادية لتفشى فيروس كورونا.

وعقب الاجتماع المشترك لوزراء مالية ومحافظى البنوك المركزية فى مجموعة الدول السبع الصناعية، أمس، قرر الاحتياطى الفيدرالى الأمريكى فى اجتماع استثنائى خفض الفائدة على الدولار الأمريكى بمعدل نصف نقطة مئوية.

وحتى الآن لم يفصح أى من القطاعات المحلية التى قد تتأثر بانتشار الفيروس عالمياً عن خسائر محددة، بما فى ذلك قطاع السياحة أو حركة التجارة الدولية، لكن بعض التأثيرات بدأت فى الظهور فى شكل زيادات فى أسعار عدد من السلع المستوردة من الصين نتيجة إغلاق المصانع هناك خلال الأسابيع الماضية.

وحاولت الحكومة، خلال الشهور الماضية، المساهمة فى تحفيز الشركات، وخفضت أسعار الغاز للمصانع، كما أعلنت أنه قد تُقدِم على مزيد من الخفض خلال الفترة المقبلة، وتقوم حالياً بعدد من الإصلاحات فى بيئة الأعمال وأبرزها تسهيل الإفراج عن البضائع من الموانئ.

وانكمش القطاع الخاص غير البترولى فى فبراير للشهر السابع على التوالى، حسبما أظهرمؤشر مديرى المشتريات الذى تعده شركة «آى أتش أس ​ماركت​»، وسجل المؤشر 47.1 نقطة، أى أقل من مستوى 50 نقطة التى تفصل بين النمو والانكماش.

وشهد فبراير مزيداً من التراجع فى الإنتاج والطلبات الجديدة والتوظيف، ورغم أن معدل التراجع قد انخفض، فإنه ظل ثانى أسرع معدل منذ مايو 2017.

وقال عمرو الألفى، رئيس قطاع البحوث فى شعاع لتداول الأوراق المالية، إنَّ الاقتصاد بحاجة لحوافز مالية تخفض تكلفة الإنتاج مثل الكهرباء والبترول والضرائب.

أضاف أن هناك حوافز أخرى على المدى الطويل مثل تسهيل تخصيص الأراضى ومنحها للمستثمرين، وكذلك يجب أن نرى استقراراً فى التشريعات لضمان قدرة الشركات على وضع خطط متوسطة وطويلة الأمد.

أوضح أنه بعد خفض الفيدرالى الأمريكى أسعار الفائدة 0.5% بات أمام المركزى فرصة أكبر لخفض الفائدة مع الحاظ على فارق الفائدة لصالح الجنيه.

وخفَّض البنك المركزى الفائدة بمعدل 4.5% خلال العام الماضى، لتصل إلى 13.75% على الإقراض حالياً، لكنه ثبتها فى اجتماعين متتاليين منذ بداية العام الحالى.

ويستهدف البنك خفض التضخم إلى نطاق يتراوح بين 6 و12% خلال العام المالى الحالى، وسجل التضخم 7.2% فى يناير الماضى، ورغم ذلك قد يصبح من الصعب عليه خفض الفائدة فى المستقبل القريب إذا استمرت عملية خروج الاستثمارات الأجانب التى تشهدها ديون الأسواق الناشئة والتى كانت أحد تداعيات انتشار فيروس كورونا عالمياً.

وارتفع الجنيه نحو 3% منذ بداية العام وحتى مطلع الأسبوع الماضى، قبل أن يفقد 0.6% منذ بداية انتشار الهلع فى الأسواق المالية العالمية، وقد يهدد المزيد من صعود الدولار أهداف التضخم للسياسة النقدية.

وقال محمد أبوباشا، نائب رئيس قطاع البحوث بالمجموعة المالية (هيرميس)، إنَّ تأثيرات انتشار فيروس كورونا على اﻻقتصاد لا تمثل قلقاً فى الفترة الراهنة، لكن ينبغى على الحكومة اﻻستعداد لما هو قادم وإعداد سيناريوهات متعددة حال تسارع وتيرة الأحداث وتأثيرها على معدلات النمو.

واقترح “أبوباشا”، إطلاق حوافز غير نقدية للقطاعات الاقتصادية المتأثرة كالقطاع السياحى على المدى القصير، مثل جدولة الديون المستحقة عليها، وتأجيلها وتمديد فترة سداد أقساطها بجانب إجراء وزارة المالية لتقسيط الضريبة على شركات تلك القطاعات مع تقديم الإقرارات الضريبية لمدة عام للحد من انعكاسات تلك التأثيرات على الجانب المالى والوظيفى.

وأضاف أنه ينبغى دراسة السماح بتقسيط الضرائب بالنسبة للشركات الصغيرة والكبيرة وبصفة خاصة المستوردة من الصين.

وبلغ النمو فى النصف الأول من العام المالى الحالى، أى قبل ظهور كورونا، نحو 5.6% وهو ما يقل عن مستهدفات الحكومة، وهى نفس المعدلات المحققة خلال العام المالى الماضى.

قال أشرف الجزايرلى، رئيس غرفة الصناعات الغذائية باتحاد الصناعات، إنَّ الحكومة يمكن أن تساعد المصانع فى أزمة انتشار فيرس كورونا من خلال سرعة الإفراج الجمركى عن البضائع ومستلزمات الإنتاج فى 3 أيام فقط بتوجيهات مجلس الوزراء.

وأضاف أن الحكومة يجب أن تساعد المصانع على حل مشكلاتها الأساسية كسرعة إنهاء الإجراءات، والتى بدورها ستنعكس إيجاباً على القطاع بشكل عام.

وذكر أن الصناعة المصرية من الممكن أن تستغل أزمة «كورونا» بشكل إيجابى من خلال استغلال فرصة انخفاض صادرات الصين إلى العديد من الدول، وبدء التصدير إليها لاكتساب أسواق تصديرية جديدة، واستخدام أسعار الطاقة كوسيلة لخفض التكلفة وزيادة تناسية المنتج المصرى.

وتابع: «أى أزمة لها تحديات وفرص، وعلى الشركات والمصانع المصرية استغلال تلك الفرص بالشكل الأمثل عبر استغلال الفجوات فى السوق العالمى جراء الأزمة الحالية».

وقالت رضوى السويفى، رئيس قطاع البحوث فى بنك الاستثمار (فاروس)، إنه يجب إعداد خطة استباقية لمواجهة تأثيرات كورونا، وليس معالجة آثاره بعد حدوثها، مشيرة إلى أن مبادرات البنك المركزى تمثل جزءاً كبيراً من ذلك الحل.

أضافت أن هناك محفزات أخرى ننتظرها مثل خفض الغاز للمصانع بما لا يقل عن دولار أو اثنين للمليون وحدة حرارية، فى ظل انخفاض الأسعار عالمياً، وكذلك أسعار المواد البترولية للمستهلكين.

وذكرت أن “المالية” أمامها خيارات أخرى مثل الحوافز الضريبية أو رفع الحد الأدنى للأجور وكلاهما سيكون عبئا على الموازنة العامة للدولة.أوضحت أن خفض الفائدة لن يكون ذو معنى أو تأثير قوى، وربما عواقبه أكثر من مكاسبه، لذلك على الأرجح سيثبت الفائدة فى أبريل المقبل.

أوضحت أن خفض الفائدة لن يكون ذا معنى أو تأثير قوى، وربما عواقبه أكثر من مكاسبه.

لمتابعة الاخبار اولا بأول اضغط للاشتراك فى النسخة الورقية او الالكترونية من جريدة البورصة

منطقة إعلانية

نرشح لك


https://www.alborsanews.com/2020/03/03/1303562