منطقة إعلانية

منطقة إعلانية



منطقة إعلانية





تحرك اقتصادى منسق لمحاصرة آثار «كورونا»


خفض تاريخى لأسعار الفائدة وخطة عاجلة لتحفيز الاقتصاد

«مدبولى»: الخطة تشمل إجراءات لتنشيط سوق المال

«عامر»: مد أجل استحقاقات القروض لكل الشركات 6 أشهر بدون غرامات

مسئول حكومى: نتوقع وفراً بين 45 و60 مليار جنيه فى تكلفة الدين العام المالى المقبل من خفض الفائدة

«شمس»: الخفض جيد اقتصادياً لكن لن يكون له تأثير كبير على السوق بسبب توقيته

«جنينة»: خفض الفائدة جاء بالقوة المطلوبة ولن يؤثر على سعر الجنيه

«كابيتال إيكونوميكس»: نتوقع خفضاً إضافياً للفائدة بمعدل 2%

كثفت الحكومة من تحركاتها لمحاصرة انتشار فيروس كورونا، وتحييد آثاره السلبية على الاقتصاد.

وأعلنت الحكومة، أمس، عن إعداد حزمة إجراءات لدعم الاقتصاد وأسواق المال بشكل عاجل، فى تحرك منسق مع خطوات أعلنها البنك المركزى.

وفاجأ البنك الأسواق وقطاعات الأعمال بتخفيض استثنائى وتاريخى لأسعار الفائدة بمعدل 3% أمس.

وعقدت لجنة السياسة النقدية اجتماعاً استثنائياً خفضت فيه الفائدة الأساسية 3%، لتصل إلى 9.25% و10.25% على الإيداع والإقراض فى الكوريدور، و9.75% للعملية الرئيسية للبنك المركزى والإقراض والخصم.

ويعد هذا الخفض الأكبر فى مصر، وفقاً للأرقام المتاحة من البنك المركزى منذ عام 1991، لتصل أسعار الفائدة إلى أدنى مستوياتها منذ فبراير 2016.

وبلغ مجموع التخفيضات على الفائدة منذ 2018 نحو 9.5% أى أكبر من الزيادة التى شهدتها بعد تحرير سعر العملة فى خريف العام 2016، والبالغة 7%.

وقال طارق عامر، محافظ البنك المركزى، فى تصريحات صحفية بمقر الحكومة، معلقاً على تخفيض الفائدة، إنَّ أوضاعنا المالية والمادية قوية، و«نقدم تضحيات لدعم الاقتصاد المصرى».

وأوضح أن خفض الفائدة سيدعم بشدة شركات تعمل فى الاقتصاد سواء القطاع الخاص أو الحكومية أو قطاع الأعمال العام.

ونوه بأن هذه الخطوة ستساعد الشركات فى الحفاظ على الأرباح، وتخفيض العبء عن كاهل وزارة المالية «لنعطيها مجالاً ووفراً تضخه فى قطاعات الاقتصاد المختلفة فى هذه الظروف».

وأشار إلى أن تخفيض الفائدة سيمثل دعماً مباشراً لعملاء البنوك ووزارة المالية لتنفق أكثر.

وأعلن أنَّ البنك قرر مد أجل استحقاقات القروض للشركات الكبرى 6 أشهر دون أى غرامات، على غرار الشركات المتوسطة والصغيرة.

وقرر البنك المركزى، أيضاً، تقديم تسهيلات للعملاء الأفراد المتعثرين الذين تصل مديونياتهم حتى مليون جنيه، باستثناء عملاء البطاقات الائتمانية.

وتتمثل تلك التسهيلات فى إسقاط 50% من أصل الدين والإعفاء من الفوائد بشرط سداد 50% من أصل الدين.

وقال مصطفى مدبولى، رئيس الوزراء، إنَّ الحكومة تعمل على حزمة من الإجراءات التى سيتم الإعلان عنها فى القريب العاجل، والتى تستهدف تحفيز النشاط الاقتصادى، وتفادى الآثار السلبية لانتشار فيروس كورونا على أداء الاقتصاد بجميع قطاعاته، بما فى ذلك بعض الإجراءات التى ستسهم فى تنشيط البورصة.

وتعليقاً على خفض الفائدة، توقعت مؤسسة «كابيتال إيكونوميكس» أن يُقدِم البنك المركزى على مزيد من خفض الفائدة خلال الأشهر المقبلة فى ظل التفات أنظار «المركزى» نحو التصاعد المتوقع لآثار فيروس كورونا، والسيطرة على التضخم الذى لم يعد أولوية كما كان من قبل.

ورجحت أن يصل العائد على الإقراض فى الكوريدور إلى 7.5% خلال الشهرين المقبلين بخفض يزيد على 2.25%. وذكرت أن الاقتصاد المصرى عرضة للخطر بشكل خاص؛ بسبب قطاع السياحة الكبير الذى يمثل حوالى 12% من الناتج المحلى الإجمالى، خاصة مع وقف حركة الطيران، مضيفة أن الاقتصاد المصرى أحد أكثر الاقتصادات المتضررة فى المنطقة من إجراءات الحد من التزاحم، والوقاية من الفيروس.

وتوقع مسئول فى وزارة المالية، أن يؤدى خفض الفائدة إلى تحقيق وفورات مالية قد تصل إلى 10 مليارات جنيه فى الربع الأخير من السنة المالية، لكن على المدى الطويل سيكون هناك تأثير أكبر قد يصل إلى وفورات تتراوح بين 45 و60 مليار جنيه من تكلفة الدين الحكومى خلال السنة المالية المقبلة.

وقال هانى جنينة، رئيس قطاع البحوث فى بنك الاستثمار برايم، إنَّ قرار البنك المركزى المفاجئ خفض الفائدة 3% جاء فى التوقيت المناسب تماماً وبالقوة المطلوبة.

واستبعد أن يؤثر القرار بشكل كبير على سعر الصرف، وأن يكون التراجع طفيفاً فى ظل الوضع فى الحسبان تباطؤ الطلب، أيضاً، نتيجة اضطراب سلاسل الإمداد وحركة التجارة الخارجية، وكذلك أن هامش الفائدة الأمريكية بات متسعاً بالفعل بعد تراجعها إلى 0%.

أوضح أن معدلات التضخم المنخفضة تفسح المجال أمام فائدة حقيقية كبيرة، وهو مؤشر ينظر المستثمرون باستمرار عليه لبناء رؤيتهم لأسعار صرف العملات.

أضاف أن «المركزى» غير مضطر لممارسة أى تدخل للحفاظ على سعر الصرف، خاصة أنه من صالح الصادرات انخفاض الجنيه قليلاً، وزيادة تنافسية العملة خاصة فى ظل انخفاض العملة فى الدول المشابهة إلى قرب مستوياتها الدنيا.

أوضح أن البنوك المصرية تتمتع بسيولة كبيرة، بدليل أن الأحجام المتداولة فى الكوريدور لم تتأثر، وكذلك أسعار الفائدة أقل من الكوريدور، ما يعنى وجود فوائض كبيرة للسيولة لديها، لذلك فإنَّ تعزيز السيولة ليس أولوية، وخفض العطاءات الأسبوعية لعمليات السوق المفتوح قد يفى بالغرض.

وقال أحمد شمس، رئيس قطاع البحوث فى المجموعة المالية (هيرميس)، إنَّ قرار خفض الفائدة جيد اقتصادياً، لكن لن يكون له تأثير كبير على السوق بسبب توقيته.

أضاف أن القرار سيكون له تأثير سلبى على البنك التجارى الدولى، وبالتالى سيؤثر على المؤشر.

من ناحية أخرى، أعلن رئيس الوزراء عدداً من القرارات الاحترازية؛ لمنع انتشار فيروس كورونا فى مصر.

وقال «مدبولى»، إنه سيتم تعليق حركة الطيران فى كل المطارات المصرية اعتباراً من ظهر الخميس 19 مارس إلى يوم 31 مارس بهدف تقليل الاختلاط المباشر من السياحة والقادمين من خارج مصر.

أضاف أن خسائر شركة مصر للطيران من تعليق الرحلات ستبلغ 2.25 مليار جنيه، كما تعرض القطاع السياحى لخسائر أيضاً، لكن الأولوية، حالياً، للحفاظ على أرواح المصريين.

ولتقليل الاختلاط، قال «مدبولى»، إنه سيتم تخفيض تواجد العاملين فى أجهزة الدولة والمصالح الحكومية للحد من الاختلاط والاحتكاك بين المواطنين، مؤكداً أن هذا القرار سيصدر خلال ساعات، مع استثناء العاملين بالمصالح الخاصة والخدمات الاستراتيجية.

لمتابعة الاخبار اولا بأول اضغط للاشتراك فى النسخة الورقية او الالكترونية من جريدة البورصة

منطقة إعلانية

نرشح لك


https://www.alborsanews.com/2020/03/16/1308240