منطقة إعلانية




منطقة إعلانية




محمد ناقد يكتب : سيدى الرئيس.. «مكاسب كورونا عديدة»!!


فى ظل حالة الهلع والخوف التى تنتاب الكثيرين، والتى ربما تكون عن حق أو مبالغ فيها، ماذا لو جاء لك شخصاً يوماً ما وقال لك فى ظل هذه الحالة هل تعتقد أن هناك مكاسب يمكن أن تحققها مصر من تلك الأزمة؟
سؤال يبدو صادمًا فى ظل هذه الظروف، ولم يخطر على بال الكثيرين منا بل قد يوصف السائل بالجنون نتيجة سؤاله، فهل يعقل أن تستفيد دول من هذه الأزمة فى ظل وجود فيروس قاتل حصد آلاف الأرواح حول العالم حتى الآن، بل أعلن كثير من زعماء ورؤساء كبرى الدول عجزهم عن مواجهته.
فوصفه رئيس وزراء بريطانيا بالفيروس القاتل وطالب شعبه بوداع الأحبة لذويهم، وأعلن رئيس وزراء إيطاليا عجزه عن مواجهة الفيروس، ناهيك عن أمريكا وألمانيا وقبلهما الصين واليابان فهل يعقل أن تستفيد مصر من تلك الأزمة والوباء؟
الإجابة نعم.. فمن يملك مواصفات الدولة المصرية، ورئيس مصر الرئيس عبدالفتاح السيسى، وتابع خطواته بل وإنجازاته منذ توليه رئاسة هذا الوطن العزيز الغالى يكاد يجزم أن هذا الرجل يملك من القدرة والحكمة لأن يحول الضعف إلى قوة والهزيمة إلى نصر لأنه يملك عقلية مخابراتية نادرة وسيشهد التاريخ على هذا الكلام.
تعالوا معى لنحلم قليلاً.. لعل وعسى أن يتحقق هذا الحلم.. ماذا لو قررت الدولة تشكيل لجنة عليا للاستفادة، مما عانى منه العالم وكيف يمكن أن نخرج بنتائج إيجابية من تلك التجربة القاسية وكما قيل «رب ضارة نافعة».
أرجو ألا يصفنى القارئ بالجنون وأن يقرأ تلك السطور التالية لعله يتأكد من واقعية تحليلى وقراءتى للمشهد الحالى ولكن بقراءة مختلفة.
لقد كشفت أزمة وباء «كورونا» عن ضعف الكثير من الدول سواء بالشرق الأوسط أو المنطقة العربية والأفريقية بل والأوروبية لإعتماد الكثير منهم على المنتج الصينى الذى شهد ميلاد الفيروس وانتشاره، مما ترتب عليه غلق الصين وعزلها عن العالم بل أعلنت كبرى الشركات العالمية إيقاف خطوط إنتاج منتجاتها بالصين.
والسؤال ماذا لو كانت هناك دولة بديلة للصين ولنفس منتاجتها لكم أن تتخبلوا كم المكاسب التى كانت ستكون من نصيب هذه الدولة، وما بالكم لو هذه الدولة تملك مقومات يفتقدها الكثيرون مثل مصر، تملك الموقع الجغرافى والطقس المعتدل، وأطلق عليها العالم بوابة الشرق والغرب بل وأفريقيا، حقاً مصر تستحق أن تكون بديلاً للصين، وحتى لا يصفنى أحد بالجنون بل وتعاطى مواد مخدرة، سريعاً سأشرح لكم حلمى ماذا لو أجرت مصر مفاوضات مباشرة مع الصين للاستفادة من تلك التجربة القاسية وأقنعتها بضرورة أن تكون للمصانع الصينية فروع أخرى بمصر بمعنى خط إنتاج آخر لكثير من المنتجات والسلع الاستراتيجية تستطيع من خلال مصر تسويق منتجاتها لأفريقيا وأوروبا.
«مش بس كدة».. تعالوا نشوف كم التجارب التى حاولت الدولة تنفيذها لمعالجة ميراث وعادات سيئة اكتسبها الشعب المصرى خلال الأزمنة الماضية وقوبلت إما بالرفض أو السخرية، تعالوا مع بعض نشوف «كورونا «عملت إيه فى مصر.
أول حاجة الرئيس السيسى حلم بتحقيقها أن يكون بنى وطنه بصحة جيدة ورياضيين، وهذا ما طالب به الكثير خلال لقاءاته المتعددة مع الشباب، لك أن تتخيل مصر الآن بدون شيشة وتدخين بل لك أن تتخيل حالة النظافة التى يعيشها الشعب الآن لحظة بلحظة ناهيك عن الأكل الصحى والانصراف عن المأكولات الغير صحية بل يعمل الآن جميع أفراد الشعب على تقوية مناعته الجسدية «سبحانك يارب».
وكأن الله عز وجل يكافئ الرئيس عبدالفتاح السيسى على حلمه المشروع وحسن نواياه لهذا البلد، ولكن الأهم ألا نعود للخلف بعد أن يكتب لنا الله النجاة من هذه التجربة ويتم الاستفادة من التطبيق الفعلى بمنع الشيش فى المقاهى والكافيتريات ومنع التدخين فى الأماكن العامة مطلقاً.
تعالوا بقى لتجربة الحكومة غلق المحال التجارية الساعة 10 مساءً أيوه 10 مساءً، كيف قوبل هذا المقترح بمواجهة شرسة من أصحاب المصالح المتعارضة وحاولت الدولة إقناع التجار بأن العالم كله لديه مواعيد عمل محددة ولا توجد دولة فى العالم تستيقظ 24 ساعة، بجانب استهلاك هذه المحال طاقة وبنية تحتية كبيرة وتستنفذ طاقة معظم الشباب الذين قلبوا ليلهم نهار ونهارهم ليل، بل كثير من العاملين بالدولة يذهبون أعمالهم مرهقين نتيجة السهر، وها نحن الآن لدينا فرصة ذهبية فقد فرضت علينا الظروف تطبيق إغلاق المحال التجارية والمولات والمقاهى السابعة مساءً، ماذا لو بعد زوال الغمة تعديل هذا الموعد وتطبيق قرار غلق المحال والمولات والمقاهى فى العاشرة مساءً، وها نحن قد تعودنا على ذلك واعتدنا عليه لكم أن تتخيلوا كم المكاسب المادية والمعنوية والنفسية من جراء هذا التطبيق ستعود أولاً على الأسرة بالخير وعلى المجتمع.
أما فيما يتعلق بالجهاز الإدارى للدولة وده بقى حدث عنه ولا حرج من تكدس عمالة زائدة تهدر طاقة الدولة وغير مفيدة، الآن وفى ظل الأزمة الحالية طبقت الدولة العمل بنصف القوة %50 بل بدأ تطبيق العمل عن بعد وهو ما سيتطلب تعلم التكنولوجيا الحديثة، هنا سيفرض على العاملين بالدولة التعلم والتدريب والتأهيل ونحن مجتمع له طبيعة، خاصة يعمل وينجز دائما تحت ضغط فيجب تشكيل لجنة لقياس نتائج تطبيق تلك التجربة ومقارنتها بنظيرتها فى حالة وجود كل القوة فى العمل ونرى إيجابيات وسلبيات تلك التجربة ونرى هل تعود العجلة للخلف أم نبنى على ما تم تطبيقه بالأزمة لعلها رسالة انفراجة من رب الكون لمصر لتطبيق وإنقاذ الجهاز الإدارى للدولة.
واستكمالاً لما سبق نرى سعى الدولة للتوسع فى الشمول المالى والتحول الرقمى للخدمات، وهانحن الآن نفتح الحسابات ونشترى الشهادات البنكية بل ونجدد رخص المرور وغيرها من الخدمات الحكومية «أون لاين» نتيجة مطالبات عدم الاحتكاك والزحام بمؤسسات الدولة للخوف من انتشار فيروس كورونا، طيب ماذا بعد كورونا لماذا لا نطبق من تدرب على شىء احترفه وعلى الدولة التوسع فى التوعية وتقديم جميع خدماتها «أون لاين».
أما عن التعليم فهى قصة كبيرة، حيث يواجه د. طارق شوقى وزير التربية والتعليم، حرباً شرسة من أولياء الأمور بل والطلبة والمدرسين يعنى كل المعنيين بالعملية التعليمية لمجرد تفكير الرجل الارتقاء بمستوى التعليم وعمل التابلت ومحاولة التعليم عن بعد لتجنب كورونا وتنفذ كل أحلامه بل أزيد من أحلامه وهى غلق المراكز التعليمية والتى عرفت إعلامياً بالسناتر الخصوصية، لمنع تكدس الطلاب، «جاتلك على طبق من دهب بل جت للحكومة فرصة ذهبية» بعدم العودة للخلف وكشفت عن إمكانية التعامل مع الطلاب والتدريس لهم «أون لاين» بدليل بعد غلق السناتر التعليمية، لجأ الكثير من المعلمين للأون لاين لتدريس مناهجهم للطلاب أيهما يا بلد أولى بالأون لاين الجهة التعليمية الرسمية أم المدرس الذى يستفذ أموالك، «ولا هو حرام على الحكومة وحلال على المدرسين الخصوصيين»، التجربة أثبتت أننا ممكن نعمل أى حاجة ولكنه المرض المزمن لدى المجتمع المصرى وهو الخوف من خوض التجربة فهل تعود العجلة للخلف أم تنجح الحكومة والوزارة فى البناء على هذه النتائج الطيبة ويعلنوها مدوية عدم عودة العجلة للخلف.
المكاسب عديدة وتحتاج لمقالات كثيرة اقتصرت فيها على أهم القطاعات التى استفادت من تطبيق أشياء كان من المستحيل قبولها مجتمعياً فى الأوقات المعتادة وعلى الدولة تقييم تلك التجارب والبناء عليها والإعلان بعدم العودة للخلف وأن ما أغلق نتيجة ما يسببه من أضرار مجتمعية سواء صحية أو سلوكية لا يجب أن يعاد فتحه.
وأثق فى عقلية الزعيم الرئيس عبدالفتاح السيسى، أعانه الله على أعبائها المتعددة، وأتمنى أن تكون مقالتى أقصد حلمى قابل للتحقيق، وأتوجه إلى فخامة الرئيس والأب بكلمة أختم بها مقالى: سيدى الرئيس «مكاسب كورونا عديدة».

لمتابعة الاخبار اولا بأول اضغط للاشتراك فى النسخة الورقية او الالكترونية من جريدة البورصة

مواضيع: فيروس كورونا

منطقة إعلانية

نرشح لك


https://www.alborsanews.com/2020/03/21/1310183