منطقة إعلانية

منطقة إعلانية



منطقة إعلانية





الحكومة تبحث تداعيات “كورونا” وتخفض مستهدف النمو الاقتصادى إلى 4.2% خلال 2019-2020


صرف المساندة التصديرية للشركات الصغيرة دون انتظار شهادة الضرائب

مدبولى: نسعى للاستقرار على الخطط والإجراءات التى يجب تبنيها لمواجهة المُستجدات الحالية

عقدت اللجنة الوزارية الاقتصادية برئاسة الدكتور مصطفى مدبولى، رئيس مجلس الوزراء، اجتماعاً لمناقشة تداعيات انتشار فيروس “كورونا” على الاقتصاد المصرى والإجراءات الحكومية المستمرة للتعامل مع الأزمة.

وقرر مجلس الوزراء صرف المساندة التصديرية للشركات الصغيرة التى يبلغ إجمالى مستحقاتها 5 ملايين جنيه فأقل عن مشحونات ما قبل 1 يوليو 2019 وذلك دون انتظار ورود شهادة سداد هذه الشركات للضرائب.

ووجه رئيس مجلس الوزراء، بسرعة اتخاذ جميع الإجراءات التى تضمن الصرف الفورى لتلك المساندة الخاصة بالشركات.

وقال مدبولى، إن الحكومة تعمل فيما يخص الشق الاقتصادى وفقاً لهدف رئيسى هو الاستقرار على الخطط والإجراءات التى يجب تبنيها لمواجهة المُستجدات الحالية التى تفرضها أزمة فيروس كورونا، وفق رؤية لتقييم المتغيرات أولاً بأول، والتعامل مع آثارها، لافتاً إلى أن ذلك يتم بالتوازى مع إجراءات لمراعاة الجانب الاجتماعى المهم أيضاً، للتعامل مع المُتضررين من تداعيات هذه الأزمة.

السعيد: تباطؤ نمو الربعين الثالث والرابع من العام المالى الجارى إلى 4.5% و1% على التوالى

وخلال اجتماع اللجنة الاقتصادية، عرضت الدكتورة هالة السعيد، وزيرة التخطيط والتنمية الاقتصادية، تقريراً حول التداعيات المُحتملة لفيروس كورونا المستجد على الاقتصاد العالمى والوطنى، وكذا الآليات المقترحة للتعامل مع الآثار المترتبة على ذلك.

وقالت السعيد، إن المؤسسات الدولية خفضت توقعاتها بشأن معدلات النمو الاقتصادى العالمى بعد انتشار فيروس كورونا، وتوقعت دخول الاقتصاد العالمى فى حالة من الركود، حيث سيكون هناك خسارة بواقع 2 نقطة مئوية فى معدل الناتج المحلى الإجمالى على أساس سنوى، على أن يبدأ الاقتصاد العالمى فى التعافى بحلول عام 2021، بينما ستفرض الأزمة ظلالها السلبية على العمالة والتوظيف.

أضافت أن توقعات المؤسسات الدولية تشير إلى أن أزمة كورونا قد تتسبب فى انخفاض مُعدل نمو التجارة العالمية للعام 2020، من 2.3% إلى 0.4%، كما سيظهر أثر أزمة الديون العالمية فى الوقت الحالى بصورة واضحة وسيؤثر على حجم التمويل والسيولة المتاحة فى الأزمة الحالية، وسيكون للأزمة أثر سلبى على تدفقات الاستثمار الأجنبى المباشر بمعدل يتراوح ما بين 30% و40%.

وقالت السعيد: “على الرغم مما تفرضه التغيرات المستمرة والمتسارعة من حالة عدم اليقين، فإن الحكومة تقوم على محاولة التنبؤ بالمسار الاقتصادى على المستوى المحلى”.

وأشارت إلى أن احتمال استمرار تداعيات الأزمة عدة أشهر سيؤثر على معدلات نمو النصف الثانى من العام المالى الجارى وخصوصاً الرُبع الرابع من العام.

أضافت أنه كان من المستهدف تحقيق معدل نمو بنهاية العام المالى الحالى يصل إلى 5.6%، إلا أنه من المتوقع أن يصل إلى 4.2% مع تباطؤ نمو الربعين الثالث والرابع إلى 4.5% و1%على التوالى.

وأوضحت الوزيرة، أن العديد من الإجراءات يتم دراستها وبحثها حالياً للتعامل مع التداعيات الاقتصادية لأزمة فيروس كورونا المستجد، مشيرة إلى الإجراءات الاقتصادية التى اتخذتها نحو 193 دولة حول العالم، وتطرقت وزيرة التخطيط والتنمية الاقتصادية إلى الإجراءات الاقتصادية التى اتخذتها الدولة المصرية بالفعل للتعامل مع الأزمة.

وقالت إن الإجراءات تشمل إتاحة مخصصات للخطة الشاملة للتعامل مع الأزمة وتحسين معيشة المواطنين ومساندة العمالة، على رأسها توجيه رئيس الجمهورية بتخصيص 100 مليار جنيه لتمويل الخطة الشاملة للتعامل مع أى تداعيات محتملة لفيروس كورونا، وإعلان البنك المركزى المصرى مُبادرته لتخصيص مبلغ 50 مليار جنيه للتمويل العقارى لمتوسطى الدخل من خلال البنوك وشركات التمويل العقارى، ولمدة 20 عاماً، فضلاً عن وقف قانون ضريبة الأطيان الزراعية لمدة عامين.

كما تتضمن الإجراءات خطوات دعم النشاط الاقتصادى ورفع القدرة الشرائية، من خلال خفض أسعار العائد الأساسية لدى البنك بواقع 300 نقطة أساس “3%”، ليصبح سعرى عائد الإيداع والإقراض لليلة واحدة وسعر العملية الرئيسية عند مستوى 9.25% و10.25% و9.75% على الترتيب، وسعر الائتمان والخصم عند المستوى 9.75%، وذلك كإجراء استثنائى يساهم فى دعم النشاط الاقتصادى بجميع قطاعاته.

بجانب مبادرة البنك المركزى للعملاء غير المنتظمين فى السداد من الأفراد الطبيعيين لتمكينهم من التعامل مجدداً مع الجهاز المصرفى ورفع قدرتهم الشرائية وتعزيز الطلب المحلى، ويتم بموجب ذلك التنازل عن جميع القضايا المتداولة والمتبادلة لدى المحاكم فور اتفاق العميل مع بنك التعامل على شروط السداد.

بالإضافة إلى إجراءات تنشيط البورصة المصرية، ومن بينها تخصيص 20 مليار جنيه من البنك المركزى لدعم البورصة المصرية، وخفض ضريبة الدمغة لغير المقيمين لتصبح 0.125% بدلاً من 0.15%، وعلى المقيمين لتصبح 0.05% بدلاً من 0.15%، مع الإعفاء الكامل للعمليات الفورية على الأسهم من ضريبة الدمغة، وخفض سعر ضريبة توزيع الأرباح للشركات المقيدة بالبورصة بنسبة 50% لتصبح 5% بدلاً من 10%.

وأشارت الوزيرة إلى خطوات تيسير الحصول على الخدمات المصرفية، من خلال قيام البنوك بشكل فورى بإتاحة الحدود الائتمانية اللازمة لمقابلة تمويل العمليات الاستيرادية للسلع الأساسية والاستراتيجية بما يضمن تلبية طلبات الشركات المستوردة لها وعلى وجه الخصوص السلع الغذائية لتغطية احتياجات الأسواق، وكذلك إتاحة الحدود الائتمانية اللازمة لتمويل رأس المال العامل لصرف رواتب العاملين بالشركات، ودراسة ومتابعة القطاعات الأكثر تأثراً بانتشار الفيروس ووضع خطط لدعم الشركات العاملة بها.

كما تضمنت الإجراءات دعم القطاعات الرئيسية المتضررة وفى مقدمتها الصحة من خلال توجيه رئيس الجمهورية بزيادة بدل المهن الطبية بنسبة 75% إلى جانب إنشاء صندوق مخاطر لأعضاء المهن الطبية، وإتاحة مليار جنيه لوزارة الصحة بشكل عاجل لتوفيرها الاحتياجات الأساسية من المستلزمات الوقائية.

ودعم قطاع الصناعة من خلال توحيد وخفض سعر الغاز الطبيعى للصناعة إلى 4.5 دولار/مليون وحدة حرارية، وتوفير مليار جنيه للمصدرين خلال شهرى مارس وأبريل 2020 لسداد جزء من مستحقات برنامج دعم الصادرات.

وقالت إن الدولة دعمت قطاع السياحة عبر تأجيل دفع الضرائب العقارية للمصانع والمنشآت السياحية 3 أشهر أخرى، وشمول مبادرة التمويل السياحى التى أطلقها البنك المركزى لتتضمن استمرار تشغيل الفنادق وتمويل مصاريفها الجارية بمبلغ يصل إلى 50 مليار جنيه مع تخفيض تكلفة الإقراض لتلك المبادرة إلى 8%.

وعرضت الدكتورة رانيا المشاط، وزيرة التعاون الدولى، مجهودات الوزارة فى التعامل مع تداعيات أزمة انتشار فيروس “كورونا”، مشيرة إلى أنه تم مؤخراً عقد اجتماع عبر تقنية “الفيديو كونفرانس”، مع مسئولى العديد من المنظمات التنموية الدولية والأقليمية فى مصر، والتى من بينها الأمم المتحدة، ومجموعة البنك الدولى، وبنك التنمية الأفريقى، ومجموعة البنك الإسلامى، والصندوق العربى للإنماء الاقتصادى والاجتماعى، والبنك الأوروبى لإعادة الإعمار والتنمية، وبنك الاستثمار الأوروبى، بمشاركة عدد كبير من ممثلى شركاء التنمية.

وقالت إن الاجتماع، استهدف مناقشة سبل دعم أوجه التعاون الاقتصادى المشترك بين مصر وشركاء التنمية، وذلك فى ظل التحديات التى تفرضها ظروف انتشار فيروس “كورونا”، كما تطرق الاجتماع إلى الجهود المبذولة من جانب الدولة المصرية للتعامل مع هذا الفيروس، وذلك سعياً للحد من انتشاره، والتعامل مع التبعيات والتداعيات الاقتصادية المترتبة على ذلك.

وأضافت الوزيرة، أنه تم التأكيد خلال الاجتماع على الاستمرار فى التنسيق والتعاون بين مختلف شركاء التنمية، بما يسهم فى تحقيق مستهدفات التنمية المستدامة 2030، كما هو مخطط.

معيط: مؤشرات المالية ومعدلات ونسب المديونية ستتأثر سلباً بتباطؤ معدلات النشاط الاقتصادى

وعرض الدكتور محمد معيط، وزير المالية، تداعيات انتشار وباء كورونا المستجد على النشاط الاقتصادى العالمى والمصرى، فيما يتعلق بأهم مؤشرات المالية العامة والدين.

وفيما يخص التأثير المتوقع على مؤشرات الاقتصاد العالمى، أشار وزير المالية إلى أن الاسواق العالمية تعرضت لصدمات كبيرة مع سرعة انتشار فيروس كورونا، حيث تشير البيانات الى انخفاض المؤشرات الرئيسية لجميع البورصات العالمية وبورصات الدول الناشئة والدول العربية بشكل كبير يتراوح ما بين 20% و30% خلال الربع الأول من عام 2020.

وقال إنه على الرغم من خفض تقديرات معدلات النمو للمنطقة ولجميع الدول الناشئة بما فيها مصر، إلا أن تقديرات النمو لمصر تعتبر هى الأعلى على مستوى دول المنطقة وتتساوى تقريباً مع معدلات النمو المتوقعة للصين والهند.

وأشار معيط إلى قيام مؤسسة “فيتش” للتصنيف الائتمانى بتخفيض تقديراتها فى بداية أبريل 2020 لمعدلات النمو العالمى، حيث تتوقع انكماش معدل النمو العالمى إلى -1.9% بدلاً من متوسط نمو بلغ 3% فى السنوات الثلاث السابقة، كما خفضت مؤسسة “ستاندرد آند بورز” تقديراتها للنمو العالمى بتاريخ 31 مارس إلى 0.4%.

وقال معيط، إن 4 آلاف شركة دولية كبرى حتى 23 مارس (80% من الشركات الدولية الكبرى) قامت بخفض تقديراتها للإيرادات السنوية المتوقعة وبنسب مرتفعة بلغت 30% فى المتوسط، مما سيساهم فى خفض التقديرات الخاصة بنسب وحجم استثمارات تلك الشركات وإنفاقها الرأسمالى، وبالتالى ستنخفض تدفقات الاستثمار الأجنبى المباشر بنحو 40-50%.

كما عرض وزير المالية تأثير انتشار فيروس كورونا المستجد على أهم المؤشرات الاقتصادية والمالية المصرية، مستعرضاً التأثر الذى حدث على مؤشرات “مديرى المشتريات، والإنتاج، والطلبات الجديدة”، وعلى نحو آخر، فإن أقل القطاعات تأثرًا هما قطاع الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات، والخدمات التعليمية.

كما عرض وزير المالية خلال الاجتماع أهم التحديات المالية القائمة والإجراءات المتخذة فى قطاعات متنوعة من بينها الصحة، والصناعة والتصدير، والبورصة المصرية، ومساندة الشركات والعاملين وزيادة دخول المواطنين، والسياحة والآثار، والطيران، والمقترحة لمساندة النشاط الاقتصادى والقطاعات والفئات المتضررة.

وفيما يخص تاثير انتشار فيروس كورونا المستجد على مؤشرات المالية العامة والدين، أشار الوزير إلى أنه من المؤكد أن مؤشرات المالية ومعدلات ونسب المديونية ستتأثر سلباً نتيجة الأوضاع الراهنة وأهمها تراجع وتباطؤ معدلات النشاط الاقتصادى المحلى والعالمى، ولكن الأثر المالى يتوقف على الفترة الزمنية للأزمة والإجراءات المتخذة.

«المجالس التصديرية» تطالب بتعميم استثناء «الموقف الضريبى» وعدم اقتصارها على الصغيرة فقط

طالبت المجالس التصديرية، بتعميم قرار إعفاء الشركات الصغيرة من تقديم شهادة الموقف الضريبى، خلال الفترة الحالة؛ لصرف المساندة التصديرية على كل الشركات بمختلف فئاتها وعدم اقتصارها على الصغيرة فقط.

قال المهندس عمرو أبوفريخة، رئيس المجلس التصديرى للصناعات الهندسية، يجب سرعة صرف المستحقات المتأخرة للشركات المصدرة فى أقرب وقت؛ لمساعدة الشركات على تجاوز الأزمة الراهنة فى ظل النقص الشديد فى السيولة المالية لدى الشركات.

أكد «أبوفريخة» لـ«البورصة»، أهمية أن يتم إعفاء كل الشركات بمختلف فئاتها خلال الفترة الحالية من تقديم شهادة الموقف الضريبى، تزامناً مع تعذر خروجها من مصلحة الضرائب لمنح العاملين بالمصلحة إجازات فى الوقت الحالى.

قال المهندس مجدى طلبة، رئيس المجلس التصديرى للغزل والنسيج والملابس الجاهزة والمفروشات المنزلية، يجب استثناء الشهادات المطلوبة التى يصعب إصدارها لكل الشركات وسرعة الصرف المتأخرات.

أوضح لـ«البورصة»، أن الشركات الكبيرة المصدرة تستحوذ على الحصة الأكبر من الصادرات وحمايتها ستسهم فى الحفاظ على الأسواق التصديرية ومواصلة نشاطها، خاصة أن هذه الشركات لديها التزامات كثيرة، وترغب فى الحصول على مستحقاتها لدى صندوق تنمية الصادرات لمساعدتها على توفير سيولة مالية لتجاوز الأزمة الراهنة.

إيمان السيد

لمتابعة الاخبار اولا بأول اضغط للاشتراك فى النسخة الورقية او الالكترونية من جريدة البورصة

منطقة إعلانية

نرشح لك


https://www.alborsanews.com/2020/04/05/1316748