منطقة إعلانية

منطقة إعلانية



منطقة إعلانية





بعد إعادة فتح الاقتصادات.. المستهلك سيحدد شكل النمو


يبدو أن إعادة الحياه في الاقتصاد العالمي، تخاطر بالمضي قدما دون عنصر رئيسي وهو المستهلك؛ ومن المؤكد أن حث الشركات على استئناف عملياتها، والمصانع على إعادة فتح أبوابها “شيء”، وإقناع المستهلكين باحتواء انتشار فيروس كورونا والخروج للتسوق أو تناول الطعام أو السفر أو مشاهدة الرياضة، “شئ آخر”.

وقال كبير الاقتصاديين في التحليلات بوحدة “موديز أناليتكس”، مارك زاندي : “لا يوجد شئ سهل يتعلق بإعادة فتح الاقتصاد ، ولكن إعادة تشغيل الأعمال ستكون أكثر وضوحا من استئناف الطلب الكلي”.

وذكرت وكالة أنباء “بلومبرج”، أن نتيجة ذلك ستكون إعادة استئناف العمل في الاقتصاد العالمي بشكل غير متكافئ، إذ يعتمد التصنيع والدول على تعافي الطلب بشكل سريع نسبيا، في حين يأتي “المزيد من أنشطة قطاع الخدمات المجتمعية” في مكانة متأخرة.

وأوضحت الوكالة، أن هذا الأمر سيستمر في الضغط على الحكومات والبنوك المركزية لمواصلة تقديم الدعم، في الوقت الذي تسعى فيه اقتصاداتها للنجاة من أعمق ركود عالمي منذ الكساد الكبير.

وقالت كبيرة الاقتصاديين في”سيتي جروب”، كاثرين مان، في مقابلة أجرتها مع “تلفزيون بلومبرج”، إن تعافي بعض الدول سيأخذ شكل حرف V إلى حد ما، نظرا لوجود زيادة ضئيلة في التصنيع ومزيد من التكنولوجيا.

وربما تنمو كوريا الجنوبية أو تايوان بهذا الشكل، في حين أن هناك اقتصادات أخرى تعتمد بشكل كبير على السياحة.. وبالتالي فتلك الاقتصادات ستتخذ نموا على شكل حرف L، وربما يحدث ذلك في تايلاند وسنغافورة.

وقال الاقتصاديون في شركة “دويتشه بنك سيكيوريتيز”،في تقرير صدر 24 أبريل الحالي، إن الانتعاش الأمريكي قد يأتي بشكل تدريجي، حيث يعاد فتح بعض الولايات الأمريكية قبل البعض الآخر.

ووفقا لدراسة استطلاعية حديثة أجرتها الرابطة الوطنية لاقتصاديات الأعمال، يتوقع ثلث خبراء الاقتصاد الأمريكيين تقريبا، أن تعود العمليات في شركاتهم إلى وضعها الطبيعي في غضون 5 إلى 8 أسابيع، رغم اعتقاد كثيرين أن هذا الأمر قد يستغرق 3 إلى 6 أشهر قبل أن تنتهي جهود التخفيف من آثار “كوفيد-19”.

ويعتقد الاقتصاديون في “دويتشه بنك”، أن الولايات المتحدة ستستعيد نحو 40% فقط من الناتج الاقتصادي والعمالة التي فقدتها خلال الأزمة بحلول نهاية العام.. الأمر الذي قد تكون له تداعيات على انتخابات نوفمبر المنتظرة، إذ يمكن أن تتعرض فرص إعادة انتخاب الرئيس الأمريكي دونالد ترامب ، للخطر إذا تراجع الاستهلاك وفشل الاقتصاد في التعافي بصورة مجدية.

وأشاد ترامب، يوم الجمعة، بإعادة تشغيل الاقتصاد المقبلة، وقال في تغريدة على موقع “تويتر”: “هناك طلب هائل مكبوت..سنفتح الاقتصاد بشكل كبير!”.

وردد وزير الخزانة الأمريكي ستيفن منوشين هذه الرسالة المتفائلة في برنامج “فوكس نيوز صنداي” الحواري، وقال: “مع بدء إعادة فتح الاقتصاد في مايو ويونيو، سترى انتعاش الاقتصاد بالفعل في يوليو وأغسطس وسبتمبر”، مضيفا: “إننا نفرض قدرا غير مسبوق من الإعفاء المالي في الاقتصاد”.

وأوضحت “بلومبرج” أن بعض الشركات ستتمتع بتعزيز مفاجئ مع بدء تخفيف أوامر البقاء في المنزل، ويمكن النظر في ذلك إلى صالونات الحلاقة، فهناك دائما فرصة بقيام المستهلكين المثيرين للجنون في العالم بمفاجئة الاقتصاديين والعودة إلى المتاجر.

ولكن ذلك ينطوي على مخاطر خاصة، كما أفادت المستشارة الألمانية أنجيلا ميركل في اجتماع مغلق لحزبها الديمقراطي المسيحي في 20 أبريل، عندما أخبرت زملاءها السياسيين أن النقاشات حول تخفيف الإغلاق تهدد بتدمير التقدم المحرز في محاربة كورونا، وفقا لأحد المشاركين.

وتشكل سنغافورة إنذارا، إذ تحولت من الظهور كمروض عالمي للفيروس إلى موطن أكبر تفشي مسجل في جنوب شرق آسيا.

وقال كبير خبراء الأمراض المعدية في فرقة العمل المعنية بالفيروسات التاجية في البيت الأبيض ، أنتوني فوسي ، عن خطر عودة ظهور المرض:”إن الطريقة الوحيدة لعدم إعادة فتح الاقتصاد هي أن يكون هناك انتعاش لا يمكننا الاهتمام به”.

ومن المؤكد أن الخوف من الإصابة بالعدوى ليس السبب الوحيد الذي بإمكانه إبعاد المستهلكين عن مراكز التسوق.

ويقول الاقتصاديون إن القلق من فقدان الوظائف وتقلص المدخرات قد يدفعهم أيضا إلى المحافظة على مواردهم وخفض الإنفاق.

وفي الوقت نفسه، بدأت الصين، الموطن الأولي لتفشي فيروس كورونا، في تسجل انتعاش اقتصادي غير متوازن.

وانخفض الإنتاج الصناعي الصيني في مارس بنسبة1% تقريبًا عن العام السابق، في حين انخفضت مبيعات التجزئة بنسبة 16% تقريبا، وفقا لحسابات خبراء الاقتصاد في بنك أوف أمريكا.

وقال الرئيس التنفيذي لـ “ماريوتإنترناشيونال”، أرني سورنسون، في حوار أجراه مع تلفزيون بلومبرج في 20 أبريل، إن نسبة الإشغال في نحو 350 فندقا تابعا للشركة في البر الرئيسي الصيني ارتفعت إلى نحو 25% من نسبة تتراوح بين 6% إلى 8% في الأسبوع الأول من فبراير؛ ولكن هذه النسبة لا تزال منخفضة كثيرا عن المعدل الطبيعي الذي يتراوح بين 70% و 80%.

وفي ألمانيا، تخشى شركات صناعة السيارات القوية من ندرة المشترين مع إعادة فتح البلاد للأعمال التجارية.

وقالت شركة “دايملر إيه جي”،في بيان رسمي، إن الإجراءات التي يمكن أن تعزز الطلب في أوقات انعدام الأمن الشديد بين العملاء، ستكون جديرة بالوضع في عين الاعتبار الفترة المقبلة.

الانتعاش المستدام

وقال الرئيس التنفيذي لشركة “دلتا إيرلاينز” الأمريكية، إد باستيان، في 22 أبريل الحالي :”بالنظر إلى الآثار المشتركة للوباء وتأثيره المالي على الاقتصاد العالمي، نعتقد أن الأمر قد يستغرق 3 أعوام قبل تسجيل انتعاش مستدام”.

ونظرا لاستحواذ الأمريكيين الذين تزيد أعمارهم عن65 عاما على 20% من إنفاق المستهلكين، يمكن أن يواجه الطلب عرقلة لفترة من الوقت، نظرا لارتفاع مستوى إصابة هذه الفئة العمرية بالفيروس، وفقا لما أوضحه تورستن سلوك، كبيرالاقتصاديين الدوليين في “دويتشه بنك”.

وفي الوقت نفسه، يعتقد ستيفن روتش، المحاضر في جامعة ييل، أن فكرة اتخاذ الاقتصاد الأمريكي انتعاشا على شكل حرف V بأنه مجرد أمل كاذب.

وفي إشارة إلى دعوة ترامب لإعادة فتح اقتصادات بعض الدول المختارة، قال روتش: “في ظل كلل هذا الصخب ومطالب التحرر الاقتصادي، سنعيد العمال إلى العمل، ولكن ثمة خوف من تفشي فيروس جديد يتسبب في إعاقة طلب المستهلكين ، وخفضه إلى مستويات غير مسبوقة”.

لمتابعة الاخبار اولا بأول اضغط للاشتراك فى النسخة الورقية او الالكترونية من جريدة البورصة

منطقة إعلانية

نرشح لك


https://www.alborsanews.com/2020/04/28/1327419