منطقة إعلانية

منطقة إعلانية



“دعم العمالة اليومية مسؤولية”.. حملة من “بنك الطعام” لمساندة المتضررين من كورونا


لا يزال رضا صلاح، وهو نجار مصري يبلغ من العمر 52 عاما، قادرا على إطعام أطفاله الأربعة على الرغم من أنه عاطل عن العمل بشكل مؤقت لما يزيد عن شهر بسبب حملة محلية توفر الطعام للعمال اليوميين الذين تأثروا بانتشار مرض فيروس كورونا المستجد “كوفيد- 19”.

وقال صلاح لوكالة أنباء “شينخوا” بينما كان يتلقى صندوقا كبيرا يحتوي على مواد غذائية أساسية مثل الأرز والمعكرونة والسكر وزيت الطهي وغيرها من المواد الغذائية، “أعمل في ورشة نجارة لصناعة الأثاث في القاهرة حيث أتقاضى راتبي بشكل يومي، ولكن تم إغلاق الورشة منذ منتصف مارس بسبب تفشي مرض فيروس كورونا”.   

وأطلق “بنك الطعام المصري” حملة بعنوان “دعم العمالة اليومية مسؤولية” في شهر مارس الماضي والتي يستهدف خلالها توزيع 500 ألف كرتونة طعام كدعم غذائي نتيجة الاثار الاقتصادية لمرض فيروس كورونا، والتي أثرت بشكل مباشر على الكثير من فئات المجتمع وبصفة خاصة العمالة اليومية.   

وبلغ إجمالي الاصابات بـ”كوفيد-19″ في مصر حتى أمس الجمعة 5895 من بينهم 1460 حالة تم شفاؤها وخرجت من مستشفيات العزل، و406 حالة وفاة.   

وقررت الحكومة المصرية في 23 أبريل الماضي تخفيف الإجراءات الاحترازية والوقائية التي سبق وأن اتخذتها وذلك بمناسبة بداية شهر رمضان، حيث قلصت ساعات حظر التجوال الجزئي ليكون من الساعة التاسعة مساء وحتى السادسة صباحا بالتوقيت المحلي.   

كما ألغت الحظر المفروض على المحال التجارية يومي الجمعة والسبت، وسمحت للمطاعم والمراكز التجارية بالعمل في الفترات المسموح العمل فيها.   

فيما لازالت الحكومة تعلق الدراسة بالمدارس والجامعات، وكذلك كافة الأنشطة الرياضية بالنوادي ومراكز الشباب، وتغلق المطارات وتعلق حركة الطيران، وتحظر صلاة الجماعة بالمساجد، وتقلص العمل بالمصالح والمؤسسات الحكومية.   

وقال صلاح وهو يحمل صندوق الطعام “سمعت أن هناك مؤسسة توزع صناديق طعام للعمال الذين تم تعليق عملهم مؤخرا، فقدمت طلبا قبل بضعة أيام، وها أنا أتلقى المساعدة الغذائية اليوم”.   

وأضاف أن صندوق الطعام الذي حصل عليه يمكن أن يساعده في إطعام أسرته المكونة من ستة أفراد لمدة 10 أيام على الأقل، مشيرا إلى أن مدخراته كانت بالكاد تكفي لجلب الطعام إلى مائدتهم لبضعة أيام.   

وتابع مبتسما “ثلاجتنا فارغة تقريبا كل ما نحتاجه الآن هو بعض الخضار والخبز”.   

ويعتبر بنك الطعام الذي تأسس عام 2006، مؤسسة أهلية متخصصة في مكافحة الجوع عبر التنوع والابتكار في إيجاد برامج ذات فاعلية في معالجة مشكلة الجوع بصفة مستمرة في إطار مؤسسي بالتعاون مع كل من يهمه أمر الفقراء على أرض مصر.   

وأكد الرئيس التنفيذي لبنك الطعام المصري محسن سرحان، أن “هدفنا الرئيسي هو حماية أولئك الذين يعانون من خطر الجوع”، مضيفا أن منظمته تقدم الغذاء لـ 150 ألف أسرة في مصر كل شهر على مدى الـ 15عام الماضية.   

وقال سرحان لوكالة أنباء “شينخوا” إنه بعد الإجراءات التي اتخذتها الحكومة للحد من انتشار المرض، أصبح الملايين من عمال اليومية بحاجة ماسة للمساعدات الغذائية لأنهم فقدوا فجأة مصدر دخلهم.   

وشدد على أن “غالبية هؤلاء العمال ليست لديهم مدخرات، وبالتالي كان علينا أن نتدخل لتزويدهم بالغذاء لتخفيف المصاعب التي يواجهونها”. 

وأشار إلى انه منذ إطلاق الحملة تمكن بنك الطعام من مساعدة 400 ألف أسرة من عمال اليومية.   

ويأتي ذلك في اطار سلسلة إجراءات اتخذتها الحكومة المصرية لتخفيف الأعباء عن كاهل العمالة غير المنتظمة، حيث قررت صرف منحة بقيمة 500 جنيه لمدة ثلاثة أشهر، وأطلقت عدة مبادرات بين رجال الأعمال لدعم الفئات الأكثر احتياجا وتضررا بتفشي فيروس كورونا.   

وتابع رئيس بنك الطعام المصري قائلا “هذه مجرد البداية”، مؤكدا أن “تفاعل المصريين كان فريدا وشجعنا التضامن الذي أبدوه على المضي قدمًا في البرنامج”.   

وأردف “في الوقت نفسه، نقدم أيضا وجبات طعام يومية لحوالي 40 ألف تلميذ في المدارس العامة”، مشيرا إلى أن البنك يعتمد بشكل أساسي على التبرعات لتمويل برامجه وحملاته.

لمتابعة الاخبار اولا بأول اضغط للاشتراك فى النسخة الورقية او الالكترونية من جريدة البورصة

منطقة إعلانية

نرشح لك


https://www.alborsanews.com/2020/05/02/1334005