“بلومبرج إن.إى.إف”: الرقائق والخلايا أصبحت أرخص 20%.. والألواح 10%
يضطر المصنعون الصينيون، الذين يسيطرون على سلاسل إمداد الطاقة الشمسية العالمية تقريباً، إلى خفض الأسعار، نظراً لتسبب تفشى فيروس كورونا المميت في تعطيل المشاريع بجميع أنحاء العالم.
وانخفضت أسعار المكونات، ومنها الرقائق والخلايا الشمسية، بنسبة تصل إلى 20% منذ بداية العام، ومن المعتقد أن هذه الأسعار لم تصل إلى أدنى مستوياتها بعد، إذ لاتزال توقعات الطلب محفوفة بالشكوك، كما أن المصانع الضخمة الجديدة تهدد بزيادة حجم الإمداد.
وذكرت وكالة أنباء “بلومبرج”، أن هذا الأمر يعتبر بمثابة أخبار سيئة بالنسبة للشركات التي تصنع مكونات الطاقة الشمسية، ويمكن أن تؤدي إلى اندماج بعض اللاعبين الأصغر حجماً في الصناعة.
ومع ذلك، يمكن للثمن الأساسى للمساومة تحفيز الطلب على طفرة الطاقة الشمسية عندما يتعافى الاقتصاد العالمى.
وقال المحلل لدى شركة “سي.إم.بي إنترناشيونال سيكيوريتيز”، روبن شياو، إن تفشى كورونا رفع مستوى عدم اليقين الذي يدور حول الطلب، خصوصاً فى الخارج، مشيراً إلى أن الأسعار لاتزال تقع تحت قدر معين من الضغط، ولكن إذا تعافى العالم تدريجياً من الوباء بداية من الربع الرابع، فربما تؤدى الأسعار الأرخص إلى رفع القدرة التنافسية للخلايا الكهروضوئية بشكل ملحوظ.

وأوضحت “بلومبرج”، أن “كوفيد-19” تسبب فى تعطيل مشاريع الطاقة الشمسية الجديدة حول العالم، إذ أدت جهود الحكومات التي استهدفت إبطاء انتشار الوباء، إلى إبقاء العمال بعيداً عن مواقع تركيب الألواح، فى حين هدد الانهيار الاقتصادى عمليات تمويل المشاريع الجديدة.
وتتوقع وحدة “بلومبرج إن.إي.إف” الآن، انخفاض السعة العالمية الجديدة المضافة هذا العام بنسبة 19%، مقارنة بما كان عليه الوضع قبل تفشى الوباء.
عمالقة الطاقة الشمسية
وتقع سلاسل الإمداد، التى تساهم فى إنشاء محطات الطاقة الشمسية، داخل الصين تقريباً فقد أوضحت بيانات “بلومبرج إن.إي.إف”، أن مصانع الصين، بداية من تلك المتخصصة في إنتاج سبائك البولي سيليكون وتقطيعها إلى رقائق وتحويلها إلى خلايا للاندماج في الألواح الشمسية، تشكل ما لا يقل عن 73% من السعة العالمية في كل خطوة.
ومع تباطؤ التركيبات، اضطر عمالقة الطاقة الشمسية “لونجي جرين إنرجى تكنولوجى” و”تونجوي” إلى خفض أسعار المنتجات عدة مرات في الشهرين الماضيين للحفاظ على حصتهما السوقية.
وأظهرت بيانات “بلومبرج إن.إي.إف”، أن الرقائق والخلايا الشمسية أصبحت أرخص بنسبة 20% على الأقل هذا العام. وتراجعت أسعار الألواح الشمسية بنسبة 10%، كما أنها تتوقع استمرار انخفاض أسعار الرقائق في النصف الثاني من العام مع تقديم مزيد من الإنتاج إلى العالم.
وربما كان التصنيع الصينى واحداً من الأسباب التى أدت إلى انخفاض تكاليف الطاقة الشمسية بشكل كبير خلال العقد الماضى، للحد الذى جعل الطاقة الشمسية الآن أرخص مصدر للطاقة الجديدة، مقارنة بالفحم فى أجزاء كثيرة من العالم، كما أنه من المؤكد أن بعض الانخفاضات فى التكلفة خلال العام الحالى تعود إلى التقدم التكنولوجى، مثل قدرة “لونجى” على تقليل سمك رقائقها.
تعزيز الصناعة
تعتقد “بلومبرج”، أن انخفاض أسعار المكونات قد يؤدى إلى اندماج اللاعبين الصغار فى الصناعة.
وقال المحلل في شركة “دايوا كابيتال ماركتس هونج كونج”، دينيس إيب، إن “لونجى” لاتزال تمتلك هامش ربح لا يقل عن 15%، حتى بعد انخفاض أسعار الرقائق بنسبة 20%، مضيفاً أن تخفيض الأسعار بنسبة تتراوح بين 5% إلى 10% قد يؤدى فعلياً للقضاء على معظم الشركات الصغيرة.