منطقة إعلانية



منطقة إعلانية



الشركات الصينية تتكيف مع الواقع بعد الإغلاق


انتشار عمليات التنظيف وفحص درجات الحرارة وتطبيقات الهواتف الذكية للتصدى للموجة الثانية من الوباء

بدأت المدن الصينية الكبرى فى العودة إلى الحياة مرة أخرى، لكن لا تزال هناك مخاوف بشأن موجة ثانية محتملة من جائحة فيروس “كورونا”، كما أن الشركات تكافح فى ظل انخفاض أعداد العملاء.

وقالت صحيفة “فاينانشيال تايمز” البريطانية إن معظم المراكز الحضرية خالية من الفيروس، لكن الشركات تطبق إجراءات مكافحة الأمراض، بداية من فحص درجات حرارة الضيوف وارتداء الموظفين والعملاء للأقنعة الطبية وحتى تنظيف المرافق بشكل عميق ومنتظم.

ولكن حتى يتحقق فهم كامل لكيفية تكيف صناعة الخدمات فى الصين مع بيئة ما بعد الفيروس، قررت “فاينانشيال تايمز” التحدث مع ثلاث مؤسسات تجارية فى مدينتى بكين وشنغهاى.

مطعم Xiaxiemantang

يشعر ديفيد تشانج، مالك مطعم Xiaxiemantang المخصص للمأكولات البحرية فى ضواحى بكين، بالقلق الشديد، خاصة أن مطعمه كان يجب أن يكون مزدهرا فى بداية موسم جراد البحر.

وأعيد افتتاح العمل فى المطعم فى منتصف أبريل الماضى بعد إغلاقه لثلاثة أشهر، لكن المبيعات لا تزال عالقة عند نصف المستوى المسجل قبل تفشى الفيروس.

وقال تشانج إن العديد من الصينيين كانوا يتناولون الطعام خارج منازلهم بنسب أقل بسبب المخاوف من ارتداد الوباء المحتمل، رغم عدم ظهور أى حالات إصابة جديدة بالفيروس فى هذا الحى منذ أسابيع، مؤكدا أن هذه المخاوف سوف تستمر لحين ظهور لقاح أو علاج.

وأوضحت الصحيفة أن المطعم غرق فى الديون بسبب هذه الأزمة الأخيرة، مما قاد تشانغ إلى تسريح نصف القوى العاملة الزائدة عن الحاجة، كما أنه خفض أجور الموظفين بنسبة 20%.

وأشارت إلى أن المطعم الصينى يطلب من الموظفين والعملاء ارتداء الأقنعة الطبية، كما أنه يخضعهم لفحص درجات الحرارة قبل الدخول إلى المكان، وطلب أيضا من العاملين تنظيف الطاولات بالمطهرات قبل وبعد كل وجبة.

ويلتزم المطعم أيضا بشكل كبير بنظام رمز الصحة الحكومى الذى يتم الوصول إليه عبر تطبيق على الهواتف الذكية، حيث يتعين على كافة العملاء والموظفين تقديم رمز الاستجابة السريعة الأخضر على هواتفهم المحمولة، مما يشير إلى انخفاض خطر الإصابة بالفيروس قبل الدخول.

فندق فورسيزونز بكين

عانى فندق “فورسيزونز بكين” بشدة خلال فترة الإغلاق، حيث انخفضت معدلات الإشغال إلى أرقام فردية فى الفترة بين شهرى فبراير وحتى أبريل، ولكن الوضع بدأ فى التحسن بعد أن خففت بكين قيود السفر المحلية الشهر الماضى.

وفى هذا الصدد، قال كريستيان بودا، المدير العام لفندق “فورسيزونز”: “يجب إعادة رسم أهداف أعمالنا”.

وأشار إلى أن معدل الإشغال قد عاد إلى تسجيل أرقام مزدوجة، كما سجلت مطاعم الفندق الحائزة على نجمة ميشلان قفزة تزيد عن 50% فى أعمالها فى مايو مقارنة بشهر أبريل.

وأوضح بودا أن هناك تغييرات أجريت على كيفية العمل فى الفندق، حيث أصبح يتعين على الموظفين ارتداء الأقنعة الطبية حتى لو لم تفرض السلطات المحلية ذلك.

وأفاد أن الفندق تحرك لاتخاذ تدابير بشأن الحد من عدد نقاط الاتصال فى المبنى، حيث شمل ذلك إزالة المجلات والصحف من غرف النزلاء والصالة الرياضية، التى لم تعد تحتوى على وعاء فاكهة أو آلة شرب مياه، ولكن يمكن للنزلاء طلب فاكهة أو كوب من الماء من الموظفين.

بالإضافة إلى ذلك، شهد الفندق إجراء تحسينات على عملية التنظيف، حيث يتم الآن تعقيم مكتب الاستقبال كل 30 دقيقة، كما تُنظف غرف النزلاء بشكل عميق يوميا باستخدام أربعة قطع قماش ملونة مختلفة، وكل قطعة قماش تستخدم فى منطقة معينة، مثل المرآة أو حوض الاستحمام أو المرحاض، لتجنب نقل البكتيريا أو الملوثات.

وعلى الرغم من كل تلك الاحتياطات، إلا أن أعمال الفندق لا تزال تسجل وتيرة بطيئة، مع انخفاض السفر المحلى واستمرار وجود العديد من القيود المفروضة على الزوار الدوليين.

ويعتقد بودا أن التحول الحقيقى لن يتحقق إلا عندما يتوفر اللقاح المضاد لهذا الوباء.

مدينة ألعاب ديزنى لاند فى شنغهاى

أصبحت مدينة ألعاب ديزنى لاند فى شنغهاى، مركز جذب الأثرياء فى المدينة، مزدحمة بعد ثلاثة أشهر من إغلاقها، فقد تم بيع التذاكر بعد إعادة فتح مدينة الألعاب فى 11 مايو الماضى لعدة أيام.

وتعتبر أحد أسباب اللجوء القوى على مدينة الألعاب هو الإجراءات الحكومية التى خفضت عدد الزوار إلى خُمس سعة المكان، حيث تسعى السلطات المحلية إلى اتباع قواعد التباعد الاجتماعى، كما أنها تشهد، فى الوقت نفسه، طلبا مكبوتا على الترفيه من الأسر المتوسطة الدخل إلى المرتفعة فى الصين بعد الإغلاق.

وقال تشو مينج تشى، مؤسس شركة “T-Identifier” للاستشارات السياحية ومقرها شنغهاى: “بغض النظر عن مدى سوء أداء الاقتصاد الصينى، فإنه سينتج الكثير من الأثرياء القادرين على دعم حديقة ديزنى لاند”، مشيرا إلى الحاجة الملحة إلى زيادة مستوى الاستهلاك من أجل مساعدة الاقتصاد على الانتعاش.

لمتابعة الاخبار اولا بأول اضغط للاشتراك فى النسخة الورقية او الالكترونية من جريدة البورصة

منطقة إعلانية

نرشح لك


https://www.alborsanews.com/2020/06/11/1356287