منطقة إعلانية



منطقة إعلانية



كيف يتحرر قطاع “صناعة السينما” من دوامة السقوط؟


«مندور»: عودة دور العرض للعمل لن تتم إلا بعد انتهاء حظر التجوال

يعانى قطاع صناعة السينما من التوقف التام، منذ منتصف مارس الماضى، مع بدء تفشى وباء كورونا، واتباع الحكومة المصرية إجراءات احترازية لتحجيم الانتشار، وهو ما ترتب عليه إغلاق دور العرض السينمائى، الأمر الذى كبَّد العاملين بالقطاع خسائر كبيرة.

ونظراً إلى طبيعة القطاع الخاصة، فإنَّ الاقتداء ببيع خدمة عرض الأفلام الكترونياً أسوة بتوسع القطاعات الأخرى فى تطبيق البيع الإلكترونى، يعطل أى محاولات لإنقاذ القطاع عدا عودة الحياة لطبيعتها قبل الجائحة.

قال شريف مندور، عضو مجلس إدارة غرفة صناعة السينما، إنه يجرى، حالياً، إعداد دراسة مشتركة بين الغرفة ووزارة التجارة والصناعة، بشأن وضع خطة قريبة ومتوسطة الأجل، لإنقاذ صناعة السينما من التوقف الذى بدأ منذ مارس الماضى مع بداية انتشار «كورونا» فى مصر.

أضاف لـ«البورصة»، أن الخطة تستهدف تحديد مطالب السينمائيين ورصدها، بما فيها مقترحات تخفيض تعريفة الكهرباء والرسوم الخاصة بالتصوير فى الأماكن العامة، خصوصاً أن مصادر دخل القطاع توقفت تماماً منذ بدء الأزمة، وفى الوقت نفسه مازال أصحاب الشركات العاملة يسددون التزاماتهم تجاه العمالة والضرائب.

وبحسب دراسة أعدها المركز المصرى للدراسات الاقتصادية حول صناعة السينما، فإنَّ القطاع تكبد خسائر تقدر بـ270 مليون جنيه، نتيجة إغلاق دور العرض السينمائى منذ بدء انتشار وباء كورونا فى مصر مارس الماضى، واحتسب المركز تلك الخسائر بخسارة موسمى «شم النسيم وعيد الفطر»، بينما خسرت الدولة 288 مليون جنيه وهو متوسط العائد الضريبى على التذاكر فى السنوات الأخيرة.

وتطرق «مندور»، إلى أن توقف دور العرض كبَّد أصحابها خسائر المصاريف الثابتة مثل إيجارات القاعات، وأجور العمالة والتكاليف الاستثمارية أقساط وفوائد قروض البنوك، فى ظل عدم وجود إيرادات.

وأوضح أن عودة القطاع للعمل لن تتحقق إلا بفتح دور العرض وانتهاء فترة حظر التجوال المفروضة على البلاد؛ لأن حفلات السينما المهمة التى تحقق أعلى إيراد تبدأ من الساعة السادسة مساء وتنتهى فى الساعة الثالثة صباحاً.

أما الحفلات النهارية، فإنها أقل كثافة من غيرها ولا تحقق العائد المادى المطلوب والذى يحقق تغطية التكاليف على الأقل. وبخصوص مقترحات العرض من خلال المنصات الإلكترونية باشتراك أو بتذكرة إلكترونية، قال «مندور»: «أول من طبق هذه الفكرة كان شركة أمازون برايم، ولكنها غير قابلة للتطبيق فى مصر؛ لأنها لن تحقق العائد الاستثمارى المرجو، كما أنها لا تصلح بديلاً للسينمات التى تضم عمالة لا تقل عن 10 أفراد لدار العرض فى الوردية الواحدة، وكلما ارتفعت جودة الخدمة زاد عدد العمالة وأجورهم، وهو ما يعنى التضحية بعدد كبير من العمال».

أضاف أن البحث عن بدائل لدور العرض، يعنى إهداراً لاستثمارات ضخمة تم ضخها فى إنشاء وتطوير دور عرض ومجمع سينما، ومصر تضم ما لا يقل عن 72 ألف كرسى، ولا يصح الاستهانة بهذه الاستثمارات الضخمة.

وتابع، أنه لا يوجد أمان إلكترونى يضمن عدم سرقة الفيلم، وهو ما يعرض المنتجين أنفسهم لخطر خسارة أموالهم بما يقضى على كل أطراف صناعة السينما.

كما أن ثقافة شراء الخدمات إلكترونياً غير موجودة فى مصر، وفئة ضئيلة هى التى تستفيد منها وهذه الفئة وحدها غير قادرة على تحقيق الحد الأدنى من تكلفة الإنتاج.

أما عن تشغيل القاعات بطاقة استيعابية تبدأ من 30% إلى 50%، فأوضح «مندور»، أن تطبيق ذلك يتطلب خفض تعريفة الكهرباء لدور العرض التى تعامل بتعريفة الملاهى، أعلى تعريفة كهرباء فى مصر، حتى لا تضاف أعباء جديدة على القطاع.

وترى الدراسة، أنه حتى مع الفتح التدريجى لدور العرض السينمائى، منتصف يونيو، مع اتخاذ التدابير الاحترازية فإنه لن تتجاوز نسب الإشغال 25%، مما قد يترتب عليه رفض شركات الإنتاج عرض الأفلام؛ لأن اقتصاديات السينما لن تغطى تكاليف إنتاج الفيلم.

وتطرق إلى أن توقف صناعة السينما، يضر بموارد الدولة، والتى تحصل عليها فى صورة ضريبة قيمة مضافة على إنتاج الفيلم وضريبة دخل على أجور النجوم، وضرائب ورسوم مفروضة على تذكرة السينما.

«عبدالله»: المنصات الإلكترونية لا تصلح بديلاً لدور العرض

وقال لؤى عبدالله، شريك مؤسس فى شركة أوسكار (تعمل فى مجال التوزيع ودور العرض والإنتاج التليفزيونى والسينمائى)، إن المنصات الإلكترونية لا تصلح بديلاً عن السينما، والتى تعد استثمارات ضخمة يجب إنقاذها من فترة التوقف التى تضر بها، حتى إن الفكرة لم تنجح فى الدول الغربية.

أضاف «عبدالله» لـ«البورصة»، أنه بالنسبة لدور العرض، فلا سبيل إلا بعودة الحياة، وهذا لن يتم قبل سبتمبر المقبل.

متابعاً: «حتى إن نجحنا فى تشغيلها بكثافة أقل من المعتاد وباتباع الإجراءات الاحترازية فلا توجد شركة إنتاج عربية أو أجنبية قررت طرح أفلامها بالأسواق حتى الآن، الجميع يعيش حالة ترقب».

وبحسب المركز المصرى للدراسات الاقتصادية، فإنه حال تأجيل عرض الأفلام المصرية والأجنبية من المتوقع أن يسبب ذلك انتكاسة جديدة لصناعة السينما.

وتوقع التقرير أنه فى حالة التعافى من مرض كورونا خلال سبتمبر 2020، فإنه من المتوقع أن يتحقق ثلث إيرادات عام 2019 والتى وصلت إلى 1.15 مليار جنيه.

لمتابعة الاخبار اولا بأول اضغط للاشتراك فى النسخة الورقية او الالكترونية من جريدة البورصة

منطقة إعلانية

نرشح لك


https://www.alborsanews.com/2020/06/17/1358472