منطقة إعلانية

منطقة إعلانية



منطقة إعلانية





“بلومبرج”: الأسواق الناشئة تقترب من أفضل أداء فصلي خلال عقد كامل


“نوميورا هولدنجز”: يوم الحساب سيأتي عندما لا يحصل المستثمرون على مكاسب جراء المخاطرة

بنك سنغافورة يتوقع ارتفاع حالات تعثر السداد بنسبة 5% نهاية العام

يزداد التناقض بشكل ملحوظ في الأسواق الناشئة، التي تواجه ظروفا اقتصادية صعبة. ومع ذلك فإن أصولها تقترب من تحقيق أفضل أداء فصلي في عقد كامل من الزمان.

ويسير مؤشر “إم.إس.سي.أي” للأسواق الناشئة نحو تحقيق أفضل مكاسب ربع سنوية منذ عام 2010، في حين تستعد السندات الدولارية لأكبر تقدم ربع سنوي منذ الانتعاش الذي سُجل عام 2009 بعد الأزمة المالية العالمية.

ودعمت موجة الإجراءات التحفيزية التي تتخذها البنوك المركزية في العالم، الرغبة في المخاطرة. كما ارتفعت عملات الأسواق الناشئة بما يقرب من 2% خلال الأشهر الثلاثة الماضية، بقيادة مكاسب كل من الروبية الإندونيسية والروبل الروسي والبيزو الكولومبي.

وفي الوقت نفسه، أظهرت تدفقات رأس المال عائدا متواضعا بعد تضاؤل التدفقات الخارجة مطلع القرن الحالي مقارنة بالتدفقات خلال الأزمات السابقة، وفقا لتقرير صدر عن معهد التمويل الدولي في 24 يونيو.

وذكرت وكالة أنباء “بلومبرج” أن كل هذه الأمور تتعارض مع التوقعات التشاؤمية، خصوصا بالنسبة لاقتصادات أمريكا اللاتينية وجنوب آسيا وأفريقيا، التي يخرج فيها تفشي فيروس كورونا المميت عن السيطرة.

وأظهرت أحدث توقعات صندوق النقد الدولي، أن الصين بإمكانها تسجيل نمو اقتصادي هذا العام، في حين يتوقع انخفاض النمو الاقتصادي لكل من المكسيك والأرجنتين والبرازيل وجنوب أفريقيا بنسبة 8% أو أكثر.

وأشارت “بلومبرج” إلى أن الفجوة الكبيرة بين مكاسب السوق والكآبة الاقتصادية، تخاطر بحدوث ارتداد مفاجئ في الأشهر المقبلة من شأنه أن يزيد الرياح المعاكسة.

وقالت كبيرة الاقتصاديين لدى البنك الدولي، كارمن رينهارت، في مؤتمر “بلومبرج إنفست جلوبال” الذي عقد الأسبوع الماضي عبر شبكات الإنترنت: “أعتقد أن اعتبارات المخاطر تزداد سوءا بالنسبة للأسواق الناشئة كفئة، في الوقت الذي يواصل فيه توافر السيولة وظروف انخفاض الفائدة، زيادة جاذبية عوائد أصول الأسواق الناشئة مع تأخر عملية التعافي الاقتصادي”.

ويتوقع البنك الدولي أن تنكمش الأسواق الناشئة والنامية كمجموعة بنسبة 2.5%، لتسجل بذلك أسوأ أداء لها في البيانات التي بدأت منذ عام 1960، مشيرا إلى أن الألم الاقتصادي يمكن أن يلحق الضرر ببعض المستثمرين المتفائلين بشكل مفاجئ.

ويتوقع الرئيس العالمي لأبحاث الماكرو لدى شركة “نوميورا هولدنجز” في سنغافورة، روب سوبارامان، أن يأتي يوم دفع الحساب عندما يتوصل المستثمرون الأجانب إلى أنهم لن يحصلوا على تعويضات جراء المخاطرة في دول الأسواق الناشئة.

وتتوقع مؤسسة “بلومبرج إيكونوميكس”، تسجيل خسارة في الناتج الاقتصادي للأسواق الناشئة بما يعادل حجم الاقتصاد الروسي.

وانضمت البنوك المركزية في عالم الأسواق الناشئة إلى نظيراتها في الأسواق المتقدمة في خفض أسعار الفائدة. كما احتسبت “بلومبرج إيكونومكس” أن هناك 13 بنكا مركزيا اعتبارا من نهاية أبريل، نفذ أو أخذ بعين الاعتبار فكرة شراء سندات حكومية بسبب تدفقات رأس المال الخارجة.

ولا يعتبر هذا الأمر كارثيا بشكل موحد بالنسبة للأسواق الناشئة.

ويشعر جيم أونيل، رئيس “تشاتام هاوس”، بالتشاؤم من الوضع في أمريكا اللاتينية والهند.. لكنه أخبر تلفزيون “بلومبرج” أنه يرى إمكانية تسريع هذه الأزمة لزيادة الهيمنة الآسيوية على مدار القرن الحالي، حيث أثبتت الصين والاقتصادات الأخرى في المنطقة براعة في إدارة الوباء.

ووصفت سوبارامان، من “نومورا هولدنجز”، آسيا بأنها المنطقة الأقل بشاعة وسط الأسواق الناشئة.

وقال رئيس أبحاث الدخل الثابت فى بنك سنغافورة، تود شوبرت، إن هوامش سندات الأسواق الناشئة لا يرجح عودتها إلى المستويات التي سُجلت في يناير الماضي، خصوصا في ظل الاعتقاد الراجح بأن تكون اقتصادات البرازيل والمكسيك وبيرو ضمن الاقتصادات الأكثر تضررا من تفشي الوباء.

ويعتقد شوبرت، إمكانية ارتفاع حالات تعثر السداد في الاقتصادات النامية إلى ما يتروح بين 4% إلى 5% في نهاية العام، بعد أن كانت تتراوح بين 1% إلى 2% عام 2019.

وقال المدير المشارك للدخل الثابت العالمي في شركة “إيتون فانس” ومقرها بوسطن، إريك شتاين، إن أصول الأسواق الناشئة ربما لا تزال تتمتع بوضع جيد في النصف الثاني من عام 2020، رغم أنه سيكون من الصعب تكرار المكاسب حتى الآن.

وأشار شتاين إلى أن دولا منها البرازيل، تعاني من مخاطر شديدة، نظرا لأن مزيدا من تخفيف القيود في السياسة النقدية، يمكن أن يدل على تدفقات غير منظمة، معربا عن تفضيله لأصول الدين المحلي الأوكراني والائتمان السيادي الخارجي الروماني والأسهم الفيتنامية.

وأوضحت “بلومبرج” أن الأسواق الناشئة، التي عززت حجم التحفيز المالي، تمتلك مساحة أقل للإنفاق دون إثارة مخاوف بشأن الديون التي لا يمكن إدارتها، مشيرة إلى أن العديد من البنوك المركزية تمتلك أسعار فائدة منخفضة بالفعل، وبالتالي مساحة أقل للعمل إذا استمرت اقتصاداتها في التهاوي.

وتعتقد راينهارت، الاقتصادية في البنك الدولي، أن الأسواق الناشئة ستكون في وضع صعب للغاية في المستقبل.

لمتابعة الاخبار اولا بأول اضغط للاشتراك فى النسخة الورقية او الالكترونية من جريدة البورصة

منطقة إعلانية

نرشح لك


https://www.alborsanews.com/2020/07/05/1363167