منطقة إعلانية





“المصرى للدراسات” يناقش تعزيز الميزة التنافسية لمصر فى التحول الرقمى من خلال الذكاء الاصطناعى


عقد “المركز المصرى للدراسات الاقتصادية”، مساء أمس الأربعاء، ندوة من خلال الإنترنت بالتعاون مع “البنك الدولى” عبر تطبيق “ويبكس” لمناقشة قضية الذكاء الاصطناعى وتعزيز تنافسية مصر في هذا المجال.

وتم خلالها استعراض بعض التجارب الدولية الرائدة في مجال الذكاء الاصطناعى، والتي تتمثل في تجارب دول كوريا الجنوبية، والإمارات، وفنلندا، وكندا، بالإضافة إلى مناقشة التجربة المصرية وكيفية العمل على تدعيمها.

وتأتى هذه الندوة ضمن عدد من الجلسات التي يعقدها المركز المصرى لمناقشة محركات التنمية ودفع نمو النشاط الاقتصادى، والذكاء الاصطناعى من أهم هذه المحركات التي أصبحت عنصرا أساسيا في الاقتصاد العالمى والذى يتم استخدامه لتحسين جودة الحياة، حيث أظهر تفشى وباء كوفيد 19 أهمية الموضوع، والذى لم يعد رفاهية أو قابلا للتأجيل، مما حدا بالعديد من دول العالم إلى الإسراع للحاق بركب التكنولوجيا من خلال تطوير تطبيقات الذكاء الاصطناعى في العديد من المجالات ومن أهمها الرعاية الصحية، بالإضافة إلى التعليم، والنقل، والصناعة، والخدمات والأنشطة الاقتصادية المختلفة.

وتضمنت الندوة جزئين؛ حيث تم استعراض أهم التجارب الدولية في مجال الذكاء الاصطناعى للدول المذكورة في الجزء الأول، ثم مناقشة تجربة مصر الوليدة في هذا المجال وأهم التحديات والمعوقات التي تواجهها لتطبيق الذكاء الاصطناعى.

وأظهرت التجارب الدولية في مجال الذكاء الاصطناعى أهمية وجود بنية تحتية قوية، وإتاحة المعلومات، لأن الذكاء الاصطناعى مبني على المعلومات، بالإضافة إلى ضرورة احترام الخصوصية وحقوق الملكية الفكرية، ووجود إطار قانونى داعم ومشجع للذكاء الاصطناعى.

ومن أكثر ما تضمنته التجارب الدولية، دعم التعليم والتدريب وبناء القدرات البشرية واجتذاب الكفاءات عالية الاحترافية في هذا المجال، فعلى سبيل المثال تمنح كندا تأشيرة خلال أسبوعين فقط للعمالة عالية المهارات سعيا لجذبها وتطوير منظومتها، وهو ما يهدد بهجرة العقول والكفاءات من الدول التي لن تتدارك هذا الخطر ومنها مصر.

ويعد القطاع الخاص شريكا أساسيا في استراتيجيات الذكاء الاصطناعى بجميع تجارب الدول المتطورة، والتي تمنحه فرصا للنمو والازدهار من خلال إسناد المشاريع الحكومية إلى شركات خاصة محلية.

وناقشت الندوة تجربة مصر في مجال الذكاء الاصطناعى، حيث تعد في المراحل الأولية، وتواجه العديد من التحديات المتمثلة فى عدم وجود البيئة التشريعية الداعمة لتطبيق الذكاء الاصطناعى، خاصة التشريعات المتعلقة بإتاحة المعلومات، ووجود خط فاصل بين خصوصية البيانات وضمان الوصول إلى المعلومات والتي تعد أساس تطبيق الذكاء الاصطناعى، حيث لا يوجد في مصر تشريعات تضع حدودا لاستخدام البيانات، بجانب الحاجة إلى إطار مؤسسى متكامل وداعم للتعامل مع الأمر، وهو عنصر أساسى في كافة التجارب الدولية الناجحة في تطبيق الذكاء الاصطناعى، بالإضافة إلى ضرورة تدعيم البنية التحتية التكنولوجية وسرعة تبادل البيانات حتى لا تكون عائقا أمام التطوير.

وعرضت ممثلة وزارة الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات استراتيجية “غير معلنة” للذكاء الاصطناعى في مصر يُجرى العمل عليها حاليا ولكن لم يتم نشرها بعد.

وأكدت المناقشات على ضرورة التعاون بين كافة الأطراف بدءا من صياغة الاستراتيجية وتنفيذها ووضع مؤشرات قياس الأداء وأسلوب التنفيذ، ومشاركة كافة الأطراف المتعاملة في المجال من جهات حكومية وقطاع خاص وصناعة وبحث علمى وتجمعات رجال أعمال. 

وأكدت المناقشات على أهمية تطوير مناخ الأعمال وتمويل المبادرات، والبحث العلمى، وإيجاد فرص متكافئة للشركات المصرية للمشاركة في المشروعات الكبرى، فرغم أنها تقوم بتصدير إنتاجها بكل ما تملكه من كفاءات إلا أنه لا يتم الاستعانة بأعمال هذه الشركات في مصر نظرا لعدم وجود ثقة كافية في إمكانياتها، وهو ما طالب معه ممثلو القطاع الخاص بضرورة منحهم الفرصة للاستفادة من إمكانياتهم.

أدار الندوة الدكتور أحمد فكرى عبد الوهاب، عضو مجلس إدارة المركز المصرى للدراسات الاقتصادية، وشارك بها كل من الدكتورة عبلة عبد اللطيف، المدير التنفيذى ومدير البحوث بالمركز؛ وبول نومبا المدير الإقليمي للبنية التحتية بالشرق الأوسط وشمال أفريقيا بالبنك الدولي؛ وعمرو قيس، نائب الرئيس للاستراتيجية وتطوير الأعمال بشركة افيد بيم تيكنولوجيز المصرية ممثلا عن القطاع الخاص؛ والدكتور هيثم حمزة، الأستاذ بكلية الحاسبات والذكاء الاصطناعي ورئيس الإدارة المركزية للمهام العلمية والتمثيل الثقافي ممثلا عن وزارة التعليم العالي؛ والدكتورة سالي رضوان، مستشار وزير الاتصالات لشئون الذكاء الاصطناعى، وفيليب دوسون، رئيس السياسات العامة للذكاء الاصطناعي بجهاز حوكمة البيانات الكندية.

كما شارك في اللقاء كل من: ميكا كليمتنج، مستشار التجارة والابتكار ورئيس مكتب أعمال فنلندا في شنغهاي؛ ومحمد حسن، المدير التنفيذي لقطاع البيانات والإحصاءات بجهاز التنافسية الفيدرالية والإحصاءات بدولة الإمارات المتحدة؛ وزكي خوري متخصص أول التطوير الرقمي، وبثينة جورمازي، مدير الممارسات العالمية للتطوير الرقمي بالبنك الدولى؛ ومارينا ويس المدير القُطري لمصر واليمن وجيبوتي بالبنك الدولى؛ والسفير راجي الإتربي المدير التنفيذي لمصر في البنك الدولي، وجيونج كيم زميل أول، بمعهد تطوير مجتمع المعلومات الكوري.

لمتابعة الاخبار اولا بأول اضغط للاشتراك فى النسخة الورقية او الالكترونية من جريدة البورصة

منطقة إعلانية

نرشح لك


اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

https://www.alborsanews.com/2020/07/09/1364663