منطقة إعلانية




منطقة إعلانية




3 مكاسب من عودة استثمارات الأجانب فى محافظ الأوراق المالية المصرية


قال مصرفيون ومحللون، إن عودة استثمارات الأجانب فى محافظ الأوراق المالية على وجه الخصوص فى الأذون والسندات يعزز السيولة الدولارية لدى البنوك، ويوجه مزيداً من السيولة نحو الإقراض، ويحافظ على استقرار احتياطى النقد الأجنبى.

ووفق ما أعلنه مصدر مسئول فى تصريحات لوكالة الشرق الأوسط ضخت صناديق أجنبية 3 مليارات منذ منتصف يونيو الماضى.

كما شهدت فائدة السندات الدولية لمصر تراجعًا منذ الأسبوع الثانى من يونيو، أدت لتراجعها لمستويات مقارنة لما كانت عليه قبل تفشى فيروس كورونا.

وسجل العائد على السندات الدولارية استحقاق 2022، %4.47 مقابل %6.125 فائدة الكوبون، والسندات استحقاق 2048، %8.75 مقابل %7.9 فائدة الكوبون وذلك بعد ما تجاوزت %10 فى ذروة انتشار الوباء.

وأشار مدير غرفة المعاملات الدولية بأحد البنوك العامة إلى تحسن أداء السندات المصرية بالخارج جاء رغم تفضيل البنوك المصرية بتوجيه سيولتها الدولارية لتغطية احتياجات السوق، ما يعكس رغبة وثقة من المستثمرين الدوليين فى مصر.

واعتبر أن تحسن تكلفة مبادلة المخاطر الائتمانية وانخفاض فائدة السندات الدولارية دليل على أن اتجاه تدفق الاستثمارات فى محافظ الأوراق المالية مستمر، ما لم يطرأ أى حدث يثير حفيظة المستثمرين عالميًا.

الفائدة والمخاطر ترجح كفة مصر عن أوكرانيا وتركيا

ووفق بيانات جمعها «بنوك وتمويل» يصل سعر الفائدة على السندات الأوكرانية أجل 10 سنوات %14.625 وسعر فائدة البنك المركزى %6، فيما تصل معدلات التضخم السنوية إلى %2.4 وتكلفة مبادلة المخاطر الائتمانية أجل 5 سنوات إلى %5.41.

بينما تصل فى تركيا فائدة السندات أجل 10 سنوات إلى %12.6 وفائدة البنك المركزى إلى %8.25، ووصل التضخم فيها إلى %12.62 فى يونيو، وتكلفة مبادلة المخاطر الائتمانية %5.16.

وعلى صعيد السندات المصرية أجل 10 سنوات فقد بلغت الفائدة عليها %14.675، وفائدة البنك المركزى للإقراض %9.25، فيما سجل التضخم %6 فى يونيو، وتراجعت تكلفة المخاطر الائتمانية إلى %4.5، كما أن الجنيه المصرى كان أداؤه أفضل، مقارنة بعملات تركيا وأوكرانيا.

قال محمدأبوباشا، نائب رئيس قطاع البحوث فى المجموعة المالية هيرميس، إن هناك اتجاه لدخول الأجانب لاستثمارات الأجانب بعد تخارج كبير خلال السنوات الماضية.

وذكر أن أسباب تجدد التدفقات نجاح مصر فى إصدار سندات دولية بقيمة 5 مليارات دولار، وتوصلها لاتفاق مع صندوق النقد الدولى بقيمة 5.2 مليار دولار ضمن اتفاقية الاستعداد الائتمانى بخلاف التمويل الطارئ، ما يعنى أن الحكومة نجحت فى تغطية الفجوة التمويلية بشكل كبير، والتى قدرها بحدود ما بين 15 و17 مليار دولار خلال العام المالى الماضى والحالي، بجانب استعادة الجنيه مرونته، منذ شهر مايو.

وترى فيتش للتصنيف الائتمانى، إن أسعار الفائدة المرتفعة والتى سجلت %13 على أذون الخزانة أجل 91 يوم كانت عامل جذب رغم خفض الفائدة %3 فى مارس ما ساهم فى جذب المستثمرين الأجانب، ورغم ذلك قد يحفز انخفاض الجنيه بشكل مفاجئ خروجاً سريعاً للأموال الساخنة.

وذكرت أن التمويل من صندوق النقد الدولى وطرح سندات دولية ساهم فى تخفيف الضغط عن السيولة الأجنبية فى المدى القصير، لكن التحدى مازال أكثر حدة عن أزمة النصف الثانى من 2018، وأثرها سيستمر فترة أطول.

ونوهت إلى أن التحسن المستدام فى السيولة الأجنبية يتطلب عودة الإيرادات بالعملة الأجنبية، والتى تتأثر بالعوامل الخارجية، وأن السيولة بالعملة الأجنبية لدى البنوك المصرية مازالت عرضة لتقلبات شهية المستثمرين للأسواق الناشئة والديون ونقص التدفقات بالعملة الأجنبية فى اثناء تفشى جائحة كورونا.

التوسع فى الائتمان

قال أحمد الخولى مدير إدارة الخزانة ببنك التعمير والإسكان إن عودة الأجانب لسوق الدين الحكومى يمنح الفرصة أمام البنوك، خاصة الكبرى للتوسع فى الائتمان سواء للشركات أو الأفراد.

وأضاف أن البنوك تستهدف ضخ المزيد من السيولة فى توظيفات القروض، خاصة مع هامش الربح المرتفع الذى تحققه من الائتمان، مقارنة بقنوات التوظيف الأخرى، مشيراً إلى أن مبادرات البنك المركزى الجديدة تتيح فرصة جيدة للبنوك، وفى الوقت نفسه تحفز المستثمر والعميل بشكل عام على الاقتراض.

وتابع الخولى: «زمن التوسع فى توظيفات الدين الحكومى انتهى، ومن يرغب فى تحقيق أرباح جيدة عليه زيادة ودعم الائتمان للشركات والتجزئة المصرفية معاً»، مشيراً إلى أن العام الحالى سيشهد تفاوتاً كبيراً فى معدلات ربحية البنوك وفقاً للمتغيرات التى فرضها السوق، والتى لابد من الانسياق معها.

وأعلن البنك المركزى، أن البنوك ضخت 69 مليار جنيه، من إجمالى 100 مليار جنيه مبادرة تمويل الصناعة والزراعة والقطاع العقارى خلال العام الحالى، بخلاف مشاركة البنوك بما يزيد على 181 مليار جنيه فى مبادرة المشروعات الصغيرة فى 4 سنوات.

ومن جانبه، قال مدير الخزانة بأحد البنوك الخاصة، إن عودة الأجانب لسوق الدين المحلى مرة أخرى يمنح البنوك، خاصة الحكومية فرصة للتوسع فى الائتمان مختلف أنواعه وقطاعاته.

وأضاف أن رفع البنوك الصغيرة رؤوس أموالها وفقاً لقانون البنوك الجديد المرتقب إقراره سيمنح هذه البنوك أيضاً فرصة للتوسع فى الائتمان، لاسيما للشركات الكبرى والمساهمة فى القروض المشتركة.

وأشار إلى أن هامش أرباح البنوك من الإقراض يفوق ربحية الاكتتابات فى أدوات الدين الحكومى، متوقعاً منافسة شرسة بين البنوك الفترة المقبلة، خاصة فى التجزئة المصرفية.

ومن جانبه، قال مدير مالى بأحد البنوك الخاصة، إن عودة الأجانب لسوق الأوراق المالية يفسح المجال للبنوك لكى تقلص محافظها المتركزة فى أدوات الدين الحكومى.

أضاف أن مبادرات البنك المركزى تحفز البنوك على التوسع فى الائتمان بجميع القطاعات، متوقع استمرار إقبال الأجانب على الاكتتاب فى سوق الأوراق المالية المحلى، خاصة فى أذوان وسندات الخزانة الحكومية.

واستخدم البنك المركزي نحو 9.5 مليار دولار من احتياطي النقد الأجنبي خلال الشهور الثلاثة الماضية منها 5.4 مليار دولار في مارس و3.1 مليار دولار في أبريل من أجل الوفاء بالتزامات الدولة وعلى رأسها تمويل خروج الأجانب من أدوات الدين الحكومية.

لمتابعة الاخبار اولا بأول اضغط للاشتراك فى النسخة الورقية او الالكترونية من جريدة البورصة

منطقة إعلانية

نرشح لك


https://www.alborsanews.com/2020/07/20/1368069