منطقة إعلانية

منطقة إعلانية



منطقة إعلانية





مراكز البحوث ترصد صمود قطاع الأغذية أمام جائحة «كورونا»


«فاروس»: مناعة منتجات العصائر والوجبات الخفيفة ضعيفة لمواجهة تحديات الأزمة

التحسن النسبى فى قيمة الجنيه سينعكس إيجاباً على المستهلكين الاقتصاديين

استعرضت مراكز البحوث تأثير جائحة كورونا على قطاع المواد الغذائية، فى ظل تعطيل الكثير من الصناعات، ولكن استفادت بعض الشركات من حجم الشراء والرغبة فى التخزين الناتجين عن حالة الذعر.

وأوضحت بحوث فاروس لتداول الأوراق المالية، مدى تأثير جائحة كورونا على أداء شركات قطاع الأغذية، حيث ظهر فى الفترة الماضية إشباعًا لحاجات السوق، وشدة المنافسة، وتراجعًا لقدرات القوى الشرائية بصورة غير متوقعة، وارتفاعًا فى تكاليف المواد الخام.

وأشارت البحوث إلى تسجيل معظم القطاعات لنتائج باهتة فى العام المالى 2019، ومع انتشار جائحة كورونا تحسنت مبيعات التجزئة على مستوى المنتجات الغذائية تحسنًا ملحوظًا، بعدما أقدمت شرائح المستهلكين على تخزين احتياجاتهم إبان تحول كورونا إلى جائحة عالمية فى مارس 2020 وما أعقبها من قرار إغلاق كافة المطاعم والمقاهى.

وأضافت «فاروس»، أن الوباء رفع من مستويات التكاليف المباشرة والضمنية، سواء بسبب زيادة فترات العمل الإضافى أو مصروفات التعقيم أو اتساع الفارق الزمنى المحدد للحصول على مدخلات الإنتاج، والذى دفع معظم الشركات إلى تطبيق إجراءات خفض التكاليف من أجل حماية مستويات الهوامش.

ورفعت «فاروس» القيمة العادلة لسهمى جهينة إلى 11 جنيهاً للسهم وعبور لاند إلى 7.50 جنيه للسهم، بناءً على إمكانية تحسن مستويات الأحجام والهوامش على المدى المنظور.

بينما خفضت القيمة العادلة لأسهم دومتى إلى 9.40 جنيه للسهم، وإيديتا إلى 14 جنيهًا للسهم، والقاهرة للدواجن 4.95 جنيه للسهم، وذلك نظرًا لحالة الضعف التى تضرب أسواقهم، مع التوقعات بالتعافى فى العام المالى المقبل.

وأشارت البحوث، إلى أن المستهلكين فى أوقات عدم الاستقرار يندفعون إلى الحصول على المنتجات الغذائية السهلة التخزين، وكان هذا السلوك واضحًا فى فترة الإغلاق الماضية التى بدأت فى مارس 2020.

وتابعت، أنه ترتب على ذلك تحسنًا جزئيًا فى أحجام السلع الغذائية خلال ربع مالى يُعرف عنه تراجع معدلات النمو لعوامل موسمية، لكنه تحسن جاء بعد فترة طويلة من ثبات معدلات النمو خلال العام المالى 2019.

وأفصحت الشركات عن ارتفاع أحجام مبيعات منتجات اللبن والزبادى والجبن إلى مستويات ما قبل التعويم، خاصة بعد بدء تطبيق إجراءات الإغلاق حتى نهاية الربع الأول 2020.

وترى «فاروس»، أن معدلات الطلب أخذت فى الانخفاض بنهاية الربع الثانى، مع بداية ترشيد المستهلكين لمستويات التخزين، وفضلاً عن أن بعض المنتجات لا تجد رواجًا فى شهر رمضان.

وأوصت بسهمى «جهينة» و«عبور لاند»، للتمتع بمحفظة دفاعية نسبيًا، كما أنهما أقل عرضة إلى الاستثمار فى قطاع الضيافة والمطاعم.

بينما تشهد شركة «القاهرة للدواجن» ضعف فى الطلب على منتجاتها، نظرًا لحالة خمول سوق الطيور الحية، والتأثر الكبير بتوقف نشاط قطاع السياحة.

وترى «فاروس»، أن منتجات العصائر والوجبات الخفيفة مناعتها ضعيفة لمواجهة تحديات كورونا، بالرغم من تمتعها بمستويات مرونة أكبر.

وأضافت أن منتجات الألبان أثبتت مرونة أكبر فى فترات تذبذب معدلات الاستهلاك، إلا أن الطلب فى سوق منتجات العصائر والوجبات الخفيفة تأثر على الأرجح بقرار غلق المدارس والجامعات تأثرًا شديدًا.

وترى أن شركة «إيديتا» من أكثر شركات القطاع المتضررة من تداعيات جائحة كورونا، ويليها شركة «دومتى» لأن سلوك المستهلكين عزف عن شراء المنتجات غير الضرورية فى الوقت الحالى.

ورجحت «فاروس»، أن الشركتين ستجنيان ثمار استثماراتهما مؤخرًا على المستوى المصروفات الرأسمالية، خاصة بعد تخفيف إجراءات الإغلاق، وارتفاع مستويات الاستهلاك فى أشهر الصيف، فضلاً عن بدء العام الدراسى فى الخريف، فضلاً عن هذه المحفزات التى قد تعزز من فرص تعافى المبيعات.

وتابعت أنه لا شك أن انخفاض أسعار النفط العالمية مؤخرًا وتراجع أسعار استيراد المواد الخام %-11 فى أسعار الحليب الخام المنزوع الدسم، -8% للسكر، و %-14 الذرة، وذلك منذ بداية العام حتى تاريخه، أضعف احتمالية زيادة الأسعار فى عام 2020.

ومن المتوقع أن التحسن النسبى فى قيمة الجنيه سينعكس بالإيجاب على شريحة المستهلكين الاقتصادين، مع العلم أن العامل الوحيد الذى تراه الشركات سببًا لرفع الأسعار تدريجياً، تراجع قيمة الجنيه مقابل الدولار تراجعًا ملحوظًا فى الفترة المقبلة.

وأوضحت أنه، فى الوقت الحالى، تدعم أسعار المواد الخام الشركات التى تمتلك مخزونًا استراتيجيًا لمدة 2-4 أشهر، والتى تمكنت من توقيع عقود متوسطة المدى للتحوط ضد أى توقف مستقبلى فى عمليات التوريد.

وأشارت إلى أن بعض الشركات لديها مخزون أكبر من المنتجات الجاهزة تحسبًا لغلق أى من المصانع لوجود عدوى فيه.

وقالت «فاروس»، إنه من غير المتوقع أن تتوقف عمليات توريد المواد الأولية إلى هذه الشركات، نظرًا للدعم المقدم من وزارة التموين لتعزيز أمن البلاد الغذائى.

وأوضحت أنه مع أن سهمى إيديتا وجهينة لديهما مضاعفات مرتفعة بالمقارنة مع أسهم القطاع المناظرة، إلا أن أسهم القطاع جميع تتداول عند مضاعفات منخفضة بالمقارنة مع مستوياتهم التاريخية وذلك منذ موجة البيع العنيفة التى شهدتها البورصة المصرية فى الربع الأول 2020.

ويفسح هذا الأمر الطريق أمام إعادة تقييم أسهم القطاع، لاسيما أسهم الشركات ذات الهوامش المرتفعة ومعدلات النمو السريعة مثل إيديتا ودومتى، مما يشير إلى وجود طلب قوى وأساسى على منتجاتهم.

ويعانى سهما «عبور لاند» و«القاهرة للدواجن» من عدم تنوع محفظة منتجاتهما وانخفاض مستويات السيولة رغم أن قاعدة التكاليف فى الشركتين أقل حجماً.

وقالت نها بركة محلل القطاع الاستهلاكى بشركة اتش سى لتداول الأوراق المالية، إن الطلب على المواد الغذائية الرئيسية أثبت صموده أمام أزمة كوفيد-19، منذ بدء تفشى فيروس كورونا فى مارس الماضى من هذا العام.

وأضافت أن الحكومة المصرية اتخذت إجراءات احترازية للسيطرة على انتشار الوباء متضمنة حظر جزئى لحركة المواطنين وتعطيل لبعض وسائل النقل العام، مما أدى لموجة من شراء المواد الغذائية الرئيسية وتخزينها من قبل المستهلك المصرى، مضيفة أن ارتفاع الطلب خلال شهر رمضان زاد من حجم هذه الظاهرة.

وشهدت الشركات المنتجة للوجبات الخفيفة نقص فى حجم الطلب خلال نفس الفترة ويرجع ذلك لقلة التنقلات وإغلاق المدارس والجامعات والنوادى الرياضية، فضلاً عن عزوف المستهلك عن الوجبات جاهزة التحضير واتجاهه للوجبات الصحية والمعدة منزلياً كإجراء احترازى فى مواجهة تفشى فيروس كورونا.

وقامت الحكومة بدءاً من نهاية شهر يونيو التخفيف من الإجراءات الاحترازية، مما سوف يسهم فى تحفيز نشاط الاقتصاد ويقلل من معدل البطالة الذى قفز إلى %9.1 فى أبريل وتحسين معدلات الاستهلاك الخاص بنهاية الأمر الذى نتوقع أن ينمو بنسبة %2 للسنة المالية 20-21 من توقعنا بـ %0.8 للسنة المالية 19-20.

وترى بركة، أن تباطؤ الاقتصاد المشهود فى الأربعة أشهر الأولى من النصف الأول من هذا العام قد ألقى بظلاله على القوى الشرائية للمستهلك، مرجحة أن يأخذ تعافى الاستهلاك الخاص مزيداً من الوقت ليتحقق، مما سوف يؤدى إلى الترشيد فى الإنفاق بالنسبة للمستهلك المصرى ويدفعه لتفضيل المواد الغذائية الأساسية.

وتوقعت بركة، أن يختلف أداء الشركات فى عام 2020؛ وأن تحقق «جهينة» أعلى استفادة بسبب زيادة الطلب على المواد الغذائية الأساسية، فضلاً عن استمرار تحسن التكلفة، مما ينعكس إيجابياً على هوامش ربح شركات الأغذية والمشروبات، لافتة إلى أن تقييم الشركات على أساس المرونة فى الطلب وتوقعات التكلفة والتسعير والربحية والتأثر بتغيرات سعر الصرف.

وتابعت أن جهينة متميزة من حيث الربحية ويرجع ذلك بشكل رئيسى إلى تنوع منتجاتها فى قطاعات غير متشبعة وحصة سوقية جيدة، وأن ايديتا هى الأكثر تأثراً بالمتغيرات، نظراً لتركيزها أساساً على المواد الغذائية السريعة وليست المنتجات الأساسية.

وتوقعت بركة، أن تصبح عبور لاند هى الأفضل فى قطاع الأجبان على مستوى الشركات، نظرًا لقوتها كمنتج منتشر فى المحافظات، وإمكانية الوصول إليه فى المناطق المحرومة من وفرة منتجات الأجبان، بالإضافة إلى أنه غير مرتبط بشكل كبير بالقنوات الحكومية.

وتابعت أن عبور لاند ستتميز عن الشركات المنافسة، بتجديد تعبئة الجبن بإضافة ميزة سهولة الفتح.

وأشارت إلى أن إطلاق منتج دومتى الجديد للخبز بمثابة تحول جيد يمكن أن يعوض بعض ضعف مبيعات دومتى ساندويتش، مرجحة أن تعافى السهم يتوقف على زيادة مبيعات الأجبان للشركة.

وتابعت بركة، أن قطاع الأغذية والمشروبات يحظى بتقييم جيداً وجهينة هى الأفضل أداءً، وأن موجات البيع فى سوق المال على مستوى القطاع أدت إلى تقييمات مغرية لشركات الأغذية والمشروبات.

وأبقت «اتش سى» على توصيتها بزيادة الوزن النسبى لأسهم الشركات الأربع، وارجعت اختيار سهم شركة جهينة بصاحب الأداء المتميز ضمن شركات القطاع لأن السهم يتسم بالدفاعية خلال مراحل عدم وضوح الرؤية للاقتصاد، نظراً لتنوع محفظتها من المنتجات الغذائية الأساسية، مما يضمن لها استمرارية الطلب على منتجاتها.

فضلاً عن أن سهم الشركة يحظى بسيولة عالية، مما يميزه بشكل كبير، محددة السعر المستهدف لسهم جهينة للـ 12 شهراً دون تغيير عند 10.6 جنيه للسهم.

وحددت السعر المستهدف لسهم عبور لاند بنسبة ارتفاع %9 ليصل إلى 10 جنيهات للسهم، موضحة أنه على الرغم من نموذج العمل الفريد لشركة عبور لاند، إلا أنه مازال هناك حاجة لعامل محفز حتى يتعافى السهم.

وخفضت «اتش سى» السعر المستهدف لـ 12 شهراً لشركة دومتى بنسبة %27 تقريباً ليصل إلى 8.4 جنيه للسهم، نظراً لانخفاض حجم مبيعات الأجبان بسبب فقد مبيعات القنوات الحكومية وانخفاض هوامش ربح المخبوزات بشكل أساسى.

أما بالنسبة لشركة إيديتا، خفضت السعر المستهدف لها بنسبة %32 ليصل إلى 14.7 جنيه للسهم أساساً بسبب ضعف الطلب على الوجبات الخفيفة فى عام 2020.

وأبقت «اتش سى» على توصيتها بزيادة الوزن النسبى لسهم «دومتى» و«عبور لاند»، نظراً لتدنى قيمة الأسهم، مشيرة إلى تفضيل جهينة بسبب عوائدها ومضاعفاتها الجذابة، ومع ذلك، فإن لديها مضاعفات أعلى من عبورلاند، والمرجحة تأثرها سلباً بسبب انخفاض سيولة سهمها.

وتقدم جهينة عائداً على التوزيعات والتدفقات النقدية الحرة عن 2021 بمعدل %6 و %12 تقريباً على الترتيب، ويتداول السهم عند مضاعف ربحية لعام 2021 قيمته 5.3 مرة، بانخفاض بنسبة %44 تقريباً عن المضاعف المستنتج والمقدر بـ9.4 مرة.

لمتابعة الاخبار اولا بأول اضغط للاشتراك فى النسخة الورقية او الالكترونية من جريدة البورصة

منطقة إعلانية


1970.52 0.6%   11.73
14329.11 %   91.67
10963.01 0.48%   52.64
2857.95 0.59%   16.76

نرشح لك


https://www.alborsanews.com/2020/07/21/1368275