منطقة إعلانية





جلود الأضاحى أزمة موسمية تنتظر حلاً


انهيار الأسعار وعدم وجود جهة منظمة للجميع سبب إهدار الثروة بالشوارع

اقترح أصحاب المدابغ، إنشاء جهة منوط بها تنظيم وتداول جلود الأضاحى سنوياً؛ لحماية هذه الثروة من الهدر.

وأشاروا إلى أن الأسبوع الماضى وهو أسبوع عيد الأضحى، شهد إلقاء غالبية الجلود فى الشوارع دون استفادة، وهو ثانى عيد أضحى يشهد مثل هذه الظاهرة؛ نتيجة تدنى الأسعار، وعدم وجود جهة أو كيان يقوم على جمعها وحفظها.

قال محمد مهران، رئيس شعبة دباغة الجلود بغرفة القاهرة التجارية، إنَّ ثروة الجلود الطبيعية تعرضت للهدر للعام الثانى على التوالى فى ظل عدم وجود جهة منظمة، سواء لتداول الجلود أو لفتح باب التصدير أمامها تحت أى صورة كعلف حيوانى أو فى صورة جلود مدبوغة فى المراحل الأولى والتى يطلق عليها «الوايت بلو».

لفت «مهران»، إلى أهمية إنشاء جهة تابعة لوزارة التجارة والصناعة، تضم ممثلين فعليين للقطاع يطرحون آراءهم للاستفادة من هذه الثروة بدلاً من إهدارها، خصوصاً أن جلود الأضاحى تستحوذ على النصيب الأكبر من حجم الإنتاج السنوى للجلود الخام.

كما أشار إلى أهمية فتح الباب أمام تصدير الجلود بمختلف أنواعها خلال فترة عيد الأضحى من كل عام، فضلاً عن حل سريع للموسم الحالى يتمثل فى فتح الباب أمام تصدير «الوايت بلو» لمدة 6 أشهر لتخطى الأزمة، ثم مراجعة تبعات القرار وتأثيره على حركة السوق.

وطالب بإعادة النظر فى القرارات المنظمة لتصدير الجلود، واعتماد قرارات جديدة تتناسب مع متطلبات المرحلة الراهنة.

أوضح «مهران»، أنَّ الحل الوحيد هو أن يتم حفظ جلود الأضاحى عند مرحلة «الوايت بلو» خلال فترة العيد الأضحى، لافتاً إلى صعوبة أن يتحمل مصنع هذه الفكرة بمفرده؛ لأنه يمكن أن يتعرض للخسارة، ولا يستطيع تصريف المنتج بعد ذلك إلا من خلال جهة تابعة للدولة تتبنى الفكرة.

قال رئيس شعبة دباغة الجلود بغرفة القاهرة التجارية، إنَّ وفرة الجلود الخام وعدم القدرة على تصريفها هما مشكلة عالمية خلال الفترة الحالية؛ فالبرازيل تصدر منتجاتها بتكلفة الشحن فقط، وكذلك الأرجنتين التى تعرض منتجها بتكلفة الملح فقط.

كشف «مهران»، أنَّ جلود الأضاحى تمر بأزمة شديدة الفترة الحالية؛ فبعد أن كان يتم عرض جلود الأبقار بـ100 جنيه للقطعة قبل العيد، أصبحت بلا سعر، ولم تستفد المدابغ من هذا الانهيار؛ نظراً لما لديها من مخزون قديم ما زالت غير قادرة على تسويقه.

وطالب بعقد لقاء مع نيفين جامع، وزيرة التجارة والصناعة؛ لعرض مقترحات الشعبة على الوزارة بهدف حماية ثروة الجلود الطبيعية من الهدر، ووضع ضوابط للسنوات المقبلة؛ حتى لا تتكرر الأزمة.

وقال عادل قيراط، رئيس مجلس إدارة مدبغة القيراط الذهبى، إنه ينبغى فتح باب تصدير الجلود بمختلف أنواعها ومراحلها خلال فترة عيد الأضحى من كل عام؛ للاستفادة من هذه الثروة، وحماية البيئة.

وأوضح أن الجمعيات الخيرية التى كانت تجمع جلود الأضاحى وتبيعها للمدابغ، امتنعت هذا العام عن جمع الجلود؛ نتيجة عدم قدرتها على تصريف الجلود خلال العام الماضى؛ بسبب تدنى أسعارها ووجود مخزون كبير لدى المدابغ.

أشار «قيراط»، إلى أن الجلد البقرى الخام «النيئ» انخفض سعره إلى 50 جنيهاً للقطعة خلال فترة عيد الأضحى، مقارنة بنحو 100 جنيه قبل العيد، فى حين انخفض سعر جلد الضأن إلى 10 جنيهات، مقارنة بنحو 18 ـ 20 جنيهاً قبل العيد.

وأكد ضرورة وقف استيراد الأحذية المصنوعة من الجلود غير الطبيعية، فضلاً عن رفع الرسوم على دخول (الفوندى) وكذلك الجلود الصناعية، لافتاً إلى أن هذه الطريقة ستفتح سوقاً أمام الجلود الطبيعية لتصنيعها محلياً.

وقال مصدر بوزارة التجارة والصناعة، إنَّ القرارات المنظمة لتصدير الجلود الطبيعية تستهدف رفع القيمة المضافة على الجلود المدبوغة، فضلاً عن توفير الخامات المحلية.

وأشار إلى أن الوزارة لم تتخذ حتى الآن أى قرار بتعديلات على القوانين المنظمة لتصدير الجلود، لكنها ستدرس متطلبات المرحلة بما يتناسب مع احتياجات السوق بما يحقق أعلى استفادة للقطاع.

من جانبه، أكد أشرف أنطوان، رئيس مجلس شركة تيمكس الهندسية، أهمية زيادة عدد المعارض الداخلية للوزارات والهيئات المختلفة؛ لزيادة مبيعات الأحذية والمصنوعات الجلدية المصنوعة من الجلود الطبيعية، وبالتالى ستفتح سوقاً جديداً أمام خامات الجلود الطبيعية، وسيتم معها حماية البيئة، وإيجاد استخدامات أكثر للجلود بدلاً من اقتصار الأمر على التصدير وتصنيع نسبة ضئيلة من الإنتاج.

أوضح «أنطوان»، أن رفع الطاقات الإنتاجية للمصانع المنتجة للأحذية والمنتجات الجلدية، ورفع القيمة المضافة من الجلود الطبيعية وتعظيم استهلاك المنتج المحلى، تعتبر الوسيلة الأنسب لحماية ثروة الجلود فى مصر.

وسيسهم انخفاض أسعار الجلود الطبيعية، فى تقريب الأسعار مع منتجات الجلود الصناعية وبالتالى سيستفيد القطاع منها، قائلاً: «يتم استيراد نحو 85% من الأحذية معظمها فوندى وأحذية تأتى من الصين سواء بطرق رسمية أو غير رسمية».

أكد «أنطوان» أهمية تشديد الرقابة على واردات الأحذية من الخارج بمختلف أشكالها، ومراجعة الأسعار الاسترشادية لها بما يتناسب مع أسعارها الحقيقية لمنع إلحاق الضرر بالصناعة المحلية.

ولفت إلى أن قطاع دباغة الجلود هو الذى يتحمل فاتورة التهريب وعدم إحكام الرقابة على الواردات، وجعلها مكبلة بمزيد من الأعباء وترك السوق أمام المنتج المستورد الذى يعتبر المستفيد من كل ما يحدث.

وأكد أن بعض المدابغ لم تشترِ جلوداً خاماً خلال فترة عيد الأضحى؛ نظراً إلى وجود مخزون كبير لديها، قائلاً: «بعض المدابغ تعمل بنحو 20% فقط من طاقتها، وأخرى إنتاجها صفر حالياً».ددد

لمتابعة الاخبار اولا بأول اضغط للاشتراك فى النسخة الورقية او الالكترونية من جريدة البورصة

منطقة إعلانية

نرشح لك


اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

https://www.alborsanews.com/2020/08/12/1373538