منطقة إعلانية

منطقة إعلانية



مدبولي: 1.4 تريليون جنيه استثمارات البترول ومياه الشرب والصرف والتموين والطرق الداخلية خلال 6 سنوات


توصيل الغاز لـ6 ملايين منزل من 1981 ـ 2014 ومنذ 2014 تم التوصيل لـ5 ملايين وحدة

الدولة تسعى لتحقيق الاكتفاء الذاتى من المنتجات البترولية بحلول 2022-2023

التنمية الساحلية ستعتمد على تحلية مياه البحر من خلال مجموعة محطات عملاقة

حجم الدعم قبل 5 سنوات كان 35.5 مليار جنيه.. وارتفع العام المالى الماضى إلى 89 مليار

مصر أكبر دولة تستورد القمح على مستوى العالم ولكن نسعى لتقليل فجوة الاستيراد وتوفير البنية الأساسية التخزين

قال الدكتور مصطفى مدبولى، رئيس مجلس الوزراء، إن الدولة وضعت رؤية مصر 2030، لتستهدف فى هذا التاريخ أن تكون مصر فى مصاف الدول المتقدمة على مستوى العالم.

أضاف فى كلمته، خلال افتتاح عدة مشروعات قومية بنطاق محافظة الإسكندرية، بحضور الرئيس عبد الفتاح السيسى، رئيس الجمهورية، أن الدولة تنطلق لتحقيق هذه الرؤية من محورين: الأول مضاعفة الرقعة العمرانية لاستيعاب الزيادة السكانية الكبيرة المتوقعة، ويشمل ذلك معالجة الفجوات الناجمة عن زيادة الكثافات فى العديد من المدن والأماكن، عبر إنشاء مجموعة من المشروعات القومية الكبرى، سواء مشروعات المدن الجديدة، والاستصلاح الزراعى، والطرق الرئيسية والسريعة، وربط ذلك كله بمشروعات المرافق والبنية الأساسية.

وأوضح أن العمل على هذا المحور هو الأسهل من ناحية التنفيذ، والقدرة على الإنجاز، مقارنة بالمحور الثانى، الأصعب والأشد تعقيداً وهو مشروعات تطوير العمران القائم.

وأشار رئيس الوزراء إلى أن تنفيذ مشروعات التطوير فى المدن والقرى التى يقطنها عشرات الملايين من المواطنين، يكون صعباً، فنتيجة لعقود طويلة من عدم التطويرالمستمر، وعدم مواكبة الزيادة السكانية الكبيرة، وقعت هذه المدن والقرى فريسة للإهمال والتدهور فى الكثير من مناحى الحياة.

وقال إن الدولة دخلت بتوجيهات من الرئيس السيسى فى تطوير كل المدن والقرى المصرية، كى يشعر المواطن، بأنه إلى جانب المشروعات القومية الكبرى التى تضاعف مساحة العمران، فإن حياته اليومية البسيطة تشهد تطويراً نوعياً.

أضاف أن المشروعات التى تم افتتاحها اليوم بمحافظة الإسكندرية، تتعلق بعدد من القطاعات الحيوية المهمة التى تؤثر على الحياة اليومية للمواطن المصرى، حيث تشمل قطاع البترول والذى تمس منتجاته الحركة والحياة اليومية للمواطن، وقطاع مياه الشرب والصرف الصحى، وقطاع الطرق والمحاور الداخلية بالمحافظات، وقطاع التموين الذى يمس الغذاء والمنتجات الأساسية لحياة المواطن.

وأوضح مدبولى، أن هذه القطاعات الحيوية الأربعة وحدها، شهدت خلال السنوات الست الماضية، ضخ استثمارات ضخمة، بإجمالى 1.4 تريليون جنيه.

وأشار إلى أن المشروعات التى تم افتتاحها اليوم بمحافظة الإسكندرية تصل تكلفتها الاستثمارية إلى أكثر من 11.5 مليار جنيه، مشدداً على أن رؤية الحكومة فى العمل تستهدف تلبية احتياجات المواطنين من المتطلبات الأساسية من خلال هذه القطاعات.

وفيما يتعلق بقطاع البترول والثروة المعدنية، أوضح مدبولى أن حجم الاستثمارات التى انفقت وتنفق فى هذا القطاع بلغت نحو 1.16 تريليون جنيه، فى أكثر من 159 مشروعاً، تم تنفيذ 115 مشروعاً منها، وجار استكمال 44 مشروعاً.

وقال إن حجم التحدى فى مشروعات هذا القطاع كبير، خاصة أن هذه النوعية من المشروعات تتطلب تمويلاً بالعملة الصعبة إلى جانب العملة المحلية، مؤكداً أن مكون العملة الصعبة فى تلك المشروعات يقترب من 70 مليار دولار.

وأضاف مدبولى أن أحد أهم المشروعات التى توجهت لها الدولة بقوة فى هذا القطاع، هو الإسراع فى برنامج توصيل الغاز الطبيعى للمنازل، وكشف مقارنة تشير إلى أن هذا البرنامج بدأ فى مصر عام 1981، ليصل إجمالى ما تم توصيله منذ بدايته عام 1981 حتى عام 2014 إلى 6 ملايين وحدة سكنية فقط، طيلة 25 عاماً، فى المقابل نجحت الدولة خلال السنوات الست التى بدأت منذ 2014 وحتى الآن، فى توصيل أكثر من 5 ملايين وحدة سكنية بهذه الخدمة المهمة، ليصل إجمالى الأعداد الآن إلى 11.3 مليون وحدة سكنية.

وأوضح أن الدولة تمتلك خطة خلال السنوات الأربع القادمة للوصول إلى 18 مليون وحدة سكنية تستفيد من الغازالطبيعي، بما يستهدف توصيل نحو 1.25 مليون وحدة سكنية كل عام، مشدداً على أن هناك تكليفاً من الرئيس عبدالفتاح السيسى بمضاعفة هذه الأعداد خلال المرحلة المقبلة.

وأشار إلى أن هذه الخدمة تساهم فى حل مشكلة أنابيب البوتاجاز، رغم نجاح الدولة تماماً فى تأمينها للمواطن المصرى الذى يحتاجها، إلا أن الحكوة تتطلع إلى تيسير سبل الحياة للمواطن المصرى من خلال التوسع فى توصيل الغاز الطبيعي.
وقال رئيس الوزراء إن قطاع البترول كان دائماً لديه مشاكل هيكلية وتحديات تمويلية، وكانت الدولة تدعمه بصورة مباشرة، رغم أنه مورد للدخل للعديد من البلدان الأخرى.

أضاف أنه نتيجة للجهد الذى بذل خلال السنوات الماضية، بدأ القطاع يحقق الفائض والعائد فى الميزان التجارى له، اعتبارأً من عام 2018-2019 مذكراً أنه منذ عام 2011 كان لدينا مشكلة فى الاكتفاء الذاتى من الغاز، وكنا نستورد الغازالطبيعي، ولكن مع الحجم الهائل من الإستثمارات وصلنا إلى تحقيق الإكتفاء الذاتى والقدرة على تصدير هذا المنتج الهام.

ولفت الدكتور مصطفى مدبولى، إلى أن الدولة لديها رؤية مهمة، والمشروع الذى يتم افتتاحه اليوم فى إطارهذه الرؤية، حيث تسعى الدولة إلى القدرة على تحقيق الاكتفاء الذاتى من المنتجات البترولية بحلول العام المالى 2022-2023 حيث مازلنا نستورد الزيت الخام، الذى يدخل فى معامل التكرير وانتاج البنزين والسولار، كما نستورد تلك المنتجات حتى هذه اللحظة.

وأوضح أن الدولة تستهدف من هذه المشروعات العملاقة، الوصول إلى الإكتفاء الذاتى من المنتجات البترولية، ليقتصر الاستيرد على الزيت الخام، بالإضافة الى التوسع فى عقود الاستثمار المشترك لتحقيق المزيد من الاكتشافات، لإحراز أمل تحقيق الإكتفاء الكامل من الزيت الخام.

وقال مدبولى إنه فى قطاع البترول، فإن محافظة الإسكندرية لها باع كبير من تركز هذه النوعية من المشروعات فى مصر، ويصل حجم الاستثمارات فى الاسكندرية فى هذا القطاع إلى 100 مليار جنيه، تمثل 9% من اجمالى استثمارات هذا القطاع.

أضاف أن المشروع الذى تم افتتاحه، خاص بإنتاج البنزين وتحسين النافتا والتنشيط المستمر، وتصل تكلفته إلى أكثر من 3.5 مليار جنيه، وهدفه تخفيض كميات استيراد المنتجات من البنزين والبوتاجاز، بالإضافة الى توفير فرص عمل لأهالينا فى محافظة الإسكندرية.

وبالإنتقال إلى قطاع مياه الشرب والصرف الصحي، أكد رئيس مجلس الوزراء فى كلمته، أن حجم الاستثمارت التى تمت فى هذا القطاع خلال السنوات الست، بلغ 124 مليار جنيه، منقسمة على قطاعات مشروعات مياه الشرب ومعالجة الصرف الصحي، لافتأً إلى أننا قد وصلنا إلى نسبة 99% فى تغطية مياه الشرب على مستوى الدولة، فالمدن مغطاة 100%، وفى القرى يتم العمل على استكمال التوابع التى نشأت، والتى تقوم الدولة بتوصيل الخدمة لها، سواء العزب والنجوع والكفور، لتصبح مغطاة أيضاً بالكامل بهذه الخدمة، مشيراً إلى أن كميات المياه المنتجة للمواطنين تصل الآن إلى ما يزيد على 12 مليار متر مكعب سنوياً من مياه الشرب.

وأكد مدبولى أنه فى ظل الرؤية والتحديات، فإن الحكومة تعمل على مشروع كبير، يستهدف رفع كفاءة قطاع مياه الشرب وتقليل الفاقد، والدخول بقوة فى مشروعات تحلية مياه البحر، لكون ذلك بديلاً مهماً واستراتيجياً لاسيتعاب الزيادة المتوقعة فى احتياجاتنا، مع تزايد السكان،وهو محورمهم تعمل عليه الحكومة بقوة من خلال مجموعة من محطات تحلية مياه البحر العملاقة، بحيث تكون كل التنمية الساحلية فى المستقبل، تعتمد على تحلية مياه البحر.
وحول قطاع الصرف الصحي، أوضح مدبولى، أن هذا القطاع شديد الأهمية ومطلب أساسى للمواطن البسيط فى كافة أنحاء الجمهورية، مؤكداً الوصول إلى نسبة تغطية 65%على مستوى الجمهورية من سكان مصر، المدن المصرية 96% منها وصلها هذه الخدمة، وسيتم استكمال باقى الـ4% خلال هذا العام المالى لتصبح 100% من مدن مصر مغطاة بالصرف الصحي، والريف هو التحدى الحقيقي، ووصلنا إلى 37.5% من سكان الريف أصبح لديهم هذه الخدمة.

ولفت رئيس الوزراء إلى مشروع معالجة الصرف الصحى الثلاثية فى مدينة برج العرب الجديدة، والتى تم افتتاحه، بتكلفة تصل إلى 230.3 مليون جنيه، وبطاقة 115 ألف م3/يوم كمرحلة أولى، لافتاً إلى أن مشروعات الصرف الصحى فى محافظة الإسكندرية بلغت تكلفتها الاستثمارية نحو 6.2 مليار جنيه مصرى فى آخر5 سنوات.

وأشار الى انه يتم حاليا تنفيذ مشروع محطة بحر البقر، كأحد اهم مشروعات معالجة الصرف الزراعى فى العالم، والتى سنتمكن من خلالها من معالجة ما يقارب من 5.5 مليون متر مكعب من المياه يومياً، وتصل تكلفة تنفيذها الى أكثر من مليار دولار، لتحقيق الاستفادة من المياه المهدرة فى زيادة الرقعة الزراعية.
وانتقل رئيس الوزراء فى كلمته إلى قطاع التموين، لافتاً إلى أن هذا القطاع حظى باستثمارات بلغت 22 مليار جنيه، بأكثر من 215 مشروعاً، مؤكداً أن الحديث هنا يخص المشروعات التى توضع فى البنية الأساسية فى هذا القطاع، بعيداً عن الدعم المخصص للسلع والخبز، من صوامع الغلال والمناطق اللوجستية، التى تؤمن قدرة الدولة المصرية على أن تكون قادرة على الحفاظ على مواردها وتخزينها سواء ما يتم انتاجه أواستيراده، مذكراً بصورة وشكل الصوامع قبل التطوير، وشكل الصوامع المحدثة، أوالصوامع الجديدة، والتى تدار بأحدث الأنظمة والتقنيات التكنولجية.
وتطرق رئيس الوزراء إلى موضوع الدعم، لافتاً إلى أنه موضوع هام ويعكس التحدى الناجم عن الزيادة السكانية، موضحاً أن حجم الدعم قبل 5 سنوات، كان 35.5 مليار جنيه، والدولة أنفقت خلال العام المالى الماضى الذى انتهى فى نهاية يونيو مبلغ 89 مليار جنيه، كدعم على الخبز والسلع التموينية، حيث أصبح هناك 70 مليون مستفيد من المواطنين المصريين، من هذا الدعم الذى تقدمه الدولة.
وأوضح مدبولى أن مصر تعد أكبر دولة تستورد القمح على مستوى العالم، ولكن لدى الدولة رؤية لاقتحام هذا الملف، ليكون لدينا تدريجياً تقليل للفجوة الموجودة فى استيراد القمح، وتوفير البنية الأساسية لتخزين هذه السلعة المهمة.

وأشار إلى أننا فى عام 2014 كانت القدرة لدينا من خلال الصوامع تخزين 1.7 مليون طن قمح سنوياً، وتقترب الكمية حالياً من 4 ملايين طن قمح فى عملية التخزين.
وأضاف مدبولى أن محافظة الاسكندرية تحظى أيضاً بنصيب كبير فى هذا القطاع، حيث تصل الاستثمارات فيها إلى نحو 567 مليون جنيه، بنسبة 26% من اجمالى الاستثمارات فى هذا القطاع.

وأوضح أن صومعة الغلال فى برج العرب، تمثل نموذجاً لأحدث التقنيات التى تنفذ بها هذه النوعية من المشروعات، فهى صومعة قادرة على تخزين 90 ألف طن من القمح، بتكلفة تجاوزت 223 مليون جنيه.

وحول المحورالأخير وهو الطرق والمحاور الداخلية بالمحافظات، أكد رئيس الوزراء أن هذا المحور هام وحيوى يمس حياة المواطنين، وتم تناوله إجمالاً خلال افتتاحات الرئيس لمشروعات النقل داخل محافظة القاهرة الكبرى، لافتاً إلى أنه مهتم بالتركيزعلى ما تحقق فى قطاع المحاور الداخلية بالمحافظات، والذى ركزت عليه الدولة خلال السنوات الست الماضية.

وقال إن حجم الاستثمارات فى هذه المحاور بلغ أكثر من 65 مليار جنيه، ووجه الرئيس العام الماضى الحكومة بضخ 10 مليارات جنيه اضافية فى هذا القطاع، مؤكداً أن هذه المشروعات جعلت الكثير من القرى تتمتع بطرق أسفلتية.

وأشار إلى أن هذه القرى كانت تنقطع تماماً عن جوارها عند هطول أمطار شديدة فى الشتاء مع الطرق الترابية، وهذا يدفعنا إلى الإسراع فى تنفيذ هذه النوعية من المشروعات وإدخالها الخدمة بأسرع وقت.

كتبت: إيمان السيد

لمتابعة الاخبار اولا بأول اضغط للاشتراك فى النسخة الورقية او الالكترونية من جريدة البورصة

منطقة إعلانية

نرشح لك


https://www.alborsanews.com/2020/08/29/1377863