منطقة إعلانية



منطقة إعلانية



زهور الياسمين تواصل الازدهار في مصر وتجلب العملة الصعبة للبلاد


قبيل الفجر بساعات قليلة يبدأ العديد من الفلاحين والعمال في قرية شبرا بلولة بمحافظة الغربية، شمال غرب القاهرة، في قطف أزهار الياسمين العطرة من الشجيرات المنتشرة في أراضي القرية حتى شروق الشمس.

ثم يقوم هؤلاء بجمع الزهور في سلال نظيفة لإرسالها على الفور لأحد مصانع استخراج زيت الياسمين المجاورة.

وتعتبر قرية شبرا بلولة الأكثر شهرة في مصر في زراعة وتجارة الياسمين، والتي تتميز بها مصر على مستوى العالم، حيث تصدر زيت وعجينة الياسمين إلى العديد من الدول، خاصة في أوروبا، حيث تدخل في صناعة العطور.

وفي أحد الحقول، كانت عبير فتحي، وهي سيدة تبلغ من العمر 41 عاما، تقوم بجمع زهور الياسمين بصحبة بناتها الثلاث، وجميعهن حرصن على قطف الزهور وإمساكها برفق حتى لا تفسد المادة العطرية داخل النبات الرقيق.

وقالت القروية المصرية أثناء انشغالها في قطف الزهور، “أعمل في قطف وجمع زهور الياسمين منذ الطفولة مثل معظم أهالي القرية، والآن يعمل أطفالي الثلاثة معي”. أما ابنتها روان، 13 عاما، فقالت إنها تساعد والدتها منذ أن كانت في التاسعة من عمرها.

واستطردت في خجل، “لكني أحب المدرسة وأريد أن أصبح مدرسة علوم عندما أكبر”.

وتعمل السيدة وبناتها مع عمال آخرين في حقل تبلغ مساحته فدانين، يملكه أحد أبناء القرية، ويدعى عامر محمد، وهو رجل في أواخر الثلاثينات من عمره أنشأ مؤخرا مصنعا صغيرا بجوار منزله لاستخراج زيت الياسمين بدلا من بيع الزهور للمصانع بثمن زهيد.

وقال محمد لوكالة أنباء ((شينخوا))، “لقد ورثنا زراعة وتجارة الياسمين من آبائنا وأجدادنا، لكن على مدار العامين الماضيين بدأنا استخراج زيت الياسمين في مصنعي الذي أنشأته مؤخرا”.

وأوضح أن معظم المصانع في مصر تستخرج زيت الياسمين أو تصنع عجينة الياسمين بهدف تصديرها إلى مصانع العطور في الخارج.

وأضاف “لقد كنت أبيع زيت وعجينة الياسمين لشركات التصدير في مصر، لكني بدأت هذا العام في التصدير إلى الولايات المتحدة بنفسي وأرسلت عينات إلى بعض البلدان الأخرى”.

وفي حقل مجاور، كان صادق فكري، 33 عاما، من بين مجموعة من العمال الذين يسابقون الزمن لحصاد ما تبقى من شجيرات الياسمين قبل ارتفاع حرارة الشمس. وقال فكري إن “موسم حصاد زهر الياسمين يمتد من يونيو إلى نوفمبر، وعلينا أن نقطف كل الزهور يوميا لأن زهورا جديدة تتفتح وتحل محلها كل يوم”، مشيرا إلى أنه يعمل في هذه المهنة منذ الطفولة.

وأضاف الشاب المصري، أن “قريتنا هي مركز هذه التجارة في مصر، لكن زراعة الياسمين بدأت مؤخرا في الانتشار في القرى المجاورة أيضا”.

وتنتج مصر نحو ستة أطنان من عجينة الياسمين سنويا، ويأتي 70 بالمائة منها من محافظة الغربية، وكل طن من عجينة الياسمين ينتج على الأقل نصف طن من الزيت الخام.

ويجلب تصدير الياسمين 6,5 مليون دولار سنويا لمصر، وتساهم هذه الصناعة في توفير الدخل لحوالي 50 ألف مصري، وفقا للاتحاد الدولي لتجارة الزيوت والعطور، الذي يقول إن 95 بالمائة من مستخلص الياسمين الذي يدخل في صناعة العطور في العالم يأتي من مصر والهند.

ويؤكد تقرير للاتحاد صدر في أوائل عام 2019 أن مصر تصدر تقريبا كل إنتاجها من زيوت وعجائن الياسمين.

وأوضح الدكتور حسام عواد، أستاذ النباتات الطبية والعطرية بمركز البحوث الزراعية، أن مصر تحتل المرتبة الأولى على مستوى العالم من حيث جودة عجينة الياسمين، ولذلك يفضل معظم المستوردين عجينة الياسمين المصري.

وقال عواد لـ ((شينخوا))، إن “تجارة الياسمين في مصر مستمرة منذ عقود، وتزرع البلاد حوالي 81 ألف فدان من النباتات الطبية والعطرية وتخطط لتوسعتها في المستقبل القريب”.

لمتابعة الاخبار اولا بأول اضغط للاشتراك فى النسخة الورقية او الالكترونية من جريدة البورصة

منطقة إعلانية

نرشح لك


https://www.alborsanews.com/2020/09/03/1379571