منطقة إعلانية




منطقة إعلانية




الأرجنتين تواجه تحديات كبيرة في خطة إدارة الديون


أكد خبير اقتصادي أرجنتيني بارز أنه بالرغم من جهود البلاد لإعادة الهيكلة، فلا تزال مثقلة بأعباء ديون عالية وسط تعثر الاقتصاد العالمي والنمو المحلي، مما يدعو إلى التفكير في آليات التمويل التقليدية.

وقال خورخي مارشيني، أستاذ الاقتصاد بجامعة بوينس آيريس، إن الدولة الواقعة في أمريكا الجنوبية اختارت عادة إستراتيجية التجارة المحمولة، بحيث تجذب رؤوس المال قصيرة الأجل مع رفع أسعار الفائدة للعملة المحلية واستقرار صرف العملات. ومع ذلك، فإن هذه الإستراتيجية كلفت البلاد الكثير.

وأوضح أنه “لم يتم ربط المديونية الخارجية بمسألة إعادة الهيكلة الإنتاجية أو مشاريع البنية التحتية، بل قبل كل شيء بالحركات المالية. ولم يكن مصدر المديونية هو الاستثمار الأجنبي المباشر وإنما التمويل قصير الأجل. وهذا التدفق الداخلي والخارجي لرأس المال غير مستقر للغاية، وعلى المدى الطويل، مكلف للغاية”.

وأضاف أن “هذه مسألة تشكك فيها الأرجنتين كثيرا في الوقت الحالي وسيتعين عليها وضع سياسات لوقف تكرار هذه الظاهرة”.

وأفاد مارشيني أنه في الوقت الراهن، من الصعب تقدير حجم الدين الخارجي ونسبته المئوية من الناتج المحلي الإجمالي بسبب عوامل عديدة، بما فيها استمرار انخفاض قيمة البيزو، وفجوة التصريف الواسعة، والانخفاض في الناتج المحلي الإجمالي بسبب وباء كوفيد-19، “الذي قد يصل إلى 10 في المائة بحلول نهاية العام”.

وأشار إلى أن “الشيء المهم هو أن الدين الخارجي لم يرتفع لأن الأرجنتين، في حالة تخلف عن السداد، ليس لديها إمكانية الحصول على ائتمان جديد، ولا يمكنها الوصول إلى سوق رأس المال الدولية. وقرضها من صندوق النقد الدولي قد تم تعليقه”.

ووفقا لبيانات المعهد الوطني للإحصاء والتعداد، بلغ الناتج المحلي الإجمالي للأرجنتين في الربع الأول من العام 25.3 تريليون بيزو (حوالي 327.38 مليار دولار أمريكي)، في حين بلغ إجمالي الدين الخارجي 274.247 مليار دولار في نهاية مارس.

مع ذلك، انخفض ناتجها المحلي الإجمالي بنسبة 5.4 في المائة في الربع الأول، في أعقاب إجراءات الإغلاق بسبب كوفيد-19 التي عطلت أجزاء من الاقتصاد.

وذكر مارشيني أنه على الرغم من أن الوباء أدى إلى تدهور التوقعات الاقتصادية للأرجنتين وأدى إلى تضخم العجز المالي، إلا أن المفاوضات مع الدائنين حول الديون الخارجية حسنت المشهد المالي للبلاد.

وقال إن “الأهم من ذلك هو أن المفاوضات أدت إلى نوع من إعادة تسوية قضية الديون، مما أدى إلى هيكل سداد أخف بكثير مما كان مخططا له سابقا”.

وأردف أن جانبا إيجابيا آخر هو أن “الأرجنتين لديها دائما القدرة على تحقيق إيرادات أجنبية من خلال إنتاجها الأساسي (المنتجات الأولية)”.

رغم ذلك، لفت إلى أن تأثير الوباء يمكن أن يكون كبيرا، خاصة وأن تكلفة الأزمة الصحية تم دفعها بشكل أساسي عبر طباعة الدولة المزيد من الأموال، الأمر الذي لا بد أن يولد ضغوطا مالية أكبر.

وتساءل قائلا إن “السؤال الكبير هو من سيدفع ثمن هذه الأزمة” على المدى الطويل. وبيّن مارشيني أن هذا السؤال أدى إلى “نقاش” بشأن ما إذا كان “ينبغي وضع الوزن النسبي الأكبر لهذه الأزمة على تلك القطاعات التي لديها قدرة أكبر على دفع الضرائب، والتي سيتم تقاضي ضرائب أعلى منها … مما يؤدي أيضا إلى تباينات”.

وقال إن العجز المالي قد يصل إلى حوالي 8 في المائة من الناتج المحلي الإجمالي بحلول نهاية العام بسبب احتواء البلاد للوباء.

وأشار مارشيني إلى أنه بالنسبة للمستقبل المنظور، فإن “الانطباع هو أنه يجب على الدولة أن تستمر في الحضور” من خلال برامج الرعاية الاجتماعية المصممة للتخفيف من تأثير الوباء.

لمتابعة الاخبار اولا بأول اضغط للاشتراك فى النسخة الورقية او الالكترونية من جريدة البورصة

منطقة إعلانية

نرشح لك


https://www.alborsanews.com/2020/09/07/1380602