منطقة إعلانية

منطقة إعلانية



منطقة إعلانية





فى ندوة لـ«البورصة».. خريطة سوق السندات بعد كورونا


عملت الهيئة العامة للرقابة المالية على تنظيم وإعداد البيئة الرقابية الحاكمة لسوق أدوات الدين فى مصر على مدار السنوات الماضية، وأبقت تلك البيئة محدثة ومتطورة باستمرار من خلال إضافة أدوات تمويلية جديدة وتحديث وتسهيل ضوابط الأدوات القائمة.

وفى الوقت الذى كان يستعد فيه السوق للاستفادة من تلك الأدوات واستغلال الأدوات التمويلية المتنوعة التى تتيحها تلك البيئة المحدثة والمرنة جاء فيروس كورونا وألقى بظلاله الثقيلة على الأسواق والشركات، وهو ما خلق تحديات مؤقتة لكنها كبيرة أضيفت إلى عوامل الضعف فى سوق أدوات الدين فى الوقت الحالى.

لكن رغم هذه التحديات يقول اللاعبون الرئيسيون، إن السوق يتمتع بإمكانيات كبيرة، تؤهله للانطلاق بعد كورونا، فقد بات يضم أدوات تمويلية متنوعة تتراوح بين الأنواع المختلفة للسندات التى أضيفت بمرور الوقت، والصكوك التى تناسب المهتمين بالأدوات المتوافقة مع الشريعة، والتأثير المتوقع لصناديق الضمانات المنقولة.

جاء ذلك فى الندوة التى نظمتها الجمعية المصرية لمصدرى ومستثمرى أدوات الدخل الثابت مع جريدة البورصة، لبحث تاثير كورونا على سوق الإصدارات وسبل تعزيز السوق للوصول لشرائح أكبر من المصدرين والمستثمرين والعوائق أمام تفعيل السوق الثانوى للسندات، بمشاركة عمرو لمعى مؤسس ورئيس الجمعية، والدكتور عمرو حسنين رئيس مجلس إدارة شركة «ميريس للتصنيف الإئتمانى»، وأيمن الصاوى الأمين العام للجمعية، وخليل البواب الرئيس المشاركة لشركة «مصر المالية للاستثمارات»، ومحمود السقا، رئيس شركة العربى الأفريقى للتأجير التمويلى، ومحمود أبوطالب عضو الجمعية المصرية لمصدرى ومستثمرى أدوات الدخل الثابت، والدكتورة سوزان حمدى مدير عام رئيس وعضو اللجنة التنفيذية ببنك مصر وأدار الندوة محمود القصاص رئيس قسم أسواق المال بجريدة البورصة.

ولخص المشاركون التحديات التى تواجه السوق فى ضعف الوعى لدى المصدرين المحتملين والمستثمرين الأفراد على حد سواء، وتكلفة عمليات الإصدار والعائد غير التنافسى، مقارنة بالفائدة البنكية حالياً، وتحدثوا عن فرص مهمة فى السوق يتيحها التوجه المتوقع لإصدار السندات الخضراء وتفعيل صناديق الاستثمار المنقولة وخفض الفائدة أو توحيدها بعد انتهاء الحاجة لمبادرات العائد الميسر التى أطلقها البنك المركزى مؤخراً، والتوسع فى إصدارات الصكوك.

وبصفتهم العناصر الرئيسية فى سوق السندات فى مصر، رسم المشاركون فى الندوة، خريطة طريقة من خلال مقترحاتهم لتوسيع السوق وتنشيطه وزيادة حجم الإصدارات فيه وجعله مصدر موثوق للتمويل للشركات، الكبيرة منها والصغيرة.

وبالسؤال حول التحديات التى واجهها سوق الدخل الثابت جراء جائحة كورونا، قال عمرو لمعى رئيس الجمعية، إن الأزمة بلا شك أثرت على سوق أدوات الدخل الثابت، وأن الجمعية تقوم بدورها فى زيادة الوعى بأدوات الدخل الثابت بأنواعها عامة، والسندات بصورة خاصة باعتبارها واحدة من تلك الأدوات.

وأضاف، أن الأزمة فتحت آفاقاً جديدة لظهور العديد من السيناريوهات والمحددات لسوق السندات، مشيراً إلى أن الأزمة ستجعل هناك تشدداً فى منح مستوى معين من التصنيف الائتمانى.

لكن على الجانب الآخر، فإن المُصدر الذى لديه تاريخ فى الإصدار ولديه القدرة والمرونة على التجاوب مع أى ظروف استثنائية والتعامل معها بابتكار وإبداع، فإنه يستطيع اللعب لصالحه للحصول على تصنيف ائتمانى عالى كمصدر.

وأضاف لمعى، أن هيئة الرقابة المالية أظهرت مرونة كبيرة للتحرك بشكل موضوعى مكن الشركات من التعامل بشكل متزن.

وأشار إلى خطوات الهيئة منذ عام 2005 لزيادة أدوات التمويل والآليات فى سوق رأس المال من خلال استحداث قانون سوق رأس المال رقم 95، المتضمن بابًا كاملاً ينظم آلية سندات التوريق.

وقال، إن إتاحة الهيئة العامة للرقابة المالية الاستثمار فى الأصول المسجلة بسجل الضمانات المنقولة من خلال إتاحة تأسيس صناديق استثمار فى الضمانات المنقولة يعمل على توسيع قاعدة اللاعبين فى سوق رأس المال سواء مصدرين أو مستثمرين.

ولفت إلى التشريعات الأخيرة من الهيئة العامة للرقابة المالية والخاصة بالصكوك، والتى أتاحت منتج يتوافق مع الشريعة الإسلامية ويلبى الطلب التمويلى لشرائح جديدة فى عملاء السوق.

عمرو لمعى: الأزمة فتحت آفاقًا جديدة لظهور سيناريوهات مختلفة فى سوق السندات

وأكد لمعى، الذى يشغل أيضا نائب رئيس مجلس إدارة ثروة كابيتال على أن «ثروة كابيتال» فى طريقها للانتهاء من عملية إصدار الصكوك التى من المزمع إصدارها لصالح شركة «كونتكت»، والتى ستصبح الصك الثانى فى سوق الصكوك التمويلية.

قال عمرو حسانين رئيس شركة ميريس للتصنيف الائتمانى، إن أدوات الدخل الثابت عنصر مهم للغاية لجميع الأسر، حيث أن هذه الأدوات تساعد الآباء وأرباب الأسر فى تأمين مصاريف أبنائهم عند الوصول للمرحلة الجامعية، مشيراً إلى أن هذه الأدوات تستخدم بكثرة فى العديد من الدول المتقدمة.

ذكر أن أدوات الدين تمثل ما بين 70 و75% من الاستثمار فى أسواق المال فى الدول المتقدمة، بينما تمثل الأسهم نحو 25% فقط، وذلك لأن السندات تجنب حاملها التعرض للمخاطر.

أوضح أن 60% من الاستثمارات فى أدوات الدخل الثابت يتم توجيها للتمويل العقارى، حيث أنه يعتبر أكبر نشاط فى أدوات الدخل الثابت عادة، لذا عندما حدث انهيار قطاع العقارات فى عام 2008، أدى هذا إلى انهيار معظم السوق وحدوث أزمة مالية عالمية.

وعلى المستوى المحلى، قال «حسانين»، إن الاهتمام بأدوات الدخل الثابت، يتطلب توعية كافية بها، باعتبارها استثمار طويل الأجل بالنسة للأسر.

وحظيت فكرة التوعية بتأييد عمرو لمعى، وقال»يبرز دور السندات فى أدوات الدخل الثابت كونها مكون أساسى فى صناديق المعاشات وأدوات التأمين، خاصة وأن شركات النأمين لأن عليها التزامات قانونية وتعاقدية طويلة الأجل لصالح العملاء، ومن الصعوبة مواجهة هذه الالتزامات بدون الاستثمار فى الدخل الثابت».

عمرو حسانين: عمليات التقييم المقبلة ستشهد بعض المعايير الإضافية لضمان قوة السند

وأضاف حسانين، أن انخفاض أسعار الفائدة فى أمريكا خلال الفترة الأخيرة أدى إلى أن شركات التأمين باتت تبحث عن أى تصنيف ائتمانى مهما كان تصنيفه الائتمانى أو درجة مخاطره، لأنها تبحث عن تأمين ادوات مالية تستثمر بها على المدى الطويل لمجابهة التزاماتها تجاه أصحاب المعاشات واصحاب التأمينات.

أضاف أنه فى الحالة المصرية تم تحذير الحكومة قبل 20 سنة من أن سياسات استثمار أموال التأمينات ستنتهى إلى أزمة مالية لدى صندوقى المعاشات، وهو ما حدث بالفعل واضطر الحكومة لرفع سن المعاش.

وحول تأثير كورونا على التصنيف الائتمانى للإصدارات الجديدة من السندات، قال حسانين إن شركات التصنيف الائتمانى تحث قطاعات كاملة على عدم إصدار سندات حالياً مثل قطاع السياحة، إلا أن هناك قطاعات مثل التعليم والمقاولات ليس لديها مشكلة.

أوضح أن تأجيل سداد القروض من قبل البنك المركزى لمدة 6 أشهر، جعل هيئة الرقابة المالية تحذو حذو البنك المركزى وتتجه لتأجيل فوائد سندات التوريق، إلا أن السوق تحرك كمجموعة لتفادى الوقوع فى مشكلة الدفع لحامل السند، مما دفع الهيئة لمناشدة حملة السندات لتأجيل الدفع لحامل السندات مما جعلنا قادرين على الحفاظ على سوق سندات التوريق فى الأزمة، وهو ما حافظ على التصنيف الائتمانى، لافتاً إلى أن السندات العادية لم تقابلنا فيها أى مشاكل.

توقع حسانين، إن عمليات التقييم الائتمانى القادمة لأدوات التمويل بصفة عامة وسندات التوريق بصفة خاصة، ستضع بها «شركات التصنيف» العديد من المعايير الجديدة لضمان قوة السند، خاصة بعد أزمة «كورونا».

ولفت، إلى أن تاريخ مصدر السند فى السوق ومدى قوة إصداراته السابقة ستؤخذ فى الاعتبار بلاشك عند التصنيف، وهو ما لا يمنع اتخاذ شركات التصنيف الأئتمانى بعض الاحتياطات فى عمليات التقييم المقبلة.

ويرى حسانين، أن المحور الأخير المرتبط بالسوق الثانوى هو عدم وجود الأفراد، فمثلاً سوق الأسهم نشط فى مصر بسبب وجود الأفراد وخلق سوق نشط للتداول، ولكن لا يوجد وعى بأهمية السندات للأفراد، رغم وجود دول تكون بها السندات جزءاً أساسياً من محفظة الاستثمار الخاصة بأى أسرة، والثقافة منتشرة بشراء السندات طويلة الأجل مع مولد كل طفل، تستحق سواء عند بلوغه سن الجامعة أو حتى سن المعاش.

وقال حسانين، إن العديد من الأفراد لا يعرفون معنى أذون الخزانة، وكثير من الذين لديهم علم بأذون الخزانة لا يعلمون أن من حقهم شراءها والاستثمار فيها، حتى أن كثيراً من الشركات لا تعلم أنه يمكنها الاستثمار فى أذون الخزانة، والتى تحقق عوائد أعلى من الودائع وشهادات الاستثمار البنكية، وبالمثل فى السندات.

ورغم الحديث عن ضرورة «التوعية» للأفراد والعائلات بأهمية السندات كأداة مالية، إلا أن الملاحظ فى الإصدارات الأخيرة أنها كانت عبارة عن إصدارات خاصة تستبعد هذه الشريحة من الأساس، وهى الملاحظة التى نقلها محمود القصاص مدير الندوة إلى المشاركين.

رداً على ذلك قال محمود السقا، رئيس شركة العربى الأفريقى للتأجير التمويلى وعضو الاتحاد المصرى للتأجير التمويلى، إن أكثر الأسباب وضوحًا لعدم وجود طرح عام للسندات هو تكلفة العمليات التى يعانى منها المستثمر عادة.

وأكد حاجة السوق حاليًا لتشجيع الشركات على تمويل توسعات خطوط الإنتاج أو العمليات قصيرة الأجل الخاصة بها عبر طرح السندات، وترسيخ فكرة أن السندات توفر تمويلاً مماثلاً للتمويلات البنكية.

وذكر أن السوق بحاجة إلى توسيع قاعدة العاملين فيه حيث هناك شركتين فقط رائدتين به، موضحًا أن شركة ثروة كابيتال، لها دور كبير فى توفير الاستشارات لباقى أطراف السوق عملاً على توسيع السوق.

وأشار إلى أهمية تداول السندات فى سوق ثانوى، وإلى أن يحدث ذلك، اقترح أن تقوم البنوك بإتاحة بيع السندات للأفراد وتوفير ضمان لهم من المصدرين، أو عبر شركات التأمين، مشيرًا إلى أن هناك بعض الشركات تتخوف من شراء السندات حاليًا.

وأوضح أن السوق يتكون من 3 عناصر المصدر، والمشترى، والبيئة الرقابية والقانونية، بالنسبة للجزء الأخير تقوم الهيئة العامة للرقابة المالية بوضع قواعد للسوق لفرض الانضباط عليه.

محمود السقا: نحتاج توسيع قاعدة المتعاملين فى سوق السندات

وردًا على تساؤل عن المانع من زيادة عدد الإصدارات وتنوع شرائح الشركات بالسوق، قال السقا، إن التغييرات فى السوق الفترة الماضية سببت تراجع عدد الشركات المصدرة، لكن يجب زيادة وعى الشركات بضرورة وجود مصادر متعددة للتمويل بإصدار سندات بجانب التمويلات البنكية، لضمان الاستقرار.

وأضاف السقا، أنه بالرغم من الظروف الاستثنائية التى تمر بها البلاد، إلا أن مبادرات البنك المركزى بخفض الفائدة إلى 8% تقريبًا لعدد من الصناعات تسند الصناعات بشكل كبير، لكنها تشجع الشركات على عدم إصدار سندات بفائدة أعلى.

وتوقع انخفاض أسعار الفائدة خلال الفترات المقبلة، والتى ستشجع المصنعين والشركات الأخرى على إصدار سندات بأسعار جيدة.

وأشار السقا إلى أن معظم شركات التأجير التمويلى التى تصل إلى الرافعة المالية تتجه لإصدار سندات توريق لمحفظتها.

وأكد أن صناديق القيم المنقولة ستشجع الشركات على تكوين محافظ تقوم الصناديق بشرائها وهو ما يعمل على تنشيط السوق بشكل كبير.

من جانبها، قالت سوزان حمدى، إن بنك مصر ومنذ تفشيى كوفيد-19 فى أبريل، ساهم فى 4 إصدارات توريق مع عدد من البنوك وبنوك الاستثمار الأخرى بينها إصدار لشركة راية وآخر لهيئة المجتمعات العمرانية بقيمة 10 مليارات جنيه.

أوضحت أن البنك بدأ عام 2008 الاهتمام بالسندات وإصدارات التوريق، وعلى مدار السنوات ارتفعت عملياته من عمليتين أو 3 إلى 18 إصداراً فى 2019.

وأشارت إلى أن سبب انخفاض السيولة فى سوق أدوات الدين يرجع إلى أن معظم المستثمرين فى الإصدارات مؤسسات مالية أغلبها بنوك لذلك تلجأ لسياسات الشراء والاحتفاظ.

وقالت إن البنوك عليها دور أكبر فى الترويج وتوسيع المتعاملين فى السوق، واستهداف شركات التأمين وكذلك الأفراد، رغم تفضيلهم أكثر للأسهم، خاصة فى غياب صانع السوق وضعف السوق الثانوى للسندات.

وضربت مثالاً بإصدار الصكوك الخاص بمجموعة طلعت مصطفى الذى شارك فيه بنك مصر ونجحت البنوك فى جذب مستثمرين جدد مثل البريد وكان هناك اتجاه لتوسيع دائرة المكتتبين.

وتوقعت أن تشهد الفترة المقبلة دوراً أكبر للبنوك فى التوعية وجذب شركات التأمين وحث الأفراد على تنويع محفظة استثماراتهم لتشمل وثائق صناديق الاستثمار والسندات والتوريق التى تضمن له تدفقات نقدية بدون تقلبات وبعوائد مجدية.

سوزان حمدي مدير عام رئيسى وعضو اللجنة التنقيذية بنك مصر

سوزان حمدى: بنك مصر ساهم فى 4 إصدارات توريق منذ أبريل رغم ذروة كورونا

وأشارت إلى أن الشركات خاصة الكبرى منها لا تلجأ للسندات قبل استنفاد حدودها الائتمانية، لأن تكلفة الاقتراض البنكى بالنسبة لها أكثر تنافسية من تكلفة السندات.

قال خليل البواب، رئيس مجلس إدارة شركة مصر المالية للاستثمارات، إن صناديق القيم المنقولة ستوفر جزءاً كبيراً من تكاليف الاصادرات وستعطى مساحة للشركات التى لديها إصدرات بحجم صغير لإصدار سندات توريق، معتبراً أن محاولة تسريع ذلك النوع من الصناديق بادرة طيبة من هيئة الرقابة المالية.

ولفت إلى أن السندات الخضراء ستحدث طفرة فى السوق الفترة المقبلة، خاصة أن هناك اهتماماً عالمياً بالاستثمارات صديقة البيئة وسيوفر كثيرًا فى تكلفة الإصدار.

أضاف أن هدف تأسيس جمعية المصرية لمصدرى ومستثمرى أدوات الدخل الثابت هو توعية مصدرى السندات، فجزء كبير من الأزمة يرجع لعدم وجود وعى كافى بالقيمة المضافة من الإصدار وبينها تصحيح هيكل الملكية للشركات.

وذكر أن الأسواق المتقدمة يجب أن تتضمن محفظة العميل فيها أدوات دين، لذلك لابد من توعية المستثمرين بأهمية تلك الأدوات.

وقال إن الهدف الثالث من تأسيس الجمعية هو تكوين حلقة الوصل بين المتعاملين فى أوراق الدين والمشرع.

وأشاد بدور الرقيب خلال الفترات الماضية، مؤكدًا أنه سبق السوق بقرارات جديدة ومفيدة للسوق المصرى.

وذكر أن الإصدارات الصغيرة ليست لديها ميزة فى توفير التكلفة وأن الإصدار الأول للسندات هو الأصعب ويأخد الجهد الأكبر من بنوك الاستثمار والمستشارين والمصدر لبناء الثقافة الخاصة بالإفصاح وخطط العمل الواضحة والتنبؤ بالتدفقات المولدة من الإصدار وضبطها مع نموذج العمل.

وقال البواب، إن مصر المالية للاستثمارات أضافت شركة سمسرة لأدوات الدين وبالأساس الدين الحكومى بهدف توعية المستثمرين بالاستثمار فى أدوات الدين سواء سندات أو توريق أو صكوك.

وذكر أن سوق الثانوى للسندات الحكومية مازال لا يتميز بالعمق، وربما تكلفة التنفيذ عائق من العوائق، كما أن معظم المستثمرين يميلون للاحتفاظ والشراء، خاصة أن المصدرين للسندات تصنيفهم الائتمانى جيد، وهو ما يبرز أهمية توعية المصدرين بجانب المستثمرين.

خليل البواب: صناديق القيم المنقولة ستحدث طفرة فى إصدارات التوريق صغيرة الحجم

وقال إن صناديق أدوات الدين التى تستطيع الاستثمار فى آجال أطول من 13 شهرًا وليس صناديق «money market» ستجذب المستثمرين الأفراد وستعطى مساحة أكبر لتوزيع المخاطر ما بين الأسهم والسندات.

قال أيمن الصاوى، أمين عام جمعية مصدرى ومستثمرى أدوات الدين، إنه متفاءل بما يحدث فى الأدوات التمويلية بالوقت الحالى من تطوير، فمنذ عام 2005 مرورًا بالأزمة المالية العالمية وأحداث 2011 وأزمة كورونا حاليًا، ووجود اهتمام بالسندات من جانب مؤسسات محلية كبيرة مثل المجموعة المالية هيرميس ومصر كابيتال وسى آى كابيتال، وبنوك استثمار أخرى، مما يدل أن السوق يتحرك فى الاتجاه الصحيح، وينمو بقوة.

وأكد أن تشريعات وضوابط الهيئة العامة للرقابة المالية أصبحت تسبق السوق مثلما حدث فى إصدار الصكوك، وصناديق القيم المنقولة، وهو ما يعد أمرًا إيجابيًا لمستقبل السوق فى الفترة المقبلة.

وأوضح أن المشكلة الرئيسية فى إصدار السندات، هو عدم جاهزية الشركات للإصدار، بسبب التكلفة المرتفعة، وزيادة وعى الأطراف المختلفة فى السوق.

وأكد أن السوق شهد تحركات وتطورات إيجابية أبرزها إصدار هيئة المجتمعات العمرانية لسندات بقيمة 20 مليار جنيه.

وأوضح أن إتاحة صناديق القيم المنقولة للمؤسسات المالية غير المصرفية، للمساعدة فى تنويع مصادر التمويل، يمثل إضافة كبيرة للأدوات التمويلية بجانب الصكوك والسندات.

وقال: «أراهن على الصكوك خلال الفترة المقبلة، وتنوع القطاعات المصدرة، حيث ستساعد فى النمو الاقتصادى ودعم الشركات، والعقبة الأكبر أمامها هى جاهزية الشركات لإصدارها، والجمعية سيكون لها دور توعوى بشكل أكبر فى الفترة المقبلة، لتساعد الشركات على أن تكون جاهزة بشكل أكبر لاصدار أدوات تمويلية مختلفة».

وأكد أن هناك مشكلة كبيرة تواجه فكرة السوق الثانوى للسندات حاليًا وهى تأثير ضريبة الدمغة النسبية، على العائد، التى تعود للتشريع الذى ضم الأسهم مع السندات فى مصطلح الأوراق المالية، وفرض عليهم الضريبة، وتعديلها يحتاج للعودة إلى البرلمان.

ايمن الصاوي أمين عام جمعية مصدري ومستثمري أدوات التمويل

أيمن الصاوى: تشريعات «الرقابة المالية» أصبحت تسبق السوق بإتاحة الصكوك وصناديق القيم المنقولة

من جانب آخر، أوضح حاجة شركات السمسرة لكوادر تتفهم عملية تسعير السندات، وتقديم الاستشارات للعملاء، مشيرًا لضرورة أن تقوم شركات السمسرة بالفصل بين من يعمل فى الأسهم ومن يعمل فى السندات.

وردًا على تساؤل عن كيفية قيام مديرى صناديق القيم المنقولة بقياس مخاطر جودة المحافظ المالية الحقيقية، قال الصاوى: «صناديق القيم المنقولة يمكن إصدارها عبر شركات التمويل غير المصرفى التابع لهيئة الرقابة المالية، والتى يكون لها معايير معينة للملاءة المالية، واعتبر أن ذلك هو الأساس، لذلك فصناديق القيم المنقولة تعتبر بديلاً للتمويل البنكى، والهيئة لديها قواعد تضمن أن يكون مديرو الصناديق ذوى جودة ائتمانية».

وتساءل محمود أبوطالب رئيس القطاع المالى بالمجموعة المالية هيرميس، عن وجود افصاحات شهرية وربع سنوية لصناديق القيم المنقولة، وأكد الصاوى على أن القانون ينص على إصدار تلك الإفصاحات.

ووجه مدير الندوة، تساؤلاً عن إمكانية وجود مستثمرين أفراد فى المكتتبين بصناديق القيم المنقولة، ونوعية الصناديق وهل ستكون مغلقة أم مفتوحة، وأجاب الصاوى بأن مديرى الصناديق سيختارون نوعه وفقًا لخطتهم والهيكل المستهدف لكل منهم، حيث أتاح القانون الصناديق المفتوحة والمغلقة.

ردا على ذلك الصاوى ضرورة وجود مستثمرين أفراد فى صناديق القيم المنقولة، لكن فى الوقت المناسب الذى تتم اتاحة فيه محفظة جيدة للعملاء، ليكون السوق قادرًا على مواجهة التغييرات والظروف المختلفة مثل سوق السندات الذى واجه أزمات كبيرة وأثبت قدرته على عبور كل الأزمات، مشيرًا إلى أن كافة أطراف السوق يجب أن تكون جاهزة، مثلما حدث فى أزمة تأجيل أقساط السندات لمدة 6 أشهر فاجتمعت أطراف السوق وواجهت الأمر نظرًا لتأثيره على الجميع.

وقال إن جميع المتحدثين فى الندوة يمثلون المحرك الرئيسى لسوق السندات فى مصر، الذى مر بالكثير من المصاعب بداية بالأزمة المالية العالمية فى عام 2008 مرورًا بأحداث 2011 ثم 2013 وأزمة وباء كورونا فى العام الجارى.

وقال محمود أبوطالب، رئيس القطاع المالى بالمجموعة المالية هيرميس، إن سوق التأجير التمويلى شهد نشاطاً ملحوظاً خلال الـ10 سنوات الأخيرة، بالإضافة إلى التخصيم وأنشطة التمويل الأخرى أعطت فرصة جيدة للعملاء لتنويع مصادر التمويل عن طريق شركات التأجير التمويلى والتخصيم.

وأضاف أنه وبالرغم من تأثر الربع الأول وجزء كبير من الربع الثانى خلال العام الجارى بتداعيات انتشار فيروس كورونا، إلا أن السوق شهد إجراءات كثيرة ونشطة وسريعة سواء مبادرة المتعثرين أو تأجيل الاستحقاقات وصندوق حماية المستثمر.

وأوضح أن الإجراءات المتخذة تشير إلى متابعة الجهات المسئولة للسوق واتخاذ الإجراءات المختلفة للمساعدة على تنشيط السوق وتشجيعه.

محمود ابو طالب عضو جمعية مصدري ومستثمري أدوات التمويل

محمود أبوطالب: السوق بحاجة لإصدارات سندات أكثر للوصول للتكلفة المعقولة

وقال إن شركات التأجير التمويلى فى الآونة الحالية تتعامل مع الجهات والصناعات التى تقوم البنوك بتمويلها، موضحاً أن معظم الصناعات تسير فى طريقها الصحيح والدليل على ذلك حجم النشاط فى السوق والأرقام المتعلقة بالنشاط وفقاً لتقارير هيئة الرقابة المالية الأخيرة.

وأشار أبوطالب، إلى أنه بالرغم من زيادة الرافعة المالية من 8 إلى 1 إلى 9 إلى 1، إلا أن السوق بحاجة لإصدار سندات أكثر للوصول لتكلفة معقولة.

وأردف أنه من الضرورى التفرقة بين الشركات الكبيرة والشركات الصغيرة، موضحاً أنه يوجد فرق بين الإصدار الأول للشركة والإصدارات التالية له.

وذكر أن هناك حاجة لتوعية الشركات بأهمية فكرة تنويع مصادر التمويل ما بين البنوك وبين إصدار أدوات دخل ثابت، موضحاً أن إصدار السندات يشارك بها العديد من الجهات وتصبح جزء من تكلفة الإصدار لجهة معينة أو تكون مبالغ مقطوعة.

وأضاف أن الإصدارات بدأت تزداد فى السنوات الأخيرة سواء إصدارات السندات أو الصكوك، بمبالغ جيدة، متوقعاً زيادة أكثر فى الإصدارات فى ظل زيادة الوعى تدريجياً بفكرة تنويع التمويل.

وبسؤاله حول المؤثر فى تكلفة إصدارات السندات، أشار أبوطالب إلى أن حجم الإصدار يعد المؤثر الأكبر فى عملية التسعير، خاصةً فى ظل هيكل تكاليف متعدد المصادر سواء فى الوسطاء القائمين على إدارة الطرح أورسوم القيد والإصدار للجهات التنظيمية والرقابية، فضلاً عن مصروفات الترويج والحفظ وهو ما يجعل التكلفة تنخفض كنسبة كلما زاد حجم الإصدار، فضلاً عن أن تكرار الإصدارات من نفس الجهة يجعل تكلفة كل إصدار تالى لأول طرح أرخص وهو ما يحتاج تفهماً من جانب المصدر لإرتفاع تكلفة الإصدار الأول وطول مدته.

ولخص الحضور رؤيتهم لسوق الإصدارات، أن هناك تحركا كبيرا فى السوق وإن كانت أعداد الإصدارات مازالت بعيدة عن المستهدف، مؤكدين أن دخول لاعبين جدد مثل هيئة المجتمعات العمرانية والمجموعة المالية هيرميس وشركات العقارات والطيران فى سوق إصدارات الصكوك والسندات يبشر بدخول عدد أكبر من اللاعبين فى المستقبل وبالتالى أكثر من إصدار لكل شركة منها ما سيرفع عدد الإصدارات بقوة خلال السنوات المقبلة.

كما طالب الحضور بضرورة تفعيل السوق الثانوى للسندات مع إتاحة دخول الأفراد وتدريب شركات السمسرة على كيفية التعامل مع منتجات الدخل الثابت وإحتساب القيمة المتبقية، وكيفية بناء نماذج للتنبؤ بحركة أسعار الفائدة وتأثيرها على أسعار الإصدارات القائمة والجديدة، فضلاً عن ضرورة دخول لاعبين جدد من أفراد وشركات تأمين وشركات لاستغلال فوائض السيولة لديها، فضلاً عن توسيع دور البنوك بطرح أوراق ضمان لإصدارات السندات يمكن التداول عليها من خلال السوق عقود الآجلة والتى يجرى تدشينها.

كما أكد الحضور على اهتمام كبير من جانب المؤسسات والمستثمرين الأجانب بالسندات الخضراء والتى يمكن طرحها على عدد كبير من المشروعات، فضلاً عن آلية الصكوك والتى ستنشط من عمليات البناء للعقارات التى يتم إنشائها بدون وجود توريق تلك الأصول.

وكشفت الهيئة فى تقريرها السنوى عن العام الماضى وصول حجم إصدارات السندات إلى ما يزيد على 220 مليار جنيه مقارنة بـ 214.8 مليار جنيه فى العام قبل الماضى.

كما بلغت قيمة إصدارات سندات التوريق ما يزيد على 22 مليار جنيه فى 2019، لإجمالى نحو 18 إصدار، مقابل نحو 8 إصدارات فقط فى 2018 بإجمالى 6 مليارات جنيه، وهو مؤشر هام ويدل على تفعيل هذه الآلية واستخدامها من قبل الشركات كإحدى مصادر التمويل من خلال سوق رأس المال والبورصة المصرية، حيث تمثل هذه القيمة أربعة أضعاف أعلى قيمة توريق فى تاريخ سوق المال المصرى.

فيما بلغت حجم الضمانات المنقولة المشهرة فى سجل الضمانات المنقولة قيمة 635.4 مليار جنيه فى نهاية عام 2019، وذلك مقارنة بـ 465.2 مليار جنيه فى عام 2018.

كان الدكتور محمد عمران رئيس هيئة الرقابة المالية، كشف عن موافقة الرقابة على إتاحة بديل تمويلى جديد أمام شركات التمويل العقارى، والتأجير التمويلى، والتمويل الاستهلاكى، والتخصيم، والتمويل متناهى الصغر من خلال استحداث نوعية جديدة من صناديق الاستثمار متخصصة فى الاستثمار فى القيم المنقولة الأخرى من خلال حوالة كُل أو جزء من محفظة الحقوق المالية الآجلة المملوكة لها والناشئة عن مزاولة نشاط التمويل غير المصرفى بما يمكنها من الحصول على القيمة الحالية للأقساط المستحقة على عملائها.

وجاءت الخطوة بهدف تحقيق التكامل بين الأنشطة المالية غير المصرفية الخاضعة لرقابة الهيئة وإتاحة التنوع فى مصادر التمويل أمام شركات التمويل غير المصرفى بإيجاد بدائل تمويل غير تقليدية، فهذه النوعية من الصناديق مؤهلة لجمع المدخرات لاستثمارها فى القطاع المالى غير المصرفى وفق سياسة استثمار واضحة، ومن ثم التغلب على إشكالية انخفاض القدرة على تكوين رأس المال اللازم للتنمية الاقتصادية وإضافة الأصول الإنتاجية اللازمة لرفع معدل الإنتاج والنمو فى كافة مجالات النشاط الاقتصادى.

لمتابعة الاخبار اولا بأول اضغط للاشتراك فى النسخة الورقية او الالكترونية من جريدة البورصة

منطقة إعلانية

نرشح لك


https://www.alborsanews.com/2020/09/08/1380727