منطقة إعلانية

منطقة إعلانية



منطقة إعلانية





وزيرة البيئة : نعمل على دفع التمويل الأخضر في استثماراتنا الوطنية


شاركت الدكتورة ياسمين فؤاد وزيرة البيئة، اليوم السبت، في المؤتمر الافتراضي للصفقة الخضراء الكورية الجديدة تحت عنوان ” الصفقة الخضراء الجديدة: التحفيز الأخضر في عصر كوفيد 19 وما بعده” عبر خاصية الفيديو كونفرانس، وذلك في استضافة كلاً من هونج نامكي نائب رئيس الوزراء كوريا الجنوبية وزير الاقتصاد والمالية، يانك جليماريك المدير التنفيذي لصندوق المناخ الأخضر، وبحضور دكتور بان كيمون الأمين العام السابق للأمم المتحدة، والمستشار الخاص للأمين العام المعني بالعمل المناخي ومساعد الأمين العام للأمم المتحدة لفريق العمل المناخي وعدد من الخبراء المعنيين بالتغيرات المناخية.
وتهدف الصفقة الخضراء الكورية الجديدة إلى تعجيل التحول نحو اقتصاد منخفض الكربون واقتصاد أخضر وبناء بنية تحتية للطاقة صديقة للبيئة تعزز توفير الطاقة وكذلك زيادة استخدام الطاقة المتجددة.
وأشارت الدكتورة ياسمين فؤاد ، في كلمتها، إلى أنها تتفق مع الجميع في تأثير كوفيد 19 على العالم أجمع، حيث يعتبر كوفيد 19 تحدي وفرصة في نفس الوقت فهو تحدي يجبر العالم أجمع على النظر فى آليات عمليات التنمية غير المستدامة وخاصة الدول التي يعاني اقتصادها من التحديات الأخرى، ومن ناحية أخرى يعتبر كوفيد 19 فرصة لنرى كيف يمكننا العمل بشكل أفضل وكيفية تطبيق آليات الاستدامة وكيف يمكننا تغيير الطريقة التي نعمل بها بشكل يومي.
وقالت فؤاد “إن الصفقة الخضراء للتعافى تتطلب منا حقا ليس فقط إلقاء نظرة على عملية التطوير الخاصة بنا ولكن كيف نمهد الطريق أمام الجيل القادم والمستقبلي لاستخدام الموارد الطبيعية وكيف يمكن أن نثقفهم ونحضرهم وهو أمر غاية في الأهمية للدول التي تعاني بالفعل لتعزيز اقتصادها وفي طريقة محاولتها القيام بعملها لزيادة الاستدامة أثناء الجائحة، فنحن نحتاج أن نركز كيف يمكننا أن ندعم هذه الدول خاصة الدول النامية لتعزيز الصفقة الخضراء”.
وأضافت أن التحدث عن صفقة خضراء عالمية يعيد لأذهاننا أهداف التنمية المستدامة وكيف يمكننا تحقيق هذه الأهداف، لقد أثبت فيروس كورونا بالفعل أنه لا خيار لنا سوى الاهتمام بصحة الإنسان والحيوانات وصحة الكوكب منهج الصحة الواحد.
وأوضحت أن معظم حديثنا يدور حول خفض انبعاثات الكربون وكيفية محاربة تغير المناخ من خلال تعجيل العمل المناخي، وهو أمر مهم جدًا ولكننا نفتقد نقطة مهمة وهى اتفاق العالم منذ 30 عاما على أن التحديات البيئية العالمية يجب مواجهتها من أجل تحقيق تنمية مستدامة وهذه التحديات هي تدهور الأراضي والتنوع البيولوجي وتغير المناخ ولا نستطيع الدخول في صفقة خضراء أو تعافي أخضر ونركز فقط على نقطة واحدة من النقاط الثلاث، لن نتمكن من تحقيق ذلك في ظل نقص الموارد المالية المتاحة للتصدي لتلك التحديات العالمية.
وتابعت لذلك أطلق الرئيس عبد الفتاح السيسي المبادرة العالمية للتآزر بين الثلاث اتفاقيات مكافحة التصحر والتصدى لتغير المناخ وفقدان التنوع البيولوجي منذ عامين أثناء المؤتمر الرابع عشر لاتفاقية التنوع البيولوجي وذلك للفت أنظار العالم إلى أهمية العمل الجماعى لمواجهة الثلاثة تحديات معا إذا كنا نبغي تحقيق أهداف التنمية المستدامة فلا يتم التركيز على المناخ دون التحديات الأخرى لأنها جميعا تؤثر على كوكب الأرض وخاصة الدول النامية والأفريقية فيجب علينا التعاون سويا في تحقيق التنمية المستدامة وتوفير التمويل الذي تحتاجه الدول سواء كانت متقدمة أو نامية لتكون قادرة على العمل على صفقات خضراء سواء كانت جديدة أو استكمال ما بدأت الدول الأخرى.
وأشارت إلى أنه على المستوى الوطنى وأثناء جائحة كورونا ومن أجل التعافى الأخضر ركزنا على دمج معايير الاستدامة فى كافة عمليات التنمية وذلك من خلال مدخلين الأول هو العمل مع وزارة التخطيط لدمج معايير الاستدامة فى الخطة الوطنية والتى يتم تمويلها من موازنة الدولة، والثانى هو العمل مع وزارة المالية لطرح السندات الخضراء مما يشجع القطاع الخاص للدخول فى المشروعات الخضراء وبالتالى فإننا نعمل من خلال هذين المحورين على دفع التمويل الأخضر فى استثماراتنا الوطنية سواء كانت هذه الاستثمارات من موازنة الدولة أو شراكة مع القطاع الخاص، والأهم ألا نغفل التزامات الدول المتقدمة فى اتفاق باريس والوصول إلى 100 مليار دولار التي تعهدت بها الدول المتقدمة لصالح الدول النامية للتصدى لتغير المناخ وكذلك العمل بجدية على تفعيل مشروعات التكيف مع التغيرات المناخية حيث أننا لم نصل إلى 50% كنسبة تمويل مشروعات التكيف كما حدث فى مشروعات التخفيف التى تم تمويلها فى السنوات السابقة.
من جانبه، أوضح هونج نامكي نائب رئيس الوزراء كوريا الجنوبية،أن الصفقة الخضراء الكورية الجديدة تعمل على تعجيل التحول نحو اقتصاد منخفض الكربون واقتصاد أخضر، كما تخطط الحكومة الكورية لبناء بنية تحتية للطاقة صديقة للبيئة تعزز توفير الطاقة وتعمل على زيادة استخدام الطاقة المتجددة، كذلك سيتم تعزيز قطاعات النقل والطاقة والتكنولوجيا والأنواع الأخرى من الصناعات الصديقة للمناخ بكل الطرق الممكنة، باستثمار نحو 73.4 ترليون وون، بما في ذلك 24.7 ترليون وون من الخزانة بحلول عام 2025.
وأضاف أن الصفقة الخضراء الجديدة ستحقق 659 ألف فرصة عمل، مؤكدا أنه لعدم زيادة الفجوة بين الدول النامية والدول المتقدمة فان الحكومة الكورية تعمل على توفير العديد من فرص العمل الخصراء وتوفير برامج تدريبية للعمال خلال عملية الانتقال للعمل بالصفقة الخضراء.
واشار إلى التعاون الأخضر الذي يهدف إلى مواجهة التغير المناخي حول العالم ممثلا فى احتفال كوريا في 7 سبتمبر الماضي باليوم العالمي “للهواء النظيف من أجل سماء زرقاء”..لافتا الى أن كوريا ستستمر في التعاون مع دول العالم لمواجهة التغير المناخي، كما ستعمل على استكمال تنفيذ اتفاق باريس وتقديم ” الاستراتيجية طويلة الأجل للتنمية منخفضة الإنبعاثات بحلول 2050 ” بنهاية العام الحالي .
وأكد نائب رئيس الوزراء الكوري على تعهد كوريا الجنوبية في قمة الأمم المتحدة للعمل المناخي العام الماضي بمضاعفة مساهمتها في الصندوق الأخضر للمناخ والبالغة 100 مليون دولار ولذلك فقد تم توقيع عقدا لزيادة مساهمة كوريا في صندوق المناخ الاخضر (GCF) إلى 200 مليون دولار ، موضحا أنه يأمل أن تسهم الإجراءات الخضراء الثلاثة لكوريا من التحول الأخضر، والشمولية الخضراء، والتعاون الأخضر في التنمية العالمية لسياسات التعافي الأخضر، كما يأمل خلال مؤتمر اليوم الى التوصل الى مقترحات يمكن تطبيقها على أرض الواقع لتنفيذ الصفقة الخضراء في جميع دول العالم.
من جهته، أعرب يانك جليماريك المدير التنفيذي لصندوق المناخ الأخضر، عن سعادته بإطلاق هذا المؤتمر الذي سيساعد الحكومة الكورية في تطبيق الصفقة الخضراء الكورية الجديدة والتعاون في تحسين الزخم العالمي بإعلان التعافي الأخضر من مرض كوفيد 19 حيث اعتبر الصفقة الخضراء الكورية الجديدة خطوة في الاتجاه الصحيح لما تمتلكه الحكومة الكورية من تكنولوجيا ورؤى لأجندة 2030 واتفاق باريس.
ونوه جليماريك بأن الحكومة الكورية يمكن أن تفعل ما هو أفضل إذا استطعنا أن نتعامل مع تغير المناخ بمزيد من الطموح والعمل وهذا من شأنه أن يؤدي إلى إجراءات مناخية أقوى وخلق وظائف خضراء للعمال الكوريين وسيحسن جودة الهواء والصحة وستكون كوريا رائدة في التكنولوجيا الخضراء .
وفي ختام كلمته ، أكد جليماريك على أن صندوق المناخ الأخضر بإعتباره أكبر صندوق مخصص للمناخ في العالم فإن مهمته الرئيسية تتمثل في إطلاق استثمارات القطاع الخاص في المناخ لتعزيز مسارات التنمية منخفضة الانبعاثات ، ويشمل ذلك المساعدة في إنشاء مناخ داعم، ودعم وتمويل إعداد المشروعات فى هذا المجال .

لمتابعة الاخبار اولا بأول اضغط للاشتراك فى النسخة الورقية او الالكترونية من جريدة البورصة

منطقة إعلانية

نرشح لك


اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

https://www.alborsanews.com/2020/09/19/1383796