منطقة إعلانية

منطقة إعلانية



منطقة إعلانية





القطاع المصرفى يواجه اختبار السوق ويده على المخصصات


البنوك استجابت للأزمة بتعزيز رؤوس أموالها وتستعد لهيكلة المديونيات

بدأت البنوك الأسبوع الماضى تحصيل أقساط القروض المؤجلة خلال الستة أشهر الماضية والتى جاءت ضمن تعليمات أقرها البنك المركزى للتخفيف على العملاء جراء جائحة كورونا.

وطلب البنك المركزى من البنوك إجراء مراجعة دقيقة للتسهيلات الائتمانية القائمة ودراسة موقف كافة العملاء والتدفقات النقدية المستقبلية لهم، بعد انتهاء فترة تأجيل الأقساط خلال الشهر الحالى.

وقال البنك فى كتاب أصدره للبنوك إن هذا يأتى بهدف تحديد الإجراءات المناسبة التى سيتم اتخاذها للتعامل معهم، على أن تتماشى تلك الاجراءات مع قدرتهم على السداد، ودون أن تمثل ضغطا على السيولة لدى الشركات بما يمكنهم من استمرار أعمالهم، ويشمل ذلك أيضا الأفراد المتأثرة دخولهم سلبا.

كما طلب إعادة هيكلة مديونيات العملاء بهدف الوصول إلى هيكل جديد للتسهيلات الائتمانية يتناسب مع قدرة العملاء الحالية على السداد مع إيلاء عناية خاصة للعملاء الذين تأثر نشاطهم خلال الفترة السابقة، على أن يتم ذلك من خلال بدائل مثل زيادة مدة التسهيلات الائتمانية أو إعادة هيكلة الأقساط المستحقة دون حساب أى غرامات، ورسملة قيمة العوائد، وإمكانية منح فترة سماح للشركات فى ضوء طبيعة انشطتهم والتدفقات النقدية المستقبلية بما لا يؤثر على السيولة لديهم.

واستفاد من تأجيلات القروض نحو 4 ملايين و940 ألف عميل من الأشخاص الطبيعين، فيما بلغ عدد الشركات والجهات الاعتبارية نحو 74 ألفا و879 شركة، وفقًا لتصريحات صحفية سابقة لمسؤول بالبنك المركزى.

وقال حسين رفاعى رئيس مجلس إدارة بنك قناة السويس أن الفترة الحالية ستشهد حالة من الترقب لأوضاع السوق والعملاء خاصة بعد انتهاء فترة تأجيلات اقساط القروض التى كان المركزى اقرها بستة أشهر.

وأضاف ان البنك دعم المخصصات بقوه خلال النصف الاول من العام الجارى بقيمة بلغت 196 مليون جنيه، مشيرا الى ان البنك مستمر فى تدعيمها خلال النصف الثانى من العام الجارى.

أكد أن البنك يتابع مع عملائه عن قرب التغيرات والأحداث والتداعيات المختلفة للأزمات.

وأضاف أن البنوك لديها الخبرة والدراية الكامله فى التعامل مع العملاء للوصول لأفضل الحلول فى عمليات السداد لأقساط المديونيات كى تحقق المعادلة وهى حماية أموال البنوك فى ضوء إمكانيات العميل ووضع السوق.

وكشفت وثائق صندوق النقد الدولى، أن البنك المركزى يرى ضرورة تعاون البنوك مع المقترضين المتأثرين بشدة لتخفيف الضغوط على المدى القريب من خلال تعديلات شروط القروض للقطاعات المستهدفة.

أضافت الوثائق:” فى حين أن الوقف المؤقت لسداد القروض يمكن أن يحد من التأثير الفورى لتفشى المرض، فإن إعادة الهيكلة الموجهة نحو المقترضين الذين تأثروا بشكل أكبر، يمكن أن تساعد فى تقليل المخاطر واحتواء التكاليف على النظام المصرفى.

حسين رفاعى ؛ بنك قناة السويس

رفاعى: قناة السويس دعم المخصصات بنحو 196 مليون جنيه فى النصف الأول

تابع: «لدعم إعادة الهيكلة وتعزيز توفير الائتمان للاقتصاد الحقيقى، يمكن النظر فى السماح للبنوك بسحب احتياطياتها المالية مؤقتًا (على سبيل المثال، الدعامة الاحتياطية لرأس المال)، مع مراعاة إعداد خطط استعادة موثوقة لرؤوس الاموال التى سيتم سحبها».

أشار: «ويجب أن تستمر البنوك فى التطبيق الصارم لقواعد تصنيف القروض ومتطلبات المخصصات، وتقييم الجدارة الائتمانية للمقترضين عن كثب – خاصة أولئك الذين يستفيدون من الامتيازات المؤقتة».

من جانبه قال طارق فايد رئيس مجلس إدارة بنك القاهرة لـ«البورصة» إن البنك مستمر فى تدعيم بند المخصصات بقوة حتى نهاية 2020.

وأضاف أن البنك بدأ فى اتخاذ كافة الإجراءات التحوطية لمواجهة تداعيات فيروس كورونا منذ الربع الأول من عام 2020 عبر تدعيم مخصص خسائر الائتمان بنحو 1.311 مليار جنيه، مما أدى إلى تحقيق صافى أرباح بنحو1.701 مليار جنيه بعد خصم الضرائب.

وأوضح فايد، أن المؤشرات المالية للبنك فى الربع الثانى أظهرت القدرة على المحافظة على قاعدة رأسمالية قوية ومركز مالى قوى يدعمه خطة استراتيجية ورؤية واضحة، أدت لتحقيق أرباح ومستويات مالية مستقرة، المعاد هيكلتها فى ضمان المراقبة الدقيقة لمواطن الضعف الأساسية».

وقال رئيس قطاع تمويل الشركات بأحد البنوك الأجنبية، إن اعادة هيكلة القروض عقب تحرير سعر الصرف خاصة للقطاعات التى تأثرت حينها وكانت معظمها من المستوردين، كان له مردود ايجابى على جودة محافظ البنوك، وساهم فى الوصول بالقروض المتعثرة إلى مستويات منخفضة.

أوضح أن تأجيل أقساط القروض كان قرارًا جريئًا وضروريًا، لكن وفى ظل هدوء الأوضاع وعودة الحياة لطبيعتها لا ضرورة لتأجيل التعامل مع الأزمة، ومن الأفضل اللجوء الى اعادة هيكلة للقروض وتعزيز التعاون بين البنوك والعملاء وتقديم الاستشارات للشركات التى بحاجة لذلك سيجعل تداعيات الجائحة أقل وطأة على الشركات.

وذكر أن البنوك بوسعها تقديم أكثر من حل بينها القروض المعبرية لسداد تمويل والحصول على أخر بتكلفة أقل، أو خفض هامش العائد لبعض الشركات، أو اعادة الهيكلة على فترات أطول، وذلك تختلف بحسب طبيعة التدفقات النقدية لكل شركة والرؤية الاقتصادية للقطاع.

وتوقعت وكالة موديز للتصنيف الائتمانى، أن تبدأ معدلات القروض غير المنتظمة فى الارتفاع بمجرد انتهاء فترة تأجيل أقساط القروض، ولكنها ذكرت أن هناك عدة عوامل تضمن دعم الاستقرار المالى بصفة عامة وهى استقرار التمويل المحلى والسيولة العالية بالعملة المحلية، على الرغم من الضغوط على القروض المتعثرة، فإن ثلثى استثمارات البنوك من الأوراق المالية الحكومية والنقدية والإيداعات بين البنوك، كما أن الربحية ستكون مرنة حيث تستثمر البنوك أكثر فى الأوراق المالية الحكومية وبعوائد أعلى فى ظل البيئة الحالية.

كما توقعت أن تظل القواعد الرأسمالية مستقرة على نطاق واسع، بدعم من الخفض المحتمل لتوزيعات الأرباح .

وعززت البنوك قواعدها الرأسمالية استعدادَا لمواجهة أى تحديات مرتقبة جراء تداعيات تفشى فيروس كورونا.

وكشفت بيانات النشرة الشهرية للبنك المركزى، أن البنوك أضافت 1.88 مليار جنيه لرؤوس أموالها خلال مارس وأبريل ومايو، و57 مليار جنيه لاحتياطياتها، و16 مليار جنيه لمخصصاتها.

ارتفعت قاعدة مخصصات البنوك 7 مليارات جنيه خلال يونيو الماضى لتصل إلى 150 مليار جنيه مقابل 142.9 مليار بنهاية مايو.

وقال البنك المركزى، إن البنوك عززت احتياطياتها بنحو 4.8 مليار جنيه لتصل إلى 319.8 مليار جنيه مقابل 315 مليار جنيه فى مايو، فيما زادت رؤوس الأموال من 157.2 مليار جنيه فى مايو إلى 173 ملياراً فى يونيو.

وقال مجلس ادارة البنك التجارى الدولى، فى بيان مجلس إدارته، إنه حتى الآن من المرجح أكثر عدم تكرار سياسة تكوين المخصصات العنيفة فى النصف الثانى من العام فى ظل تزايد الاتجاه نحو الفتح التدريجى للاقتصاد فى جميع انحاء العالم.

وقال إنه رغم الرؤية المستقبلية المليئة بالتحديات نجح البنك فى مواصلة أداءه المرن خلال الربع الثانى من العام، محققًا نمواً مرتفعاً مع الحفاظ على المستوى المالى دون أى تأثير، بما يعكس المركز القوى الذى كان عليه البنك قبل الأزمة.

أوضح أن القوة مبعثها ميزانية البنك خلال السنوات الماضية، والتى ركزت على الشركات ذات الملاءة المالية المرتفعة والتركيز الأكبر على السندات طويلة الأجل، والتى حمت ربحية البنك فى مواجهة الانخفاض الحاد فى أسعار الفائدة بجانب التنسيق بين الإدارة والموظفين لاستمرارية الأعمال فى تلك الظروف الدقيقة غير المسبوقة.

وقال بنك تنمية الصادرات فى موازنته التخطيطة للعام الحالى، إنه يتوقع زيادة فى الخسائر الائتمانية المتوقعة بنحو 85 مليون جنيه نتيجة تفشى فيروس كورونا ووجود قطاعات متأثرة سلبًا، ما استلزم تحوطًا فى حساب تكلفة المخاطر المتوقعة.

لمتابعة الاخبار اولا بأول اضغط للاشتراك فى النسخة الورقية او الالكترونية من جريدة البورصة

منطقة إعلانية

نرشح لك


https://www.alborsanews.com/2020/09/21/1384200