منطقة إعلانية

منطقة إعلانية



منطقة إعلانية





«فاينانشيال تايمز»: اقتصاد السودان فى وضع كارثى


استطاع الشعب السودانى الإطاحة بالرئيس السابق عمر البشير، بعد احتجاجات فى الشوارع أثيرت بفعل ارتفاع أسعار الغذاء والوقود، ليأتى مكانه حكومة انتقالية جديدة تكافح لتحقيق الاستقرار فى اقتصاد مزقته أعوام من الفساد والعقوبات ويتوقع انكماشه بنسبة 7.2% خلال العام الجارى.

جاء تفشى جائحة فيروس كورونا المميت، جنباً إلى جنب نقص العملة الأجنبيه لخلق سلسلة من المشاكل، التى تفاقمت؛ بسبب فيضانات النيل الأزرق والأبيض، وهو الفيضان الأسوأ منذ عقود زمنية.

وأوضحت صحيفة «فاينانشيال تايمز» البريطانية، أنَّ الأزمة الاقتصادية زادت من حدة الضغوط التى تواجهها الحكومة الانتقالية، بقيادة رئيس الوزراء عبدالله حمدوك، للتوصل إلى اتفاق مع الولايات المتحدة لإزالة السودان من قائمة الدول الراعية للإرهاب.

وأشارت إلى أن السودان يجرى محادثات مع صندوق النقد الدولى، لكن بدون دعم الولايات المتحدة لا يمكنه الوصول إلى الإقراض متعدد الأطراف، ما يبقى العديد من البنوك والمستثمرين بعيداً، كما أن البلاد غير قادرة على شطب 60 مليار دولار من ديونها السابقة.

وفى هذا الصدد، قال آدم الحريكة، المستشار الاقتصادى لرئيس الوزراء، فى تصريحات لصحيفة «فاينانشيال تايمز»، إنَّ بلاده بحاجة إلى الدعم الخارجى.

عندما تولى منصب رئيس الوزراء قبل أكثر من عام بقليل، تعهد «حمدوك» بتحقيق السلام وإعادة بناء الاقتصاد البالغة قيمته 19 مليار دولار.

ويُنظر إلى الإصلاحات الأخيرة، بما فى ذلك اتفاق السلام مع الجماعات المتمردة فى السودان، على أنها خطوات نحو الانتقال، مع احتمال إجراء انتخابات فى غضون عامين، لكن الافتقار إلى اليقين الاقتصادى قد يؤدى إلى مزيد من الفوضى.

وأوضح «الحريكة»، أن التحدى الأكبر الذى يواجهه السودان هو الاقتصاد حتى الآن، مشيراً إلى أن التحديات الاقتصادية تلقى بظلالها على الكثير من الإنجازات التى تحققت فى مجالات أخرى، كما أنه فى ظل تفشى كوفيد-19 والفيضان أصبح الأمر أكثر صعوبة.

ويقول مسئولون، إنَّ المصاعب تفاقمت؛ بسبب انخفاض قيمة الجنيه السودانى أمام الدولار الأمريكى من 145 إلى 252 خلال الشهر الماضى.

وعلى خلفية انخفاض قيمة العملة المحلية فى السوق السوداء، والتى تستخدم كمعيار فى السودان، قفز التضخم إلى 166% فى شهر أغسطس، ليسجل بذلك أحد أعلى المعدلات فى العالم بعد فنزويلا وزيمبابوى، فى حين بدأ نقص الخبز فى الظهور فى البلاد بشكل بطىء، فى وقت بدأت تواجه فيه الحكومة نقص العملة الأجنبية اللازمة لدفع ثمن واردات القمح.

ويلقى المسئولون باللوم على تجار السوق السوداء، الموالين للنظام القديم فى كثير من الأحيان، فى دفع سعر الصرف إلى مستويات غير مسبوقة بعد أعوام من العقوبات الأمريكية، الأمر الذى صعَّب من إمكانية تحديد أسعار صرف رسمية.

وعلى الرغم من أن السودان يبيع البترول والذهب والسمسم والصمغ العربى بشكل أساسى إلى الدول العربية، فإنَّ الواردات تجاوزت الصادرات بنسبة 50%.

بالإضافة إلى ذلك، يعانى اقتصاد السودان من نقص فى النقد الأجنبى منذ انفصال جنوب السودان فى عام 2011؛ حيث أخذ معه ثلاثة أرباع إنتاج البترول.

وفى هذا الصدد، أفاد «الحريكة»: «لقد ورثنا نظاماً مصاباً، لذا فهو معبأ بالضعف المؤسسى، فمعدلات التضخم ترتفع؛ نظراً إلى مواجهة الحكومة صعوبة فى الحصول على الموارد اللازمة لتمويل الواردات، حتى السلع الأساسية»، مشيراً إلى وجود دورة من التضخم وانخفاض سعر الصرف التى تحتاج إلى التخلص منها.

وقال إبراهيم أونور، أستاذ الاقتصاد فى جامعة الخرطوم، إنَّ هناك الكثير من التكهنات المتعلقة بالاقتصاد.

لمتابعة الاخبار اولا بأول اضغط للاشتراك فى النسخة الورقية او الالكترونية من جريدة البورصة

منطقة إعلانية

نرشح لك


https://www.alborsanews.com/2020/09/29/1386911