منطقة إعلانية

منطقة إعلانية



منطقة إعلانية





لماذا تعد الأنباء الجيدة “سيئة” لكبار شركات التكنولوجيا؟.. بقلم صوفى هيون


تشكل الأسماء البارزة في قطاع التكنولوجيا حوالى ربع قيمة مؤشر “ستاندرد آند بورز 500” بأكمله ونصف “ناسداك 100”

تكفي الأرقام الكبيرة المرتبطة بشركات التكنولوجيا الكبير لإثارة عصبية العديد من المستثمرين. ولكن ربما الخطر الأكبر لا ينبع فقط من مدى الأداء المذهل للقطاع، وإنما من احتمالية التعافي الاقتصادي.

وقدم القطاع بالتأكيد دفعة كبيرة للمستثمرين المحظوظين أو الماهرين بما يكفي للشراء في القطاع أوائل العام الحالي. وشاعت المخاوف بشأن تضخم فقاعة خلال الصيف، خصوصاً مع تشابه نسبة النمو العالمي لقيم الأسهم أو نسبة مؤشر “ناسداك 100″ لـ”راسل 2000” مع تلك النسب السابقة لانفجار فقاعة الدوت كوم.

وتشكل الأسماء البارزة في قطاع التكنولوجيا حوالي ربع قيمة مؤشر “ستاندرد آند بورز 500” بأكمله، وحوالى نصف “ناسداك 100”.

وقامت الأسماء الكبيرة بالفعل، بحمل عبء رفع المؤشرات على عاتقها، ثم تراجعت بشكل حاد فى الآونة الأخيرة، مع فقدان “ناسداك 10” مكاسبه في أغسطس.

ومع ذلك، ودون شركات التكنولوجيا الكبيرة كان مؤشر “ستاندرد آند بورز 500” سيظل منخفضاً بنسبة 6% حتى الفترة الحالية من العام، وليس مستقر المكاسب، ولكن هل الحجم وحده هو ما يجعل المستثمرين قلقين؟ يشير التاريخ إلى غير ذلك.

ووفقاً لبحث أجراه هيندريك بيسيمبيندر من جامعة أريزونا، فإنه منذ 1926، قادت أفضل 4% من الشركات المدرجة في البورصة أداءً، المكاسب الصافية لسوق الأسهم بأكمله.

وتعد التقييمات الشاهقة منطقية إلى حد كبير. وساهمت نماذج أعمال هذه الشركات والرقمنة التدريجية لحياتنا اليومية في نجاحها، وأتاح لها تراكم النقدية في ميزانياتها على مر السنين، إعادة شراء الأسهم.

وفي الربع الثانى، استحوذت شركات التكنولوجيا على 47% من إجمالى عمليات إعادة الشراء في مؤشر “ستاندرد آند بورز 500″، ودعمت هوامش أرباحها القوية، الارتفاع الكبير في أسعار الأسهم. ويأتي ذلك في وقت يعد فيه التباين بين الميزانيات القوية والضعيفة أكثر أهمية من أي وقت مضى.

وعززت الإغلاقات الناتجة عن فيروس “كوفيد 19″، حول العالم، الاتجاهات الهيكلية مثل العمل من المنزل والتجارة الإلكترونية، وجعلت أسعار الفائدة المتدنية – بجانب سلبية عائد الديون السيادية والديون ذات التصنيف الائتماني الاستثماري بقيمة 16 تريليون دولار – سوق الأسهم فئة أصل أكثر جاذبية، في حين أدى رخص القروض إلى دفع أسعار الأسهم أكثر.

والأدهى من ذلك أن المستثمرين يواجهون نقصاً في الخيارات عند البحث عن مجالات لحماية المحافظ الاستثمارية، ووقوف عائدات سندات الخزانة الأمريكية لأجل 10 سنوات عند 0.5% و0.7% جعلها تصبح غير جذابة لهذا الغرض، وهو ما يفسر كيف أن شركات التكنولوجيا الأمريكية قادت تعافي السوق منذ 23 مارس، وهي خطوة تسارعت بالتأكيد نتيجة تدفقات مستثمري التجزئة، والخوف من فقدان المكاسب أو ما يعرف بظاهرة «FOMO».

وكلما استمرت العصبية في الأسواق، ظلت كبار شركات التكنولوجية على الأرجح هي المفضلة لدى المستثمرين، وتقدم احتمالية التنازع على نتيجة الانتخابات الرئاسية أو تأخرها دعماً لأصول النمو والقطاعات الدفاعية في سوق الأسهم العالمي.

إذاً.. ما الذي قد يجلب تقييم أسهم كبار الشركات التكنولوجية إلى أرض الواقع مجدداً؟

يتعين على المستثمرين أن يراقبوا التوقعات الاقتصادية والتنظيمات، وربما ما يثير السخرية أن التهديد الأكبر يأتى من الصورة الاقتصادية الأكثر وردية.

ومن وجهة نظرى، إذا حصلنا على مصل يظهر فاعلية، فإن بعض التطبيع في النمو الاقتصادي العالمي قد يدفع على الأرجح المشاركين في السوق إلى البحث عن بداية الدورة الاقتصادية المصغرة، وهو ما قد يقود إلى تغيير في المراكز الاستثمارية ويشعل فتيل التنويع بعيداً عن كبار الشركات التكنولوجية تجاه القطاعات الأكثر تتبعاً للدورات الاقتصادية في سوق الأسهم.

ووفقاً لهذا السيناريو، نظن أن مؤشر الشركات متوسطة الحجم “ستاندرد آند بورز400″، بجانب أسهم منطقة اليورو والأسواق الناشئة ستستفيد، وستتفوق الشركات التكنولوجية القديمة، على الأرجح، على الشركات التكنولوجية الجديدة.

وعلاوة على ذلك، فإن تحسين التنظيمات والتدقيق وسعى الساسة لرفع الضرائب لن تفيد أسعار أسهم الشركات التكنولوجية الكبيرة، ولا نرى ذلك سبباً محتملاً لسوء الأداء، وإنما قد تشوه العائدات القوية المعدلة وفق المخاطر لشركات التكنولوجية الكبيرة تلك.

وفي الوقت نفسه، فإن الاقتصادات الكبيرة عبر منظمة التعاون الاقتصادي والتنمية تعمل على مقترحات يمكن أن تغير مشهد الضرائب العالمى.

وفي يناير 2019، اتفقت 129 – بما فيها الولايات المتحدة – مبدئياً على نموذج ضريبة رقمية. ووفقاً لهذا المقترح، فإن مشكلة الضرائب الرقمية من المتوقع أن تتم معالجتها بنهاية العام الحالى.

وكل ذلك يعني أن مخاوف انهيار صعود أسهم شركات التكنولوجيا الكبيرة تحت ثقلها قد يكون في غير محله، ومع ذلك فإن القطاع لا يزال يعاني أوجه ضعف، وربما يتعين على المستثمرين المتفائلين بشأن احتمالية ابتكار مصل لفيروس كورونا البحث عن المكاسب في مكان آخر.

المصدر: صحيفة “فاينانشال تايمز” البريطانية.

بقلم: صوفي هيون.. الاستراتيجية في “سوسيتيه جنرال سي آي بي”

لمتابعة الاخبار اولا بأول اضغط للاشتراك فى النسخة الورقية او الالكترونية من جريدة البورصة

منطقة إعلانية

نرشح لك


اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

https://www.alborsanews.com/2020/09/30/1387228