منطقة إعلانية

منطقة إعلانية



منطقة إعلانية





ليز آن سوندرز تكتب: التاريخ يثبت تفوق أداء الأسهم الأمريكية تحت رئاسة الديمقراطيين


أقل ما يقال عن العام الحالي، أنه عام مليء بالانفعالات التي تزداد حدتها نتيجة أحد أكثر المواسم الانتخابية الأمريكية إثارة للجدل فى الذاكرة.

ولكن مع حلول الانتخابات اليوم 3 نوفمبر، ربما يجدر التشكيك في الافتراض الشائع، ومضمونه أن الانتخابات لها تأثير كبير على الاقتصاد أو سوق الأسهم أو كليهما، والحقيقة هنا معكوسة، وهذا ما يقوله التاريخ على الأقل.

وعلى المدى الأقصر يكون للنتائج المحتملة للانتخابات – حسبما توحي استطلاعات الرأي – والافتراضات المصاحبة بشأن السياسات التي سيتم تطبيقها من قبل الفائزين المحتملين، تأثير على الأسعار والتقلبات.

لكن أسوأ شيء يمكن للمستثمرين القيام به، هو ربط التقلبات الانفعالية المرتبطة بالانتخابات، مع صناعة القرارت الاستثمارية.

ويتفوق نائب الرئيس السابق جو بايدن على الرئيس دونالد ترامب في أغلب استطلاعات الرأي وكذلك في “رهانات السوق”، إذ يقامر المضاربون على النتيحة المحتملة، وهذا بطبيعة الحال يقود المتخصصين لمقارنة الأداء التاريخي لسوق الأسهم عندما يجلس الديمقراطيون أوالجمهوريون فى المكتب البيضاوى.

والحقيقة البسيطة، أنه منذ عام 1900 (واعتباراً من 27 أكتوبر) إذا تم استثمار 10 آلاف دولار فقط في مؤشر “داو جونز” الصناعي فستنمو لتصبح 100 آلاف دولار، في حالة إذا كان الرؤساء من الجمهوريين (أي بعائد سنوي نسبته 4%).

وهذه العشرة آلاف دولار كانت لتنمو إلى حوالي 430 ألف دولار إذا تم استثمارها عندما يكون الرؤساء من الديمقراطيين (أي بعائد سنوي نسبته 6.1%) ومن الصحيح تقنياً أن نقول أن سوق الأسهم يكون أداؤه أفضل 4 مرات عندما يتلون المكتب البيضاوي باللون الأزرق (المهيمن على شعار الديمقراطيين).

ولكن من الحماقة، أن نقف هنا، لأنه إذا تم استثمار 10 آلاف دولار في عام 1900 وظلت مستثمرة بغض النظر عن الحزب الرئاسي، فكانت قيمتها اليوم لتصبح 4.3 مليون دولار، بعائد سنوي 5.2%.

ويبدو أن العديد من المستثمرين يبحثون عن علاقة واضحة بين الانتخابات الرئاسية والأداء السوقي، وهذا لا يحدث بالتماشي مع مقارنة الأداء السوقي بالمتغيرات الاقتصادية والمعنويات والأحوال ومعدلات نمو الأرباح والتقييمات أو أسعار الفائدة، والأمر بالتأكيد لا يتعلق فقط بالانتخابات والسوق.

وإذا كان ثمة شيء يحدث بالفعل، فهو أن الاقتصاد وسوق الأسهم هما من يؤثران على نتيجة الانتخابات وليس العكس.

ومنذ عام 1900، كان هناك 14 عاماً انتخابياً يتسمان بركود اقتصادي أو سوق أسهم هابطة التي تراجعت بنسبة 20% أو أكثر، أو كلاهما.

وفي 9 من هذه الحالات (أي حوالي ثلثي المرات) خسر الرئيس الذي يشغل المنصب، السباق.

وفي العصر الحديث، منذ 1952، صاحب 6 انتخابات رئاسية إما ركود أو سوق هابطة أو كلاهما، وفي كل حالة خسر أيضاً الرئيس القائم، السباق. وعلى النقيض، في أوقات الازدهار الاقتصادي وقوة سوق الأسهم، فاز الرئيس القائم 13 مرة من أصل 16 سنة انتخابية لم تعان من ركود ولا سوق هابطة.

وتاريخياً كان أفضل أداء لمؤشر “داو جونز” يتحقق عندما يكون هناك ديمقراطي في البيت الأبيض وكونجرس منقسم بين الحزبين، وكان أسوأ أداء يأتي عندما يكون هناك جمهوري في البيت الأبيض وكونجرس منقسم، وهو مزيج تحقق 11.5% من المرات (بما في ذلك في الوقت الحالي) ما أدى إلى خسائر سنوية بنسبة 2.9% للمؤشر.

أما بالنسبة للحالات الأكثر شيوعاً التي يسيطر فيها الحزب الديمقراطي على البيت الأبيض والكونجرس أو يسيطر الحزب الجمهوري بالكامل، كانت العائدات السنوية متشابهة تقريباً عند أكثر قليلاً من 7%.

وبالطبع، الأداء السابق ليس مؤشراً على المستقبل، كما أن النظر للخلف ضروري كذلك للتثقف وليس للاستثمار، وقد يكون لدى الناخبين تحيز قوي تجاه أحد المرشحين أو الأحزاب، ولكن عندما يتعلق الأمر بالاستثمار، لا ينبغي أن تلعب الميول دوراً ريادياً.

وفي النهاية، يعد الاقتصاد والأسواق شديدي التكيف، وانتظار حزب سياسي أن يخسر (أو يكسب)، يسرق الوقت من المستثمرين، ومن الضروري امتلاك منظور طويل الأجل، ولكن الفزع ليس استراتيجية استثمارية.

بقلم: ليز آن سوندرز، كبير الاستراتيجيين في شركة “تشارلز شواب أند كو” الاستشارية.
المصدر: صحيفة “فاينانشيال تايمز” البريطانية

لمتابعة الاخبار اولا بأول اضغط للاشتراك فى النسخة الورقية او الالكترونية من جريدة البورصة

منطقة إعلانية

نرشح لك


اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

https://www.alborsanews.com/2020/11/08/1396786