منطقة إعلانية

منطقة إعلانية



هل تنقذ التغييرات فى قمة صناعة القرار الاقتصادى التركى الليرة من الانهيار؟


فجأة وبلا سابق إنذار أقال الرئيس التركى رجب طيب أردوغان محافظ البنك المركزى البنك المركزي مراد أويسال من منصبه، وعين وزير المالية السابق ناجي إقبال بدلا منه، يوم السبت الماضى.

وفى اليوم التالى تواصلت المفاجئات بإعلان وزير المالية وصهر أردوغان براءت البيرق تقديم استقالته، رغم أنه كان أحد أكثر المسئولين المقربين من الرئيس التركى.

فى اليوم التالى مباشرة ارتفعت الليرة، عملة البلاد، بنحو 2.5% مقابل الدولار، إذ بلغت 8.19 مقابل الدولار عند الساعة الثامنة صباحاً بتوقيت جرينتش، بعدما افتتحت عند نحو 8.40 مقابل الدولار.

وتأتي التغيرات بعد سنة عصفت بالعملة التركية إلى انهيار جعلها إحدى أسوأ العملات أداءً في العالم.

وقدّم وزير المالية التركي براءت البيرق استقالته المفاجئة من منصبه بعد عامين، عانت خلالهما الليرة التركية أزمة قاسية، قبل أن تبلغ مستويات متدنية قياسية مقابل الدولار هذا العام، ولمرات عدة.

وعزا البيرق تنحيه “لأسباب صحية”، قائلاً في بيان على حسابه الرسمي بـ”إنستغرام”: “بعد تولي حقائب وزارية على مدى 5 سنوات تقريباً (المالية أخيراً والطاقة سابقاً)، قررتُ التوقف عن ممارسة مهامي لأسباب صحية”.

لكن رويترز نقلت عن وسائل إعلام تركية تكهنات بأن البيرق، عارض تعيين الوزير السابق ناجي إقبال، محافظاً جديداً للمصرف المركزي، والذي لا تتوافق سياساته على ما يبدو مع الوزير المستقيل.

وفقدت العملة التركية نحو ثلث قيمتها منذ بداية العام الحالى، وباتت أخبار تراجعاتها حدثا يوميا معتادا.

وشكلت إقالة أويسال ثاني إقالة لمحافظ “المركزي” من قبل أردوغان، منذ إقالة سلفه مراد تشيتن كايا قبل 16 شهراً وسط خلافات على خفض معدلات الفائدة.

وبعد التغييرات الأخيرة ارتفعت الليرة أمام الدولار بنحو 4.5% ليسجل الدولار 8.14 ليرة مساء الثلاثاء مقابل 8.52 ليرة نهاية تعاملات الأسبوع الماضى.

ويرجع ذلك جزئيا إلى تصريحات المحافظ الجديد للبنك المركزى ناجى إقبال، والتى أعلن فيها مراجعة الأوضاع الراهنة حتى الاجتماع المقبل للجنة السياسة النقدية، وذلك في أول تصريح له بعد توليه المنصب، وهو ما يعني ربما أنه لا يعتزم اتخاذ أي إجراء فوري.
ونقلت وكالة بلومبرج للأنباء عنه في بيان، بعد يومين من إقالة الرئيس رجب طيب أردوغان المحافظ السابق، إنه حتى الاجتماع القادم للجنة السياسة النقدية، المقرر في 19 نوفمبر الجاري، سيراجع الوضع الحالي والتوقعات، كما سترصد التطورات عن كثب، وستتخذ القرارات اللازمة وفقاً للبيانات المتاحة والتقييم النهائي.
وقال إن “البنك المركزي سيستخدم بشكل حاسم جميع أدوات السياسة لتحقيق استقرار الأسعار”.

وتوقعت وكالة فيتش للتصنيف الائتماني الأسبوع الماضى تنامي المخاطر المالية والاقتصادية في تركيا خاصة مع بلوغ سعر صرف الليرة مستوى منخفضا جديدا أمام الدولار.

وذكرت الوكالة أن تركيا لم تشدد السياسة النقدية بما يكفي لدعم الليرة، وأن احتياطيات النقد الأجنبي والتمويل الخارجي للبلاد يبقيان النقطة الأضعف في الاقتصاد.

يأتي ذلك بعد أن تراجع سعر صرف الليرة ليتجاوز حاجز 8.5 للدولار، حيث خسرت العملة 30%، من قيمتها منذ بداية العام ونحو 10% في آخر أسبوعين فقط.

وفي أغسطس الماضي، أثار البيرق غضباً شعبياً عارماً عندما قلّل من أهمية الانخفاض الحاد في سعر الليرة، إذ قال في مقابلة تلفزيونية مباشرة آنذاك: “هل تتلقون رواتبكم بالدولار؟ هل لديكم أي أعمال بالدولار؟” في تصريحات اجتاحت مواقع التواصل الاجتماعي.

ويبدو أن محافظ المصرف المركزي الجديد يتبع سياسة مختلفة، إذ صرّح بعد تسلم منصبه بأن الهدف الأساسي للبنك هو تحقيق استقرار الأسعار والمحافظة عليه.

ووفق مصادر لوكالة “بلومبرج”، التقى إقبال وأردوغان الأحد في اجتماع، وذلك في اليوم نفسه للاستقالة المفاجئة لوزير المالية.

وقالت المصادر لـ”بلومبرج” إن عضو مجلس السياسات الاقتصادية برئاسة الجمهورية سيرفيت بايندير، ونائب رئيس الوزراء السابق نور الدين جانيكلي حضرا الإيجاز، الذي جاء بعد محادثات المحافظ الجديد مع المسئولين التنفيذيين بالقطاع المصرفي في وقت سابق، الأحد.

وقال أحد المصادر إن المحافظ الجديد عقد اجتماعات منفصلة مع رئيس هيئة الرقابة المصرفية، واقتصاديين تمحورت حول تطورات الوضع الاقتصادي.

لمتابعة الاخبار اولا بأول اضغط للاشتراك فى النسخة الورقية او الالكترونية من جريدة البورصة

منطقة إعلانية

نرشح لك


https://www.alborsanews.com/2020/11/11/1397694