منطقة إعلانية

منطقة إعلانية



توم برايثويت يكتب: المديرون التنفيذيون ليس لديهم عذر لبيع أسهم شركاتهم


عندما أعلنت فايزر وشريكتها الألمانية بيونتيك يوم الاثنين قبل الماضي أن مصل كوفيد 19 شديد الفاعلية، ارتفعت الأسهم العالمية، وارتفعت أسهم فايزر بنسبة 7%، وباع المدير التنفيذي ألبيرت بورلا 5.6 مليون دولار من الأسهم بأعلى مستوى وصلت له على الإطلاق.

وهو ما جذب بعض الانتباه السلبي، ولكن ردت فايزر ردا مجربا ومختبرا، وقالت: “إن بيع هذه الأسهم جزء من التخطيط المالي الشخصي للدكتور بورلا ووفقا لخطة معدة مسبقا (10b5-1) تسمح – بموجب قواعد لجنة الأوراق المالية والبورصات الأمريكية – لكبار المساهمين والعاملين داخلين المؤسسات المدرجة في البورسصة بتداول عدد محدد مسبقا من الأسهم في وقت محدد سابقا”.

وكل ما سبق حقيقي، فالمدراء التنفيذيون لا يستطيعون عادة تداول أسهم الشركة إلا خلال وقت قصير يتبع نتائج الأعمال الفصلية، ولكن لجنة الأوراق المالية والبورصات تقوم باستثناء في حالة المبيعات المعدة مسبقا، وتقوم الفكرة على أنه إذا وضعت خطة لتداول أسهمك بشكل تلقائي في الشهور والسنوات المقبلة، فلن تكون بذلك استغللت استغلالا غير عادلا المعلومات الداخلية.

وكلما ينتقد المديرون التنفيذيون لبيع أسهمهم في وقت مميز، يشيرون إلى خطة (10b5-1) لكي يوحون أنه لا توجد مشكلة، ولكن مزايا هذه الخطط مبالغ فيها على نطاق واسع.

وهي تساعد في تجنب نوع سوء استغلال التداول الداخلي أي بيع وشراء الأسهم قبيل إعلان سوف يرفع أو يخفض سعر السهم، ولكن حتى إذا كنت وقت التداول محدد مسبقا، فماذا سيحدث إذا كنت تتحكم أنت في وقت إعلان البيانات؟
فإذا كانت أنباء “فايزر” جاءت يوم الثلاثاء، وكانت خطة بورلا تتضمن بيع الأسهم يوم الاثنين لكان البيع تم بسعر أقل، وإذا افترضنا أن سعر السهم كان مستقر في هذا اليوم، كام بورلا ليجمع 4.8 مليون دولار فقط وليس حوالي 5.6 مليون دولار.

ولا يوجد أي دليل على أن خطة الأسهم كان لها أي تأثير على توقيت الإعلان، فانخراط العديد من الأشخاص عبر الشركتين في الأمر يجعله غير مرجحا.

وهناك أيضا احتمالية أن الخطة حددت سعرا محددا وليس موعدا – رغم أن بيان الشركة أشار إلى توقيت محدد مسبقا – ولكن كل ذلك يثبت أن خطط البيع المسبقة يمكن أن تخلق علامات استفهام كما يمكن أن تزيلها.

وهناك مشكلات أخرى أقل نظرية، فالهدف وراء هذه الخطط هي أنها تسمح للمديرين التنفيذيين بالقيام بمبيعات منتظمة وصغيرة لأسهم الشركة خلال فترة محددة من الوقت، وليس الأمر – كما فعل بورلا – بأن تتخلى عن 62% من جميع ممتلكاتك خلال 3 أشهر من وضع الخطة المسبقة.

وبورلا ليس المدير التنفيذي الوحيد في قطاع الأدوية الذي باع أسهمه للحصول على نقدية العام الجاري، ففي شركة “موديرنا” التي تتطور مصل واعد كذلك، باع المدير التنفيذي، ستيفاني بانسيل، أسهما برقما هائلا يبلغ 49.8 مليون دولار، وفقا لبيانات شركة “إس آند بي جلوبال”، وهو أيضا برر أفعاله من خلال الإشارة إلى خطة (10b5-1)، ورغم أن مبيعات أسهمه كانت أكبر بكثير، فإن الخطة كانت موضوعة حتى قبل ظهور الوباء – في ديسمبر 2018 – كما أنها تبيع أحجام قليلة نسبيا على مدار فترات منتظمة، وتعد المبالغ كبيرة بشكل خاص لأن القيمة السوقية للشركة تضاعفت أربعة أضعاف العام الجاري، وعلاوة على ذلك، يحتفظ بانسيل بأغلب صافي ثروته في “موديرنا”.

وعندما كان ساندي ويل يؤسس مجموعته للخدمات المالية “ترافلرز” جعل أكبر مديريه التنفيذيين يقسمون أنهم لن يبيعوا أي أسهم في الشركة إلا إذا غادروا أو تقاعدوا، وهذا الموقف المتطرف يضمن بالتأكيد أن الإدارة تدعم المستثمرين الخارجيين.

وبيع أغلب ممتلكاتك في حالة عدم الانفصال عن الشركة أو وقوع أي حدث آخر لا يمكن تجنبه يبدو سيئا، وهذا حقيقي بشكل خاصة عندما تكون ثقة الناس في شركتك هي مسألة حياة أو موت.

بقلم: توم برايثويت، محرر الشركات في صحيفة “فاينانشيال تايمز” البريطانية. 

المصدر: صحيفة “فاينانشيال تايمز”.

لمتابعة الاخبار اولا بأول اضغط للاشتراك فى النسخة الورقية او الالكترونية من جريدة البورصة

منطقة إعلانية

نرشح لك


https://www.alborsanews.com/2020/11/17/1399280