منطقة إعلانية

منطقة إعلانية



منطقة إعلانية





«فاينانشيال تايمز»: تعافى البترول الصخرى الأمريكى تحت رحمة «أوبك»


بدأ قطاع البترول الأمريكى، اتخاذ موقف شديد الحذر منذ انهيار الأسعار بدايات العام الحالى، وربما يبدأ القطاع فى رفع الإنتاج مرة أخرى، طالما أن منظمة الدول المصدرة للبترول «أوبك» المنقسمة بشكل متزايد، توافق على مواصلة دعم أسعار البترول الخام.

ارتفع خام غرب تكساس الوسيط، وهو معيار قياسى لسوق البترول الخام الأمريكى، إلى 45 دولاراً للبرميل فى الأيام الأخيرة، بدعم من أخبار لقاح فيروس كورونا والتوقعات التى تفيد بأن «أوبك» وشركائها سيواصلون فرض قيود على الإمدادات حتى عام 2021.

وأفادت صحيفة «فاينانشيال تايمز» البريطانية، بأن ارتفاع الأسعار آثار الآمال بأن أسوأ انهيار بترولى شهدته الولايات المتحدة منذ عقود يقترب من نهايته، مشيرة إلى أن الفترة الراهنة تشهد انتعاشاً متواضعاً فى أنشطة الحفر وإكمال الآبار.

قال رئيس الأبحاث فى شركة شركة «إنفيروس» الاستشارية، إيان نيبور، ومقرها لندن: «45 دولاراً لبرميل البترول من شأنها إنقاذك من وحدة العناية المركزة، ولكن لاتزال هناك طرق يجب اتباعها قبل إعلان فكرة تمتع البترول الصخرى بوضع جيد مرة أخرى، وهذا هو السبب الكامن خلف أهمية أوبك».

واتفقت أوبك وشركائها «أوبك بلس»، من بينها روسيا، على إخضاع المعروض البترولى لتخفيضات قياسية هذا العام، بفعل الضغوط المفروضة من قبل السياسيين الأمريكيين، ولكن فى ظل الأسعار الحالية، يعتقد بعض من أعضاء الكارتل أن مثل هذه التخفيضات الكبيرة فى المعروض أصبحت غير ضرورية.

ويشعر أعضاء الكارتل، أيضاً بالقلق تجاه فكرة السماح بإجراء زيادة أخرى فى إنتاج البترول الصخرى، والتى يمكن أن تطغى على السوق ، كما حدث بعد انهيار الأسعار فى 2014-2015.

وذكرت شركة «بيكر هيوز» للخدمات البترولية أن المشغلين الأمريكيين قاموا بإضافة ما يصل إلى 10 حفارات أخرى فى جميع أنحاء البلاد خلال الأسبوع الماضى، لتُسجل بذلك زيادة للشهر الرابع على التوالى، لكن إجمالى الحفارات لايزال أقل بنسبة 60% من مستوى العام الماضي.

كان مستوى الضعف الذى شهده قطاع البترول الأمريكى خلال العام الحالى مذهلا، خصوصاً بعد أن أعلن الرئيس الأمريكى دونالد ترامب فى بداية فترته الرئاسية عن حقبة الهيمنة الأمريكية على الطاقة، استناداً إلى زيادة إنتاج الوقود الأحفورى والصادرات.

وسجل إنتاج الولايات المتحدة مستوى قياسى مرتفع يقترب من 13 مليون برميل يومياً فى الربع الأول، قبل أن يؤثر تفشى وباء كوفيد-19 على الطلب العالمى وتسبب حرب أسعار البترول السعودية الروسية فى ظهور موجة إمدادات مُخفضة فى السوق.

وأشارت الصحيفة البريطانية إلى أن انهيار الأسعار اللاحق أدى إلى إفلاس العديد من المنتجين الأمريكيين، بينما قام آخرون بتخفيض الإنفاق وإقالة العمال وتعطيل العمل فى منصات الحفر.

وبحسب ما ذكرته إدارة معلومات الطاقة الأمريكية، وصل إنتاج البترول الأمريكى الآن إلى ما يقرب من 11 مليون برميل يومياً.

وفى ظل ضرورة استمرارهم فى العمل، قام العديد من مشغلى البترول الأمريكيين بخفض عمليات الحفر الجديدة، ليقضوا بذلك الأشهر الأخيرة فى إدخال كميات كبيرة من الآبار فى مرحلة الإنتاج أو تشغيل الآبار المحفورة، ولكن غير المكتملة.

قال رئيس أبحاث البترول الصخرى فى شركة «ريستاد إنرجي» الاستشارية، أرتيم أبراموف، إن هذا النشاط البترولى وأنشطة الحفر الحالية كافية لوقف خسائر الإنتاج، مضيفاً أن 45 دولاراً لبرميل البترول- إذا استمر- سيدعم الزيادات المتواضعة خلال العام المقبل، حيث يعتزم المشغلون رفع عدد الحفارات فى الأشهر المقبلة.

ومع ذلك، من غير المتوقع عودة الإنتاج إلى مرحلة النمو الهائل التى كان عليها من قبل، عندما زاد إنتاج البترول الخام بأكثر من الضعف بين عامى 2008 و2019، وذلك بمساعدة سعر برميل البترول الأمريكى الذى بلغ 74 دولاراً فى المتوسط.

وقال رئيس شركة «بايونير ناتشورال ريسورسز»، سكوت شيفيلد، فى حوار مع «فاينانشيال تايمز» مؤخراً، إن إنتاج البترول سينمو فى أحسن الأحوال بنسبة 2% سنوياً فى العقد المقبل، لكنه قد ينخفض أيضاً إذا اتخذ الرئيس الأمريكى المنتخب جو بايدن خطوات للحد من عمليات الحفر الجديدة.

ويعتقد بعض المحللين أن هناك قطاعا أكثر قوة يخرج الآن من الانهيار، إذ تنخفض التكاليف وتعهد فرق الإدارة بإعطاء الأولوية للتدفقات النقدية الحرة وعوائد المساهمين بشكل أكثر من نمو الإنتاج.

ويعتقد المحلل فى بنك الاستثمار «تيودور وبيكرينج وهولت وشركاه»، مات بورتيلو، أن معظم المنتجين بإمكانهم الآن توليد أرباح الأسهم والحفاظ على الإنتاج ثابتاً عند سعر يتراوح بين 35 و40 دولاراً للبرميل، بانخفاض يقدر بنحو 10 دولارات فى العام الماضي.

وقال بورتيلو: «إذا استمرت الأسعار فى الارتفاع بما يتماشى مع توقعات السوق، فإن هذه صناعة ستكون فى وضع جيد للغاية»، ومع ذلك، لاتزال الكثير من الأمور تعتمد على «أوبك»، التى لديها القدرة على إعادة البترول الذى احتجزته إلى السوق، فأى تحرك آخر لفتح الصنابير، كما فعل الكارتل فى مارس الماضي- من شأنه دفع الأسعار للانخفاض، مما يؤدى إلى القضاء على الانتعاش المؤقت لقطاع البترول الأمريكي.

لمتابعة الاخبار اولا بأول اضغط للاشتراك فى النسخة الورقية او الالكترونية من جريدة البورصة

منطقة إعلانية

نرشح لك


اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

https://www.alborsanews.com/2020/12/01/1402814