منطقة إعلانية



منطقة إعلانية



وزيرة التخطيط: الإصلاحات الهيكلية تستهدف تنويع هيكل الاقتصاد المصري وزيادة مرونته


صندوق مصر السيادى أحد الآليات لخلق فرص الشراكة الفاعلة بين القطاعين العام والخاص

قالت الدكتورة هالة السعيد، وزيرة التخطيط والتنمية الاقتصادية، إن جهود الإصلاح وتنوع قطاعات الاقتصاد المصرى ساهما فى أن يصبح اقتصاد مصر أكثر مرونة وقدرة على استيعاب الصدمات الاقتصادية الخارجية ومن بينها الأخطار الإقليمية المتزايدة وأزمة فيروس كورونا.

أضافت أن توقعات المؤسسات الدولية جاءت إيجابية بشأن الاقتصاد المصرى والذى يعتبر الاقتصاد الوحيد فى المنطقة الذى حقق معدلات نمو إيجابى فى ظل الأزمة.

وأشارت السعيد إلى التغيرات والتحديات السياسية والاقتصادية والاجتماعية الكبيرة التى شهدتها مصر، وما ترتب عليها من تراكم للاختلالات الهيكلية التى عانى منها الاقتصاد المصرى لعقود طويلة أثرت سلباً بتراجع أغلب مؤشرات الاقتصاد الكلى، وزادت شدة التحديات فى ضوء المتغيرات السياسية والاقتصادية الإقليمية والدولية، ومما استجد من تفشى وباء كوفيد 19 وما أرتبط به من آثار سلبية صحية اقتصادية واجتماعية غير مسبوقة.

وقالت إن الدولة ملتزمة بتنفيذ برنامج الإصلاحات الهيكلية الذى يعتبر المرحلة الثانية من برنامج الإصلاح الاقتصادى، فهو برنامج وطنى نابع من داخل مؤسسات الدولة المصرية العامة والخاصة والمجتمع المدنى، ويأتى فى إطار النهج التشاركى الذى تتبناه الدولة المصرية.

أضافت أن الإصلاحات الهيكلية تستهدف تنويع هيكل الاقتصاد المصرى وزيادة مرونته، ورفع القدرة على امتصاص الصدمات الخارجية والداخلية، فضلاً عن تحويل مسار الاقتصاد المصرى ليصبح اقتصاداً إنتاجياً يرتكز على المعرفة ويتمتع بقدرات تنافسية فى الاقتصاد العالمى.

وحول صندوق مصر السيادى أوضحت السعيد أنه أحد الآليات لخلق مزيد من فرص الشراكة الفاعلة بين القطاعين العام والخاص لتنفيذ استثمارات مشتركة، وخلق ثروات للأجيال المستقبلية عن طريق تعظيم الاستفادة من القيمة الكامنة فى الأصول المستغلّة وغير المستغلّة فى مصر وتحقيق فوائض مالية تعزز جهود تحقيق التنمية المستدامة.

وأشارت إلى أن الصندوق نجح فى جذب مستثمرين وشركاء من الداخل والخارج وتوقيع اتفاقيات للدخول فى شراكات متعددة بالرغم من التحديات الاقتصادية التى شهدتها الفترة الأخيرة.

وتابعت: “شهدنا بداية انطلاق النشاط الاستثمارى للصندوق وعقد الشراكات الاستثمارية على كافة الأطر محلياً وعربياً ودولياً، كما تعاون الصندوق مؤخراً مع الهيئة العامة للمنطقة الاقتصادية لقناة السويس وكذلك مع مستثمرين من القطاع الخاص من أجل توطين صناعة عربات السكك الحديدية، وتلبية احتياجات مصر، وتوفير فرص كبيرة للتصدير وذلك من خلال توقيع عقد تأسيس الشركة الوطنية لصناعات السكك الحديدية (نيريك) بين الهيئة العامة للمنطقة الاقتصادية لقناة السويس وصندوق مصر السيادي، وعدد من شركات القطاع الخاص المصرية”.

وقالت السعيد إن الدولة وضعت رؤية مصر 2030″، لتمثل النسخة الوطنية من الأهداف الأممية لتحقيق التنمية المستدامة، والإطار العام المنظم لخطط وبرامج العمل المرحلية خلال السنوات المقبلة.

وأضافت: “أدى تنفيذ الحكومة للعديد من الإصلاحات، من خلال المرحلة الأولى للبرنامج الوطنى للإصلاح الاقتصادى والاجتماعى منذ نوفمبر 2016، إلى تحقيق الاستقرار الكلى والنمو الشامل، والذى انعكس على المؤشرات الإيجابية التى شهدها الاقتصاد المصرى خلال عام 2019-2020 وقبل حدوث أزمة كوفيد 19”.

وأوضحت أن معدل النمو الاقتصادى بلغ قبل الأزمة حوالى 5.6% فى النصف الأول من 2019-2020 ونحو 5% خلال الربع الثالث من العام، وبمتوسط نمو 5.4% فى التسعة أشهر الأولى من العام، إلى أن جاءت أزمة كوفيد وأثرت بالانخفاض فى العديد من المؤشرات الاقتصادية.

وأشارت السعيد إلى نتائج تقرير “آفاق الاقتصاد العالمى” الصادر عن صندوق النقد الدولى فى أكتوبر 2020، والذى رفع فيه توقعاته لنمو الناتج المحلى الإجمالى لمصر إلى 3.5% لهذا العام، مقابل توقعاته السابقة عند 2% فى تقرير شهر يونيو الماضى، مما يجعل مصر ضمن ثلاثة اقتصادات وحيدة فى الشرق الأوسط وآسيا الوسطى تحقق نمو اقتصادى فى 2020.

ويأتى فى هذا الإطار انخفاض معدل البطالة إلى 7.3% فى الربع الثالث “يوليو-سبتمبر” من عام 2020 مقارنة بـ9.6% فى الربع السابق “أبريل -يونيو” من العام.

وقالت السعيد إن الحكومة المصرية اتخذت مجموعة من السياسات الاستباقية التى اعتمدت على خطة واضحة ومدروسة تستهدف كل الفئات والقطاعات للتخفيف من آثار الوباء، والتى ترتكز على عدة محاور على رأسها مساندة القطاعات المتضررة من خلال تخفيف الأعباء المالية وتوفير السيولة والائتمان لهذه القطاعات؛ وفى مقدمتها قطاع السياحة والطيران، والمشروعات المتوسطة والصغيرة.

بالإضافة إلى مساندة القطاعات التى لديها المرونة والقدرة على تحمل الأزمة والعمل على تعظيم الاستفادة من الفرص التى يمكن أن تتوافر لها، مثل قطاع الزراعة، والاتصالات وتكنولوجيا المعلومات، وصناعة الأدوية والمنتجات الكيماوية، والتشييد والبناء، ومساندة الفئات المتضررة من خلال مساندة العمالة غير المنتظمة، والعمل على اعتماد سياسات نقدية ومالية تحفيزية تشمل خفض أسعار الفائدة، وتأجيل واعادة جدولة مديونيات بعض القطاعات، وحزم تمويلية، وتأجيل مدفوعات الضرائب وبعض المستحقات السيادية.

أضافت السعيد أنه نتج عن أزمة “كورونا” إعادة ترتيب أولويات جميع الدول والتأكيد على أهمية عدد من المجالات فى مقدمتها قطاعى الرعاية الصحية والحماية الاجتماعية، والتعليم والتحول الرقمى، وقد انعكس على اهتمام الحكومة بشبكات الحماية الاجتماعية وخلق فرص العمل، من خلال التوسع فى عدد المستفيدين من برنامج تكافل وكرامة، والتوسع فى تنفيذ مبادرتى “حياة كريمة” للقرى الاكثر احتياجاً، و”مراكب النجاة” باعتبارها أبرز الأدوات لتعزيز مظلة الحماية الاجتماعية.

وأشارت إلى الاهتمام بـ”التوطين المحلى لأهداف التنمية المستدامة” بهدف تحقيق مفهوم «النمو الاحتوائى والمستدام والتنمية الإقليمية المتوازنة»، كأحد الركائز الأساسية لرؤية مصر 2030، ويهدف ذلك لتعظيم الاستفادة من المزايا النسبية للمحافظات والأقاليم المصرية، وتوجيه الاستثمارات فى إطار الخطة العامة للدولة بشكل أكثر كفاءة وفاعلية، مع التركيز على المحافظات التى لديها فجوات تنموية أكبر وفقًا لفكرة الاستهداف، والتى ترتكز عليها جهود الدولة فى تنفيذ المشروعات التنموية.

وأوضحت الوزيرة أن قطاعى الصحة والتعليم يمثلان أهمية قصوى للدولة المصرية باعتبارهما الأداة الرئيسة للتنمية وبناء قدرات الانسان والـمدخل الرئيس لتقدم المجتمع.

كما تولى الدولة أهمية لقطاع الاتصالات فى إطار تعزيز التوجه نحو التحول الرقمى، مشيرة إلى ارتفاع حجم الاستثمارات الموجهة لهذا القطاع فى خطة 2020-2021 لنحو 10 مليارات بنسبة زيادة قدرها نحو 300%.

وقالت السعيد إن قطاع الصناعة من القطاعات الرئيسة كذلك التى ترتكز عليها جهود الدولة لتحقيق النمو المستدام وتنويع الهيكل الإنتاجى وخلق فرص العمل اللائق والمنتج، حيث أثبتت أزمة كورونا ضرورة توطين بعض الصناعات منها المنتجات الطبية وزيادة نسب الاكتفاء الذاتى منها، بالإضافة إلى تعميق التصنيع الزراعى وتوطين منتجات قطاع الاتصالات وصناعة قطارات ومستلزمات السكك الحديدية وصناعة الأجهزة المنزلية وصناعة الأثاث، وذلك بهدف الاستفادة من التغييرات التى تشهدها سلاسل التوريد العالمية فى النفاذ إلى أسواق جديدة تتمتع فيها المنتجات المصرية بمزايا تنافسية.

وأكدت السعيد على أهمية اتجاه الدولة المصرية نحو الاقتصاد الأخضر، حيث تتبنى الحكومة استراتيجية وطنية للانتقال للاقتصاد الأخضر، وتحقيق 30% من المشروعات الاستثمارية بخطط الدولة لمفاهيم الاستدامة البيئية والاقتصاد الأخضر ترتفع النسبة لتصبح 100% فى الأعوام الثلاث القادمة، حيث تم بالتعاون مع وزارة البيئة وضع معايير للاستدامة البيئية التى اعتمدت من مجلس الوزراء فى أكتوبر الماضى.

لمتابعة الاخبار اولا بأول اضغط للاشتراك فى النسخة الورقية او الالكترونية من جريدة البورصة

منطقة إعلانية

نرشح لك


https://www.alborsanews.com/2020/12/14/1406031