منطقة إعلانية

منطقة إعلانية



منطقة إعلانية



التثبيت يسيطر على توقعات “الفائدة” فى آخر اجتماعات “لجنة السياسة النقدية” فى 2020


بلتون: تثبيت الفائدة الخميس وخفض 1% خلال العام المالى الحالى

فيتش: مصر تمتلك أعلى فائدة حقيقية فى الأسواق الناشئة وهناك مجال للخفض لكن المركزى سيحرص على وجود هامش فائدة مرتفع

يعقد البنك المركزى المصرى الخميس المقبل آخر اجتماعات لجنة السياسات النقدية فى العام الحالى، بعد عام شهد الكثير من التحديات الناشئة عن تفشى فيروس كورونا.

وسيطر التثبيت على توقعات المحللين لأسعار الفائدة الخميس فى اجتماع اللجنة، فيما توقع الجميع استمرار التيسير النقدي خلال العام المقبل بمعدلات متفاوتة تراوحت ما بين 1 و2%.

وخفض البنك المركزي أسعار الفائدة 4%، منها 3% استثنائية أقرها فى اجتماع طارئ لدعم الاقتصاد المصري فى مارس مع انتشار جائحة كورونا، بخلاف تخفيض العائد على المبادرات التى تغطى جميع الشركات التى تحقق أكثر من 50 مليون جنيه مبيعات سنوية فى قطاعات الصناعة والعقارات وكذلك طرح مبادرات خاصة بقطاع السياحة.

التضخم والعملة المحلية

وقفز معدل التضخم في إجمالي مصر في نوفمبر، حيث وصل إلى 1.1% مقارنة بالشهر السابق و6.3% على أساس سنوى مقابل 0.2% على أساس شهري و5.3% على أساس سنوي في أكتوبر 

كما ارتفع معدل التضخم في الحضر أيضًا، حيث بلغ 0.8% شهريًا و5.7% سنويًا في نوفمبر، مقارنة بـ 0.2% شهريًا و5.1% سنويًا في أكتوبر.

وتوقعت رضوى السويفي، رئيس قطاع البحوث فى بنك الاستثمار فاروس، تجنب البنك المركزي مسار التيسير النقدي في آخر اجتماع كاستراحة بعد خفض 4% في عام 2020.

ورجحت استقرار معدلات التضخم فى النصف الأول من 2021 عند متوسط 4.9% وخلال العام الميلادى 2021 سيسجل نحو 5.6%.

السويفى: اجتماع الخميس استراحة قصيرة من التيسير النقدى.. ونتوقع خفض الفائدة 2% فى 2021

وذكرت أنه من المتوقع أن يستمر الاتجاه التنازلى للتضخم الأساسى ليعكس الأوضاع الاقتصادية بشكل أساسى، مشيرة إلى أن تقلب الأسعار فى المواد الغذائية اختفى تقريبًا، مع بعض الاستثناءات الطفيفة، ومن المتوقع أن يظل منخفضًا خلال السنوات الثلاث القادمة.

وتوقعت أن يقوم البنك المركزي المصري بخفض سعر الفائدة بمقدار 200 نقطة أساس في عام 2021، ليخفض سعر الإقراض لليلة واحدة إلى 7.25% ويستقر عند ذلك.

أضافت: “ونجح التيسير النقدي من البنك المركزي في ترويض التضخم وأسعار الفائدة الحقيقية تترك مجالاً لمزيد من التيسير، خاصة إذا كانت الظروف النقدية العالمية صعبة”.

وتوقعت أن يصل سعر صرف الدولار الاسمى بقيمة 16 جنيهاً، فى 2021، على أن يستقر عند ذلك خلال السنوات الثلاث المقبلة، نتيجة تراجع اموال الاحتياط عقب الزيادة الحادة فى أعقاب الإغلاق”.

وقالت وحدة البحوث التابعة لبنك الاستثمار بلتون، إن المركزي على الأرجح سيثبت أسعار الفائدة خلال العام الحالي، على أن يشهد العام المقبل خفضاً بمعدل 1%.

وتوقعت أن يبقى التضخم مستقراً حول 4.8% فى المتوسط خلال العام المالى الحالى، قبل أن يرتفع هامشياً العام المالى المقبل، وسيدعم خفض الفائدة تعافى الطلب.

أوضحت أن أسعار السلع العالمية المنخفضة بشكل قياسى، وارتفاع الجنيه وأثر سنة الأساس، كونت حائط صد أمام الضغوط التضخمية المحلية.

لكنها حذرت من أن أسعار السلع العالمية قد تكون فى طريقها للارتفاع مجدداً بعد الكشف عن لقاح ضد فيروس كورونا، وانتخاب جو بايدن رئيساً للولايات المتحدة، وارتفاع الآمال فى إنهاء الخلاف بين الصين وأمريكا.. «مع الأخذ فى الاعتبار تلك العوامل وخفض الفائدة 4% نتوقع أن يبدأ التضخم فى الارتفاع خلال الربع الثالث من 2021».

وتوقعت أن يسجل سعر صرف الدولار 15.78 جنيه خلال 2021، وأن يستمر الجنيه قوياً خلال السنوات الخمس المقبلة، وأكدت ضرورة تحرك الجنيه بشكل محدود، لكن صحى فى ظل الطلب الخافت على الواردات، مقابل تقديراتها أن يسجل فى المتوسط 15.83 جنيه خلال 2020.

وقال محمد أبوباشا، كبير محللى الاقتصاد الكلى فى المجموعة المالية هيرميس، إن البنك المركزي على الأرجح سيثبت الفائدة الخميس المقبل، على أن يستأنف العام المقبل التيسير النقدى بخفض 100 نقطة أساس، للحفاظ على الفائدة الحقيقية فى مصر فى ظل ارتفاع التضخم للشهر الثالث على التوالي.

أوضح أن خفض الفائدة العام المقبل سيتوقف على تطورات البيئة الخارجية، وتعافى القطاعات الرئيسية الجاذبة للعملة الصعبة، ومنها القطاع السياحى.

النشاط الاقتصادى

حقق الاقتصاد المصري نموًا قدره 3.5% خلال العام المالي الماضي، ومن المتوقع أن يسجل نموا بين 3 و3.5% خلال العام المالى الحالي، على أن تكون الانتعاشة الأكبر خلال النصف الثانى من العام وفق ما صرحت به وزيرة التخطيط هالة السعيد.

وكشف الجهاز المركزى للتعبئة العامة والإحصاء انخفاض معدل البطالة إلى 7.3%، وذلك في الفترة من يوليو إلى سبتمبر عام 2020، مقارنة بـ 9.6% في ذروة أزمة كورونا (أبريل- يونيو)، و7.7% قبيل بدء الأزمة من يناير إلى مارس لنفس العام.

وسجل القطاع الخاص غير النفطى توسعًا للشهر الثالث على التوالي، وتجاوز 50 نقطة فى مؤشر مديرى المشتريات، وهى الحد الذي يفصل بين الانكماش والتوسع، ورغم ذلك كانت وتيرة التوسع أقل من شهر أكتوبر.

وقالت كابيتال إيكونوميكس، إن مؤشرى أسعار مدخلات الانتاج وأسعار السلع فى المؤشر شهدا زيادة بوتيرة أقل بما يدعم رؤيتها بارتفاع التضخم خلال الشهور المقبلة، لكن ليبقى ضمن نطاق مستهدفات البنك المركزي، وهو ما يدعم توقعاتها بتثبيت الفائدة الاجتماع المقبل على أن يكون هناك مجال لخفض الفائدة العام المقبل.

أضافت أن تحركات مصر للحصول على لقاح كورونا وتعاقدها مع روسيا والصين للحصول على لقاحات يدعم التعافى السريع للاقتصاد حيث أن الاغلاقات لن تدوم طويلاً بعد تحصين الشعب.

وأشارت إلى أن مصر بين الاقتصادات التى ستسفيد من تحسن شهية الأجانب للمخاطر بالتزامن مع انتشار اللقاح.
وتوقعت خفض البنك المركزي أسعارالفائدة 1% خلال الـ12 شهرًا المقبلة، فى ظل أن التضخم رغم ارتفاعه المنتظر سيظل منخفض وضمن نطاق مستهدفات المركزي ما بين 6 و12%، وكذلك دعم صندوق النقد للاتجاه التوسعي.

وقال مدير قطاع الخزانة بأحد البنوك الخاصة، إن تثبيت الفائدة لحين الوقوف على أثر التخفيضات السابقة هو الأقرب فى الاجتماع الأخير من العام والربع الأول من العام المقبل.

أوضح أن مستويات الفائدة الحالية داعمة للاقتصاد المصري، وأن المركزي سيسعى لأن تظل أسعار الفائدة جاذبة للمستثمرين الأجانب خاصة فى ظل عدم اليقين، والتفشى السريع لفيروس كورونا عالميًا، وعدم وضوح الرؤية بشأن اللقاح وموعد وصوله لكافة الدول.

الآفاق العالمية

وتفاعلت أسواق المال العالمية مع التوصل للقاح فيروس كورونا، بشكل إيجابى، ووفقًا لمعهد التمويل الدولي، ضخ المستثمرون الأجانب ما يزيد على 76 مليار دولار فى الأسهم وأدوات الدين بالأسواق الناشئة خلال نوفمبر الماضي، وهو أعلى بكثير من مستويات 23 مليار دولار المسجلة فى أكتوبر.

وانعكس ذلك أيضًا على مؤشر الخوف “فيكس” الذي تراجع بصورة كبيرة منذ أكتوبر ووصل إلى نحو 21 نقطة، ورغم أنه اقل من مستويات 70 نقطة التى سجلها فى ذروة كورونا لكنه مازال أعلى من مستويات 14 نقطة المسجلة قبل تفشى الوباء.

ويقيس “مؤشر الخوف” التوقعات بشأن تذبذب أسعار الأسهم المدرجة في مؤشر ستاندرد أند بورز 500 على مدى 30 يوما مقبلة، كما رفعت آمال التعافى الاقتصاد أسعار البترول العالمي، والذي بات عنصرًا مؤثرًا فى توقعات التضخم بعد انتقال مصر لآلية التسعير الحر، والتى تعتمد بشكل أساسي على سعر البرميل فى الأسواق العالمية والذي تجاوز 52 دولار لخام برنت فى ختام تداولات الاسبوع الماضي.

توجهات البنوك المركزية العالمية

وأبقى الاحتياطي الفيدرالي الأمريكي الأسبوع الماضي، معدل الفائدة عند النطاق بين الصفر و0.25% دون تغيير، وتعهد بعدم رفعها قبل تجاوز التضخم مستويات 2%.

وتسيطر الفائدة السلبية والصفرية على معظم الاقتصادات المتقدمة، وعلى صعيد الأسواق الناشئة رفعت تركيا أسعار الفائدة 2% فى ستبمبر الماضى، و4.75% فى نوفمبر وذلك للسيطرة على التضخم المرتفع، وقالت إنها لن تخفضها قبل الوصول لمستويات مستدامة من نمو الأسعار، الذى وصل إلى 14.03% فى نوفمبر الماضي.

ويدعم فرق أسعار الفائدة بين الدولار والجنيه توجه المزيد من الاستثمارات لأسواق الدين المحلية، خاصة فى ظل التحسن الاقتصادى، وتأكيد مؤسسات التصنيف الدولية على قوة الاقتصاد المصري، ورغم ارتفاع الفائدة الأسمية للأقران فى الأسواق الناشئة مثل تركيا، لكن الفائدة الحقيقية لمصر باستبعاد معدل التضخم تظل هى الأعلى.

وقالت فيتش راتينج، إن تجارة الفائدة فى مصر جاذبة للمستثمرين الاجانب، وذلك بدعم من استقرار سعر الصرف والعوائد المرتفعة رغم خفض المركزى الفائدة 4% خلال 2020.

وقدرت فيتش، أن تكون استثمارات الأجانب فى أذون الخزانة تجاوزت 20 مليار دولار فى سبتمبر.

وأوضحت أن عوائد المستثمرين الحقيقية على الديون بعد استبعاد التضخم هى الأعلى فى الأسواق الناشئة بدعم من انخفاض التضخم لمستويات 5.7% فى نوفمبر من أكثر من 30% فى 2017.

ورغم أن هناك مجال لمزيد من الخفض فى أسعار الفائدة، حال استمر التضخم عند مستوياته الحالية، لكن المركزى سيسعى للحفاظ على هامش الفائدة الحقيقية ليضمن استمرار التدفقات، خاصة مع سيادة عدم اليقين بشأن تعافى موارد الدولة الدولارية الجارية.

لمتابعة الاخبار اولا بأول اضغط للاشتراك فى النسخة الورقية او الالكترونية من جريدة البورصة

منطقة إعلانية

نرشح لك


https://www.alborsanews.com/2020/12/21/1407616