منطقة إعلانية

منطقة إعلانية



منطقة إعلانية





اتفاق اللحظات الأخيرة يجنب لندن وبروكسل نهاية بريكست الفوضوية


أسفرت المفاوضات الشاقة عن توصل لندن وبروكسيل، إلى اتفاق بشأن العلاقات التجارية بينهما في فترة ما بعد الانسحاب من الاتحاد “بريكست”، وذلك قبل أيام قليلة فقط من خروج بريطانيا من السوق الأوروبية الموحدة.

وقال متحدث باسم الحكومة البريطانية إنه تم التوصل إلى اتفاق، مرحبا بالأنباء الرائعة للأسر والأعمال التجارية في كل جزء من المملكة المتحدة.

وأضاف المصدر البريطاني، “وقعنا على اتفاق التجارة الحرة الأول حيث يستند إلى عدم تحديد رسوم أو حصص، ويتم إنجازه على الإطلاق مع الاتحاد الأوروبي”.

وتأتي الانفراجة بعد أشهر من الجمود بين لندن وبروكسل، إذ كانت النقاط الأكثر صعوبة على التوصل إلى اتفاق هي مصائد الأسماك ومسائل المنافسة.

وكانت تسعى الحكومة البريطانية عبر المحادثات الشاقة التجارية مع المفوضية الأوروبية إلى تجنب سيناريو قاتم على المستوى الاقتصادي ولا سيما في بريطانيا، الأمر الذي يؤخر الإعلان عن اتفاق تاريخي لما بعد “بريكست”.

وأصبحت لندن وبروكسل على أعتاب الإعلان عن التوصل إلى اتفاق تجاري يجنبهما نهاية فوضوية لخروج بريطانيا من التكتل “البريكست” الذي عصف بمشروع بدأ قبل 70 عاما لتوحيد أوروبا بعد الحرب العالمية الثانية.

ومن شأن الاتفاق الذي جاء في اللحظات الأخيرة منع أقسى نهاية ممكنة لخروج بريطانيا، لكن لندن مقبلة على علاقات أبعد كثيرا عن أكبر شريك تجاري لها مما تصوره أحد تقريبا عند التصويت على خروجها من الاتحاد في 2016.

وقالت مصادر في لندن وبروكسل أن رئيس الوزراء البريطاني بوريس جونسون أجرى مؤتمرا عبر الهاتف في وقت متأخر الليلة قبل الماضية مع وزرائه في حين عكف المفاوضون في بروكسل على مجموعة من النصوص القانونية.

ولم يرد تأكيد رسمي للتوصل لاتفاق، لكن من المتوقع أن يعقد جونسون مؤتمرا صحافيا قبل سبعة أيام فقط من الموعد المقرر لخروج بريطانيا من السوق الموحدة والاتحاد الجمركي في الساعة 23:00 بتوقيت جرينتش يوم 31 ديسمبر.

وقال سايمون كوفيني وزير الخارجية الإيرلندي لإذاعة أر.تي.إي “بالتأكيد يشير الزخم الموجود والتوقعات إلى أننا سنحصل على اتفاق خروج بريطانيا من الاتحاد عشية عيد الميلاد ويمكنني أن أخبرك أن ذلك سيكون مبعث ارتياح كبيرا”.

والخلاف كان معطلا لكمية الأسماك التي يمكن لسفن الاتحاد الأوروبي صيدها من المياه البريطانية إعلان أحد أهم الاتفاقات التجارية في تاريخ أوروبا الحديث.

بدوره أشاد سياسي ألماني معني بالشؤون الخارجية في الحزب الديمقراطي الحر بالحزمة التجارية لـ”بريكست” التي تلوح في الأفق بين لندن وبروكسل على خلفية خروج الأخيرة من التكتل.

وقال ألكسندر لامبسدورف أمس، إن هناك 30 ألف شركة ألمانية تقوم بأعمال تجارية مع بريطانيا وهذه الشركات كان لديها مخاوف كبيرة. وأضاف أنه إذا تم النجاح حاليا في التوصل لاتفاقية تجارية بين بريطانيا والاتحاد الأوروبي، دون رسوم جمركية أو أي قيود أخرى، سيكون ذلك أمرا جيدا.

ووصف لامبسدورف، وهو نائب رئيس الكتلة البرلمانية للحزب الديمقراطي الحر في البرلمان الألماني “بوندستاج”، الاتفاق المتوقع في النزاع حول وصول صيادي الاتحاد الأوروبي إلى المياه البريطانية بأنه إيجابي.

وأشار إلى أنه لا بد حاليا من فحص الاتفاقية القوية المكونة من نحو ألفي صفحة، التي تضم قواعد تنظيمية خاصة، من قبل البرلمان الأوروبي بشكل دقيق، لكنه أكد أن التطبيق المبكر للاتفاقية يعد أمرا صائبا.

وستسمح نتيجة هذه المفاوضات الشاقة التي بدأت في مارس للطرفين بتجنب “بريكست” بلا اتفاق سيكون مربكا على الصعيد السياسي ومضرا على الصعيد الاقتصادي.

وفي حال الإعلان عن التوصل إلى تسوية بين لندن وبروكسل، يفترض أن تصادق عليها الدول الأعضاء في إجراءات تستغرق أياما.

ونظريا، ما زال هناك وقت كاف لبدء تطبيق اتفاق محتمل في الأول من كانون الثاني (يناير) عندما تكون بريطانيا التي غادرت الاتحاد الأوروبي رسميا في 31 يناير قد تخلت نهائيا عن السوق الموحدة. وسيصادق البرلمان الأوروبي في وقت لاحق على النص المؤلف من ألفي صفحة.

وستسمح نتيجة هذه المفاوضات التي بدأت في مارس للطرفين بإنقاذ نفسيهما من خروج بلا اتفاق مربك على الصعيد السياسي ومضر على المستوى الاقتصادي.

وهذا سيناريو قاتم للمملكة المتحدة التي تواجه في الوقت نفسه انتشار سلالة أكثر ضراوة من فيروس كورونا المستجد تسبب في عزلها عن العالم.

وانتقلت المفاوضات منذ الإثنين إلى رئيسة المفوضية الأوروبية أورسولا فون دير لايين ورئيس الوزراء البريطاني بوريس جونسون اللذين قاما بمحاولات عدة لتجاوز الجمود في مسألة الصيد.

وعلى الرغم من وزنه الاقتصادي الضئيل، يرتدي هذا القطاع أهمية سياسية واجتماعية للعديد من الدول الأعضاء بينها فرنسا، هولندا، الدنمارك، وإيرلندا. لكن البريطانيين جعلوا منه رمزا لاستعادة سيادتهم بعد “بريكست”.

واستغرقت المفاوضات للتوصل إلى اتفاق انسحاب بريطانيا في نهاية 2019، عامين ونصف العام، وهذا النص يقدم قواعد قانونية للمغتربين المقيمين على جانبي المحيط الأطلسي وضمانات لحفظ السلام في جزيرة إيرلندا.

وأدى انتشار كوفيد – 19 إلى تعقيد المحادثات التجارية التي قادها كبيرا المفاوضين الأوروبيين ميشال بارنييه والبريطاني ديفيد فروست اللذان اضطرا لإجراء محادثات عبر الفيديو وأحيانا إلى تعليق المناقشات بسبب وجود إصابات بين المفاوضين.

وبهذا الاتفاق، قد يسمح الاتحاد الأوروبي لبريطانيا بدخول غير مسبوق لسوقه الضخم الذي يضم 450 مليون مستهلك دون رسوم جمركية ولا حصص.

لكن هذا الانفتاح مرفق بشروط صارمة، إذ يتعين على الشركات البريطانية احترام عدد معين من القواعد التي يتم تطويرها على مر الوقت في مجالات البيئة وقانون العمل والضرائب لتجنب أي إغراق.

لمتابعة الاخبار اولا بأول اضغط للاشتراك فى النسخة الورقية او الالكترونية من جريدة البورصة

منطقة إعلانية

نرشح لك


https://www.alborsanews.com/2020/12/25/1408715