منطقة إعلانية

منطقة إعلانية



منطقة إعلانية





“المركزى” يحظر توزيع أرباح 2020 على مساهمى البنوك لتدعيم قواعدها الرأسمالية


مصادر لـ«البورصة»: القرار ليس مفاجئاً وهدفه التحوط ضد الأثر المؤجل للموجة الأولى لكورونا والاستعداد الاستباقى للموجة الثانية

«برايم»: تأثير سلبى على البنوك الكبرى التى ليست بحاجة لتدعيم أربحاها.. ومتعادل على البنوك الصغرى

«بلتون»: تأثير محدود على أسهم البنوك التى توزع أرباحاً كبيرة.. لكن إيجابى ويدعم نمو القطاع على المدى الطويل

قرر البنك المركزى عدم السماح للبنوك بإجراء توزيعات نقدية من أرباح العام أو الأرباح المحتجزة القابلة للتوزيع على المساهمين؛ وذلك تدعيمًا للقاعدة الرأسمالية للبنوك لمواجهة المخاطر المحتملة نتيجة استمرار أزمة انتشار فيروس كورونا، مع السماح بإجراء توزيعات العاملين وكذلك صرف مكافأة مجلس الإدارة عن العام المالى 2020.

وقال المركزى إنه اتخذ ذلك القرار فى إطار الضوء المنوط به للحفاظ على سلامة النظام النقدى والمصرفى وبهدف التحوط لأية أحداث قد تطرأ خلال الفترة القادمة.

قال شهاب حلمى، محلل مالى فى برايم، إن تأثير إلزام البنك المركزى للبنوك باحتجاز الأرباح المحققة فى عام 2020 لتدعيم القاعدة الرأسمالية بدلاً من توزيع أرباح نقدية على المساهمين، على البنوك سيكون متبايناً، حيث سيكون متعادلاً على البنوك الصغيرة والتى تحتاج إلى تدعيم قاعدة رأسمالها مثل بنك البركة وبنك أبوظبى الإسلامى وبنك قناة السويس؛ حيث يصل حجم حقوق الملكية لكل منهما: 4.8 مليار جنيه، 5.1 مليار جنيه، و3.6 مليار جنيه، على التوالى، وذلك طبقاً لأرقام الربع الثالث 2020.

أضاف أنه كان من المقرر أن يبدأ بنك أبوظبى الإسلامى توزيع أرباح نقدية لعام 2020 والذى سيتوجه الآن لتدعيم قاعدته الرأسمالية بدلاً من ذلك.

وقال إنه بخصوص البنوك الكبيرة سيكون التأثير سلبياً؛ نظراً إلى القاعدة الرأسمالية الكبيرة التى تمتلكها وليست بحاجة إلى تدعيم قاعدتها الرأسمالية، وكانت تلك البنوك توزع أرباحاً نقدية على المساهمين بصورة منتظمة فى حدود الجنيه لكل عام، أمثال البنك التجارى الدولى، وبنك قطر الوطنى الأهلى حيث تصل حقوق الملكية لديها إلى 54 مليار جنيه و38 مليار جنيه، على التوالى، وبنك فيصل الإسلامى المصرى الذى يمتلك حقوق ملكية تصل إلى 13.6 مليار جنيه، وبنك التعمير والإسكان حيث يمتلك حقوق ملكية تصل إلى 7 مليارات جنيه.

وذكر أن البنك التجارى الدولى وزع أرباحاً بقيمة جنيه للسهم بمعدل 1.2% من صافى الأرباح وقطر الوطنى جنيه للسهم بمعدل 2.1% وكريدى أجريول 3.4 جنيه للسهم بمعدل 8.8% والتعمير والإسكان 2.5 جنيه للسهم بمعدل 5.8% فيصل الإسلامى 80 قرش بمعدل 6.4% والبركة 70 قرشاً بمعدل 7.4% وقناة السويس 2.5 جنيه للسهم بمعدل 37%.

وقالت مصادر لـ«البورصة»، إن البنك المركزى تشاور مع البنوك قبل اتخاذ ذلك القرار ومعظمهم كان على دراية به، وأرجعت اتخاذه لسببين نتيجة الأثر المؤجل للموجة الأولى لكورونا المدفوع بفترة تأجيل أقساط القروض وثانيها دخول الموجة الثانية والتى يرتفع فيها عدم اليقين نظرًا لتأثر الاقتصاد بالفعل من الموجة الأولى.

قال أبانوب مجدي، محلل قطاع البنوك فى بلتون المالية، إن أسهم البنوك التى اعتادت توزيع أرباح مرتفعة على المساهمين مثل كريدى اجريكول والتعمير والاسكان وفيصل والبركة وقطر الوطنى والتجارى الدولى ستتأثر سلبيًا.

لكنه أوضح أن التأثير طفيف ومؤقت خاصة أن معظم حاملى الأسهم كانوا يتوقعون توزيعات أقل عن العام الماضى نظرًا لانخفاض صافى الأرباح ورغبة البنوك فى تعزيز قواعدها الرأسمالية عبر الأرباح المحتجزة مع ارتفاع حالة عدم اليقين.

أشار إلى أن تطبيق القرار على جميع البنوك مدفوع بعدم القدرة على الوقوف على حجم المخاطر لذلك فهى خطوة تحوطية لها أثر على المدى القريب لكن على المدى الأطول فهى تدعم قوة القطاع المصرفى وتدعم نموه المطرد الذى يحتاج لقواعد رأسمالة قوية.

واستبعد مراجعة القيمة العادلة للأسهم فى ظل محدودية أثره وكذلك لأن الأرباح غير الموزعة ستنضم إلى رأس المال البنك وبالتالى فى التقييم.

كما توقع تأثيراً أقل حدة من ذلك القرار على شراء الأجانب لتلك الأسهم مقارنة ببنوك المنطقة، خاصة ان توزيعات أرباح البنوك فى مصر تعد أقل من الدول المجاورة، وذكر أن الوضع الحالى مطمئن فى البنوك خاصة مع مؤشرات السداد من الشركات كما أن نسبة تعرض البنوك لخطر الائتمان محدودة فمعدل توظيف القروض للودائع فى المتوسط تصل إلى 44%.

المركزى مستعد لخطوات أخرى

وقال البنك المركزى فى أوراق الاتفاق على برنامج الاستعداد الائتمانى مع صندوق النقد الدولي، الصادرة فى أغسطس الماضي، إنه قد يدرس السماح للبنوك بالسحب من الدعامة التحوطية ورصيدها من الأصول عالية الجودة، أو وضع قيود على توزيعات الأرباح وإعادة شراء الأسهم والمكافآت حال اقتضى الأمر المساعدة فى امتصاص الخسائر المرتبطة بكورونا والحفاظ على وصول الخدمات المالية للاقتصاد.

كما سيناقش كيفية استعادة رؤوس الأموال فى مراحل مبكرة حال كانت هناك خسائر تؤثر بشكل مادى على رؤوس أموال البنوك.

وقال المركزى إنه يراقب عن كثب البنوك وأداءها لرصد أى علامات على زيادة المخاطر الناشئة عن تباطؤ الاقتصاد التى قد تبدأ فى نخر جودة الأصول وربحية البنوك.

وكشف البنك فى تقرير مراجعة صندوق النقد الدولى للاقتصاد المصرى وفقاً لاتفاقية الاستعداد الائتمانى الموقعة فى يونيو الماضى، أن عدداً كبيراً من الشركات الكبرى استمرت فى سداد أقساط قروضها رغم تأجيل السداد 6 أشهر، مشيراً إلى عدد العملاء الذين تقدموا بطلبات اعادة هيكلة القروض بعد مهلة عدم السداد محدود.

ونوه بتغطية المخصصات لـ97% من القروض غير المنتظمة بنهاية يونيو.

وتشير الأرقام المنشورة على موقع البنك المركزى إلى إن البنوك رفعت احتياطياتها منذ مارس لمواجهة أى خسائر محتملة فى القروض، مع تغطية القروض المقدمة للسياحة بالمخصصات نتيجة تأثرها الشديد.وبنهاية سبتمبر وصلت الاحتياطيات لدى البنوك إلى 313 مليار جنيه مقابل 245 مليارًا.

وزادت رؤوس أموال البنوك خلال الشهور التسعة الأولى من العام إلى 174.6 مليار جنيه مقابل 156 مليارًا بنهاية 2019.

كما نمت المخصصات إلى 152 مليار جنيه مقابل 127 مليارًا.وارتفع معدل كفاية القاعدة الرأسمالية فى القطاع المصرفى إلى 19.8% مقابل 18.1%، كما زاد معدل كفاية الشريحة الأولى من رأس المال إلى 17.3% فى سبتمبر مقابل 15.9% فى ديسمبر، ومعدل كفاية رأس المال الأساسى المستمر إلى 12.8% مقابل 11.7%.

لمتابعة الاخبار اولا بأول اضغط للاشتراك فى النسخة الورقية او الالكترونية من جريدة البورصة

منطقة إعلانية

نرشح لك


https://www.alborsanews.com/2021/01/12/1412753