منطقة إعلانية

منطقة إعلانية



منطقة إعلانية





مصادر حكومية: القيادة السياسية وراء إقرار حزمة حوافز “المناطق الحرة” الأخيرة


دراسة خفض أسعار الغاز والتوسع فى دعم الصادرات وإطلاق مبادرة تمويلية جديدة

قرر مجلس الوزراء، بناء على طلب الهيئة العامة للاستثمار والمناطق الحرة، إرجاء تطبيق زيادة مقابل حق الانتفاع بنسبة 15% على المشروعات العاملة فى المناطق الحرة لمدة عام اعتباراً من يناير الحالى وحتى ديسمبر 2021.

كما أقر المجلس، العديد من التيسيرات التى طلبتها الهيئة للمشروعات القائمة بسبب «كورونا».

وجاء فى مقدمة تلك التيسيرات، السماح للشركات ببيع 50% من إنتاجها للسوق المحلي، فضلاً عن إنتاج الكمامات ومستلزمات الوقاية بمجرد الإخطار، ومد مهلة تقديم القوائم المالية لمشروعات المناطق الحرة لمدة 3 أشهر.

وقالت مصادر حكومية لـ«البورصة» إن جميع القرارات والتيسيرات التى أقرها مجلس الوزراء لشركات المناطق الحرة منذ هجوم الوباء على مصر مطلع فبراير 2020، جاءت بتوجيهات من القيادة السياسية رغبة فى استمرار عمل المصانع بكامل طاقتها الإنتاجية لتحقيق تطلعاتها والوصول بالصادرات المصرية إلى 100 مليار دولار خلال 4 سنوات.

أضافت أن مجلس الوزراء بالتعاون مع الهيئة العامة للاستثمار، يدرس حزمة من الحوافز الجديدة لدعم الشركات العاملة فى المناطق خلال العام الحالى لتشجيعها على استعادة الأسواق التى فقدتها مع بداية الأزمة.

وأوضحت المصادر، أن أبرز الحوافز الجارى إعدادها لدعم مشروعات المناطق الحرة، تتضمن خفض أسعار الغاز، وضم أغلب القطاعات العاملة فى المناطق الحرة إلى برنامج دعم الصادرات، وإطلاق مبادرة تمويلية جديدة بالتعاون مع البنوك لمساعدتها فى تطوير أنشطتها.

ويرى عدد كبير من المستثمرين فى المناطق الحرة أن جميع القرارات التى اتخذتها الحكومة مؤخراً، تعد مؤشراً إيجابياً ومحفزاً لضخ مزيد من الاستثمارات الجديدة فى السوق المحلى، بالإضافة إلى استئناف الخطط الاستثمارية المؤجلة خلال الفترة المقبلة.

قال معتصم راشد، رئيس جمعية مستثمرى المناطق الحرة الخاصة، إنَّ أغلب المشروعات تواجه تحديات كبيرة فى الفترة الحالية بسبب التداعيات السلبية الناتجة عن جائحة كورونا.

أضاف أن قرار مجلس الوزراء، بإرجاء زيادة مقابل حق الانتفاع عن العام الحالى، سيكون له مردود إيجابى على عمل شركات المناطق الحرة.

أكد راشد أن الحكومة تعاملت جيداً مع الأزمة، واستمرارها فى رفع الأعباء عن المصانع يضمن عودة قوية بعد تحسن الحركة التجارية وانحسار وباء كورونا فى جميع دول العالم.

«راشد»: استمرار رفع الأعباء يضمن عودة قوية بعد تحسن الحركة التجارية

وتابع أن الجمعية عقدت اجتماعاً، خلال الشهور الماضية، ناقشت فيه التداعيات التى تواجه عمل مصانع المناطق الحرة، وتم رفع مذكرة عاجلة إلى الدكتور مصطفى مدبولى، رئيس الوزراء، لاتخاذ قرار استثنائى يسمح بنفاذ منتجات المناطق الحرة للسوق المحلية.

وأصدر المستشار محمد عبدالوهاب، الرئيس التنفيذى للهيئة العامة للاستثمار والمناطق الحرة، قرارات تسمح لمشروعات المناطق الحرة بالبيع بالسوق المحلى بنسبة 50% من منتجاتها لمدة 6 أشهر، فيما عدا المجالات المحظورة، مع السماح للمشروعات الصناعية بالمناطق الحرة ببيع مخزونها (خامات – مستلزمات إنتاج وإكسسوارات) للسوق المحلى بنسبة 20% باعتماد رئيس المنطقة، وما يزيد على ذلك بموافقة رئيس قطاع المناطق الحرة وذلك لمدة 6 أشهر.

ووفقاً لقانون الهيئة العامة للاستثمار، فإن الشركات المنشأة بنظام المناطق الحرة ملتزمة بتصدير 80% من إنتاجها إلى الخارج، و20% للسوق المحلى.

واعتبر هانى قسيس، عضو جمعية مستثمرى المنطقة الحرة بمدينة نصر، أن هذه المرة هى الأولى التى تتخذ فيها الدولة إجراءات استثنائية وتقرر الوقوف إلى جانب الصناعة ومشروعات المناطق الحرة، مؤكداً أن المردود الإيجابى عن تلك القرارت لن ينعكس على الشركات العاملة فقط.. بل المناخ الاستثمارى كله.

أضاف أن تأجيل زيادة مقابل حق الانتفاع، وسريان فترة السماح بتوريد 50% من الإنتاج للسوق المحلى سيمكن الشركات من تدبير السيولة المطلوبة لتلبية التزاماتها تجاه العمال وتدارك توابع تعطل الحركة التصديرية بشكل جزئى حالياً.

«قسيس»: تأجيل زيادة مقابل حق الانتفاع سيمكن الشركات من تدبير السيولة

وذكر قسيس، أن سرعة تنفيذ التيسيرات الجديدة لمشروعات المناطق الحرة تدفعهم إلى تنفيذ الخطط الاستثمارية المعطلة، بالإضافة إلى اقتناص الفرص التصديرية حال تحسن الأسواق الخارجية وعودة الحركة التصديرية إلى طبيعتها.

واعتبر حسن نور، المدير التنفيذى لشركة نور لأدوات الدهان والتى تعمل فى المنطقة الحرة بمدينة نصر، أن قرار «الاستثمار» بعدم زيادة مقابل حق الانتفاع للعام الحالى ليس كافيًا، بل إنَّ وقف تحصيل تلك القيمة لحين تحسن أوضاع السوق سيكون أكثر تحفيزاً.

ولفت إلى أن هيئة الاستثمار رفعت قبل عامين أسعار مقابل حق الانتفاع للمشروعات القائمة فى المناطق الحرة، عدا منطقة قفط مطلع 2020، لتصبح 5 دولارات للمتر المربع للقطاع الصناعى و9 دولارات للتخزين والخدمي، و18 دوﻻراً لنشاط السيارات المستعملة، و28 دوﻻراً للمبانى الجاهزة.

أضاف نور، أن عودة تلك الزيادات إلى أصلها كانت أولى فى الفترة الحالية بدلاً من عدم الزيادة، معللاً ذلك بقوله: «أغلب المصانع تراجعت صادراتها بنسبة 50%، وبالتالى تأثرت مصادر التدفقات المالية مقابل ثبات المصروفات».

وذكر أن التغييرات الاقتصادية التى طرأت على مستلزمات الإنتاج بعد قرار التعويم عام 2016 مثل الكهرباء، والمواد البترولية، بجانب المغالاة فى بعض الرسوم أدت إلى إضعاف القدرة التنافسية للشركة.

وبحسب الهيئة العامة للاستثمار فإن مقابل حق الانتفاع للمساحات الشاغرة ارتفع ليصبح 7 دولارات فى القطاع الصناعى و11 دولاراً للتخزين والخدمى، و20 دوﻻراً لنشاط السيارات المستعملة، و30 دولاراً للمبانى الجاهزة.

وأوضحت الهيئة أنَّ ذلك يأتى «فى إطار متابعة ضوابط العمل فى المناطق الحرة، بما يضمن الحفاظ على مرافق المناطق الحرة بعد أعمال التطوير التى تمت وتتم حالياً من أجل التيسير على المستثمرين».

أشار نور، إلى أن الشركة عند إبرام التعاقد تتفق مع هيئة الاستثمار على قيمة إيجار تسدد لها سنوياً مع زيادة طفيفة لا تتجاوز 1% سنوياً.

وقال خالد بحيرى، عضو جمعية مستثمرى المنطقة الحرة فى بورسعيد، إن أغلب المستثمرين فى المنطقة طالبوا وزارة الاستثمار، بعدم زيادة مقابل حق الانتفاع، حتى لا ينعكس ذلك على السعر النهائى للمنتج وبالتالى تتراجع القدرة التنافسية فى الخارج.

وطالب بحيرى بالعودة إلى الأصل فى تحصيل مقابل حق الانتفاع، والتراجع عن الدعم الاستثنائى للصناعات، لأن الشركات تضع خطط تطوير بناء على الوضع القائم.. وبالتالى فإن التغييرات قد تؤدى إلى خروجها من أسواق تصديرية معينة.

لمتابعة الاخبار اولا بأول اضغط للاشتراك فى النسخة الورقية او الالكترونية من جريدة البورصة

منطقة إعلانية

نرشح لك


https://www.alborsanews.com/2021/01/27/1415270