منطقة إعلانية

منطقة إعلانية



كيف سيؤثر تحسن الاقتصاد الأمريكى على خطة “بايدن” التحفيزية؟


“بنك أوف أمريكا”: 7.5% نمواً مرتقباً في الربع الثاني حال ضخ تريليون دولار كمحفزات

يُظهر الاقتصاد الأمريكي بعض الإشارات على التعافي من تباطؤ نهاية العام.. الأمر الذي يربك جهود الرئيس المنتخب حديثاً جو بايدن للفوز بموافقة الكونجرس على حزمة تحفيز بقيمة 1.9 تريليون دولار.

وتراجعت المطالب الجديدة المقدمة للحصول على إعانات البطالة لأسبوعين متتاليين، في حين ارتفع مؤشر التوظيف الأمريكي بمقدار 49 ألف وظيفة خلال يناير بعد المستوى الضعيف الذي سجله في ديسمبر.

كما تسارع النمو في الشركات العاملة بقطاع الخدمات، الشهر الماضي، إلى أعلى مستوياته في عامين تقريباً، وقال بناة المنازل إن الطلب لا يزال قوياً.

بالإضافة إلى ذلك، تشير البيانات المختارة، مثل قراءات ثقة المستهلك الأسبوعية وحجوزات المطاعم، إلى بعض القوة، مع تراجع معدلات الإصابة بفيروس كورونا وتخفيف القيود التجارية، حسبما نقلت وكالة أنباء “بلومبرج”.

وقال كبير الاقتصاديين الأمريكيين لدى مؤسسة “أكسفورد إيكونوميكس”، جريجوري داكو: “إننا نشهد نموا متسللا تحت السطح”.

ويأتي هذا التحسن الاقتصادي المؤقت في الوقت الذي تواجه فيه حزمة بايدن الضخمة، معارضة من بعض المشرعين الذين يتساءلون عما إذا كان هذا الدعم مطلوباً، بالإضافة إلى أكثر من 3 تريليونات دولار قدمتها الحكومة الفيدرالية بالفعل أو التزمت بها.

تقرير الوظائف

وانتعش نمو الوظائف الأمريكية بأقل من المتوقع في يناير.

وقالت وزارة العمل الأمريكية إنَّ عدد الوظائف في القطاعات غير الزراعية زاد بمقدار 49 ألف وظيفة الشهر الماضي، لتسجل بذلك خسائر أكبر من المتوقع في البداية، وهو ما يعزز حجة المطالبة بمزيد من أموال الإغاثة الحكومية لدعم التعافي من جائحة كورونا.

وقالت رئيسة قسم الاقتصاد الأمريكي في بنك أوف أمريكا، ميشيل ماير: “إلى الحد الذي يبدو فيه خلق فرص العمل أقوى، فقد يستلزم الأمر بعض الإلحاح لتمرير خطة تحفيز واسعة النطاق بدلا من خطة تحفيز الأكثر استهدافا”.

وحذرت ماير، من أن مسار الاقتصاد على المدى القريب سيتحدد من خلال مستوى التقدم الذي تحققه البلاد في السيطرة على الوباء، خصوصا في الوقت الحالي بعد ظهور متغيرات جديدة أكثر عدوى في الولايات المتحدة.

نقطة انعطاف

ويبدو أن الاقتصاد الأمريكي يستفيد بالفعل من حزمة المساعدات البالغة قيمتها 900 مليار دولار، والتي وافق عليها الكونجرس في نهاية ديسمبر، إذ أظهرت بيانات بطاقات الائتمان وبطاقات الخصم التي جمعها بنك “أوف أمريكا” انتعاشا في إنفاق المستهلكين.

ويعتقد مكتب الموازنة في الكونجرس، أن الناتج المحلي الإجمالي للبلاد يتعافى من جائحة كورونا بشكل أسرع بكثير مما كان متوقعاً في السابق، حتى قبل تقديم الحكومة الفيدرالية لأي تحفيز إضافي، متوقعا توسع الناتج المحلي الإجمالي بنسبة 4.6% في عام 2021، وهي أسرع وتيرة منذ 1999، بعد الانكماش بنسبة 3.5% في 2020.

وإذا تمت الموافقة على حزمة بايدن بالكامل، فإن مساعدة الحكومة الفيدرالية للاقتصاد أثناء الوباء ستسجل ما يقرب من 25% من الناتج المحلي الإجمالي السنوي البالغ 21.5 تريليون دولار تقريبا.

وقال الرئيس العالمي للبحوث الاقتصادية لدى “دويتشه بنك”، بيتر هوبر، إن خبراء الاقتصاد يقولون إن ثمة مجالاً لمزيد من الدعم، ولكن الجدل يدور حول المدى الذي تريد الوصول إليه وتجاوز حد الحزمة.

وفي الوقت نفسه، يروج مسئولو إدارة بايدن، لمزايا أن تصبح الشركات كبيرة، مشيرين إلى الدمار الذي تسبب فيه الوباء، إذ انخفض عدد العاملين الأمريكيين بنحو 10 ملايين شخص منذ بدء تفشي الوباء قبل عام.. لذا فإن الوقت الراهن ليس هو الوقت المناسب للحكومة للتراجع.

وفي مقابلة أجريت معه في 31 يناير في برنامج “Meet the Press” على شبكة “إن. بي. سي” الإخبارية الأمريكية، قال برايان ديس، مدير المجلس الاقتصادي الوطني بالبيت الأبيض: “لدينا حاجة ملحة للعمل والتصرف بشكل شامل، خصوصاً أن النهج التدريجي، الذي نحاول من خلاله معالجة عنصر واحد ومن ثم ننتظر لنرى الباقي، ليس وصفة مثالية للنجاح”.

ويؤكد مؤيدو الحزمة أيضاً أنها ستساعد في الحد من الأضرار طويلة المدى التي تلحق بالاقتصاد، من خلال إعادة الناتج المحلي الإجمالي وسوق الوظائف إلى مستويات ما قبل الوباء بسرعة أكبر.

وفي إطار إثبات وجود خطة أصغر، قال الخبير الاقتصادي دوجلاس هولتز-إيكين، إن ما يعيق الاقتصاد هو الوباء، وليس نقص الأموال في جيوب المستهلكين، إذ وصل معدل الإدخار الشخصي إلى 13.7% في ديسمبر، أي أكثر من ضعف المتوسط منذ عام 2000.

ويراهن معظم خبراء الاقتصاد في “وول ستريت”، على أن بايدن سيحصل على بعض، وليس كل، الإنفاق الإضافي الذي يسعى إليه.. لكن هل سيكون هذا كافياً لرفع الناتج المحلي الإجمالي بشكل كبير في الأرباع القادمة.

وقالت ماير، من بنك أوف أمريكا، إن احتواء الوباء وحزم التحفيز ستقدم دعما للاقتصاد الأمريكي بالتأكيد، متوقعة ارتفاع إجمالي الناتج المحلي الأمريكي بنسبة 7.5% في الربع الثاني و 10% الربع الثالث، في ظل حزمة تحفيز إضافية بقيمة تريليون دولار.

لمتابعة الاخبار اولا بأول اضغط للاشتراك فى النسخة الورقية او الالكترونية من جريدة البورصة

منطقة إعلانية

نرشح لك


https://www.alborsanews.com/2021/02/08/1417300