منطقة إعلانية




منطقة إعلانية



رئيس القطاع المالي في “كونتكت المالية القابضة”: معاملة السندات والصكوك بصيغ الأسهم يخلق تشوهًا قانونيًا يجب علاجه


نعمل على مقترح يسمح ببيع السندات للأفراد من خلال شركات السمسرة

البورصة المصرية تجري تعديلاً على نظام السندات الخاص بتداول السند

تعاون مع “الرقابة المالية” لتنشيط السوق الثانوي لسندات الشركات

الصاوي: صندوق الضمانات المنقولة ينتظر المعيار الضريبي من “وزارة المالية” لإطلاقه

حدد رئيس القطاع المالي لمجموعة كونتكت المالية القابضة، أيمن الصاوي، التحديات التي يواجهها سوق السندات، والتي يأتي على رأسها تنشيط سوقه الثانوي وما يمكن فعله بما يمكن من خلق سوق فاعل ونشط يرفع من معدلات الادخار ويتيح فرص التمويل والاستثمار بما يخلق منافع متعددة لجميع الأطراف والجهات.

وأشار الصاوي، إلى بدايات السوق، والذي شهد إصدار أول سندات توريق في السوق المصرى في عام 2005، وذلك بعد صدور القانون واللوائح التشريعية المنظمة للإصدار، حيث أصدرت المجموعة أول سندات توريق لصالح المجموعة وللمطورين العقاريين في السوق المصري ليشهد سوق السندات رواجًا مستمرًا، خاصة مع زيادة أعداد اللاعبين في السوق المصرية منذ ذلك الحين.

وقال إن “كونتكت المالية القابضة” تلعب دورًا كبيرًا في سوق أدوات الدين منذ بداية منتج السندات، حيث يرتكز هدفها الأساسي على تفعيل السوق، وهو ما تتطلع إليه أيضًا في تنشيط ورواج سوق الصكوك وصناديق القيم المنقولة.

وأضاف، أن المرحلة الأهم هي المرحلة الحالية، في تطور السوق، والخاصة بتفعيل التداول على السندات، في ظل دعم الهيئة العامة للرقابة المالية، لإيجاد سوق نشط للتداول، مشيرًا إلى أن جمعية مصدري ومستثمري أدوات الدين عقدت اجتماعًا مؤخرًا مع «الرقابة المالية» لبحث التحديات التي تواجه نشاط السوق الثانوي، وآليات التوعية بسوق السندات على صعيد المستثمر والمُصدر.

وأكد «الصاوي» على أن أبرز التحديات الحالية المتعلقة بالسندات تتمثل في؛ التحدي الخاص بتسعير السند وزيادة الوعي لدي المستثمرين والشركات.

يأتي ذلك، فيما قدمت جمعية مصدري ومستثمري أدوات الدين مقترحات للهيئة العامة للرقابة المالية لتفعيل السوق الثانوي للسندات ولزيادة الوعي لجميع أطراف السوق، كما أن البورصة المصرية وشركة مصر المقاصة يعكفان حاليا على إجراء تعديل على نظام تداول السندات ضمن محاولات تحفيز سوق السندات.

ويعد التحدي الثاني، الذي يواجه بناء سوق ثانوي نشط، هو التسويات اليومية للسندات، وهو ما تتبناه الهيئة بالتعاون مع شركة مصر المقاصة، حيث سمحت الهيئة بإجراء عمليات المقاصة والتسوية على سندات الشركات المقيدة بالبورصة في ذات اليوم بعد نهاية جلسة التداول، وكذلك السماح بالتعامل عليها بآلية الشراء والبيع في ذات الجلسة، بهدف تنشيط السوق الثانوي لسندات الشركات، وحرصاً من الهيئة على الاستجابة لمطالب مسئولي بنوك الاستثمار وشركات إدارة الأصول في سوق المال المصري والتي سبق اقتراحها لتنشيط السوق الثانوي لسندات الشركات بين صغار المستثمرين، بحسب «الصاوي».

كما أشار، إلى البناء التشريعي الذي يستهدف بالأساس الأسهم، ويشير ضمنياً إلى السندات والصكوك كأوراق مالية تابعة، وهذا الخلط بين الأسهم والسندات سواء في القوانين أو القرارات من الممكن أن يخلق تعارض مع السندات، وهو ما يستوجب إجراء تعديلات في بعض القوانين، أو على الأقل كحل مؤقت في إصدار صيغة خاصة بالأوراق المالية باستثناء الصكوك والسندات.

وتابع رئيس القطاع المالي للمجموعة، أن التحدي الرابع مُتعلق بفئات المكتتبين في السندات، والذين يفضلون الاحتفاظ بالسند حتي نهايته، خاصة وأن البنوك تستحوذ على النصيب الأكبر من إجمالي المكتتبين في إصدارات السندات.

وحول المقترحات الخاصة بحل الإشكاليات المتعلقة بالتداول، قال «الصاوي»، إن الحل يكمن في ضرورة تخصيص شريحة معينة لجميع الأطراف –بخلاف البنوك- تبدأ بنسبة 10% من حجم الإصدار، على أن تزيد هذه النسبة تدريجيًا، وذلك لتفادى حدوث صدمات فى سوق السندات.

وأوضح أنه تم تطبيق هذا المقترح بالفعل على الإصدار السادس لسندات توريق شركة «بالم هيلز» المُصدَر خلال شهر يونيو الجاري بقيمة 1.2 مليار جنيه، لافتًا إلى أن عدد المكتتبين في هذا الإصدار وصل إلى 22 مؤسسة غير بنكية من ضمنهم أفراد ذوي ملاءة.

وأشار إلى سعي المجموعة لخلق منافذ بيع للسندات مثل شركات السمسرة والبنوك للوصول إلى شريحة أكبر من الأفراد، موضحًا أن شركات السمسرة معظم رخصها للأسهم فقط، كما أنه من الصعب البيع فى البنوك لأنها تبيع منتجات ادخارية أخرى منافسة للسندات.

ولفت إلى أن الوصول للأفراد من خلال شركات السمسرة يحتاج إلى مجموعة من المحفزات، للحصول على الرخصة الخاصة بالسندات، فضلاً عن التربح من العمولات، مشيرًا إلى ضرورة إضافة الشركة المتخصصة في تداول وبيع السند، في نشرة معلومات الإصدار حتى يتسنى للأفراد اللجوء لها والشراء من خلالها، مما يخلق بدوره وعي لدى حامل السند.

وتوقع «الصاوي» ظهور تدريجي لسندات بآجال مختلفة بمجرد وجود مستوى معياري يتم التسعير عليه وهو التحديث الذي تعمل عليه البورصة المصرية حاليًا، مشيرًا إلى أنه بمجرد وجود آلية لتسعير الورقة المالية، فإن عملية الدخول والخروج من السند أو الورقة المالية تصبح سهلة، مما يوفر سيولة كبيرة بسوق السندات، خاصة وأن الطلب عليها موجود وبصورة كبيرة.

واعتبر الصاوي، أن خلق سوق متكامل وصحي للسندات سيعزز الطلب عليها ويضمن توافر التمويلات اللازمة لها، مما ينعكس بشكل إيجابي على الجميع ويعطى مجالًا كبيرًا للإبداع.

وأوضح الصاوي، أن السوق يتطلع لمنتج سندات التوريق المستقبلية، والتي ستفتح آفاقًا بعيدة ومتطورة للغاية في سوق أدوات الدين، لافتًا إلى أن هذا متوقف على شكل المنتج بعد صدور القانون.

وحول تأثير رواج «الصكوك» على سوق السندات، قال «الصاوي» إن السوق حاليًا يمتلك حزمة من الحلول التمويلية وعلى رأسها سندات التوريق، الأوراق التجارية «سندات قصيرة الأجل»، الصكوك، والتوريق المستقبلي، مؤكدًا أن جميع الحلول التمويلية مكملة لبعضها البعض ولا يوجد تأثير لأحدهما على الآخر.

ولفت إلى مرونة آليات الصكوك، حيث أن هناك من 5 إلى 7 هياكل مختلفة، وهي صيغ كافية في الوقت الحالي، أما التوريق فله هيكل واحد وهو إعادة بيع حقوق مالية آجلة للمستثمرين، موضحًا أن لكل من الصكوك والتوريق الأصول التى تضمنها، مما يؤكد أنهما متكاملان وليسا متعارضان.

وفيما يخص تأثير خفض أسعار الفائدة على الاصدارات، قال إن تراجع أسعار الفائدة على أذون الخزانة يُخفض المستوى المعياري لأدوات الدين، مما ينعكس بدوره على تخفيض تكلفة التمويل.

وأضاف: «ما حدث خلال 2020 بأن العائد على أذون الخزانة لم تتراجع بنفس النسبة التي تراجعت بها أسعار الكوريدور هو حدث استثنائي لن يطول، حيث أن الدولة لن تقترض بفائدة أعلى من الفائدة التي تقترض بها الشركات, خاصة وأن الشركات نفسها بدأت تسعر بناء على أسعار الكوريدور».

كما يرى، أن جاهزية الشركات، تمثل تحديا أمام وجود سوق نشط للصكوك، خاصة وأن عملية الإصدار، تعني ضمنياً دخول الشركة لسوق رأس المال والذي يتطلب المزيد من الإفصاحات والوضوح، وهو أمر مستجد على الشركات، لافتًا إلى أن إدارة أي شركة تحتاج لوقت للتدرب على التزامات سوق المال.

وأكد «الصاوي» على أن أي إصدار يتطلب وقت من حيث إعداد هيكل التمويل وإقناع الإدارة، وكذلك إجراءات التصنيف والتقييم الائتماني، موضحًا أن أول إصدار توريق في السوق المصرى استغرق مدة نحو سنة ونصف السنة، في حين أن إصدار السند حاليًا لا يستغرق سوى أسبوعين فقط، متوقعًا أن تسير إصدارات الصكوك على نفس الوتيرة من حيث طول الوقت حتى يستطيع السوق استيعابها.

وذكر أن الشركات المدرجة لديها استعداد أكبر فيما يتعلق بالصكوك بسبب جاهزيتها وإلمامها بقواعد سوق المال من إفصاحات والتزامات، لافتًا إلى أن الشركات بعد جني ثمار الإصدار الأول يصبح التوجه للإصدار الثاني أكثر سلاسة ويتطلب إجراءات أقل.

وحول توجه «كونتكت» لسوق الصناديق النقدية، قال إن شركته تعتزم التوسع فى هذا النوع من الصناديق، وإصدار صناديق استثمار.

وردًا على سؤال لـ”البورصة” عن موعد ظهور صندوق الضمانات المنقولة للنور، قال «الصاوي»، إن إطلاق الصندوق يواجه تحديا خاصا بالمعالجة الضريبية، والتي تحتاج للتعديل من وزارة المالية، حيث أنه في حالة معاملة الصندوق كصندوق أدوات دين، فإن إطلاقه لن يتطلب وقتًا طويلاً، مؤكدًا أن الشركة تلقت طلبات عديدة على الصندوق، أما في حالة معاملته كصندوق أسهم فإنه يحتاج إلى وقت أطول.

وأكد أن كونتكت تتطلع للتوسع في صناديق الاستثمار بصفة عامة، خاصة وأنها تمثل محورا مهما واستراتيجيا ضمن تطلعات الشركة، مشيرًا إلى أن «كونتكت» لا تسعى للمنافسة في سوق أدوات الدين والاستحواذ على عدد أكبر من الإصدارات، بل أن دورها هو تفعيل السوق، موضحًا أن ازدياد اللاعبين هو ما يخلق سوق جيد قابل للابتكار والتطوير.

كما أشاد بدور الهيئة العامة للرقابة المالية، في تنظيم سوق أدوات الدين والاستجابة السريعة لجميع مطالب المستثمرين، مشيرًا إلى أن الهيئة تتحرك بصورة أسرع من السوق.

وتابع الصاوي، أنه في منتج الصكوك لابد من العمل علي الإصدارات ذو ملاءته ماليه عالية حتى يستطيع المنتج النجاح ويتقبله المستثمر، لافتًا إلى أن وتيرة النمو في سوق الصكوك ستتصاعد بصورة أعلى كثيرًا من سوق السندات، بدعم من اهتمام بنوك الاستثمار والمستثمرين والبنوك وغيرها.

لمتابعة الاخبار اولا بأول اضغط للاشتراك فى النسخة الورقية او الالكترونية من جريدة البورصة

منطقة إعلانية



نرشح لك


https://www.alborsanews.com/2021/06/28/1446867