منطقة إعلانية




منطقة إعلانية



كيف ارتبطت أسواق الأسهم ببرامج لقاحات كورونا؟


 

البورصات الخليجية بلغت أعلى مستوياتها منذ 14 عاماً خلال العام الماضى

أدى طرح لقاحات مضادة لوباء كورونا إلى مزيد من التحسن فى أداء الأسواق العالمية، بنهاية العام الماضى؛ حيث أنهى مؤشر سوق الأوراق المالية الخليجية تداولات العام 2021 بمكاسب بلغت نسبتها 34.9%، لتحقق أعلى مكاسب تشهدها البورصات الخليجية منذ عام 2008، وفى المقابل تحولت البورصة المصرية إلى الصعود، خلال العام الماضى، بنسبة 10% مقارنة بالهبوط بنسبة 22.3% خلال عام الجائحة.

وأظهر تحليل لبنك استثمار كامكو إنفستمنت، كيف ارتبطت ارتفاعات أسواق الأسهم الخليجية بسرعة برامج اللقاحات.

وأشارت إلى أن الإمارات والبحرين كانتا من بين أسرع الدول حول العالم، تلتهما السعودية فى تطعيم مواطنيها، وفتح اقتصادها، ما صب بقوة فى ارتفاع مؤشراتها إلى مستويات قياسية، فضلاً عن صفقات الاستثمار المباشر الضخمة التى تم توقيعها خلال العام الماضى.

واحتفظ سوق أبوظبى للأوراق المالية بمركز الصدارة كأفضل البورصات الخليجية أداءً على مستوى العالم بمكاسب بلغت نسبتها 68.2%، وجاءت السعودية فى المركز الثانى على مستوى دول مجلس التعاون الخليجى بمكاسب قوية بنسبة 29.8%، ثم بورصتا دبى والكويت بنمو بلغت نسبته 28.2%، و27% على التوالى.

ووفقاً لبحوث كامكو إنفست، كانت اتجاهات الأسواق، خلال العام الماضى، انعكاساً لكيفية تعامل الدول مع جائحة كورونا للعام الثانى على التوالى.

ومنيت الدول التى تأخرت فى التعامل مع الجائحة بأداء ضعيف نسبياً، كما قامت الوكالات العالمية بتسليط الضوء بصورة بارزة على تأثير زيادة الإنفاق الاجتماعى أثناء الجائحة من خلال تقاريرها الخاصة بآفاق النمو، لكنَّ معدل التضخم وصل إلى مستوى مرتفع لم يشهده منذ عقود على خلفية توافر التمويل منخفض التكاليف، ويتوقف الوضع على ذلك الإنفاق والمسار المستقبلى لرفع أسعار الفائدة لتحديد اتجاهات الأسواق خلال العام الجارى، وتأثير ذلك على الأسواق الناشئة.

فيما تفوقت أسواق الأسهم الخليجية على نظيراتها العالمية بتسجيل مؤشر مورجان ستانلى الخليجى معدل نمو بنسبة 34.9% على أساس سنوى فى العام 2021، وتعافى المؤشر بالكامل من التراجع الذى أصيب به جراء الجائحة، وانخفاض أسعار النفط بنسبة 3.7% فى عام 2020.

وسجلت جميع أسواق دول مجلس التعاون الخليجى مكاسب خلال العام، لكنَّ سوق أبوظبى كان الأفضل أداءً لهذا العام بتسجيله أحد أعلى معدلات النمو على مستوى العالم بنسبة 68.2%.

كما أسهمت المكاسب التى سجلتها السعودية بنسبة 29.8% فى تعزيز هذا النمو.

وكان نمو بورصتى السعودية وأبوظبى مدفوعاً بإدراج العديد من الشركات المملوكة للدولة فى ظل مناخ من التفاؤل الاقتصادى، والمشاريع الكبرى، وتنفيذ الخطط فى الوقت المحدد لها.

وتم اتخاذ العديد من المبادرات الجديدة فى دول مجلس التعاون الخليجى والتى تستهدف بشكل أساسى تنويع إيرادات الدولة بعيداً عن النفط، وفى الوقت نفسه التأكد من أن حصتها السوقية فى سوق النفط لا تزال قوية عن طريق زيادة طاقتها الإنتاجية.

كادت أسواق الأسهم العالمية أن تنهى تداولات العام الماضى على ارتفاع تاريخى بوصولها إلى مستوى قياسى جديد فى 29 ديسمبر 2021، وتعتبر هذه هى السنة الثالثة على التوالى التى تسجل فيها البورصات العالمية مكاسب قوية والتى أسهم فى تعزيزها تسجيل أسواق الولايات المتحدة وأوروبا نمواً بأكثر من 20%؛ إذ أنهى مؤشر مورجان ستانلى العالمى تداولات العام بنمو بلغت نسبته 20.1%، ومرتفعاً بنسبة 21.9% من أدنى مستوياته التى وصلها بنهاية يناير 2021.

ونجح المؤشر العالمى فى مواصلة تسجيل مكاسب خلال 9 أشهر من العام، بينما جاءت التراجعات بصفة رئيسية، خلال النصف الثانى من العام؛ نتيجة ارتفاع معدلات التضخم والمناقشات بخصوص التقليص التدريجى لبرامج التحفيز النقدى التى تم الإعلان عنها خلال الجائحة، بما فى ذلك خفض أسعار الفائدة إلى مستويات قياسية، هذا إلى جانب بعض الحوافز الموجهة لقطاعات محددة.

وأثر ارتفاع حالات الإصابة اليومية بسلالة أوميكرون المتحورة على المعنويات، لكنه بالرغم من ذلك، تجاهلت الأسواق إلى حد كبير تلك المخاوف، بعد أن أظهرت العديد من الدراسات أن المتحور الجديد، وبالرغم من سرعة انتشاره فإنه أقل فتكاً، وأن خطر دخول المستشفى جراء الإصابة به أقل نسبياً.

بالإضافة إلى ذلك، فإنَّ الخبرات المكتسبة من العام الماضى ومخزون اللقاحات وتوافر عدد من اللقاحات الجديدة وإمكانية الحصول عليها، فضلاً عن الجرعات المتعددة التى تم إعطاؤها بالفعل فى العديد من الدول، وفرت بعض الارتياح فى مواجهة تزايد حالات الإصابة.

وأظهر الأداء الإقليمى، أن الأسواق الأوروبية التى شهدت أداءً ضعيفاً العام الماضى سجلت مكاسب جيدة بنسبة 22.2% فى العام 2021، بينما شهد مؤشر ستاندرد آند بورز فى الولايات المتحدة مكاسب أعلى وصلت إلى نسبة 27.3%.

وشهدت المملكة المتحدة وألمانيا، أيضاً، مكاسب ثنائية الرقم خلال العام، وإن كانت أقل قليلاً عن تلك التى سجلتها الولايات المتحدة، فى حين ارتفعت البورصة اليابانية بنسبة 4.9% فقط.

وفى الوقت نفسه، أدى تراجع الأسواق الناشئة بصفة رئيسية إلى تشديد السياسات النقدية فى وقت مبكر نسبياً، وارتفاع معدلات التضخم، وتزايد أسعار السلع الأساسية، فضلاً عن مشكلات سلسلة التوريد المستمرة التى أثرت على القطاعات الرئيسية.

وضمن الأسواق الناشئة، كانت البرازيل أحد أبرز الأسواق التى منيت بأداء ضعيف بتسجيله لخسائر بنسبة 11.9%.

وكان أداء الأسهم الصينية والكورية أيضاً دون المستوى بتسجيلهما مكاسب محدودة فى خانة الآحاد، فى حين كان مؤشرا سينسيكس الهندى وتايكس التايوانى من أبرز المؤشرات أداءً لهذا العام على مستوى الأسواق الناشئة بمكاسب تجاوزت 20%.

وكان أداء الأسواق الآسيوية ضعيفاً إلى حد كبير فى العام 2021، مقارنة بالمكاسب الجيدة التى شهدتها العام الماضى، إذ تراجع مؤشر مورجان ستانلى آسيا باسيفيك بنسبة 3.8% فى العام 2021 عاكساً بشكل أساسى انخفاض مؤشر هانج سنج للأسهم المدرجة فى هونج كونج بنسبة 14.1%، ومسجلاً بذلك أسوأ أداء سنوى يشهده منذ أكثر من عشر سنوات.

وجاء الانخفاض بشكل رئيسى بعد انخفاض مؤشر التكنولوجيا بمقدار الثلث خلال العام.

لمتابعة الاخبار اولا بأول اضغط للاشتراك فى النسخة الورقية او الالكترونية من جريدة البورصة

مواضيع: كورونا

منطقة إعلانية



نرشح لك


https://www.alborsanews.com/2022/01/08/1497321