منطقة إعلانية




منطقة إعلانية



هل تشهد الموانئ المصرية انتعاشًا أم انخفاضًا خلال 2022؟


«كامل»: ازدهار التجارة الخارجية يدعم التحسن ومن الضرورى مراجعة تعريفة الخدمات

انقسمت آراء العاملين بقطاع النقل البحرى حول اتجاه معدلات أداء نشاط الموانئ المصرية، خلال العام الجارى، فالبعض يرى أنها ستشهد انخفاضاً عن العام الماضى، مرجعين السبب إلى استمرار حالة الارتباك التى يشهدها القطاع سواء فى نقص عدد الحاويات الفارغة، والذى نتج عنه ارتفاع أسعار نوالين الشحن، أو انخفاض معدلات تداول الحاويات؛ نتيجة عدم وضوح الرؤية تجاه جائحة فيروس كورونا، والبعض الآخر يرى أنها ستشهد نموًا مقارنة بالعام الماضى نتيجة زيادة حجم التجارة العالمية ومن ثم زيادة الطلب على النقل البحري؛ مستدلين على تحقيق مصر أعلى حجم صادرات إذ وصل إلى 32 مليار دولار خلال العام الماضي، بالإضافة إلى تسجيل قناة السويس أعلى إيرادات لها على مدار تاريخها بنحو 6.3 مليار دولار وبلغت الحمولات الصافية التى عبرت القناة نحو 1.27 مليار طن.

وتوقع محمد كامل، المستشار الاقتصادى لشركة «ماهوني» للملاحة والخدمات البحرية، أن يشهد أداء الموانئ المصرية انتعاشًا، خاصة ميناء الإسكندرية والدخيلة والسخنة وبورسعيد غرب، نتيجة زيادة الطلب على التجارة الخارجية سواء حركة الصادر والوارد، ومن ثم زيادة الطلب على النقل البحري، لافتًا إلى أن ميناء دمياط وبورسعيد شرق من المتوقع أن يكونوا أقل نشاطًا من الموانئ الأخرى التى تم ذكرها نتيجة اعتمادهم على تداول حاويات الدول المجاورة والتى تعانى من اضطرابات وأبرزها الأردن وليبيا وفلسطين.

وأضاف، أنه من المتوقع أن يشهد العالم خلال العام الجارى موجة تضخمية ستؤثر سلبًا على بعض الدول وإيجابًا على دول أخرى، متوقعًا أن تكون مصر من الدول التى سيؤثر عليها الموجة التضخمية بالإيجاب، نظرًا لبرامج الإصلاح الاقتصادى الذى طبقته الحكومة المصرية خلال السنوات السابقة، الأمر الذى جعل الاقتصاد المصرى على درجة من القوة لتحمل هذا النوع من الأزمات.

وأوضح، أن دخول نظام التسجيل المسبق للشحنات حيز التطبيق خلال شهر أكتوبر من العام الماضي، سبب فى التأثير على نشاط الموانئ المصرية، وتشويه سمعة الموانئ المصرية من بعض البلاد الأخرى، بالإضافة إلى عزوف العديد من الخطوط الملاحية التعامل مع الموانئ المصرية نظرًا لوجود العديد من العراقيل والأخطاء الفنية من الجهات الجمركية، الأمر الذى أثر سلبًا على نشاط الموانئ المصرية فى النهاية.وذكر، أن فى بداية تطبيق نظام التسجيل المسبق للشحنات تعرض عدد كبير من المستوردين إلى دفع غرامات مالية، موضحًا أنه من المتوقع أن يكون فى بداية تطبيق النظام أن يحدث أخطاء من الكوادر البشرية.

وناشد كامل، قبل اتخاذ إى قرار أو قانون جديد من الضرورى أن يجتمع متخذى القرار مع أصحاب شركات الملاحة المصرية من أجل معرفة كل ملابسات القرار قبل أن يُصدر ومناقشته لكى تستطع الشركات الملاحية أن تتعامل معه، وتفادى الوقوع فى أخطاء فنية تحول تطبيقه.

وأكد، أن قرار مصلحة الجمارك بتعديل التعريفة الجمركية على ما يقرب من 400 سلعة بمختلف القطاعات الصناعية والزراعية، سينعكس سلبًا على نشاط الموانئ المصرية، خاصة لأنه سيجبر العديد من المستوردين إلى العزوف من استيراد السلع والبضائع.

وشدد على ضرورة تقليل الرسوم الجمركية بنسب مدروسة حفاضًا على حقوق الدولة، الأمر الذى سينعكس إيجابيًا على نشاط الموانئ المصرية نتيجة كثرة عمليات الصادر والوارد المصرية، أما زيادة الرسوم الجمركية سيدفع المستوردين استبعاد استيراد السلع ذات الرسوم الجمركية المرتفعة لأنها تُمثل عبء عليه، الأمر الذى ينعكس سلبًا على حجم إيرادات الموانئ.

وقال، إنه من الضرورى فى الوقت الراهن إعادة دراسة تعريفة الخدمات فى الموانئ المصرية، كى نستطيع إعادة الخطوط الملاحية التى غادرت عقب زيادة الرسوم بعد صدور قرارات 488 لسنة 2015 و800 لسنة 2016، لافتًا إلى أنه على الرغم من موافقة مجلس الوزراء على تعديل تلك القرارات خلال عام 2019 إلا أنها لم تعد تلك الخطوط حتى وقتنا الحالي، والسبب فى ذلك افتقاد الموانئ المصرية لعوامل جذب فى ظل وجود العديد من الموانئ المنافسة.

وعن إيرادات قناة السويس والتى شهدت نموًا كبيرًا بنسبة 12.2% خلال عام 2021 لتصل إلى مستوى قياسى جديد بلغت حوالى 6.3 مليار دولار، قال المستشار الاقتصادى لشركة «ماهوني» للملاحة والخدمات البحرية، إنه من المتوقع أن يؤثر إيجابًا على أداء الموانئ المصرية، وأرجع سبب النمو إلى الحوافز التى أعلن عنها الفريق أسامة ربيع رئيس هيئة قناة السويس فى شهر يناير خلال العام الماضى وأبرزها تثبيت رسوم العبور لجميع أنواع السفن العابرة للقناة على ما كانت عليه فى عام 2020.

«الشافعى»: 10% نمواً متوقعاً.. وتحسن إيرادات قناة السويس وارتفاع الصادرات مؤشرات للتعافى

ووافقه الرأى عمرو الشافعي، مدير العمليات بشركة «TMA»، إذ أكد على انتعاش أداء الموانئ المصرية خلال عام 2022 خاصة مع تسجيل قناة السويس أعلى إيرادات لها خلال عام 2021 الأمر الذى يدل على بداية الانتهاء من الآثار السلبية لجائحة فيروس كورونا، بالإضافة إلى تحقيق مصر أعلى حجم صادرات خلال العام الماضى لتصل إلى 32 مليار دولار.

وتوقع، أن يسجل أداء الموانئ المصرية زيادة خلال العام الجارى بنسبة تصل إلى 10% مقارنة بالعام الماضي، مرجعًا السبب إلى نمو حجم التجارة العالمية الأمر الذى انعكس إيجابيَا على قطاع النقل البحري.

«شاروبيم»: عدم تحسن أداء ميناء الإسكندرية الأقرب بسبب آثار الوضع الوبائى لـ«كورونا»

من جانبها قالت مارسيل شاروبيم، رئيس قطاع تكنولوجيا المعلومات والتسويق بشركة الإسكندرية لتداول الحاويات والبضائع، إن الأزمة الاقتصادية التى تواجه العالم نتيجة جائحة فيروس كورونا مازالت مؤثرة سلبًا على جميع القطاعات، وخاصة على قطاع النقل البحري، متوقعة أن يشهد نشاط ميناء الإسكندرية والدخيلة انخفاضًا خلال عام 2022.

وأضافت شاروبيم، أنه من الصعب أن يشهد أداء الموانئ نموًا ومازال الوضع الوبائى غير واضح، خاصة مع ظهور متحور جديد للفيروس كل عام تقريبًا، الأمر الذى يدفع العديد من الدول تلجأ إلى عمليات الغلق مرة أخرى مما ينعكس سلبًا على حجم التجارة العالمية وعلى نشاط الموانئ عالميًا وليس مصر فقط.

وذكرت، أن خط «إيفر جرين» انسحب من الموانئ المصرية فى بداية ظهور جائحة فيروس كورونا، إلا أن العام الماضى لم يشهد انسحاب من قبل بعض الخطوط الملاحية، متوقعة أن لا يتكرر مغادرة الخطوط الملاحية خلال العام الحالي.

وأوضحت، أن إجمالى حجم تداول الحاويات التى حققته الشركة خلال العام الماضى يُقدر بحوالى 840 الف حاوية، ومن المتوقع أن يتراجع هذا المعدل خلال العام الجارى بنسبة 5%.

وتستهدف الشركة فى خطتها الاستثمارية للعام الحالى استكمال أعمال التعميق، وأبرزها الانتهاء من مشروع تعميق الرصيف 55 على أن يتم تسليم المشروع خلال شهر يونيو الحالي، كما أن الشركة انتهت فى شهر يناير الجارى من مشروع إدارة المؤسسات بمنظومة موحدة مميكنة مرتبطة بالشركة القابضة للنقل البحرى والبرى بالتعاون مع وزارة قطاع الأعمال.

«صبرى»: ارتفاع النوالين تسبب فى تراجع الإقبال على ميناء غرب بورسعيد

وقالت شيماء صبري، مسئولة التسويق بشركة بورسعيد لتداول الحاويات، أنه من المتوقع أن يشهد أداء ميناء بورسعيد انخفاضًا خلال العام الجاري، مرجعة السبب إلى حالة الاضطراب الذى يعانى منها القطاع وخاصة الارتفاعات الأخيرة على أسعار نوالين الشحن نتيجة جائحة فيروس كورونا والتى أثرت بشكل كبير على نشاط ميناء بورسعيد.

وأضافت، أنه من الصعب أن تعود أسعار تكاليف الشحن البحرى إلى أسعارها قبل جائحة فيروس كورونا خلال الوقت الراهن، متوقعة أن يشهد أداء الموانئ نشاطًا ملحوظ حين انخفاضا أسعار النوالين.

وحول تأثير المتحور الجديد «أوميكرون» على نشاط الموانئ المصرية، ذكرت صبري، أن مازال إلى الوقت الحالى لا يوجد تأثير من المتحور الجديد لفيروس كورونا على نشاط الموانئ المصرية، وأن تداعيات فيروس كورونا الأخيرة وأبرزها نقص عدد الحاويات الفارغة والتى سببت فى ارتفاع أسعار النوالين بصورة غير مسبوقة هى أبرز التحديات التى تواجه قطاع النقل البحرى حتى وقتنا الحالي.

لمتابعة الاخبار اولا بأول اضغط للاشتراك فى النسخة الورقية او الالكترونية من جريدة البورصة

منطقة إعلانية

https://www.alborsanews.com/2022/01/20/1500826