منطقة إعلانية




منطقة إعلانية




أسعار الأسمدة العالمية تقفز لأعلى مستوى منذ 13 عامًا


الحرب ونقص الطاقة يعوقان إنتاج أكبر مصنعى الأسمدة

قفزت أسعار الأسمدة الزراعية عالمياً إلى أعلى مستوى لها فى 13 عاماً، مدفوعة بتبعات الحرب الروسية الأوكرانية، وفرض عقوبات غربية على موسكو، كان منها وقف التصدير، بالإضافة إلى استمرار تفشى وباء فيروس كورونا.

ووفقاً لمؤشرات البورصة العالمية، بلغت أسعار أسمدة اليوريا بحلول شهر مارس الحالى 790 دولاراً للطن، ولم تبلغ هذا المستوى منذ نوفمبر 2008.

وبلغت أسعار الأسمدة أعلى مستوى لها فى التاريخ خلال أغسطس 2008، بعد أن قفزت فوق 1000 دولار للطن، مع بدايات الأزمة الاقتصادية العالمية.

ووفقاً لـ«سى إن إن»، فإن ارتفاع الأسعار العالمية للطاقة، وأزمة الحرب بين روسيا وأوكرانيا أثرا كثيراً على صناعة الأسمدة حول العالم.

أوضح الموقع، أن شركة يارا النرويجية، إحدى أكبر شركات تصنيع الأسمدة فى العالم، قلصت إنتاجها من الأمونيا واليوريا فى المنشأ الإيطالى والفرنسى؛ بسبب ارتفاع أسعار الغاز الطبيعى، فى أعقاب الغزو الروسى لأوكرانيا، فى مؤشر آخر على ارتفاع تكاليف إنتاج الغذاء.

وأشارت شركة يارا، فى بيان لها، إلى تراجع إنتاج الأمونيا واليوريا فى مصانعها الأوروبية بنحو %45 بنهاية الأسبوع الماضى.

وتُعد «يارا» ثانى أكبر منتج للأمونيا فى العالم بطاقة فى أوروبا تبلغ 4.9 مليون طن سنوياً، والتى بدورها تستخدم فى تصنيع أسمدة اليوريا.

وقال محللون، إن أوروبا لا يزال بإمكانها استيراد الأسمدة من مناطق أخرى من العالم؛ حيث إن أسعار الغاز منخفضة، لكن من المحتمل أن يكون لأى تخفيضات فى الإنتاج تأثير سلبى على الإمدادات العالمية.

1647413311 698 751363 p

ويرى مدير شركة يارا إنترناشيونال، سفين تورى هولسيثير، أن العالم يتجه نحو أزمة غذائية يمكن أن تؤثر على ملايين الأشخاص، إذ دفعت أسعار الغاز الطبيعى المرتفعة الشركة إلى تقليص إنتاجها من الأمونيا واليوريا.

أضاف: «مع وجود القليل من هذين المكونين الزراعيين، فأتوقع آثاراً غير مباشرة على الإمدادات الغذائية العالمية، والأمر لا يتعلق بما إذا كنا سنواجه أزمة غذائية أم لا، بقدر ما يتعلق بحجم تلك الأزمة».

وأوضح أنه بخلاف الآثار الناجمة عن الحرب الروسية الأوكرانية على مستوى المحاصيل الغذائية فى مقدمتها القمح، نصطدم بمشكلة رئيسية أخرى هى الأسمدة.

ومن الضرورى للمزارعين تحقيق أهدافهم الإنتاجية للمحاصيل، إذ لم تكن الزراعة أكثر تكلفة من أى وقت مضى، بعد أن توقفت الصادرات من روسيا.

كما انخفض الإنتاج فى أوروبا بفضل ارتفاع أسعار الغاز الطبيعى، وهو مكون رئيسى فى الأسمدة القائمة على النيتروجين مثل اليوريا.

ويدق اضطراب الأوضاع، أجراس الإنذار لخبراء الصحة العالمية، إذ ارتفعت أسعار الذرة وفول الصويا والزيوت النباتية؛ بسبب تكاليف الإنتاج المستمرة فى الزيادة طوال الفترة الماضية.

وقال وزراء الزراعة من دول مجموعة السبع يوم الجمعة إنهم «ما زالوا مصممين على القيام بما هو ضرورى لمنع أزمة الغذاء والاستجابة لها».

ودعا وزراء المجموعة إلى إبقاء أسواقها الغذائية والزراعية مفتوحة والحذر من أى إجراءات تقييدية غير مبررة على صادراتها، خصوصاً بعد أن حظرت مصر تصدير القمح والدقيق والعدس والفول والزيوت، وتشديد إندونيسيا قيود التصدير على زيت النخيل، وهو أحد مكونات زيت الطهى.

وتابعوا: «أى زيادة أخرى فى مستويات أسعار الغذاء وتقلبات فى الأسواق الدولية يمكن أن تهدد الأمن الغذائى والتغذية على نطاق عالمى، خاصة بين الفئات الأكثر ضعفاً من الذين يعيشون فى بيئات ذات أمن غذائى متدنٍ».

لمتابعة الاخبار اولا بأول اضغط للاشتراك فى النسخة الورقية او الالكترونية من جريدة البورصة

منطقة إعلانية

نرشح لك


https://www.alborsanews.com/2022/03/16/1520529