منطقة إعلانية




منطقة إعلانية




النفط والدولار يشعلان “البلاستيك”


ارتفاع الطلب ونقص المعروض العالمى يضاعفان أسعار «الطبى» 100%

ارتفعت أسعار خامات البلاستيك على اختلاف أنواعها بمعدلات كبيرة، خصوصاً بعد القفزة التى شهدتها أسعار النفط منذ اندلاع الحرب الروسية الأوكرانية، وتأثر مشتقات البترول بجنون الأسعار.

وكان للبلاستيك الطبى أزمة أكبر بعد ارتفاع الطلب عليه؛ لأن بعض الدول اتجهت لتأمين مخزون استراتيجى من هذا النوع؛ تأهباً لأى تقلبات عالمية غير متوقعة، ما رفع أسعاره لمعدلات وصلت %100.

«العجار»: تذبذب السوق دفع المصانع إلى التدافع على الخامات لتأمين المخزون

قال شادى العجار، نائب رئيس مجلس إدارة شركة ألتراميد، المتخصصة فى صناعة المستلزمات الطبية، إنَّ هناك ارتباكاً شديداً فى سوق خامات البلاستيك، إذ إنَّ بعض الخامات ارتفع سعرها، وبعضها غير متوافر بكميات تتناسب مع الطلب.

أضاف أن تذبذب السوق، دفع المصانع المستهلكة للخامات إلى التكالب عليها لتأمين مخزونها لفترات أطول من المعتاد، خوفاً من الارتباك الذى يعيشه السوق العالمى، خصوصاً بعد الحرب الروسية الأوكرانية.

وأوضح أن الاتجاه لتكوين مخزون استراتيجى من السلع لفترات طويلة أصبح ثقافة بين عملاء مصانع المستلزمات الطبية وعملاء مصانع الخامات، وكل سلسلة التجارة تقريباً. والأمر ملحوظ للغاية بالنسبة لقطاع المستلزمات الطبية؛ لأنها تعتبر منتجات تمس الأمن القومى للدول، ويجب تدبير مخزون استراتيجى منها، خصوصاً بعدما أثبتت أهميتها خلال جائحة كورونا، وبعض الدول المستوردة اتجهت لتأمين مخزون يكفى 4 أشهر.

وتابع «العجار»: «اتجاه المستشفيات وبعض دول العالم لصناعة مخزون استراتيجى من المستلزمات الطبية، رفع الطلب على خامات البلاستيك الطبى بشكل خاص، وهو ما تسبب فى رفع أسعار الخامات كعامل جديد بجانب عدة عوامل؛ أبرزها ارتفاع أسعار مشتقات البترول، ووقف تصدير الخامات من قبل بعض الدول الأوروبية وارتفاع أسعار الشحن.. لذلك بعض الخامات وصلت نسبة الزيادة فيها إلى %100».

وأكد أنه خلال الأشهر الستة الأخيرة وصل ارتفاع الأسعار إلى %100، خصوصاً بعد اندلاع الحرب الروسية الأوكرانية التى تسببت فى ارتفاع الطلب فى ظل نقص المعروض.

وتعمقت الأزمة عندما حدثت حالة هلع عند المستهلكين، ورغبة فى صناعة مخزون استراتيجى من كل السلع والمستلزمات الطبية بشكل خاص.

وبالنسبة للسوق المحلى، قال «العجار»، إنَّ ارتفاع التكاليف تسبب فى تعطل حركة التوريدات المحلية، خصوصاً أن الأسعار المتفق عليها فى التعاقدات لم تعد تتناسب مع الوضع الراهن، وأصبح من الضرورى إعادة النظر فى أسعار التعاقدات؛ حتى تتمكن المصانع من استمرارية الإنتاج والتوريد.

وتابع: «أصبح تدخل الدولة عبر تدشين مصنع ضخم لإنتاج خامات البلاستيك بأنواعها ومشتقات البترول عموماً، أمراً ملحاً»؛ فمصانع المنتجات النهائية قد تتوقف فى لحظة؛ بسبب نقص الخامات.

أضاف «العجار»، أن جائحة كورونا ومن بعدها تداعيات الحرب الروسية الأوكرانية، أظهرتا أهمية تأمين كل دولة لاحتياجاتها من السلع على اختلاف أنواعها، وخامات ومستلزمات الإنتاج، أيضاً، التى أثبتت خلال العامين الماضيين، أنها سلع استراتيجية حقيقية، قد تتعطل ـ بسبب نقصها ـ قطاعات صناعية بأكملها.

«عفيفى»: منتجات الأكياس سترتفع %20 مع صعود «البولى إيثيلين»

وقال محمد عفيفى، المدير العام للشركة المتحدة (رول بلاست) المتخصصة فى صناعة الأكياس البلاستيكية، إنَّ أسعار الخامات شهدت ارتفاعاً كبيراً منذ بداية صعود أسعار النفط العام الماضى، ووصوله لمستويات قياسية فور اندلاع الحرب الروسية الأوكرانية.

أضاف أن منتجات الأكياس سترتفع بنسبة %20؛ تأثراً بارتفاع أسعار مشتقات البترول، خصوصاً خامة البولى إيثيلين، دون الأخذ فى الحسبان تغيرات أسعار الصرف التى تحركت صعوداً فى 21 مارس الحالى، ولم تستقر بعد.

وتابع: «الأكياس البلاستيكية وأكياس القمامة، ليست من البنود الأساسية لدى المستهلك المصرى، وهى عُرضة للركود خلال الفترة المقبلة، خصوصاً بعد ارتفاع حدة التضخم واتجاه المستهلكين لتقليص مشترياتهم.. وبالطبع السلع غير الأساسية سيكون لها النصيب الأكبر فى الركود».

وحال وجهت الشركات المحلية المنتجة لخامة البولى إيثيلين كل منتجاتها للسوق المحلى ستتفادى مصانع البلاستيك المعتمدة عليها تغيرات أسعار الدولار.. لكن إذا اتجهت للتصدير، فسيصبح تأثير ارتفاع الدولار حاضراً بقوة فى المشهد.

وذكر «عفيفى»، أن أحد التداعيات المؤثرة سلباً على قطاع صناعة البلاستيك، هو اتجاه بعض الدول لتقليص صادراتها من مشتقات البترول أو وقفها، وهو ما تفعله الولايات المتحدة الأمريكية وروسيا وبعض الدول الأوروبية، ما يعمق مشكلة أسعار الخامات عالمياً.

وتطرق إلى أن قرار البنك المركزى بشأن فتح الاعتمادات المستندية للواردات، خلق حالة من الارتباك داخل السوق المصرى؛ بسبب تأخرها لفترات تصل إلى شهر أو أكثر.

والسوق المصرى لم يعد يتقبل زيادة الأسعار.. لذلك ستتجه الشركة لتقليص أوزانها وطرح أوزان وأحجام بأسعار يتقبلها المستهلك، خصوصاً أنه سيواجه زيادة فى أسعار كل السلع خلال الفترة المقبلة.

«لاوندى»: مادة الـ«PVC» ارتفعت من 15 ألف جنيه للطن العام الماضى إلى 48 ألفاً حالياً

وقال أحمد لاوندى، رئيس مجلس إدارة شركة اللاوندى للصناعة والتجارة «بريميير يو بى فى سى»، إنَّ الحرب الروسية الأوكرانية تسببت فى ارتفاع أسعار جميع الخامات؛ حيث تعتمد الشركة على مواد خام من المشتقات البترولية، التى ارتفعت أسعارها بشكل كبير مؤخراً.

ولفت إلى أن روسيا من الدول الأساسية فى صناعة البتروكيماويات عالمياً وغياب منتجها، بالإضافة إلى ارتفاع أسعار البترول تسببا فى ارتفاع كبير فى مختلف الخامات، بالإضافة إلى صعوبة توفيرها.

أوضح «لاوندى»، أن الشركة تطرح منتجاتها التى تدخل فى الأبنية الخضراء الموفرة للطاقة، وتعتمد على خامة «PVC» التى ارتفعت أسعارها من 15 ألف جنيه للطن بداية العام الماضى إلى 48 ألف جنيه حالياً.

وأضاف أن السوق المحلى لا يتقبل زيادة الأسعار، ما دفع الشركة للتوجه بشكل أكبر نحو التوريد للمشروعات الكبرى لضمان استمرار الطلب، فيما تواجه الشركة مشكلة فى عملية التسعير وتلجأ إلى تغطية تكلفة المنتج حالياً.

«الهزاز»: 10 آلاف جنيه زيادة فى «البولى بروبلين» خلال شهر

وقال حسام الدين الهزاز، رئيس مجلس إدارة شركة الهزاز للصناعات البلاستيكية، إنَّ أسعار الخامات ارتفعت 10 آلاف جنيه فى الطن، خلال 3 أسابيع.

وهذه الزيادات تؤثر على عمل الشركات فى الوقت الحالى، وترفع التكلفة بينما يعانى السوق تراجع الطلب على معظم المنتجات. ومن الصعب زيادة أسعار المنتجات بنفس التكلفة، إذ ارتفع سعر خامات البلاستيك من البولى بروبلين من 27 ألف جنيه إلى 36 ألف جنيه للطن خلال شهر واحد.

أضاف أن خامات «الراندم» وهو نوع من بلاستيك البولى بروبلين يستخدم فى صناعة البلاستيك الشفاف لأكواب المياه وغيرها من المنتجات، ارتفع من 36 جنيهاً إلى 42 ألف جنيه للطن. وهذه الزيادات تضغط على المصانع فى ظل تراجع الطلب فى الوقت الراهن مع زيادة أسعار معظم السلع الغذائية والاستهلاكية.

وشركة الهزاز للصناعات البلاستيكية منتجة للأدوات المنزلية من البلاستيك وعلب الثلاجة، وأطباق الطعام وسلة المهملات بالعلامة التجارية الهزاز بمصنعها فى بنى سويف. وهى تحرص على المشاركة فى المعارض لزيادة مبيعاتها، إذ تشارك بمعرض أهلاً رمضان بأسعار المصنع لإنعاش حركة البيع.

لمتابعة الاخبار اولا بأول اضغط للاشتراك فى النسخة الورقية او الالكترونية من جريدة البورصة

منطقة إعلانية

https://www.alborsanews.com/2022/03/23/1523071