تجار التجزئة يطالبون الموردين بمساواتهم مع السلاسل التجارية


المبيعات الضخمة وانتظام صرف المستحقات.. أبرز المكاسب

تجار التجزئة أكبر المتضررين بسبب تعدد الحلقات الوسيطة وارتفاع السعر النهائي

تحرص الشركات المنتجة للسلع الغذائية والاستهلاكية، على كسب ود السلاسل التجارية وتنفيذ اشتراطاتها الكثيرة، إذ إن نسبتها تبلغ 20% من حجم السوق.

وتستهدف الشركات المنتجة، الفوز بكعكة مبيعات السلاسل الضخمة، بجانب مكسب آخر وهو انتظام صرف مستحقات الشركات في موعدها.

وتقدم الشركات المنتجة، نسب خصم تتراوح بين 20 ـ 30% بالإضافة إلى رسوم “تكويد” المنتجات لدى السلاسل، وخصومات إضافية.

ورغم كل الاشتراطات، ترى الشركات أنها تحقق مكاسب في مقدمتها الحفاظ على السيولة واسترداد أموالها بانتظام.

وفي الجهة الأخرى ترى محال التجزئة ضرورة توحيد سعر الشركات المنتجة التي تصل إلى المحال والسلاسل التجارية لحماية السوق، والمساهمة في خفض أسعار المنتجات، وتحقيق العدالة في المنافسة.

وصعد الناتج المحلي الإجمالي لقطاع تجارة الجملة والتجزئة بنسبة 11.2%، مسجلا 901 مليار جنيه عام 2020/2021 مقارنة بـ 810 مليارات جنيه عام 2019/2020.

الزنوكي: العقود تضمن استرداد مستحقات الشركات حتى لو كان هامش الربح أقل

قال محمود الزنوكي نائب المدير التنفيذي لشركة الزنوكي للأدوات المنزلية، إن الشركة تحرص على وجود منتجاتها لدى السلاسل التجارية والتي اتجه المستهلك إليها بشكل أكبر خلال السنوات الأخيرة، كما تتزايد نسبة مبيعاتها سنويًا مع هذا التوجه.

أضاف لـ«البورصة» أن السلاسل التجارية تستحوذ على النسبة الأكبر من مبيعات شركته من الأواني المنزلية، وتعتبر الأعلى مبيعًا .. الأمر الذي يدفع الشركة للحفاظ على التعاون مع السلاسل التجارية وتنفيذ اشتراطاتها.

السلاسل أكثر تنظيمًا والتزامًا بالعقود

ويرى الزنوكي، أن العمل مع السلاسل التجارية والتوريد لها أكثر تنظيمًا من غيرها من المتاجر والمحال. كما أنها تنفذ البنود الموجودة في العقود المبرمة معها فيما يخص استرداد مستحقات الشركة حتى لو كان هامش الربح أقل.

وتابع: “البيع للسلاسل التجارية هو ضمان للحفاظ على سيولة الشركة في الوقت المحدد مسبقًا، بالإضافة إلى استحواذها على شريحة مبيعات كبيرة، فضلا عن الانتشار والوصول لعدد كبير من العملاء”.

ولفت إلى أن تعامل الشركة مع السلاسل التجارية له طبيعة خاصة يختلف عن باقي المتاجر التي يُورد لها منتجه، إذ يقدم للسلاسل نسبة خصم تختلف من سلسلة تجارية إلى أخرى و من منتج لآخر.

أوضح الزنوكي، أن الخصم تقدمه الشركة للسلاسل التجارية والتجار وينعكس في النهاية على سعر المنتج لديهم، إذ يسعون للوصول إلى أفضل سعر للمنتج. وتوفر نسبة الخصم على المنتج مرونة للسلاسل في تقديم تخفيضات سعرية كبيرة في بعض الأوقات على المنتجات.

وقال مدير تسويق بإحدى الشركات المنتجة للصناعات الغذائية، إن السلاسل التجارية تتعاقد على كميات ضخمة من الشركات المنتجة مقارنة بأي تاجر جملة أو تجزئة لديها، وهو ما تسعى الشركات للحفاظ عليه وتقديم خصومات للسلاسل التجارية.. الأمر الذي يعطي للسلسلة التجارية القدرة على تقديم عروض “مجنونة” على حد قوله في بعض الأوقات من العام.

تعدد الحلقات الوسيطة

أوضح  المصدر، أن تعدد الحلقات الوسيطة بين الشركة المنتجة والمستهلك من شركات التوزيع وتُجار الجملة وبعدها التجزئة، يتسبب في ارتفاع السعر النهائي المقدم للمستهلك في حين لا يوجد وسيط بين الشركة والمستهلك عندما تقدم منتجاتها في السلاسل التجارية بأسعار أقل.

ولفت إلى أن السلاسل التجارية الكبيرة تحصل على خصم من الشركات المنتجة بنسبة تتراوح بين 20 ـ 30% ضمن التعاقد، إذ تختلف النسبة من سلسلة إلى أخرى، كما تدفع الشركات المنتجة رسوما مقابل تكويد المنتجات لديها وإضافته إلى قائمة منتجاتها، بجانب تقديم خصم إضافي في بعض الأوقات لكي تقدم السلسلة عروض على بعض المنتجات.

وكشف المصدر، سيطرة بعض شركات التوزيع على السوق واقتناصها هامش ربح كبير لها، وهو ما يعود في النهاية على فارق السعر بين التجار والسلاسل التجارية، مشيرًا إلى أن الشركات التي تمتلك أسطول توزيع خاص بها تكون قادرة بشكل أكبر على تقديم تخفيضات في السعر تُمكن تجار التجزئة من تقديم عروض وتخفيضات على المنتج على عكس الشركات التي تعتمد على شركات التوزيع.

هامش ربح السلاسل أكبر

كشف المصدر، أنه في بعض الأوقات يكون هامش السلاسل التجارية من بعض المنتجات أكبر من هامش ربح الشركة المُصنعة نفسها، لكن الشركات المنتجة لا تقدر على الاستغناء عن السلاسل لأنها تبيع لها كميات ضخمة سنويًا تسهم في النهاية في زيادة إنتاج الشركة وخفض تكلفة الإنتاج.

لفت إلى أن السلاسل التجارية تستحوذ على نسبة تتراوح بين 15 ـ 20% من حجم السوق مع تزايد عدد السلاسل التجارية الصغيرة والتي انتشرت بشكل ملحوظ مؤخرًا، إذ لا يكاد يخلو شارع رئيس حاليًا في المدن وخصوصا القاهرة من وجود فرع لسلسلة تجارية، كما شهدت انتشارًا في الأقاليم.

وقال عصام أبو الحمد العضو المنتدب بالشركة الدولية لصناعة المركزات، إن السياسة البيعية لـ«الهايبر ماركت» تختلف من شركة إلى أخرى، حيث تستهدف بعض السلاسل البيع بكميات كبيرة بهامش ربح أقل، فيما يلجأ بعضها إلى الشريحة الأعلى في مستوى الدخل، بعضها الآخر لجأ لتفضيل إنشاء متاجر صغيرة في مختلف المناطق لتغطية أكبر قدر ممكن من المساحات الجغرافية أسوة بمحال السوبر ماركت.

أضاف أبو الحمد، أن بعض الشركات تضطر لأن يكون سعرها في بعض السلاسل الكبرى أعلى من سعر بيعها في السوق نتيجة منحها نسبة خصم كبيرة للسلاسل وعدم قدرتها على تخفيض السعر وتعوض ذلك بالبيع بسعر أعلى من السوق.

ولفت إلى أن المكاسب التي تحققها السلاسل التجارية من الخصومات والمزايا التي يتحصل عليها من الشركات المنتجة تتيح لها القدرة على إجراء تخفيضات على المنتجات دون اللجوء إلى الشركات للحصول على نسبة خصم إضافية، إذ يصل متوسط نسبة الخصم التي تحصل عليها من المصانع إلى 25% من سعر المستهلك، بالإضافة إلى نسبة حافز على إجمالي المبيعات السنوية.

المنوفي: شعبة البقالة والعطارة بالإسكندرية قدمت شكوى لجهاز حماية المنافسة

قال حازم المنوفي رئيس شعبة البقالة والعطارة بغرفة الإسكندرية التجارية، إن الشعبة تقدمت بشكوى إلى جهاز حماية المنافسة والممارسات الاحتكارية تطالبه بالتدخل لمنع وجود سعرين لنفس المنتج في السوق، وذلك لوجود فروق كبيرة في الأسعار بين المحال وبين السلاسل التجارية الكبرى، وذلك مدعومًا بالتخفيضات التي تمنحها لها الشركات المنتجة.

وأضاف المنوفي، أن توحيد السعر بين السلاسل التجارية وأصحاب محلات التجزئة الصغيرة والسوبر ماركت من قبل الشركات المنتجة للمواد الغذائية سيخفض الأسعار بنسبة تتراوح بين 20 ـ 25% دون أن يكلف ميزانية الدولة جنيها واحدا.

وتابع: “حصة السلاسل التجارية لا تتجاوز 20% من سوق المواد الغذائية، كما لا يوجد لها فروع في القري والنجوع والمناطق الشعبية، في حين تغطي محال بيع التجزئة الصغيرة كافة المناطق، والتي تعتبر الأولى بالخصومات التي تعطيها الشركات المنتجة للمواد الغذائية ولا يستفيد منها المواطن محدود الدخل”.

وطالب بتوحيد السعر وضرورة كتابة الأسعار على المنتجات منعًا لوجود سعرين لنفس المنتج في السوق، معتبرًا وجود سعرين بمثابة خرق لقوانين حماية المنافسة ومنع الممارسات الاحتكارية.

وكشف أن جهاز حماية المنافسة ومنع الممارسات الاحتكارية، بدأ التحقيق في الأمر ومراجعة الفواتير التي تثبت وجود أكثر من سعر للمنتج، فضلا عن وجود تفاوت كبير بين سعر المنتج في السلاسل التجارية والذي ينخفض بنحو 20% عن سعر المنتج في السوق، وبين سعر بيع نفس المنتج في المحال بالمناطق المختلفة.

من جانبه قال حازم القماح نائب رئيس شعبة الصيدليات في الغرف التجارية، إن انخفاض أسعار مواد التجميل وحفاضات الأطفال تعتبر من أكبر التحديات التي تواجه الصيدليات، إذ تلجأ السلاسل التجارية إلى الاكتفاء بهامش ربح طفيف أو تعتمد على نسبة الخصم المقدمة من الشركات بالإضافة إلى نسبة الحافز التي تحصل عليها في نهاية العام.

وأوضح أن الشركات المنتجة تعطي حافزا على المبيعات للسلاسل ولا تعطي هذه الميزة للصيدليات أو المحال، في حين لو تم التعامل معها بنفس الطريقة ستتمكن الصيدليات من خفض أسعار منتجاتها، بالإضافة إلى قدرتها على تقديم عروض على المنتجات لتحفيز المستهلك على الشراء.

ولفت إلى أن بعض الصيدليات والمحال تلجأ إلى شراء حفاضات الأطفال ومستحضرات التجميل من السلاسل التجارية والتي تنخفض عن أسعار الشركات المنتجة التي تبيع لها.

كما لفت إلى أهمية تحصيل الضريبة من المنبع على المنتج، وسيمنع ذلك وجود أكثر من سعر لنفس المنتج في السوق، فضلا عن التصدي للمحال غير المرخصة والاقتصاد غير الرسمي.

حافظ: المورد يفضل التعامل مع السلاسل التجارية لضمان الحصول علي مستحقاته

وقال سعيد حافظ مدير الأغذية المحفوظة بسلسلة اللولو ماركت التجارية ، إن السلسلة تحصل علي افضل الاسعار من الموردين ،لافتا إلي أن الكميات التي يتم شراؤها كبيرة جدا .. لذلك المورد يفضل التعامل مع السلاسل التجارية عن محال البقالة التي تشتري كميات أقل نسبيا.

أضاف حافظ أن الحصول علي افضل سعر من المورد يعطي ميزة للسلاسل التجارية ، وتصبح قادرة علي تقديم عروض وتخفيضات اكبر علي السلع خصوصا السلع الأساسية مما يجذب المستهلك ويجعله يفضل الشراء من خلال السلاسل التجارية للحصول علي العروض.

أوضح حافظ أن السلاسل التجارية أيضا لديها أسعار متفاوتة لأكثر من سلعة، عكس محلات البقالة التي توجد بها أصناف محدودة مما يعطي ميزة تنافسية للسلاسل.

النجار: تقديم العروض والتخفيضات أصبح ضروريا في ظل ارتفاع الأسعار

وأوضح محمد النجار مدير التسويق بسلسلة سبينس، أن آلية عمل السلاسل التجارية تختلف عن محلات البقالة، مشيرا إلي أن العروض التي تقدمها السلاسل التجارية أصبحت ضرورية في الفترة الاخيرة ومهمة اكثر من قبل نظراً للظروف الاقتصادية الحالية واحتياج العملاء لخصومات حقيقية نظرا لضعف القوي الشرائية بعد الغلاء الموجود حالياً وزيادة الاسعار بنسب اعلي من زيادة الاجور والمرتبات.

وتابع: “لذلك نقدم العروض بصرف النظر عن وجود دعم من الموردين أم لا ، و نتحمل نسبة الخصم بأكملها في معظم الاحيان. وهناك نسبة أخري بسيطة من العروض إذ نحصل على خصم من الموردين ولكنه ضعيف، نظرا لتحمل الموردين انفسهم اعباء لم تكن موجودة من قبل..ولكي يكون الدعم قويا ندعم الخصم بنسبة أخري من عندنا”.

وأشار إلي قدرة السلاسل التجارية علي تقديم تلك العروض والتخفيضات مقارنة بالمحلات التجارية.

أضاف بسام السعدي مدير فرع هايبر وان العاشر، أن السلاسل التجارية لديها قدرة أكبر علي التعامل مع تغيرات السوق وتقلبات الأسعار، مشيرا إلي أنه حال ارتفاع سعر سلعة ما علي سبيل المثال فإن المخزون لدي السلاسل الذي يكفي عادة عدة أشهر يضمن عدم تغير السعر لحظيا.

وتابع أن اسم السلسلة التي يتم التعامل معها وحجم التوزيع يضمن افضل سعر، لافتا إلي أن المورد أيضا يضمن تحصيل حق البضاعة في المدة المتفق عليها دون أي إخلال بالمواعيد.

أوضح السعدي، أن ثقافة المستهلك في الوقت الحالي أيضا تجعله يفضل الشراء من خلال السلاسل التجارية لتوفر كافة المنتجات ووجود تنوع يمكنه من شراء كل احتياجاتهم في وقت واحد.

لمتابعة الاخبار اولا بأول اضغط للاشتراك فى النسخة الورقية او الالكترونية من جريدة البورصة

منطقة إعلانية

https://www.alborsaanews.com/2022/08/16/1567559